أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - من عصر الرصاص 2














المزيد.....

من عصر الرصاص 2


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 07:26
المحور: الادب والفن
    


ورثنا عن عادةِ الأنهار

ذاكرة َ السمَك

ومن الأدغال عشقاً للحشائش،

نعود لها بعد كلِّ طِرادٍ

وخسارةٍ للضباع؛

ففي الانحناء

يسودُ الرصاصَ كسادٌ

وتأكسدٌ،

يُصيبه الخمول

فيقلدنا في المرونة

فتـُلوى المسألة ْ!

لكنه يحددُ أهدافـَهُ؛

يزاوج الفرضة َوالشـّـُعَيْرة *

على قلب الحديد

حين َالقاماتُ نخيلٌ،

فيسمّم المرحلة!

وفي عواصف المغامرة

والأعاصير العدوّة

تختنقُ البوصلة

يُخفي التمردُ وجهَه ُخجَلا ً أو جُحودا

ليُبدي الحنانَ على يتيم ٍ

أويغازلَ أرملة!

لأنـّا في الطوفان ِأنذالٌ

نموتُ قبلهم

(تخنقـُنا الدماءُ وحسرة ٌ لليبابْ):

فتكونُ نساؤنا أوّلَ الغرقى:

تـُنقـّرُها طيورٌ معدِنية ٌ

وعلى رمال ِ الشاطئ السوداءِ

تأكلها الكلاب.



لقد خسِرْنا؛

إذنْ فما ظنـَنـّا من باطل ٍ بيننا

كان هو الصواب!



قدمايَ تهبطان

وها أصابعي تمسُّ الأرض

تـُحِسُّ رطوبة َالعُشب،

رفضتُ الجـِنان

فما عُدْتُ معلـّقا ً

بين الله والحقيقهْ،

فإنْ لم يعُدِ اللهُ عدوّاً

في انحراف العصر

فهي دوما ًصديقهْ!

إخترتُ الجحيمَ لأني

أرى الظلامَ الذي يرعى ما بيننا!

ما زال قلبي يرى الظلامَ غيماً يخِفّ ُ

في الفجر القديم،

ولم يعد محزونا،

هذا الظلامَ الذي يُطوقنا

ويكاد يغزونا!



فلمّا مُعْصَبَ العينين

أ ُسْـنـَدُ للجدار

قـُبَيْلَ الفجر الذي طالما يُهان

(كعادتِهِ)

أكونُ (كعادتي)

مطوّقاً بالحجار

أنتظر البنادقَ تهتف للسقوط ،

سقوطي؛

تـُذكـّرُني بما أعادَ الفقراءُ السائبون

في بعض القرى،

من وطني

على أ ُذ ُنـَيَّ

وكانوا تائهين؛

لكنهم ليسوا مثلـَنا

لأنـّا لاتـَمَسّ ُ الأرضَ أقدامُنا،

معلقون!

نشنقُ انفسَنا

بطريقةٍ مُثـْلى!

وإنْ كنا مدمنينَ على النسيانِ

فهل من عدلٍ بنِسْيانٍ

كما في عالم الأسماك؟!

لأنَّ التذكـّـُرَ فينا حليفٌ أمينٌ لنا

وصديق

فكيف يكون عدلـُنا الأكثرَ عدلا ً؟

وما العدلُ الذي تخطـّى عدلـَهم فينا؟

لأنـّا إنْ لم نكنْ سائبينَ

لا نميزُ بعضَنا في الظلام

لتلمّسْنا الطريقَ،

بل لركعنا على ركبةٍ بجانبه

تحَسَّسْنا ترابَه

أو غبارَ رصيفِهِ

أو جسَسْنا مواقدَه الخاوية

وتركنا الرمادَ يعود

من بين الأصابع في صحبة الريح،

إلى التواضع الطبيعي

لامتدادِ الدرب.


سيفتحُ الرمادُ عينيه في عَمانا

فنكتشفُ الزوايا المظلماتِ من الطريق ِزاوية ً زاويهْ؛


الشعرُ إلحادٌ في دُنى الله؛

إنْ كان سائباً أو مائلاً

صارَ عدوّاً،

قاتلا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*يهدّف بسلاح ناري






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,760,496
- من عصر الرصاص الأول
- كريم 10 - القرية 36-37
- القرية 35
- كريم 10 - القرية 29-34
- كريم 10 القرية 1-28
- كريم 10 - القرية : 1-13
- رفقاً بالرعية!
- كريم 10 - القرية (14-28)
- دخيلٌ على جُزُر الوحوش ِالصغار
- في الذين ماتوا من أجل شئ ٍمن العدل، في العصر السابق للتوزيع ...
- أكاذيب من عصر الشمبانزي السادس عشر
- -أمينُ لا تغضبْ- قصيدة محمد مهدي الجواهري بعد انقلاب شباط 19 ...
- في ثقافة الاحتلال العراقية - محاولة في تشخيص بعض صفاتها الأس ...
- كريم - 9 -
- أوباما
- إبتسامة ٌ آثمة
- ألسْتَ القائل...؟
- دفاعاً عن لامية الأدب العربي للجواهري
- الخُطى -2-
- الخُطى - 1 -


المزيد.....




- جاكي تشان يعبر عن رغبته في تصوير فيلم -أكشن- بالسعودية
- كيف يُنمي حديثك مع طفلك قدراته العقلية واللغوية؟
- شخصيات قليلة وسرد بطيء وبراعة لغوية.. هكذا فاز هاندكه بنوبل ...
- خمس وزراء أمام البرلمان في أول جلسة رقابية
- وزارتا الثقافة الروسية والسعودية توقعان اتفاقية تعاون في مجا ...
- مجلس النواب يعقد اليوم أول جلسة عمومية
- بوعياش تلتقي مدانين بالاعدام وتدعو الى إلغاء العقوبة القصوى ...
- شاهد: جاكي شان يريد تصوير فيلم أكشن في السعودية
- شاهد: جاكي شان يريد تصوير فيلم أكشن في السعودية
- منع الفنانة المصرية بوسي من السفر وطلب بشطب عضويتها من النقا ...


المزيد.....

- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - من عصر الرصاص 2