أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - غواية الصلصال














المزيد.....

غواية الصلصال


عباس مزهر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 07:26
المحور: الادب والفن
    


غواية الصلصال
عباس مزهر السلامي
حيثما تربَّعَ
هاأنذا أمامه جثة واقفهْ،
بعدما خلعنـي مني
وأيقظنـي من سبات
لم يدم طويلاً...
هي المرةُ الأولى كما قالوا
والأخيرة،
أقفُ
يتعالى
يشمخُ...،
أنا الآن في اكتمال المسافـــهْ،
كائنٌ لم يفقهْ من اللعبةِ شيئا
جاؤوا بي خلسةً إليه،
ستحملُ أحرفـي وِزْرَ مااقترفتُ
سيكتبني (الأصدقاء) على مسلة نسيانهمْ،
وتخلو من الدخان والحشرجات جدرانيَ الأربعهْ.
ربما يحدّقُ بي ثانيةً
وهو يعيدُ هيكَلَتـي
مرةً..... وأخرى
الى آخر مايرتئي !
***
كان موتاً نقياً
لماذا كلّما احْتَسَيتُ جرعةً منهُ
تلاشَتْ سكْرَتي
ورحتُ أسقطُ ثانيةً
في مهبِ الحياة؟
***
أستنشقُ الآن هسهسةً في الرماد
وأسمعُ ناراً تدورُ بقربي.... تدورْ،
وآجرَّتي بعض ماينسجهُ العنكبوتْ!!


***
كنتُ أعرفُ
أن انتظاراً بحجم الغيابِ
سيكتبني على آجرّة الفراغ
فيسّاقطُ إسمي حرفاً حرفاً
بعدما تشرعُ الأرضُ بالهذيانْ.
***
وحدها لَمْلَمَتْ ماتبقى
من البياض...
أوصَدَتْ عُرْيَها
تناءتْ كما نحلةٍ هاربـــهْ.
***
كل من معي اليوم
خضَّبوا اللوح بالتراب،
تواروا خفافاً الى موتهم...
الطفيليون /الأحبة!/
السائرون في الحشد/ الموغلون في العرف/ ذوو التراتيل/ الساخرون منه،المكابرون،
لاأحد الآن بمقدورهِ
اجتياز سوأته ،
كلٌ مَن جاء
انبرى يدحرجُ جثته،
يلوذُ بالنعشِ
يدحضُ أحلامهُ
ويرجمُ ماتبقى منهُ
بحجـر التوبة،
***
ماكنتُ أول مَن راعَهُ السر
ولاكنتُ آخر مَن دنا،


أقوم بإغفاءتي
يداً في أعالي الصراخ
وأخرى معفرة بالدخان،
الى حيثما يشحذُ السرابُ الأكفْ
وتطوي الخرائب أكفانَها،
أيصغي إليَّ
لأملأَ كفيهِ بالمعجزات ؟
***
أكانَ بوسعي أنْ أطلق الرأسَ
من قامتي...،
أطوي الشفاه
وأختالُ (كالأرجوز)
في حضرته؟
أحلّقُ
أدنو قابَ.... أو أدنى
وأرمي المكائدَ
أنفضُ مافي اليمين الى المحرقهْ!
***
أنا الآن طازجٌ مهيـأٌ
وفاتورتي
تقوّسُ ظهري
وتجعلُ مني شهياً
على المائدة،
الشوكة،
السكاكين... أعددتها
تقلبني ـ ريثما يستنطق الوشاة / الأدلاء
في جسدي ـ
وهُمْ يلقون بالسر إليه
تلوّ السر،
كل ماتبرعمَ من هيكلي
كل ماتدلّى
يسّاقطُ الآن من صمتهِ،
يشهدُ مرغماً
فيوشمُ جلدي بالشواظ.
***
عارياً كنتُ
والمرايا التي حمَلْتُ
تحمّلني على جمرها
تقذف بي لميقاته الأزلـي،
في يديهِ تشكلتُ
ومنها سقطتُ...
على بابها
ـ لم أزل أُقلبُني
أمرِّغُ صلصالهُ المرِ ـ
سأفتحُ عيني على سرِّها
أعتلي دكة الوعدِ
أُحدّقُ فيما ضَمَرْ
***
أنا
أنتِ والطريق إليها
معبدة بالجمر،
لسنا سوى ....
تقلبنا
وأولنا دفقةٌ طائشهْ!
أنا
أنتِ
لاجهة نقتفي إثرها
كي يصدق الحدس،
كي يرسم الرمل درباً لنا
لايزولْ ،
على موعدٍ
ومابيننا لجةٌ وسنارةٌ لاتعي
تغافلنا
فتعلَق أرواحنا الهائمهْ
***
(أيتها المطمئنة)
فرّي إليَّ
دعي كل ذاك الذهول
مرّي
فهاأنذا في سُدفة الطينِ
أركلُ تفاحتي في خشوع.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,054,471
- قصص قصيرة جداً
- ثعبان أحمر
- هذيانات عاقلة
- نصوص عن المرأة
- رخام المسافات
- سحنة من ضلال
- حروف في علبة كبريت
- أهاجي الممدوح للحيدري
- وجه محايد
- فخاخ
- لو أقاسمك الإنتظار
- رنين الكلمات
- الساخطون على عزلتي
- قميص السماء
- قيامة البلاد ام شمعدان الرماد ؟
- صهوة عارية
- مظلة الأخطاء


المزيد.....




- الفنانة لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم :”عادل بخير وزي ا ...
- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة
- القاص “أحمد الخميسي”:لا أكتب الرواية لأنها تحتاج إلي نفس طوي ...
- عالم مليء بالمستعبدين والمجرمين.. الجرائم المجهولة في أعالي ...
- في حفل بالدوحة.. تعرف على الفائزين بجائزة كتارا للرواية العر ...
- الأمانة العامة لحزب المصباح تثمن مضامين الخطاب الملكي ونجاح ...
- الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب ...
- هاتف يعمل بالإشارة وسماعة للترجمة الفورية.. تابع أهم ما أعلن ...
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - غواية الصلصال