أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!














المزيد.....

حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 2738 - 2009 / 8 / 14 - 06:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصعيد امني ملحوظ شهدته الفترة الاخيرة في مدينتي الموصل وكركوك اضافة الى بعض الخروقات الامنية في العاصمة بغداد.. ذلك التراجع الامني انعكس بشكل جنوني في وسائل الاعلام كما هي العادة، رغم وجود ملفات سياسية ساخنة ومهمة اخرى في المنطقة وفي نقاط جغرافية مختلفة من هذا العالم.

واذا ما كانت التفجيرات التي تحصل في بغداد بين فترة واخرى هي نتاج خروقات امنية متوقعة في طريقها للحل بعد سنوات من التدهور الامني، وان الوضع الامني الحالي يمكن للعراقيين ان يتعايشوا معه الى حد ما، لكن ما يعدّ خارجا عن السياق الطبيعي هذه الايام هو التدهور الامني في الموصل وكركوك وهما مدينتان يثار حولهما الكثير من الجدل السياسي على خلفية قضية المناطق المتنازع عليها.

ان ما اثير في وسائل الاعلام عن هذا الوضع الامني الساخن محاولة توجيه الاتهام لاطراف مختلفة، حيث اكدت بعض الجهات السياسية بان الجماعات المسلحة البعثسلفية رتبت اوراقها بدعم مالي ولوجستي سعودي من اجل قلب الطاولة على اطراف بعينها لصالح اطراف اخرى تدعمها المملكة وقد رصد لذلك مبلغ مالي كبير جدا، اما البعض الاخر فقد ارجع ذلك التردي الامني الى الخلافات السياسية في المناطق المتنازع عليها خصوصا الواقع الذي افرزته انتخابات مجالس المحافظات في مدينة الموصل وبالتالي ينعكس ذلك الخلاف بشكل سلبي على المواطنين الابرياء.

وفي معرض الحديث عن السبب الاول فان الخلافات العراقية السعودية تدفع كثيرا لدور سعودي سلبي في العراق.. رغم ان السعودية في مناسبات كثيرة تحاول ابراز نفسها على انها الراعي للمصالحة العربية وبانها من يمثل دور الاخ الاكبر، كما ان السعودية من جهتها ربما تريد ان تعيد محاولتها بالتاثير على الانتخابات اللبنانية ان تعيدها مرة اخرى في الانتخابات التشريعية العراقية التي تقام مطلع العام القادم وبالتالي تريد الامساك بورقة قوية في الوضع العراقي من اجل تقوية موقفها في اطار لعبة صراع النفوذ التي عاني ويعاني منها العراق كثيرا.

المفارقة الغريبة ان مستقبل العراق هذه المرة هو الذي يلقي بظلاله على الحاضر وليس العكس.. وما التراجع الامني الا ضحية للانتخابات القادمة وحساباتها المعقدة جدا.

وسواء أكان ذلك التصعيد الاخير حصل تحت رعاية سعودية ام لا فأن اهم ما يمكن استنتاجه على هذا الصعيد هو ان المناطق المتنازع عليها تمثل مناطق رخوة في الجسد العراقي وتشكّل ممرات امنة جدا لكل من اراد بعثرة الاوراق في العراق وبالتالي فان ذلك يحمّل القوى السياسية العراقية جزءا من المسؤولية ويجبرها على تغيير مواقفها المتشنجة وتغليب المصلحة العليا .. هذا طبعا اذا ارادت تلك الجهات السياسية ان ترسم مصلحتها في اطار المصلحة العامة.

جمال الخرسان
كاتب عراقي
gamalksn@hotmail.com








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,371,590
- اسماء الشوراع والمدن .. النفوذ السياسي على الخط
- ايما نيكلسون صديقة الاهوار النبيلة
- مهرجان الجواهري وضعف المؤسساتية في العراق
- الصورة الجميلة عن العراق صمت ابلغ من الكلام
- لعنة السياسة تطارد مناطق الاهوار


المزيد.....




- هل أكد ترامب سرا مفتوحا؟.. وجود -50 سلاحا نوويا أمريكيا- في ...
- الملكة رانيا العبدالله -تخرج عن صمتها- وترد برسالة على -حملة ...
- احجز لقضاء عطلة في منزل باربي الشهير على Airbnb
- سوريا - تركيا: من يمسك بمفاتيح اللعبة؟
- لوال ماين.. من لاجئ إلى صاحب شركة ألعاب فيديو لنشر السلام
- إندبندنت: رجال حول ترامب يصطفون للشهادة ضده بالكونغرس
- مسؤول سعودي يكشف عن مكان سعود القحطاني
- موطنه دولة عربية... علماء يكتشفون أسرع نمل في العالم...فيديو ...
- عودة أكثر من ألف لاجئ سوري إلى أرض الوطن خلال الــ 24 الساعة ...
- مـد خط أنابيب -التيار التركي- عبر صربيا يجري وفقا للخطة وينج ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!