أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - سلبيات و ايجابيات عقلية – انشاءالله –






















المزيد.....

سلبيات و ايجابيات عقلية – انشاءالله –



جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 2739 - 2009 / 8 / 15 - 07:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المقدمة
بدأت عنوان هذه المقاله بالسلبيات قبل الايجابيات لان في عقلية انشاءالله في عصرنا الحاضر سلبيات اكثر من الايجابيات ولو ان عقلية انشاءالله لربما بدأت كفلسفة او نظرة ايجابية ولكن اكتسبت استعمالات و معاني سلبية جداً بمرور الزمن. و هذه الظاهرة اي ظاهرة التغيير السلبي للعبارات و المفاهيم موجودة في جميع لغات العالم و لا تقتصر على اللغة العربية وحدها . فمثلا الكلمة العربية البريئة – بنت – اصبحت تعني في اللغة الانجليزية مومسة او عاهرة ربما حدث التغيير في المغرب العربي عند الاحتكاك مع الجنود الفرنسيين او دخلت الى اللغة الانجليزية بطريق آخر و ربما و لان العرب احيانا تشير الى كلمة بنت بهذا المعني : عندنا بنت لك اي عاهرة. و طرأ تغيير سلبي ايضا على كلمة جهاد المشتقة من جهد كما في مجتهد او جهود. ولكن الجهاد لغويا يشير فقط الى بذل جهود دون تحديد نوعية الجهود سواء كانت جسمية او معنوية و لكن و لربما بسب استعمال هذه الكلمة في سياق ديني او سياق ديني قتالي مثل : الجهاد في سبيل الله كثر ت معاني و انواع الجهاد و اصبح الجهاد يعني في قاموس اللغات الاوربية حروب الاسلام و المسلمين او القتل لاسباب دينية. و طرأ نفس التغيير السلبي على كلمات بريئة اخرى مثل عبارة الحشيش التي تشير فقط الى مخدر وليس الى نبات في اللغات الاجنبية .

هذه الظاهرة اللغوية عندما تكتسب كلمات بريئة معاني سلبيةعلى مر الزمن تسمى باللغة الانجليزية بظاهرة بيجوريشن . وهذا ما طرأ فعلا على مفهوم او فلسفة انشاءالله:

الايجابيات
اولا انشاءالله ايجابية و فلسفة جميلة اذا اشارت الى معنى الاحتمالية في المستقبل و امكانية حدوث حوادث القضاء و القدر تمنعنا من تنغيذ وعود قطعناها لانه و كما ذكرت في المقال السلبق ليس هناك شئ نستطيع تنأكد منه او نضمنه او نتكفل به 100% رغم وجود مفهوم الكفالات و الضمانات في اللغات السياسية و القانونية و المالية , لاحظ ان كلمة شاء في انشاءالله في الزمن الماضي بالرغم من المعنى المستقبلي كما في الجمل الشرطية لان ان شاء الله في اساسها شرطية. و هذه الفلسفة اي عقلية الاحتمالات بالطبع احسن من العقلية الغربية التي تعطي ضمانات و مواعيد حتى لسنوات بعيدة في المستقبل و تنسى حوادث القضاء و القدر عدا في حالات التعاقد القانوني و كاننا نعرف مسبقا سنبقى على قيد الحياة لذلك الحين .

ثانيا عقلية انشاءالله ايضا جميلة اذا اشارت الى تواضع الانسان او امله : انشاءالله انجح او انشاءالله لا اخييب امالكم

السلبيات
ثالثا عقلية انشاءالله ليست فقط سلبية و انما خطرة اذا كانت تعني الغش اوالتهرب من المسؤولية. انشاءالله بهذا المعنى لا اخلاقي يجب التخلص منه كنوع من انواع الفساد في المجتمع

رابعا اذا كانت انشاءالله تعني الكسل و الاعتماد على الله بدل الاعتماد على النفس. فبعكس القرآن الله لايحب و لا يساعد من لا يعتمد على نفسه بالاول. الان حان الاوان نعتمد على انفسنا بدل الاعتماد على الخالق او الرحمن الرحيم في كل شئ - لان الانسان مخيير و ليس مسيير - . الاعتماد على الله في كل شئ يشجع على الكسل واليأس و الكذب. وفكرة الاعتماد الكلي على الله ربما ترجع الى سورة الكهف 18/ 23 و لاتقولن لشائ اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاءالله

خامسا و كما قال الزميل خليل الخالد فان انشاءالله لا تصبح سخيفة و مضحكة فقط بدل تدل على البلاهة اذا اشارت الى حادثة في الماضي: حينما يقصد بكلمة ان شاء الله لافعال التي حدثت في الماضي فمثلا لو سالتك هل تناولت دواءك البارحة؟ انت تجيب: ان شاء الله

سادسا و لان كلمة انشاءلله تكرر باليوم الواحد مرات عديدة بالمعنى السلبي تعكس هذه العقلية الدرجة التي وصلنا اليها في الفساد و الاستغلال و الكذب و الغش و الكسل واليأس في مجتمعاتنا الشرقية و الشئ المؤسف اذا كانت الناس تستعملها بدون وعي اي تلقائيا اوتوماتكيا مثل الانسان الالي.

ملاحظات اخيرة
في الفترة الاخيرة و بازدياد مواقع المسلمين المتطرفين على الانترنيت اصبحت عبارة اشاءالله جزء من النصوص باللغة الانجليزية تتكرر في كثير من الجمل او تترجم الى لغات كثيرة لتصبح كلمة من الكلمات العالمية المشهورة و خاصة في الاسبانية او تستطيع ان تستعملها اينما كنت . انشاءالله تعبر ايضا عن رغبة او امل للوصول الى اهداف صعبة تحقيقها فتحتاج الى بركة الله بعونه تعالى و اخيرا اتذكر كيف تعلم الطرف الالماني المتفاوض من الطرف العربي استعمال نفس سلاح انشاءالله في المفاوضات عندما تبين له ان الطرف العربي لا يرغب في اعطاء وعود الالتزام ببنود العقد دون انشاءالله و عندها شعر الطرف العربي لاول مرة بالاحراج لانه ليس هناك في اخلاق و آداب التعاقد و التعامل والحوارالمتمدن و لغة القانون مجال لعقلية انشاءالله .








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,526,373,181
- ما هي هوية العراق؟
- احيانا اميل الى الدكتاتورية
- الاسلام في كل صوب و حدب
- ازدواجية المد و الجزر في القرآن
- عفواَ و لكن انا طائفي
- الماضي
- هل العربية لغة الام ام الاب ؟
- اين المفر ؟
- ماذا تعلم الاكراد من العرب في العراق؟
- لغة كردية رسمية واحدة لكردستان - الحلقة الاولى -
- من يريد ان يكون كردياً ؟ الحلقة الثالثة...
- من يريد ان يكون كرديا؟ الحلقة الثانيةً
- المبالغة ومدح الذات
- من يريد ان يكون كرديا؟


المزيد.....


- أسئلة حول العلمانية ؟ / شامل عبد العزيز
- الموقف الضدي الذي يبنى على السببية / قيس مجيد المولى
- قضية للمناقشة - باسم الله / فريدة النقاش
- (‏مدرسة‏ ‏الإمام محمد عبده ‏بين‏ ‏مصر‏ ‏وتونس) ( 3 / 3 ) / أحمد صبحى منصور
- ألشعب العراقي بين رحمة جامع ( براثا ) وفلسفة الرضوخ للعقل / حامد حمودي عباس
- الاحتيال باسم الله / شريف حافظ
- في ظاهرة الاسلام السياسي / شاكر فريد حسن
- اعرف حقيقة الاسلام كما هي بلا كذب و لا تدليس ولا تقية / خليل الخالد
- قرع الأجراس .. لطرد الأرواح الشريرة أم إثارة إنتباه الرب / قيس مجيد المولى
- هل المحاماة فطرة ؟ / ياسمين يحيى


المزيد.....

- ?تكبيرات «عيد غزة» من «قلب» أجراس «الكنائس»
- ?زخارف إسلامية على أزياء عالمية
- ?آلاف الليبين والغربيين يفرون من القتال إلى تونس و«انصار الش ...
- -الدولة الإسلامية- تقطع رؤوس جنود سوريين وتعلقها على أعمدة
- شيخ الأزهر يكلف بتشكيل لجنة لفحص تسجيلات "إنكار عذاب القبر" ...
- مجلس الأمن يحظر تجارة النفط مع إسلاميين في العراق وسوريا
- غزة.. كيف يدير المسلمون الأميركيون علاقتهم مع واشنطن؟
- خطبة العيد في جوبا. دعوات لإحلال السلام وتوحيد الأمة الإسلام ...
- تسليم المتهم بمهاجمة المتحف اليهودي في بروكسل إلى بلجيكا
- أردوغان «سعيد» بتلبية طلب هيئة يهودية رد جائزة منحتها له


المزيد.....

- القرآن وكَتَبَتُه(1) / ناصر بن رجب
- محمد يتوه بين القرى / كامل النجار
- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي
- ريجيس دوبري : التفكير في الديني / الحسن علاج
- الدين والثقافة .. جدل العلاقة والمصير / سلمى بلحاج مبروك
- رسائل في التجديد والتنوير - سامح عسكر / سامح عسكر
- مالك بارودي - محمّد بن آمنة، رسول الشّياطين: وحي إلهي أم شيط ... / مالك بارودي
- أصول أساطير الإسلام من الهاجادة والأبوكريفا اليهودية / لؤي عشري وابن المقفع
- أصول أساطير الإسلام من الأبوكريفا المسيحية والهرطقات / لؤي عشري
- تفنيد البشارات المزعومة بمحمد ويسوع / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - سلبيات و ايجابيات عقلية – انشاءالله –