أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - شيوخ ٱلمسلمين لأبآئهم يعتدون على حقٍّ ٱللّه!









المزيد.....

شيوخ ٱلمسلمين لأبآئهم يعتدون على حقٍّ ٱللّه!


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2753 - 2009 / 8 / 29 - 07:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دأب شيوخ ٱلمسلمين لأبآئهم على صناعة ٱلفتوى كصناعة موروثة عن أبيهم "ٱبن تيميّة". وكان من أخر صناعتهم ما قاله رئيس ٱتحادهم ٱلعالمى ٱلدكتور "يوسف القرضاوي" بشأن تحديد وقت ٱلافطار خلال ركوب ٱلطائرات. ونشرت ٱلجزيرة نت قوله فيما يلى: (فوجئتِ وأنا عائد من القاهرة إلى الدوحة في أول يوم من رمضان على الخطوط الجوية القطرية بقائد الطائرة الأجنبي، غير المسلم، يعلن على الناس أنه حان وقت الإفطار مع أن الشمس ساطعة والنهار بيّن، وكانت حجة قائد الطائرة أن المغرب تحتنا قد حلَّ، فنحن نفطر بفطرهم، فقلتُ للناس حولي من ركاب الدرجة الأولى: لا يجوز لكم أن تفطروا قبل غروب الشمس، فإن مغربنا لم يحِن بعد. هل يصحّ أن تصلوا المغرب الآن؟ قالوا: لا. قلتُ: فكذلك الإفطار لا يجوز قبل الغروب).
وطلب من ٱلخطوط ٱلقطرية ومن جميع خطوط ٱلطيران ٱلعربية (أن ينبِهوا قادة الطائرات أن يراعوا هذا الأمر ويلتزموا بالإفطار بعد غروب الشمس.) (ذات ٱلمصدر).
لم يذكر ٱلدكتور "القرضاوى" كيف سيتابع ٱلصيام مَن يسافر فى طآئرة من ٱلشرق إلى ٱلغرب. وهذا ما بيّنه كتاب ٱللّه ونسيه ٱلدكتور ولم يذكره:
"فَمَن كانَ منكم مَرِيضًا أَو علىٰ سفرٍ فَعِدَّة مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ" 184 ٱلبقرة.
فحتى لا يكون حرج على ٱلمسافر فيما رأى "القرضاوي" فله أن يؤجّل صيامه إلى ما بعد شهر ٱلصيام. وهذا ٱلأمر متروك له وهو مَن يحدد لنفسه متى يفطر إن سافر وهو صآئم.
وكما نسى ٱلدكتور قول ٱللّه عن ٱلمسافر فقد نسى ما حدده ٱللّه فى كتابه من توقيت لإتمام ٱلصيام:
"وَكُلُوا وَٱشرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلخَيطُ ٱلأَبيَضُ مِنَ ٱلخَيطِ ٱلأَسوَدِ مِنَ ٱلفَجرِ ثُمَّ أَتِمُّوا ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيلِ" 187 ٱلبقرة.
فموعد ٱلامتناع عن ٱلأكل وٱلشراب هو ٱلفجر "حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلخَيطُ ٱلأَبيَضُ مِنَ ٱلخَيطِ ٱلأَسوَدِ مِنَ ٱلفَجرِ" وهو موعد نهاية ٱلَّيل. أما موعد ٱلعودة إلى ٱلأكل وٱلشراب فهو محدد ولا لبس فيه "ثُمَّ أَتِمُّوا ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيلِ". وليس كما قال ٱلدكتور (بعد غروب الشمس).
تبيّن ٱلخيطين ٱلأبيض وٱلأسود هو ٱلوسيلة ٱلتى تحدد وقت ٱلفجر. وبٱختفآء ٱلخيطين بفعل ظلام ٱلَّيلِ يتحدد موعد ٱلّيل وبه يتحدّد إتمام ٱلصيام.
لكن ما يصنعه ٱلدكتور "يوسف القرضاوي" وأخوته من شيوخ أبنآء "ٱبن تيميّة" بفتاويهم له مريدوه وتابعوه ومنتظروه ٱلذين لا يؤمنون بٱللّه ولا بكتابه ويعبدون ٱلدكتور وأخوته فيما يفتون لهم.
وكان من أخوته شيخ أزهرىّ هو ٱلشّاعر "عبد السلام البسيوني" قد طلب رأىَ أخيه "القرضاوي" بما يريده من وضع لعلامات أطلق عليها ٱسم (علامات الترقيم العصرية) وعددها (الفاصلة، والفاصلة المنقوطة، وعلامة المعترض، والنقطتين المتعامدتين) فيما يخطّه من ٱلقرءان فى عمل له يظنّه عمل علم (بهدف توضيح بعض معانيه)!
وقد جآءه تأيد أخيه ٱلشيخ "القرضاوي" وقال له: (إن هذه الإضافة جائزة).
ووكّد على تأييده له بقوله: (بل أستحسنها وأستحبها، لأنها تعين على فهم النص القرآني).
وتابع توكيده فقال: (أنا شخصياً ألتزم بهذا فيما أستشهد به من نصوص القرآن الكريم في كتبي ومحاضراتي، وكل ما أكتبه، بل أنا في الحقيقة ملتزم باستخدام هذه العلامات حتى في الرسائل الخاصة، وأي شيء أكتبه، هكذا اعتدت من قديم، وأنصح كل الكاتبين أن يحذوا حذوي).
وقد ٱعترض على هذا ٱلرأى عدد من أخوته شيوخ ٱلأزهر من دون بيّنة علميّة لهم فيما يعترضون سوى قولهم عن "إجماع" على ما يظنونه "خطّ عثمانىّ".
لقد قال ٱلشيخ "عبد السلام البسيوني" عن تلك ٱلعلامات أنّها (علامات الترقيم العصريّة). فأين هو ٱلترقيم فى تلك ٱلعلامات؟ وكيف رأى فيها ما دلّه على ٱلترقيم؟
هذا ٱلشيخ وجميع أخوته ٱلشيوخ لا يعلمون أنّ ٱلترقيم سمة لكتاب ٱللّه "ٱلقرءان". فهو كتاب مرقوم. وترقيمه يتبع هيئة ٱلرّقم ٱلذى تدلّ عليه ٱلأبجديّة. وعلامات ٱلقرءان هىۤ مناهج فعل حاملة للعرش (كتابى "أنبآء ٱلقرءان" ومقالات أخرى). وما ينسخه ٱلمرء كشاهد من كتاب عليه أن ينسخه كما هو فى كتابه ٱلأصل. فإن غيّر فى هيئته فقد غيّر فى محموله. وهذا لون من ٱلتحريف وٱلكذب.
فما طلبه ٱلشيخ "البسيوني" وما قاله أخيه ٱلشيخ "القرضاوي" هو بيان عن جهل ٱلشيخين ٱلكاهنين بما فى ٱلكتاب ٱلمرقوم ومنه ٱلجهل بٱلذى يفتى:
"ويستَفتُونَكَ فى ٱلنِّسآء قُلِ ٱللّه يُفتِيكُم فِيهِنَّ وما يُتلَىٰ عليكُم فِى ٱلكِتَٰبِ فِى يَتَمَى ٱلنِّسآءِ ٱلَّٰتى لا تُؤتُوهنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وٱلمُستَضعَفينَ مِنَ ٱلوِلدَٰنِ وَأَن تَقُومُوا لِليَتَٰمَىٰ بِٱلقِسطِ ومَا تَفعَلُوا مِن خَيرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا" 127 ٱلنِسآء.
"يَستَفتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفتِيكم فِى ٱلكَلَٰلَةِ.." 176 ٱلنِّسآْ.
فما قاله "القرضاوى" وما قاله أخوته كهنوت ٱلأزهر وغيره من بيوت ٱلكهنة يبيّن أنّهم إمّا لم يفهموا قول ٱللّه هذا وإمّا يعمل كلّ منهم على تحريفه وعلى سرقة حقّ ٱللّه ٱلذى يفتى فى كتابه من دون لبس.
فما يبيّنه ٱللّه فى كتابه أنّ ٱلذى يفتى هو ٱللّه وليس ٱلرّسول ولا غيره من ٱلناس. وٱلرسول وأُولى ٱلأمر من ٱلمؤمنين يستنبطون بما يتشابه لهم فهمه ولا يفتون:
"ولو رَدُّوهُ إلى ٱلرَّسولِ وإلىٰۤ أُولِى ٱلأمرِ منهم لَعَلِمَهُ ٱلَّذينَ يَستنبِطُونَهُ منهم" 83 ٱلنِّسآء.
وقد بيّنت فهمى لهذه ٱلمسألة فى مقال "ٱلأمّة ٱلإسلاميّة أمّة جمعٍ تكفر على ٱلفرد أمّته!!" لمن يريد ٱلعودة إليه.
كان للدكتور "يوسف القرضاوي" أن يجيب مَن يسأله بما يستنبطه من قول ٱلقرءان من دون تنصيب نفسه فى موقع مَن يُفتى وهو ٱللّه. لكنّه نصّب نفسه فٱعتدى على حقٍّ هو للّه وحده من دون أحد من ٱلناس.
لقد قال أنّ ٱلإفطار عن ٱلصيام فى ٱلطآئرة وفى غيرها من ٱلأماكن هو فى موعد محدد بغروب ٱلشمس. وبذلك يكون ٱستنباطه لقول كتاب ٱللّه عن ٱلموعد خطأ.
وقال لأخيه "البسيوني" يجيز له وضع ٱلعلامات ٱلتى يظنّها "ترقيما" ووسيلة لفهم ٱلقول ٱلعربى فى كتاب ٱللّه!
وبهذا يكون ٱلشيخان قد أعلنآ أنّ ٱللّه صَعُبَ عليه أن يقول ويبيّن للناس فى كتابه. وأنّه يحتاج لمن يُفتى ويبيّن للناس ما صعب عليه بيانه!
فهل تريدان هذا ٱلإعلان أيها ٱلشيخان؟
إن كنتما تؤمنان بٱللّه وبكتابه "ٱلقرءان" فعليكمآ أن تعلنا ندمكما وتوبتكما عن أفعال ٱلاعتدآء على حقوق ٱللّه وأن تعلنآ أنّكما لن تعودآ إلى سرقة حقٍّ من حقوقه. وأن تقولا للناس أنّ ٱلذى يؤمن بٱللّه وبكتابه سيجد فى كتاب ٱللّه ما يحتاجه من فتوى. وإن سألكمآ أحد من ٱلناس ليستأنسن برأى من عندكما يقول كلّ منكما له: هذا ما ٱستنبطته من قول ٱللّه وعليك مسئولية ما تعمله سندا لقول ٱللّه "كلّ نفسٍ بما كسبت رهينة".
فإن لم تعلنا ندمكما وتوبتكما عن هذا ٱلتعدّى فأنتما تريدان ٱلإعلان أنّ ٱللّه صَعُبَ عليه بيان ما يريد فى كتابه وأنّكما تطوعتما لمساعدته فيما صَعُبَ عليه!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,557,281
- ٱلقرءان وٱلسَّلفىّ
- ٱبن ٱلحىّ حىّ وٱبن ٱلميّت ميّت
- منهاج أبنآء -إبليس- واحد!
- هل إبراهيم أب للمسلمين؟
- لسان ولغة
- كيف ولماذا ٱختلف ٱلبشر فى ٱلِّسان؟
- ٱلكلمُ وٱلقول وٱلحديث
- متى يكون ٱلقول حديثًا؟
- -مَا كَذَبَ ٱلفُؤَادُ مَا رَأَىٰۤ-
- ٱلحرية مسئولية
- تفسيرُ ٱلمُتَشَابه متشابه
- ٱلحوار لا يقوم على لغوٍ
- حوار تمدّن أم هزل وهزء أعراب جاهلين؟
- ٱلتكاثر فى ٱلأموال وٱلأولاد يفسد فى ٱ ...
- ٱلقرءان هو أحسن تفسير
- ٱلتبشير حقّ للجميع
- تعقيب على مقال -إِن هُوَ إِلَّا ذِكر وَقُرءان مُّبِين-
- -إِن هُوَ إِلَّا ذِكر وَقُرءان مُّبِين-
- كلمة -فؤاد- تبيّن وتوكّد علمَ مُؤلِّفٍ وكتابٍ!
- نعلم لكن ٱلعليم هو ٱللّه


المزيد.....




- منظمة التعاون الاسلامي: رفضٌ وإدانةٌ لخطة نتنياهو ضم أجزاء م ...
- منظمة التعاون الاسلامي: رفضٌ وإدانةٌ لخطة نتنياهو ضم أجزاء م ...
- -الجمهورية الصينية- أو دار الإسلام بالنسبة لمسلميها.. رسائل ...
- وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يؤكدون على مركزية القضية الف ...
- البطريرك كيريل: مأساة انفصال الكنيسة الروسية في الخارج انتهت ...
- كان الوريث المحتمل للقاعدة.. كيف كانت حياة حمزة بن لادن؟
- -ليست أكذوبة-... الحكومة السودانية تتحدث عن -دولة الإخوان ال ...
- تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - شيوخ ٱلمسلمين لأبآئهم يعتدون على حقٍّ ٱللّه!