أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبار العراقي - لماذا هذا الخوف والتستر على القتلة والمجرمين الذين اغتالوا الكاتب والباحث المفكر الوطني والشيوعي الشهيد كامل شياع














المزيد.....

لماذا هذا الخوف والتستر على القتلة والمجرمين الذين اغتالوا الكاتب والباحث المفكر الوطني والشيوعي الشهيد كامل شياع


جبار العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 2741 - 2009 / 8 / 17 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



جبار العراقي.

** أي هدية تقدمها إلى الموت ، يوم يقدم ليقرع بابك؟
آه سأضع أمام زائري كأس حياتي المترعة ولن أدعه يعود فارغ اليدين.

نعم هذا هو الكاتب والباحث والمفكر الوطني والشيوعي كامل شياع ، هكذا تحدى قوى الظلام الإرهابية أعداء الفكر النير والوطني والإنساني.
أن الطلقة التي اخترقت جسد الشهيد كامل شياع المثقف الموسوعي والمناضل الذي قارع النظام الدكتاتوري المقبور الذي مارس الظلم والاضطهاد بحق كل شرائح المجتمع العراقي وخصوصا المثقفين أصحاب الفكر الوطني والإنساني منهم ، حيث تم اعتقال البعض منهم من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات لنظام البعث الشوفيني المقبور ومورس بحقهم أبشع أنواع التعذيب والقتل داخل السجون وزنزانات التعذيب ، أمثال الخضري وعايدة ياسين وصفاء الحافظ وصباح الدرة ومحمد سلمان حسن والعشرات غيرهم .
وإما البعض الأخر منهم ومن ضمنهم الشهيد كامل شياع اضطروا مجبرين لمغادرة العراق الذي تحول إلى ساحة لتصفية وقتل كل من لا يتفق مع سياسة البعث الفاشي، وخصوصا الأساتذة والمفكرين والباحثين والكتاب المثقفين من حملة الأفكار التقدمية والوطنية الرافضين للأفكار الدكتاتورية والفاشية التي كان يمثلها حزب البعث.
وفي بلجيكا الدولة التي أختارها الشهيد كامل شياع كمنفى له حتى عودته للعراق عام ( 2003 ) لم يتوقف لحظة واحدة عن العطاء سواء في المجال الإعلامي أو الفكري والثقافي من خلال هيئة ورئاسة مجلة الثقافة الجديدة ، لقد كان صاحب مشروع فكري وثقافي وحضاري وأنساني ، حيث كان على علم بأن التركة الثقيلة التي تركها النظام المقبور والتي تمثلت بالخراب الثقافي والفكري والخلقي والاجتماعي الذي طال كل شرائح المجتمع العراقي ليست بالسهلة ، وبصفته كاتب ومفكر وباحث وطني وشيوعي وكذلك صاحب مشروع فكري وثقافي وحضاري وأنساني ، تحدى كل الخواطر والقوى الإرهابية والظلاميين والمجرمين أعداء الثقافة والفكر الإنساني
وجازف بحياته التي كان يعتبرها ملكا لمشروعة الفكري والثقافي والحضاري والإنساني الذي عمل عليه أكثر من ثلاثين عاما قضاها بالبحوث والكتابة كي يحولها إلى مشروع عملي لبناء الخراب الفكري والثقافي والخلقي والاجتماعي الذي تركة النظام الفاشي المقبور وكان يحلم أيضا بوطن حر وشعب سعيد.
وفي أول أيام السقوط والاحتلال عام ( 2003 ) حملة حقائبه وترك حياة الراحة والاطمئنان في بلجيكا متوجها نحو العراق حيث كان يعلم بأنه متوجه إلى بلد يقتل فيه العالم والمفكر والمبدع وكل من يحمل بذرة المحبة لهذا الوطن والشعب الجريح الذي عانى ما لا يتحمله العقل على يد أبشع وأشرس أعداء الكلمة الحرة والإنسانية طيلة خمسة وثلاثين عاما على يد نظام دكتاتوري وإرهابي نظام يفتقد لكل القيم الإنسانية والخلقية بلد كانت الذئاب والوحوش المفترسة التي تمثلت بما تبقى من أزلام النظام المقبور والقوى الظلامية والإرهابية وكذلك المليشيات المسلحة التي كانت تابعة للأحزاب الطائفية الحاكمة والتي كانت تحلل وتحرم ما يعجبها حيث كان سلاح كل هؤلاء الذئاب والوحوش المفترسة موجة ضد كل من يحمل مشروع ثقافي ووطني وحضاري وإنساني يسعى لبناء مجتمع زاهر ومثقف ومتعلم مجتمع يحكمه العلم والوعي والأخلاق وليس المجرمين.
هذا هو الشهيد الباحث والمفكر والوطني والشيوعي كامل شياع الذي وهب حياته لخدمة الوطن والإنسانية حتى في استشهاده كان شامخا كالنخيل تموت وهي واقفة لم يوطئ رأسه للمجرمين القتلة الذين لا زالوا يمرحون وطلقاء وأحرار بانتظار أي أشارة أخرى من مسئوليهم تأمرهم بتصفية مفكر ومثقف ووطني أخر.
وهنا أتوجه من خلال هذه المقالة بطرح سؤالي مباشرتا إلى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي ينادي بدولة القانون والعدالة
أين هي ألان لجان التحقيق المختصة بعملية الاغتيال التي أودت باستشهاد الرفيق كامل شياع، ولماذا لا يتم فتح ملف التحقيق وفضح المجرمين القتلة والكشف عن هوياتهم...فهل الخوف بأن تكون هناك جهات في الدولة والحكومة هي من أوعزت وأعطت الضوء الأخضر بتصفيته.
وأنا شخصيا لا أستبعد مثل هكذا أحتمال والدليل هو أن هذه الرصاصات التي اخترقت قبل عام جسد الشهيد البطل كامل شياع هي التي اخترقت أيضا قبل عدت أسابيع أجساد ثمان أشخاص أبرياء كانوا يحرسون مصرف الرافدين الذي تمت سرقته من قبل الحماية الخاصة للقيادي الفعال في المجلس الأعلى ونائب رئيس الجمهورية ( عادل عبد المهدي ) الذي نعته وتوعده هو ورفيقة القيادي أيضا في المجلس الأعلى والنائب بما يسمى بمجلس النواب وأمام جامع براثا جلال الدين الصغير، إلى الكاتب والصحفي المثقف ( أحمد عبد الحسين ) الذي تم وصفة بأنه ليس له أصل ولا فصل والسبب هو أنه قال وكتب عن الحقيقة وفضح الأساليب التي مارستها هذه الأحزاب الطائفية التي لا يكفيها شراء الذمم وسرقت قوت الشعب وأموال الدولة من قبل أشخاص كانوا من عناصر وعصابات البعث الفاشي المقبور لكن بوجه وقناع وفكر أخر؟؟
بل يحاولون الآن إلى كتم الأفواه والشتم والتهديد وكذلك قمع الحريات وحق التعبير.
الشهيد البطل كامل شياع لم يمت ولم يرحل عنى.
هو في ضمائرنا ووجداننا يعيش.

الخلود لك وإلى كل شهداء الحركة الثقافية الوطنية في العراق.
والخزي لكل القوى الظلامية أعداء الأفكار النيرة والإنسانية.


**الفيلسوف وشاعر الحب والجمال ( رابندرانات طاغور )
شاعر الهند العظيم

فيينا – النمسا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,318,339
- أطفال العراق يسألون أين هي حقوقنا يا سيادة ( دولة ) رئيس الو ...


المزيد.....




- الكونغو الديمقراطية: دور بارز للكنيسة في الانتخابات الرئاسية ...
- السلطة الفلسطينية تضع قانونا للضمان الاجتماعي وآلاف الفلسطين ...
- قوات الشرطة الفرنسية تطالب الحكومة بتحسين أوضاعها وإيجاد حلو ...
- بوتين: لا مانع من ضمّ دول أخرى لمعاهدة حظر التسلح النووي
- نزاع حول مكتبة حسن كامي ومنزله
- دي ميستورا: يجب عمل المزيد لأجل الدستورية السورية
- تأجيل إطلاق قمر GPS للجيش الأميركي
- بوتين: لا مانع من ضمّ دول أخرى لمعاهدة حظر التسلح النووي
- كابوس وانزاح.. شاهد أطرف التعليقات على إقالة مورينيو
- عرضة أهل قطر.. الحصار يلمّ شمل القبائل


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبار العراقي - لماذا هذا الخوف والتستر على القتلة والمجرمين الذين اغتالوا الكاتب والباحث المفكر الوطني والشيوعي الشهيد كامل شياع