أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - عن تفاهة المسلسلات الرمضانية ..!














المزيد.....

عن تفاهة المسلسلات الرمضانية ..!


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 2753 - 2009 / 8 / 29 - 06:59
المحور: كتابات ساخرة
    


مسامير جاسم المطير 1624
نحن الآن في الأسبوع الأول من شهر رمضان الذي صار على المشاهدين العراقيين " فضيلا " في إنتاج " المسلسلات " التلفزيونية ، الأرضية منها والفضائية . ولا ادري لماذا يتحول هذا الشهر ، كل عام ، إلى شهر تعرض فيه تافهات الأعمال التلفزيونية بشكل لا يمكن أن يصدقه أي عقل فني ..!
في الأيام القليلة الماضية رحت اجوب القنوات الفضائية العربية والعراقية ، واحدة بعد أخرى ، باحثا عن أدنى حالات " المتعة " وعن أدنى حالات " الفائدة " فما وجدت ، حتى هذه اللحظة ، غير موجات من المسلسلات والبرامج تتضمن اهانة كبرى موجهة من القائمين على الفضائيات إلى المشاهدين العراقيين والعرب فان نسبة 99,99 % من البرامج صارت من نوع الفكاهة الهابط ، التي لا تثير اكتراثا على الإطلاق لدى المشاهدين حتى أن صديقا كان جالسا بجانبي ، يوم أمس ، لمشاهدة مسلسل تقدمه عراقية فضائية بصق بصقة قوية على شاشة جهاز التلفزيون في بيتنا معبرا بذلك عن عقاب شديد لما شاهده من تفاهة حيث لم يجد في مشاهداته ، كما قال ، لا فنا أصيلا ، ولا كوميديا حقيقية ، ولا مضمونا يمكن الحوار معه أو حوله .
المفروض أن تحمل المسلسلات الفضائية في هذا الزمن العراقي ، الصعب والمعقد ، حس القيم الفنية المتطورة وان تمجد في سيناريوهات كاتبيها العلاقات الإنسانية وان تخلق لدى المواطنين إحساسا بالكرامة الإنسانية وان تجعل المواطن العراقي ينظر للمواطن " الآخر " نظرة حب واحترام وتقدير وان يكون كل مواطن بعد مشاهدته لهذا المسلسل او ذاك قاضيا صالحا نزيها في القضية التي يتناولها كاتب السيناريو والمخرج والممثلون .
المشاهد العراقي والعربي يجد نفسه بعد مشاهدة أغلب المسلسلات في وضع معقد جدا لأن الآلية الميكانيكية المتكررة في كل المسلسلات تضعه داخل سجن التفاهات ، متضايقا تماما من تسييس اغلب الأعمال الفنية المعاصرة تسييسا مفتعلا أو مصنعا بقوالب تشبه الرفسات على المؤخرة ولا تشبه أي محاولة حقيقية في الرؤية السياسية الوطنية كما لا تتناول أي قضية من قضايا الحرية التي يناضل الشعب من اجلها في هذه المرحلة ولا أي بعد من أبعادها .
لأن أغلب كتاب السيناريو لا يمتلكون الفهم السياسي الذي يغطي المجتمع العراقي المعاصر فان غالبية المسلسلات الرمضانية صارت تتناول الأمثلة الفظة التي لا تشعر المشاهدين إلا بضرب العصا على رأسه أمام الشاشة . صار العمل التلفزيوني نتيجة هذه الضربات الموجعة يشعر المشاهدين كأنهم داخل عربة بوليسية حديدية تستحق ان يبصق بداخلها أو ينثر البصاق على الشاشة ، كما فعل صاحبي .
أن الاعتراف بكرامة المشاهدين ، خاصة مشاهدي البرامج المسماة ظلما بالكوميديا ، تستلزم من نقاد التلفزيون ومن نجوم النقد الفني عموما أن ينهضوا بواجبهم في نقد وإدانة كل المسلسلات والبرامج التلفزيونية التي لا تتطابق مع الضمير الفني ولا مع الضمير الإنساني العراقي عموما .
إن النقاد جميعا مدعوون إلى نبذ أساليب الهمس القصير في جلساتهم الخاصة والعامة حول ما يشاهدونه في الشاشات ، بل عليهم أن يقوموا بدورهم الوطني والإنساني في إدانة الشتائم والاهانات التي لا تخلو منها غالبية المسلسلات .
إن دور النقد الموضوعي يجب أن لا يغيب وان يساهم جميع المثقفين العراقيين في تحويل مؤسسة النقد الفني التلفزيوني إلى مؤسسة عدالة تدافع عن ثقافة المشاهدين وعن حريتهم وكرامتهم وعن الذوق الفني العام .
أقول بصراحة : صارت كل القنوات تقدم نفس البرامج لكن بأسماء مختلفة . لا هدف لها إلا الإثارة وجذب المشاهد بأية وسيلة وبالتالي جذب الشركات الرأسمالية ، الكبرى والصغرى ، لتقدم إعلاناتها الخادعة للجمهور لترويج بضائعها حتى الاكسباير منها إذ أن الهدف النهائي للفضائيات جميعها هو البحث عن الأرباح لا غير ..!

‏ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• قيطان الكلام :
• المسلسلات الرمضانية صارت داء للمشاهدين وليست دواء..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 28 – 8 – 2009





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,237,125
- يا دولة الرئيس تقحّم فأنت أمام اختبار كبير ..!
- يا نوري لا تغضب ..‍!
- ميسون الدملوجي تتحدى أنفلونزا الخنازير ..!!
- دولة الديمقراطي الحداد سي عبد الواد ..!!
- الطحين والدين نقيضان في مدينة كربلاء ..‍!
- لا شيء يضمن تطور الدولة غير سكوت رئيسها ..!!
- محافظ البصرة يستبق الزمن ..!
- زوايا النظر الى قضية مصرف الزوية
- بصراحة أقول : ما اجتمع فساد و ديمقراطية إلا وكان الشيطان ثال ...
- ضرورة توثيق وإحياء أدب السجون في العراق
- قليلون يستشهدون من اجل حقوق الشعب .. كثيرون ينهبون أموال الش ...
- عن غسل العار والختان في إقليم كردستان ..!!
- عن الشرخ السياسي في مسلسل الباشا – الحلقة الأخيرة –
- عن دبلجة فلم عنوانه : البصرة عاصمة الثقافة العراقية ..!!
- بيان حول ضرورة تدارك حالات التوتر بين الجماعات الحاكمة في ال ...
- التعليم العالي في العراق .. صدمة وكارثة ..!!
- نحتاج إلى مليون صابونة ركَي لغسل أكاذيب المسئولين..!!
- الشرخ السياسي في مسلسل الباشا 5
- إذا المربد يوما أراد الحياة فلن يستجيب القدر ..!!
- عن الشرخ السياسي في مسلسل الباشا 4


المزيد.....




- أشهرهم علي الزيبق وأدهم الشرقاوي.. هؤلاء جرّمتهم السلطات رسم ...
- -الأجنحة المتكسرة- بالدوحة.. فنانة قطرية تستلهم أعمال جبران ...
- رواية -طائر الحسّون-.. كيف أثرت لوحة فنية على مسار فرد ومجتم ...
- مخرج -موسكو لا تؤمن بالدموع- يحتفل بعيد ميلاده الـ80 (فيديو) ...
- التعليم أولا.. التعليم أساسا
- إصابة فنانة مصرية في حادث سير
- بعد والده وأخيه.. تسجيل صوتي لوالدة المقاول والفنان محمد علي ...
- فتيات لبنانيات يبهرن حكام -غوت تالنت- ببريطانيا على أنغام مو ...
- المغرب يترأس لقاء حول التفاعل بين مجلس السلم والأمن ومفوضية ...
- مالي تثمن ما يوليه المغرب من أهمية لتكوين الطلبة الماليين


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - عن تفاهة المسلسلات الرمضانية ..!