أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - راندا شوقى الحمامصى - مشكلة الأرهاب وعلاجها






















المزيد.....

مشكلة الأرهاب وعلاجها



راندا شوقى الحمامصى
الحوار المتمدن-العدد: 2747 - 2009 / 8 / 23 - 01:48
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ان الهجمات التي وقعت على مبنى التجارة العالمي يمكن اعتبارها احد تلك النبوءات المرعبة وغيرالمتوقعة منذ زمن طويل.
لايجاد حل لهذه المشكلة ( مشكلة الارهاب ) نحتاج إلى بحث وفهم جذور هذه المشكلة ، ان الحلول المبنية على الانتقام ومعاقبة المسؤولين عن تلك العملية الشنيعة والخيار العسكري لن يؤدي إلى حل المشكلة ، بل على العكس ربما يكون له نتيجة عكسية والحالة تزداد سوءا وتتصاعد الأزمة الى ان تخرج من الايدي السيطرة عليها . دون شك ان حياة الفرد اثمن شئ لأي شخص ، فهو يتخلى عن أي شئ كي يضمن لحياته الأمان بغض النظر عن مدى اعتقاده بأن الحياة بعد الموت افضل من هذه الدنيا . فعندما يكون الفرد مستعدا للتضحية بحياته لأنه في الحقيقة فاقد الامل ، من الفقر والتعاسة وفوق كل ذلك الشعور بالظلم يجعله عرضه لان يقدم حياته متوهما بأنه سيصبح شهيدا لسبب ما ويحول الوضع الى حاله انتحارية من فعل ارهابي .ان العمليات العسكرية مستحيل ان يكون بإمكانها القضاء على الإرهابيين الموجودين حتى لو حدث ذلك مرة فانه سرعان ما يظهر جيل آخر من الإرهابيين و ينمون في نفس المكان اذا لم يستأصل اسباب الإرهاب من جذورها.
لذا فالحل الباقي هو المحاولة باخلاص في انهاء التعاسة والظلم الذين يسودان العالم بأسره يمكن ان يتم ذلك من خلال مفهوم حكومة عالمية جيده ، فمثل هذا المفهوم سيجلب الرفاهية للناس في جميع انحاء العالم تحت رؤية وحدة البشرية .
ان الرفاهية هي عملية ارضاء البشرية من الناحية الروحية والجسدية ، ان مفهوم وحدة البشرية تختلف من مفهوم التوحد في الشكل او التماثل ، فهو نداء إلى تأسيس الوحدة في التنوع ، انه يشمل عملية حيوية فعاله من جذب الصداقة والتعاون بين أفراد البشر في العالم مبنية على مبادئ الانصاف والعطف والرأفة مع الأخذ في الاعتبار في نفس الوقت تقدير التنوع المتأصل فيهم .
ان المساعدات الاقتصادية كتجارب سابقة اثبتت انها ليست الحل ، يجب ان تسير تلك المساعدات جنبا الى جنب إلى رفع مستوى المعنويات التي هى مشتركة بين العموم بغض النظر عن جنسيتهم وعرقهم او دينهم او خلفياتهم .
ان التعاون العالمي المكثف لرفع ورقي اخلاقيات البشر والقوانين الذهبية تقّدر بواسطة جميع افراد البشر في العالم .يجب ان يكون هذا المشروع عالمي . نحن بحاجة الى تشجيع في اعادة التشكيل واستخدام نظام عالمي ، نحن بحاجة الى التفاعل من خلال نظام كلي مقبول عالميا فان المساعدات المعنوية والاقتصادية يمكن ان تمنح للأفراد من خلال نظام اعادة تشكيل هيئة الامم فتلك الهيئة العالمية تعمل من خلال رؤية مؤسسينها الذين يدعون بقول ( نحن الافراد في العالم ) وليس كما هو اليوم ( نحن حكومات العالم ) ان المؤسسات غير الحكومية والمجتمعات المدنية عليهم الاشتراك في المراقبة والاهتمام بذلك التقدم والتطور نحو الافضل الان هو افضل فرصة لتطبيق ذلك .
ان قادات دول العالم اجتمعوا لأول مرة حول مشكلة تقال عنها انها تخصهم وعليه اعلنوا بانهم اتفقوا ان يقدموا على ما هو سبب لإزالة الإرهاب ، ان المجتمع العالمي يجب ان ينتهز هذه الفرصة في اتحاد السياسات في ازالة الظلم على اعتباره السبب الرئيسي في مشاكل العالم وايضا الفقر والتعاسة ، هذه الرؤية يجب ان ندركها ، بأن حياة تلك النفوس التي ذهبت ضحية في مأساة مركز التجارة العالمي لم تذهب عبثا ، بل يجب اعتباره بانهم شهداء فبموتهم تركت الصدمة لتحرك وعي البشرية وقادات العالم ليتخذوا مقاييس هامة لتأسيس نظام عالمي جديد مبني على العدل والوحدة .
هذا النظام العالمي سوف يعتبر العالم كوطن واحد والبشر هم سكانه ففي عالم افضل كهذا يعتمد الجميع على بعضهم البعض فأي جنس يعتمد على راحة الجميع ، ان العالم أشبه بهيكل انسان صحة هيكله يعتمد على صحة بقية الاجزاء .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,720,613,209
- تحرِّي الحقيقة وترك التقاليد
- لن يصل العالم إلى مستوايات النضج بدون القوة الخلاّقة للدين ا ...
- التأليف بين قلوب البشر و الترفُّع على النزعة السلطوية و الأن ...
- يكفي قرن ونصف من الاضطهاد والسكوت!
- بناء مدنيّة دائمة التقدم
- أنّ المعايير الاقتصادية والماديّة الّتي توجِّه بشكل رئيسي نش ...
- العلم والدين والإنسان
- (هناك نفوس موفّقة للأعمال الخيرية ومُحبة الخير للعموم ومكارم ...
- أين الله -حوار مابين مؤمن وملحد
- أحد روّاد النّهضة العربيّة في مصر يُعرّف عبد البهاء والبهائي ...
- وحدانيةُ الله من المنظور البهائي
- نداء إلى أهل العالم من صغيره إلى كبيره
- الأدب والدين
- نحو مجتمعات متآزرة في عالم عناصره متفاعلة متحدة
- ماهو الدين ؟؟؟؟
- ما هو الدين؟؟؟؟؟
- فليسقط الخلاف ولنُبعد الاختلاف-فلا خلاف ولا اختلاف
- الوصيّة في البهائية وأهميتها-الجزء الثالث والأخير-(3)
- الوصيّة في البهائية وأهميتها-(2)
- الوصيّة في البهائية وأهميتها


المزيد.....




- مقتل متظاهر بـ-عصيان- للحراك الجنوبي
- صحفي ألماني رافق داعش في سوريا والعراق: أخطر بكثير مما تتصور ...
- الروبل يسجل ارتفاعا ملحوظا في بداية تعاملات الاثنين
- برنت يصعد فوق 62 دولارا مع صعود الأسواق في آسيا
- كوريا الشمالية تهدد واشنطن برد انتقامي في حال فرض عقوبات علي ...
- مقتل 20 عنصر ا من -داعش- في معارك حول مطار دير الزور
- علماء: باطن الأرض يخفي كميات هائلة من الماء
- تغيير في لهجة -الجزيرة- غداة مبادرة المصالحة السعودية ومخاطب ...
- الأناضول : السبسي يتجه للفوز بحسب نتائج غير رسمية شبه كاملة ...
- أطباء سيراليون يواجهون إيبولا في ظل نقص الإمكانيات


المزيد.....

- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي
- التجربة الجزائرية في مكــافحة الإرهــاب..دراسة جامعية / زرواطي اليمين
- الارهاب وعلاقته بلاسلام / علي شمري
- حقوق الأسرى لدى الجيش السوري الحر التزام قانوني أم أخلاقي فح ... / رانيا معترماوي
- اكثر من كوة على احبولة 11 سبتمبر 2001 / خديجة صفوت
- الارهاب / فرج فودة
- أخيرا، حصل الإعلام السويدي على إنتحاريّه الخاص / سلام عبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - راندا شوقى الحمامصى - مشكلة الأرهاب وعلاجها