أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - حول وهم البناء قبل إنهاء الاحتلال















المزيد.....

حول وهم البناء قبل إنهاء الاحتلال


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 08:34
المحور: القضية الفلسطينية
    


تعتبر الوثيقة الصادرة عن الحكومة التي يرئسها د. سلام فياض بصدد إنهاء الاحتلال وبناء الدولة بعد عامين أن القاعدة الأساسية لتحقيق تلك الأهداف تتجسد ببناء مؤسسات الدولة كرافعة أساسية لإنهاء الاحتلال ، وبالتالي فإن تعزيز الحكم الرشيد وسيادة القانون وصياغة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية هي القاعدة الأساس التي ستقود بالضرورة وذلك حسب الوثيقة إلى تحقيق هدف الدولة المستقلة ، حيث من الواضح أن الوثيقة تراهن على المفاوضات الثنائية ووعد الإدارة الأمريكية برئاسة اوباما ، علماً بأن نيتنياهو رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية قد أفصح عن برنامجه بوضوح ، وهو إن كان قد نطق بكلمة دولة إلا انه بالمضمون كان يعنى حكماً ذاتياً هزيلاً مشروطاً باعتراف الفلسطينيين والعرب بمبدأ " يهودية دولة إسرائيل ".
إن الوثيقة والحالة هذه تقدم المهنية " عملية بناء مؤسسات الدولة " عن الوطنية أي " عن البرنامج الوطني المطلوب من أجل دحر الاحتلال " ،علماً بأن الاحتلال كان قد قام عدة مرات بتدمير البنية التحتية للسلطة وليس أدل على ذلك ما جرى أبان العدوان الهمجي الأخير على قطاع غزة ، فهل من المجدي تكرار المأساة عبر إعادة البناء في ظل عدم الحصول حتى ولو على تعهد دولي بعدم الإقدام على تدمير ما يتم بناؤه؟؟ .
أخشى أن يتم الوقوع في شرك شعار " السلام الاقتصادي " الذي ردده نيتنياهو في ظل التركيز على بناء مؤسسات الحكم ومشاريع التنمية ، حيث ان القيمة الفعلية لعملية البناء تكمن بارتباطها بآليات لمقاومة الاحتلال وليس في إطار يضعه الاحتلال ويحدد من خلاله مضامين وعناصر الحل النهائي ويستبقه عبر أعمال الاستيطان وسياسة المعازل.
أعتقد أن الأساس التي انطلقت منه الوثيقة لا يستند إلى قاعدة صحيحة وذلك رغم أهمية التركيز على معايير الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمشاركة وحكم القانون واحترام الحريات وتحفيز الاقتصاد وتحقيق التنمية الاجتماعية للقطاعات والفئات الاجتماعية المختلفة، حيث تم تجريب هذا الخيار على ضوء توجه اللجنة الرباعية الدولية في عام 2002 والتي شددت على ضرورة تحقيق الإصلاح في بنية السلطة ، وقد تم آنذاك تعديل القانون الأساسي واستحداث منصب رئيس وزراء ، كما تم إقرار قانون استقلال القضاء .
لقد جاءت توجهات الرباعية الدولية في حينه من أجل إضعاف القيادة الفلسطينية عقاباً على موقفها الرافض لمقترحات كامب ديفيد 2000 ، ومن أجل إعطاء انطباع أن " فساد " وخلل الحكم بالسلطة هو المعيق الأساسي لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في بناء دولتهم ، لقد تم استخدام شعار الإصلاح ككلمة حق أريد به باطل ، حيث لم تلتف الأوساط الدولية لمطالب المجتمع المدني منذ إنشاء السلطة عام 94 ، والتي كانت تطالب بمحاربة الفساد وتفعيل آليات المسائلة و المحاسبة واعتماد القانون الأساسي وضمان مبدأ سيادة القانون ، ذلك أن تلك المطالب لم تكن ذات أهمية بالنسبة للمجتمع الدولي إلى أن جاءت اللحظة المناسبة التي تستخدم به سيف الإصلاح لتحقيق الأهداف السياسية التي كانت ترمي إلى إضعاف القيادة الفلسطينية من جهة وإثارة انطباعات بأن السلطة غير ناجحة في إدارة شؤون الحكم وذلك بدلاً من تسليط الضوء على الاحتلال وممارساته الاستيطانية وأنشطته المعادية لحقوق الإنسان وللقانون الدولي .
لقد قامت السلطة آنذاك بصياغة خطة المئة يوم للإصلاح كما قدم المجلس التشريعي خطة مفصلة للإصلاح وعقدت عشرات ورش العمل والحلقات النقاشية تحت هذا العنوان، ولم يتمخض ذلك عن شيء ،فلم تجر عمليات المسائلة والمحاسبة وإعادة الهيكلة والبناء على أسس مهنية كما أن شعار الإصلاح اختفى من قاموس الرباعية على اثر وفاة الرئيس عرفات وبداية تشكيل مرحلة جديدة ، بل أن جوهر الإصلاح والديمقراطية والذي يتجسد بالانتخابات الديمقراطية والخضوع لإرادة المواطنين قد رفض رفضاً قاطعاً في تعبير عن ازدواجية المعايير ، حيث فرضت الرباعية شروطاً على حركة حماس لقبولها كجسم شرعي " الاعتراف بإسرائيل ، وبالاتفاقات الموقعة ، ونبذ العنف " كما قاطع المجتمع الدولي حكومة الوحدة الوطنية التي شاركت بها معظم الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية .
وهنا نريد ان نذكر الجميع بأن الحكومة والسلطة هي أداة ل م.ت.ف وللحركة الوطنية، وبالتالي فليس من المناسب الإشارة بأن الحكومة هي التي ستقوم بتشكيل الجبهة الوطنية المتحدة في مواجهة سياسة الاستيطان والمعازل وبناء الجدار، حيث أن هذه المهمة يجب أن توكل للمنظمة وللحركة الوطنية والإسلامية ، أما دور الحكومة فيجب أن يتجسد كأداة في تقديم الخدمات والتمكين وتعزيز مقومات الصمود الوطني .
إن استمرارية اعتماد الموازنة العامة للسلطة على أموال المانحين يعني استمرار حالة الانكشاف والتبعية وبالتالي سهولة التأثير بالقرار السياسي ، خاصة إذا أدركنا أن الموازنة ما زالت لا توزع بنودها على القطاعات الإنتاجية والتنموية وما زالت تركز على النفقات الاستهلاكية وعلى قطاع الأمن ، الأمر الذي يصعب به الحديث عن دور الدولة كحامي اجتماعي للمهمشين والفقراء ،كما تردد الوثيقة كما يؤكد توجه الحكومة على اعتماد اقتصاد السوق والمنافسة الحرة بصورة أساسية ، في إطار منهجية الليبرالية الجديدة التي تقدس السوق والربحية على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومبادئ العدالة الاجتماعية للسواد الأعظم من الفقراء والتي تكرس التبعية للاقتصاد الإسرائيلي وللقوى الرأسمالية العالمية ، حيث ما زال هناك حالة من التداخل بين الاقتصاد والمتنفذين بالوظيفة العمومية، كما لم نشهد أي محاولة للمسائلة والمحاسبة لاستخدام الموقع والنفوذ لتحقيق المنفعة الخاصة والفردية، الأمر الذي يشير إلى الهوة الواسعة التي تفصل شعار الحكم الرشيد التي تردده الوثيقة عن التطبيق الفعلي.
تؤكد الوثيقة على التوجه الحاسم باتجاه إجراء الانتخابات العامة في 25/1/2010 ومع انحيازي إلى جانب الانتخابات كمبدأ لتجديد شرعية نظام الحكم وتحقيق آلية التداول السلمي للسلطة وترسيخ التعددية واعتبارها الوسيلة السلمية لحسم الخلافات الداخلية بصورة عصرية وبعيداً عن العنف والاستناد إلى إرادة المواطنين ، فإنني أرى أن أية انتخابات يجب أن تتم على قاعدة الوفاق الوطني وأن يسبقها ترطيب للأجواء بين كل من حركتي فتح وحماس عبر إيقاف ظاهرة الاعتقال السياسي والسماح للجمعيات الأهلية بالعمل واحترام الحق بالتجمع السلمي وبالصحافة وبالنقد والتعبير ، حيث ستؤدي الانتخابات بالظروف الراهنة إلى تكريس حالة الانقسام ، في ظل صعوبة إجرائها بين شقي الوطن " الضفة والقطاع " .
من الغريب أن الوثيقة لا تركز على حالة قطاع غزة من حيث الحصار والإغلاق وتدهور مستوى المعيشة ، ولا تطرح الآليات الرامية لإعادة بناء القطاع جراء العدوان الوحشي الذي مورس عليه في نهاية 2008 بداية 2009 .
ورغم تأكيد الوثيقة على أهمية وضرورة تحقيق الوحدة الوطنية إلا أنها لا تطرح الآليات والمقترحات العملية من أجل تحقيق ذلك ، خاصة إذا استطعنا التمييز بين تطبيق أسس سيادة القانون وهو مطلب فلسطيني وحقوقي وبين التنسيق الأمني المرفوض وطنياً وحقوقياً ، حيث أن تحقيق مبدأ الوحدة الوطنية يشترط الاستناد لقاعدة وثيقة الوفاق الوطني التي لم تذكرها الوثيقة وليس إلى قاعدة التأثيرات الدولية أو الإقليمية بالمعادلة الوطنية .
الأساس السياسي التي تركز عليه الوثيقة يتجسد بإعلان الاستقلال 88، ورغم ايجابية ونوعية الإعلان في حينه وتوقيته بوصفه نتاجاً للانتفاضة الشعبية الكبرى ، إلا أن هذا الإعلان تم تجاوزه من خلال اتفاق أوسلو ، واعتماد المرحلية وتأجيل قضايا الحل النهائي الأمر الذي أفرغه من مضمونه ، فلا ينفع الاستناد لإعلان وثيقة الاستقلال في ظل اتفاق أوسلو الذي تعامل مع الأراضي المحتلة عام 67 كأراض متنازع عليها ، وتم استغلاله من قبل إسرائيل عبر تكثيف الاستيطان وتطبيق نظام من المعازل والكنتونات.
أعتقد أنه آن الأوان لوضع الأمور في نصابها فليس الإصلاح والحكم الرشيد وبناء مؤسسات الدولة هو الرافعة الأساسية للاستقلال ، بل أن النضال الوطني والشعبي وعبر قيادة وطنية موحدة ومن خلال إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية مجسدة ب م.ت.ف على أسس من المشاركة والديمقراطية والانتخابات تنفيذاً لوثيقة القاهرة 2005 ولجولات الحوار الوطني 2009 .
أنني هنا لا أهمل أهمية بناء المؤسسة وضرورة تحقيق آليات من الشفافية والمسائلة وسيادة القانون ولكن ما هي قيمة ذلك في ظل استمرار الحواجز التي تتجاوز ال 600 حاجز بالضفة واستكمال بناء الجدار وعزل القطاع وفصله بالكامل عن الضفة وتهويد القدس وإقامة نظام من المعازل والكنتونات أنها تصبح إدارة رشيدة لمعتقلات جماعية ليس إلا ؟؟؟
وعليه قد بات مطلوباً عدم استنساخ القديم واستخلاص النتائج والعبر والمدخل يتجسد برأي بالعمل الجاد على إنهاء الانقسام واستعادة بناء الحركة الوطنية ، وإطلاق نضال قائم على قاعدة مقاطعة إسرائيل بوصفها ترتكب الفظائع بحق جماهير شعبنا وتنتهك مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وتضرب بعرض الحائط القانون الدولي هذا هو المطلوب إعداده بوثيقة تؤكد على إدارة كُفئة للصراع تستطيع أن تخلصنا من الاحتلال وتحقق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال .
إن الملاحظات النقدية على وثيقة الحكومة التي يرئسها د. فياض لا تلغي نقدنا ايضاً إلى توجهات حكومة غزة التي ترئسها حركة حماس ، حيث أن تلك التوجهات المختلفة في كل من الضفة والقطاع ستعمق حالة الانقسام ولن تحقق المصالح الجمعية للفقراء والمهمشين وهي ترسخ السيطرة الاقتصادية عبر الأدوات السياسية ، حيث سيصبح الاقتصاد الفلسطيني منكشفاً وهشاً وتابعاً مرة باعتماده على التمويل الخارجي ومرة باعتماده عن سياسة الأنفاق والدعم الإقليمي ، علماً بأن ثراءً قد تحقق لدى شرائح متنفذة دون النظر لمصالح الأغلبية والواسعة من الفقراء ضمن آلية التداخل بين السياسي والأمني والاقتصادي ، وذلك في كل من الضفة والقطاع .
كما أن حقوق وكرامة المواطن تعرضت للانتهاك ايضاً جراء السعي للتشبت بالحكم على حساب سيادة القانون الذي يردده الجميع .
فمن الصعوبة بمكان صياغة الخطط بدون إعادة تعريف السلطة بوصفها أداة للحركة الوطنية والإسلامية وليست دولة أو نواة التحول إلى دولة في ظل استمرار الاحتلال والحصار والاستيطان .
إن صياغة الخطط المختلفة في كل من القطاع والضفة ليس أكثر من تمرين نظري والأصل يتجسد بالإجابة على سؤال كيفية إدارة النضال الوطني في مواجهة الاحتلال وعبر أية وسائل نضالية وكيف يمكن تحشيد قوى التضامن الدولي وعزل إسرائيل هذا هو الأصل وليس التحليق في أوهام الدولة بالرهان على وعودات جربت وفشلت ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,952,992
- متى تخرج المنظمة من دائرة الاستخدام
- ايها الديمقراطيون - ماذا تنتظرون ؟؟
- بعد المؤتمر السادس لحركة فتح لكي لا يتم استنساخ القديم ؟
- استخلاصات وعبر من أحداث رفح
- حول مديح الفياضيزم
- المجتمع الفلسطيني وفلسفة العمل الأهلي
- هل حان وقت الايدولوجيا في مجتمعنا ؟
- الانتخابات الفلسطينية وتحديات الهوية
- حول شمولية الحوار الوطني
- جولة سريعة داخل مؤتمر اليسار الفلسطيني
- شروط اسرائيل التي لا تنتهي
- من أجل تجاوز مأساوية المشهد الفلسطيني الداخلي
- إعادة اعمار قطاع غزة من منظور منظمات المجتمع المدني
- دور المنظمات الأهلية بالحد من ظاهرة العنف ضد النساء
- تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة
- العودة للديمقراطية المدخل الأصح لاستنهاض الحالة الوطنية
- لكي يستثمر التعليم في إطار التنمية الإنسانية الشاملة
- نحو دور فاعل للمجتمع المدني في مواجهة الانقسام
- قطاع غزة بين وهم الاعمار وواقع الدمار
- ليكن أساس الحوار المنظمة وليس الحكومة


المزيد.....




- ماغي روجرز توقف إحدى حفلاتها بعدما طالبها شخص بخلع ملابسها
- بغداد: القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا لن تبقى في العراق ...
- مراسم تنصيب إمبراطور اليابان الجديد
- قلة النوم قد تدمر حياتك الجنسية.. فما الذي عليك فعله؟
- جنبلاط يدعو لـ-تعديل حكومي- في لبنان: خطة الحريري مخدرات واه ...
- أردوغان يتوعد: سنستأنف العملية العسكرية بضراوة في شمال سوريا ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- -يوم أسود-.. استنكار واسع لحجب السلطة الفلسطينية عشرات الموا ...
- من البيجي بيجي إلى حلوى الدجاج.. أغرب أطباق المطبخ التركي


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - حول وهم البناء قبل إنهاء الاحتلال