بيان صحفي صادر عن : وحدات الدعم القضائي والمساعدة القانونية


برنامج مناصرة حقوق الإنسان بمصر
alfagr_misr@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 837 - 2004 / 5 / 17
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع      Bookmark and Share

يعرب برنامج مناصرة حقوق الإنسان بمصر عن بالغ قلقه إزاء ما تلقاه من معلومات تشير لاستمرار انتهاج الشرطة لسياسة القبض العشوائي على المواطنين واحتجاز الرهائن والتعذيب والقسوة في المعاملة والإرهاب والتهديد، وهو ما يتنافى صراحة مع التأكيدات الرسمية باحترام حقوق الإنسان في مصر.
فقد تلقى البرنامج شكوى المواطنة هدى الدسوقي ذكي الجنايني – رقم قومي 1601824 – أخصائية اجتماعية بمدرسة عبد المجيد كريم ومقيمة بالعقار الكائن 4 شارع الوحدة العربية – أبو شاهين – المحلة الكبرى، وإضافة لمعلومات حصل عليها مندوب البرنامج من شهود عيان .. تضمنت قيام ضابط مباحث التموين ومرافقه يوم الخميس 6 مايو الجاري بالاعتداء بالعصي على جمهور المواطنين المتجمعين أمام المخبز الكائن بمنطقة أبو شاهين بما أثار حفيظة بعضهم وقيام الصبية الصغار بقذفهما بالحجارة مما نتج عنه إصابة ضابط التموين بجرح طفيف قام على أثرها مع مرافقه بضرب العاملين بالمخبز كذلك الاعتداء الوحشي على الشقيق الأصغر لمقدمة الشكوى ويدعى سامي الدسوقي – صاحب عمل ويبلغ من العمر 25 عاماً والذي أصيب بنزيف وقيئ شديد عدا تمزيق ملابسه.
ثم وبعد عدة ساعات فوجئ سكان المنطقة بقوة أمنية كثيفة شاهرة أسلحتها تقلها أربعة حاملات تحتل شارع أبو المكارم الكائن به العقار رقم 8 محل سكن الأسرة، وقامت باقتياد العاملين بالمطعم ووالدها المسن المواطن / الدسوقي ذكي الجنايني وشقيقها أحمد الدسوقي والذي يعمل إماماً وخطيباً لمسجد المعز التابع للجمعية الشرعية، وابن عمها محمد السيد أحمد الحاصل على ليسانس الآداب بعد تعرض معظمهم للضرب العنيف وإحداث إصابات بهم لم يتمكنوا من الحصول على تقارير طبية لإثباتها.
ونظراً لاختفاء شقيقها المصاب (سامي) من مسرح الواقعة وعدم تمكن القوة منه فقد صدرت تهديدات صريحة للرجال المحتجزين رهائن بديوان قسم شرطة أول المحلة الكبرى لحين تسليمه نفسه بتلفيق اتهام بحيازة مخدر البانجو لأحدهم (محمد) وتسليم اثنين منهم لمباحث أمن الدولة نظراً لكونهما ملتحين، وإغلاق المطعم واحتجاز نساء وأطفال العائلة رهائن.
ولم يفرج عن هؤلاء إلا في تمام الساعة الثانية بعد منتصف ليل الجمعة 7 مايو شريطة تسليم (سامي) لضابط القسم قبل الساعة السادسة صباحاً، وهو ما تم بالفعل حيث اصطحبه والده المسن وسلمه لرئيس مباحث القسـم محمـد لطفي ليظل محتجزاً حتى مساء نفس