أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هاني العقاد - الأسري القدامي . . موسوعة الصبر الفلسطينى














المزيد.....

الأسري القدامي . . موسوعة الصبر الفلسطينى


هاني العقاد

الحوار المتمدن-العدد: 2746 - 2009 / 8 / 22 - 03:24
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليست كأيامنا و ليالينا , فأيامهم بعشر , و لياليهم بمائة و عذاباتهم لا يتصورها إلا من كان يوما من الأيام خلف القضبان وظلمة غرف التحقيق , و آهاتهم لا يسمعها إلا الوطنين الأحرار , أحلامهم ليست كأحلامنا و أمالهم ليست كآمالنا , فأحلامهم لا يمكن تقديرها بحجم لأنهم حرموا الحرية , وحرموا النوم الهادئ ,و حرموا الليل القصير ,و حرموا الوسادة الدافئة ,و حرموا الطعام البيتى الذي تفوح منه رائحة البيت الفلسطيني و عبقه الأصيل , حرموا التحدث مع من يريدون ,و حرموا ركوب الهواء و الماء و البر و البحر ,و حرموا التجوال في طرقات المخيم و القرية و المدينة و
الاستماع إلى حكايات الأيام الفلسطينية و حكايات من رافقوهم درب الكفاح و حكايات عاشقي الأرض و عروقها الفلسطينية. سنوات عمرهم ليست كسنوات أعمار الجميع فإنها أطول و طفولتهم كانت حبيسة خلف قضبان اسود و سجان لا يعرف إلا الموت و التعذيب و رجولتهم صمود و ثبات اقوي من رجولتنا و صبرهم قويا بقوة الثائرين لا ينال منه احد ولا يعرف قدره احد ألا هم ,من يصبرون على الحرمان . أكثر من مائة و سبع من الأسري الأبطال امضوا أكثر من عشرون عاما خلف القضبان ,وأكثر من اثني عشر أسيرا امضوا ربع قرن من الزمان بأمل العودة للأهل و الأحباب و الأقرباء , اليوم يدخل
أسير جديد موسوعة الصبر الفلسطيني ليمضي عامه الأول بعد الثلاثين و يصبح ثالث أقدم أسير فلسطيني يصنع من الصبر صبرا و يصنع من القفص حرية و يصنع من الطعام سلاحا للبقاء و الصمود و الثورة طريقا نحو الحرية الكبيرة يوما من الأيام.
أكرم عبد العزيز منصور من قلقيليه, كان يبلغ من العمر ستة عشر عاما عندما اعتقله المحتلين و أودعوه سجنا بعد سجن بعد أخر, امضي أكثر من ثلاثة عقود من حكما بالآسر خمسة و ثلاثين عاما بتهمة الدفاع عن وطنه و محاربة مغتصبيه , أما الأسيرين نائل البرغوتى وفخري عصفور البرغوتي فقد دخلوا موسوعة الصبر الفلسطيني قبل أكثر من عام و التي تضم الآلاف من الصابرين الصامدين بعد أن امضيا أكثر من احدي وثلاثين عاما ليكونوا بذلك أقدم الأسري الفلسطينيين في سجون احتلال الصهيوني. إن الحرية لا يمكن أن تشتري بثمن ولا يمكن الحصول عليها إلا بالكفاح و المقاومة
المستمرة , و حرية هؤلاء الأبطال أصبحت اقرب و على مرمي حجر و إن كانت الأيام القليلة التي بقيت في مدة محكومتيهم قصيرة ,إلا أنها أطول أيام , قياسا مع الأيام الأولي للأسر , و هذا نوعا فلسطينيا حقيقيا من النضال و الكفاح , فالصمود خلف القضبان كالتشبث بالبندقية و القنبلة و الحجر و أكثر ,و مهما كان السجان قاسيا لن يتساوي مع قسوة بقاء بقعة صغير من الأرض بيد الاحتلال الغاشم , ينتهك حرمتها في اليوم مئات المرات و يدوس بقدميه النجستين ترابها الطاهر . إن قضية الأسري الفلسطينيين و العرب أصبحت عار على المحتلين أنفسهم فلم يبقي بهذا الزمان كيان
متحضر يمارس الاحتلال و الاعتقال و القمع و القتل و السرقة إلا الكيان الإسرائيلي , ولم يبقي كيان يعرف حقوق الإنسان و يحترمها يبقي في سجونه مناضلين من اجل الحرية و الاستقلال سوي هذا الكيان المجرم .
هنا بات مسؤولية العالم الحر الذي يبحث عن أوطان لا تمارس الحرية و الديمقراطية أن يعرف أن إسرائيل واحدة منهم و عليه أن يبادر لتشكيل جبهة تصدي دولية تدافع عن هؤلاء الأبطال وخاصة أن من بينهم أطفال و نساء و تعني الاطلاع على ظروف معيشتهم و إنسانية و قانونية احتجازهم و بات مهما تفعيل قضية المعتقلين الفلسطينيين دوليا في إطار أنشطة هذه الجبهة العالمية ,فلا يعقل أن يبقي العالم صامتا عن سياسة الاعتقال الصهيوني أكثر من نصف قرن من الزمان , ولا يعقل أن يبقي الكيان الصهيوني يخفي المئات من المعتقلين في معتقلات سرية لا يعرفها احد و لا يعرف احد
من فيها , فكثير من المناضلين العرب و الفلسطينيين فقدوا منذ حزيران 1967 و قبل هذا التاريخ دون أن يعرف مصيرهم احد , و اعتبروا في عداد الشهداء من قبل ذويهم .
إن مسؤولية البحث عن المعتقلات السرية بإسرائيل و غيرها مسؤولية دولية مشتركة لا يستطيع العالم التنصل منها ولا يستطيع العالم إن ينكر وجود مثل هذه المعتقلات ,و هنا أصبح ضروريا أن تبدأ المؤسسات و الهيئات الحقوقية بالعالم في شحذ الطاقات الحقوقية و الإنسانية و الدولية و تشكيل هذه الهيئة لتتبني قضايا المعتقلين الفلسطينيين القدامى و الجدد و السعي لدي حكوماتهم للضغط على الكيان لإطلاق سراحهم و إعادتهم إلى أسرهم سالمين والتوقف فورا عن حملات الاعتقال اليومي للفلسطينيين تحت علل احتلالية و صهيونية واهية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,375,341





- سفير فلسطيني يعدد لـCNN ثلاث أخطاء بإعلان صفقة القرن
- خطة ترامب للسلام: باريس تؤكد تمسكها بحل الدولتين -طبقا للقان ...
- صحيفة دنماركية -تهين- العلم الصيني بـ-فيروسات كورونا- وترفض ...
- صحيفة تركية: كاتب إسرائيلي وصف رئيس الاستخبارات التركية بأنه ...
- بعد التهديد باستدعائه.. بومبيو يدلي بشهادته حول السياسة تجاه ...
- سيئول تتكفل بعلاج مواطنيها المصابين بفيروس -كورونا-
- آبل تطور حاسبا مكتبيا غير مسبوق
- ارتفاع حصيلة قتلى فيروس كورونا وأستراليا تعزل مواطنيها العائ ...
- ألمانيا: قاتل الطالبة المصرية شادن محمد يطالب بالاستئناف
- الإمارات تعلن أول إصابة بفيروس كورونا الجديد


المزيد.....

- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هاني العقاد - الأسري القدامي . . موسوعة الصبر الفلسطينى