أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - دياري صالح مجيد - اقتل سلطانا تصبح سلطانا ... اقتل شعبا كالعراق تصبح مجاهدا














المزيد.....

اقتل سلطانا تصبح سلطانا ... اقتل شعبا كالعراق تصبح مجاهدا


دياري صالح مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 2746 - 2009 / 8 / 22 - 09:08
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


عالم ملئه السخف والاستهتار بالانسان هو هذا العالم الذي نحيا فيه ضمن هذه الرقعة الجغرافية المسماة بالعالم العربي , كل شيء يخص الانسان فيه مستباح باسم الله والجهاد والغزوة في سبيل الاسلام , انها غزوات متكررة متعددة لا جامع بينها الا الحقد للانسان الذي يختلف مع هذه الفئة المتمترسة وراء الافكار الشيطانية الهدامة من جهة , وبكونها مصبغطة دوما بلون الدم الذي اصبح ملازما لهذا التكفير الملعون من قبل اولئك الذين لا هم لهم الا ارضاء الله بقتلنا ومصادرة ارواحنا قربة لرب العزة وتقربا من ارباب المصالح ورغبة في نشر الدعوة الاسلامية ورسالتها , التي لم نعد نحن المسلمين نعرف ما هي حقيقتها , الى اصقاع الارض كي يسود الدين الاسلامي ويصبح العالم كله متدين بديننا , ليعلنوا بعدها انتصارهم الساحق الماحق على الاديان جميعا , و ليفتشوا عن ايات كريمات تزكي اعمالهم القبيحة بحق بنو الانسان وتؤطر لانتصاراتهم الزائفة , لتكون بداية لاعلان نهاية التاريخ بصيغتها الاسلاموية .

قيل فيما مضى من الزمان اقتل سلطانا تصبح سلطانا , وهو ما عودنا عليه تاريخ العالم العربي المليء بالغدر والخداع في اروقة السلطان وحاشيته المقربة التي تحاول انتهاز الفرصة للاخذ بمقاليد السلطنة والحكم , فكم من مرة ارانا التاريخ فواجع الدهر بقتل ابن لابيه الحاكم وكم من مرة ارانا التاريخ كيف خان اقرب الثقاة الى قلب الحاكم , طمعا بكرسي الحكم . والغريب في الامر ان الكل يفسر فعله ذاك بانه ما كان ليكون الا طمعا في مرضاة الله ! . وكان الله لن يرضا على امثال هؤلاء الا بقتل السلاطين , عادلين كانوا ام ظالمين , ليحكموا بدلا عنهم وليصبحوا سلاطين اليوم بعد ان كانوا خدما للسلطان وابواقا له بالامس ومن دون الابتعاد عن منهجه الظالم اصلا .

اليوم وبعد ان تنبه السلاطين الى الاخطار التي ازالت حكاما من قبلهم واستوعبوا جيدا , في هذا المجال لانه يخص ملكهم فقط , دروس التاريخ المتعددة , بدأو يحتاطون ويحزمون امرهم في الحد من اطماع اي من اولئك الباحثين عن رضا الله بقطع راس السلطان او اغتياله بعدما تطورت اساليب القتل وتنوعت اسلحته مع تطور الازمنة . لذا كان لزاما على اؤلئك الباحثين عن رضا الله والحالمين دوما بجنانه الخالدة وبالحور العين , ان يبحثوا واتباعهم عن مجال اخر ليكون ساحة واسعة وفضاء رحبا للبحث عن تحقيق ذاتهم بفرض فكرهم العقيم عن مجاراة الواقع الانساني والعلمي الذي افرزته حضارات اخرى لا شان لها بالاسلام ودعاته الجدد ممن لووا اعنقاهم امام اعجاز العقل البشري وتستروا وراء احاديث لا يعرف لها صحة او دليل , بهدف اثبات الوجود بالقتل والتدمير في عالم لم يعد يحترم الا الفكر النبيل الذي يساهم في مزيد من التطور لللبشرية من اجل عالم امن وحياة اطول وصحة افضل وغذاء افضل وسكن افضل .

لقد وجد اؤلئك ضالتهم في الشعب العراقي الذي يذبح يوميا بالالاف في مجازر اسطورية السيناريو والاخراج من قبل دعاة البحث عن مرضاة الله عبر قتل عباد الله وفي سبيل الله ايضا , قتل لا ترف له عين فاعله ومخططه والقائم بامره , اذ لابد لهم من التفرد بامر ما يميزهم ويترك لهم فيه خصوصية تدل على وجودهم وان كانوا غائبين غير مرئيين , ولم يجدوا الا القتل اساسا لذاك التميز في عالم نبذ هذا الحقد الاعمى على الانسان وبدء يبحث عن اساليب مختلفة يقدم بها الاعتذار عن جرائم ارتكبها الاسلاف بحق الاخرين في يوم من الايام . هيهات هيات ان ياتي يوم يعترف فيه امثال هؤلاء بانهم اجرموا بحق الشعب العراقي او غيره من الشعوب , فهم المؤيدين بنصر الله ورعاية سلاطين الدين والدنيا , والا لو كان الله ناقما عليهم (( بحسب رايهم )) فلما لم يدمر شملهم ويشتت امرهم ويكشف مخططاتهم الدموية . وان كان من بين اولئك الضحايا واحدا فيه خير الامة الاسلامية لكان الله قد هب لنجدته من مفخخاتهم التي لا يرحم عصفها ولا يميز الطير من البشر والخبيث من الطيب . نعم سيقولون هذا كي يبرروا لنا افعالهم وسنصمت في ذهول مما يقولون ومن الطريقة التي يفكرون بها . ايها المتربص بنا في الشوارع والازقة فكر للحظة باننا بشر نحمل هموم بلدنا ونسعى الى الانعتاق من الالامنا لكن ليس عبر الانتحار قربة الى الله , فكر باننا مللنا اعذاركم السمجة ومشاريعكم المقيتة فلم نعد نأبه لدولتكم الاسلامية ولم نعد نرغب في سماع خطبكم الدموية ولم نعد نرغب في ارض تحيون فيها , لقد اصبحتم عبئا ينوء به كاهل الارض ومن عليها من الاخيار .

سيقول امثال هؤلاء ان الامريكان والغرب الكافر الذي لم يعتنق الاسلام دينا ولم يرتضي الانصياع الى دعوة نبينا , قد ارتكب الجرائم الكثيرة واغتصب النساء ويتم الاطفال ورمل النساء وبالذات في العراق , وبانهم يقاتلون في سبيل الله انتقاما من الامريكان . نقول نعم لكنكم قتلة مثلهم ودعاة دم وسيف وهاون ومدفع ومفخخات لا ينتهي صراخ من عاش الالامها , وان كان فرق ما بينكما فان الاول ينتمي الى شعب لا بد وان تنصاع له القيادات وتحترم رايه وتغير مسارات عملها حتى ولو بعد حين , اما انتم فلا راد لكم ولظلمكم الا الله الذي تحاربون باسمه , فلا شعوبنا تملك القدرة على اقناعكم بعظيم جرمكم ولا فلاسفتنا وعلمائنا ومثقفينا اصحاب فكر يحترم عندكم فهم مجرد كفار يقراون للغرب ويريدون حياة فيها حريات كتلك التي في الغرب وعندها لا مجال الا القتل ردا على تخرصات هذه الفئة الضالة المضلة , وهي فئة تملأ العراق في كل اجزائه , وعندها لا حاجة بكم للبحث عن الارض الموعودة في فكركم الفاشي لتطبيق ما سنته لكم ايادي القتلة والمجرمين , فارض العراق اصبحت نهبا لكم ولامثالكم كي تعلنوا بعد كل فاجعة تفجعون بها قلوب امهاتنا وابائنا , بانكم مجاهدون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,811,696
- قطع الارزاق ومن ثم الاعناق .....رسالة مفتوحة الى السيد نوري ...
- هل مشكلة الكورد الفيلية في الجنسية؟
- الثقافة في العراق على أعتاب عام جديد
- هواجس الكتابة في الحوار المتمدن
- تضارب المصالح الأمريكية-الروسية في القوقاز
- حرية المرأة في العراق وأثرها في المنطقة
- انتخاب أوباما وأوهام التغيير
- هل ستساهم روسيا في تقسيم جورجيا؟
- هل يمكن للنظم العربية ان تؤثر في السياسة الأمريكية؟
- حرب القوقاز وعسكرة البحر الأسود
- حرب القوقاز من وجهة نظر الإدارة الأمريكية
- حرب القوقاز وأثرها على أذربيجان
- نظام الأمن الجماعي في القوقاز... بين الفكرة والتطبيق
- العلاقات الجورجية - الأبخازية
- خط الأنابيب باكو-جيهان وحرب القوقاز
- القواعد العسكرية وحرب القوقاز
- الإصلاح السياسي والمجتمع المدني...هل من دور حقيقي ؟
- السلب والنهب... ثقافة السلطة أم الشعب؟
- الطريق إلى صراع الحضارات
- مثال لمعاناة عراقية مع مرض السرطان


المزيد.....




- قرقاش يعلن دعم الإمارات لمؤتمر برلين: تهميش الدور العربي لن ...
- القهوة العربية عنوان للأصالة والكرم في سلطنة عمان.. كيف تتمي ...
- مؤتمر برلين.. هل ينهي الأزمة في ليبيا؟
- هل فعلاً يساعد حساء الدجاج في محاربة الزكام؟
- من الطعمية إلى الكشري.. 13 طبقاً من أشهر أطباق المطبخ المصري ...
- صورة السيسي مع قادة -مؤتمر برلين- تحظى بتداول واسع
- ريبورتاج: أزمة المصارف تزيد في تفاقم الغضب الشعبي في لبنان
- رئيس وزراء أوكرانيا: أوغاد وحثالة يعملون في أجهزتنا الحكومي ...
- "السركال افنيو" يطمح لتقديم مشهد ثقافي بديل في دبي ...
- فرار 80 سجينا عبر نفق في الباراغواي من سجن بيدرو خوان كابايي ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - دياري صالح مجيد - اقتل سلطانا تصبح سلطانا ... اقتل شعبا كالعراق تصبح مجاهدا