أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مجدى خليل - اتهامات مختلقة وبلا دليل















المزيد.....

اتهامات مختلقة وبلا دليل


مجدى خليل
الحوار المتمدن-العدد: 2729 - 2009 / 8 / 5 - 09:17
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


منذ نحو عامين، وفى حوار لمجلة الاذاعة والتليفزيون المصرية، اتهمت هدى جمال عبد الناصر الرئيس السادات بأنه وضع السم لوالدها الرئيس عبد الناصر فى عصير المانجو،وأن السادات كان عميلا للمخابرات الأمريكية، وكان يتلقى خمسة آلاف دولار شهريا منها،وأن السادات أعد العدة وخطط ودبر لقتل عبد الناصر ،ولهذا كان هو الشخص الوحيد الذى رافقه فى الأيام الخمسة الأخيرة قبل وفاته.
ويردد كبار الناصريين أن السادات تم تجنيده للمخابرات المركزية الأمريكية عن طريق كمال ادهم رئيس المخابرات السعودية وقتها.وإذا سألتهم كيف يعين عبد الناصر السادات نائبا وحيدا له قبل رحيله رغم كل هذه الشكوك؟، يجيبون بأن السعودية ربطت المعونات لمصر بعد هزيمة 1967 بتعيين السادات نائبا وحيدا لعبد الناصر.وهم بهذا يهينون عبد الناصر الذى قبل بكل هذا الخزى أكثر من إهانتهم للسادات.
وقد لجأت رقية السادات للقضاء لدرء هذه التهمة الخطيرة عن والدها، وقد حكم لها القضاء بتعويض 150 الف جنيه مصرى،أى ما يعادل 30 الف دولار امريكى، عن الأضرار التى لحقت بسمعة الوالد والاسرة من جراء ذلك.وقد طلبت أبنة السادات من أبنة عبد الناصر أن تعتذر عن التهمة مقابل التنازل عن التعويض، وللاسف رفضت هدى عبد الناصر العرض بما يعنى ايمانها وتصديقها الكامل لما قالته.
الجدير بالذكر أن هذا التعويض لا يمثل شيئا بالنسبة لاولاد الرئيس عبد الناصر الاثرياء، ومن شاهد حوار منى عبد الناصر مع عمرو الليثى وهى تتحدث بتكلف عن بابى ومامى والالماظ يضوى امام الكاميرات، ومن شاهد الاميرة فريال الابنة الكبرى للملك فاروق وهى تتحدث ببساطة وعفوية لريكاردو كرم وتقول لولا الأسرة المالكة السعودية لما استطاعت هى واخوتها استكمال تعليمهم فى سويسرا، سيدرك على الفور ما فعلته ثورة يوليو لمصر من إذلال للنبلاء وترويع للراسمالية الوطنية واطلاق الاكاذيب حول الملكية السابقة والثروات المهربة، فى الوقت الذى خلقت طبقة جديدة من الاثرياء الذين تضخمت ثرواتهم من الإستيلاء على تعب وعمل الآخرين بالرشوة والفساد ....... وهذا حديث يحتاج إلى مقال آخر.
فى الاسبوع الماضى أتهم فاروق قدومى،احد مؤسسى حركة فتح، والمقيم حاليا فى دمشق، اتهم الرئيس محمود عباس بأنه وضع السم للرئيس ياسر عرفات ، وفى هذه المرة طبعا بالتنسيق مع الموساد الإسرائيلى الذى آمده بالمادة السامة.
فى شهادة السيدة جيهان السادات على العصر فى قناة الجزيرة قالت لا استبعد أن المخابرات المركزية الامريكية هى التى قتلت السادات، طبعا السيدة جيهان لا تقول ذلك فى كتاباتها بالإنجليزية التى تروج فيها بأن السادات دفع ثمن معاهدة السلام ، وبأنه شهيد السلام والمحبة!!.
السيدة جيهان لم تتهم الرئيس مبارك بأنه هو الذى دبر قتل زوجها وذلك للحفاظ على مصالحها الخاصة، ولكن لمدة طويلة كانت الاشاعات تقول ان مقتل السادات على أيدى المخابرات الأمريكية تم بالتعاون مع مبارك ولهذا لم يصاب فى حادثة العرض مثل غيره من الحضور ويصر على عدم تعيين نائبا مثل سابقيه خوفا من تكرار ما قام به تجاه السادات.

فى تقديرى كل الاتهامات السابقة مختلقة وسخيفة وبلا دليل،والسؤال من الذى قتلهم إذن؟.
بالنسبة لعبد الناصر كما يعرف الكثيرون لم يمت مقتولا وإنما مات مغموما. عبد الناصر مات بالفعل فى 5 يونيه 1967،ومن جراء الضغوط الشديدة التى تعرض لها بعد النكسة ،كما انه كان يعانى من ارتفاع شديد فى مرض السكر مصحوبا بنوبات قلبية متكررة، وظل يسير بالقصور الذاتى حتى سقط مثل الثمرة الناضجة عام 1971.
عبد الناصر قتل نفسه عندما ترك أجهزته الأمنية تعربد فى مصر وتهدد وتتلصص وتعذب وتطارد خلق الله، وعندما وضع المثقفين فى السجون وترك جيشا محترفا تحت أيدى قيادة عابثة.
عبد الناصر انتهى عندما اكتشف كل ذلك وعندما خرجت مظاهرات الطلبة تنزع عنه هالة البطولة وتحمله المسئولية عن ما جرى..عبد الناصر مات عندما ادرك حجم الكارثة ومسئوليته ورفاقه عنها.
أما السادات فقتله حلفاؤه الذين اخرجهم من السجون وسلحهم ورعاهم لكى يطاردوا خصومه السياسيين، السادات تعاون مع الملك فيصل فى تشكيل أخطر ظاهرة تهدد العالم المعاصر وهى الإصولية الإسلامية.. وكلاهما دفع حياته نيجة لهذا العبث الخطير بمعادلة الاستقرار... فمن يزرع الشوك يجنى الجراح.
السادات مسئول عن ذيوع حالة التكفير فى مصر باحتضانه للمكفراتية.. وفى النهاية كفروه وقتلوه.
السادات مشارك كذلك مع السعودية وأمريكا فى صناعة ما يطلق عليه ظاهرة الأفغان العرب حيث فتح باب التطوع على مصراعيه لهؤلاء الذين شكلوا تنظيم القاعدة فيما بعد، وكان مطار اسوان نقطة الانطلاق لهؤلاء المجاهدين إلى بيشاور وكابول وتوروا بورا.
السادات كان له دور فى تشجيع صديقه جعفر النميرى فى أسلمة السودان وما تبع ذلك من مأس يندى لها الجبين.
السادات مسئول عن أسلمة الكثير من مظاهر الحياة فى مصر من التعليم إلى الإعلام ومن الدستور إلى الكثير من الاحكام، أوليس هو الذى أطلق على نفسه لقب الرئيس المؤمن وعلى مصر دولة العلم والإيمان وقال فى خطاب عام: أنا رئيس مسلم لدولة مسلمة ، وتعمد القاء خطابه الرئيسى فى المولد النبوى.
السادات مسئول عن زرع المادة الثانية من الدستور التى تحاجج بها كل التيارات الدينية من آجل القفز على السلطة.
السادات لم يمت من آجل السلام كما تدعى السيدة جيهان وأنما مات لأنه اخرج اعداء السلام والإنسانية من جحورهم.
اما عرفات فهو الآخر قتل نفسه بنفسه عندما جمع بين رئاسة سلطة فى اطار التكوين وبين رئاسة تنظيم انتحارى مسئول عن قتل الاطفال فى مدارسهم والمرضى فى مستشفياتهم والمسافرين فى حافلاتهم وهو تنظيم شهداء الاقصى.
عرفات مات لأنه لم يكن شجاعا ليصنع سلاما، فى كامب ديفيد الثانية بعد أن وافق على الاتفاق عاد وصرخ إذا وقعت على هذا الاتفاق سيقتلوننى مثل السادات ورابين وانا مش عايز اموت... رجع إلى رام الله ووضع تحت الحصار حتى مات ولم يصنع سلاما ولم يترك سوى سلطة فلسطينية غارقة فى الفساد.
عرفات مات لأنه تصور نفسه أذكى من الجميع وقادر على التلاعب بالجميع.وعندما يوقع سلاما بيد وقرارات لقتل المدنيين من اعداءه يكون قد جعل كل شئ مباحا... قد تكون إسرائيل قتلته، وقد يكون مات من جراء الحصار، ولكن لا أظن مطلقا أن محمود عباس كان له يد فى ذلك.. فهذا كلام سخيف يحاول مروجه تدمير ما بقى من قضية فلسطين بعد أن قامت حماس وسوريا بدور كبير فى الانقسام الحالى ويأتى هذا التصريح المغرض لمحاولة هدم منظمة التحرير لصالح حماس وسوريا.
عبد الناصر والسادات وعرفات قتلوا أنفسهم بأنفسهم.. وكانت النهايات تتسق مع المقدمات، والاتهامات السابقة هى جزء من مناخ عام تحكمه المؤامرة ومسكون بالهواجس تجاه أمريكا وإسرائيل..ففى النهاية ما أسهل اتهام المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلى بالمسئولية عن كافة ما يحدث لنا وذلك للهروب من تحمل المسئوليات عن الكوارث التى صنعها هؤلاء بأيديهم.

حواشى 1
يتشرف منتدى الشرق الاوسط للحريات بدعوتكم لحضور ندوة بعنوان
المادة الثانية من الدستور ومستقبل الدولة المدنية
المتحدثون
الدكتور سيد القمنى
المفكر الليبرالى المعروف
سوف يتحدث عن المادة الثانية وشيوع حالة التكفير فى مصر
الاستاذ حسام بهجت
رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
سوف يتحدث عن المادة الثانية والاحكام القضائية
الاستاذ صبرى سعيد
الكاتب الصحفى
سوف يتحدث عن المادة الثانية ودينية الدولة
يدير الندوة
الاستاذ محمد البدرى
وذلك من الساعة السابعة حتى العاشرة مساء يوم الاربعاء الموافق 5 اغسطس 2009
تعقد الندوة بمقر المركز :45 شارع كيلوباترا مصر الجديدة
للاستفسار رجاء الاتصال بالتليفونات
22905931-22905932-0125226887

حواشى 2
يتشرف منتدى الشرق الاوسط للحريات بدعوتكم لحضور ندوة بعنوان
التكفير فى مواجهة الابداع
المتحدثون
الاستاذ أسامة انور عكاشة
الكاتب ومؤلف الدراما البارز
الدكتور خالد منتصر
الطبيب والكاتب والإعلامى المعروف
الشاعر حلمى سالم
الكاتب والشاعر المعروف
يدير الندوة
الدكتور امجد خيرى كامل
استشارى الأمراض النفسية
وذلك من الساعة السابعة حتى العاشرة مساء يوم الاربعاء الموافق 12 اغسطس 2009
تعقد الندوة بمقر المركز :45 شارع كيلوباترا مصر الجديدة
للاستفسار رجاء الاتصال بالتليفونات
22905931-22905932-0125226887

إدارة المنتدى



magdi.khalil@yahoo.com







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,052,244
- الفتور الغربى تجاه حركات الإسلام السياسى
- نظرية الورائية عند على سالم
- التحريض على قتل سيد القمنى
- الأقباط فى خطاب أوباما التاريخى بالقاهرة
- إيران :من تصدير الثورة إلى سقوط شرعيتها الداخلية
- فتنة الأمن تتحرك إلى عزبة جرجس بيه بالفشن
- القضيةالقبطية
- الفضائيات العربية والأزمة الإيرانية
- حقوق الإنسان :رؤية مسيحية(1) هل تريد أن تلطم السيد المسيح ثا ...
- يا أقباط مصر أحتجوا
- انتصار الديموقراطية على السلاح فى لبنان
- المعلم يعقوب: الاختلاف على قراءة التاريخ
- لا لتطبيق الشريعة الإسلامية على الأسرة القبطية
- محنة أسرة الرئيس
- مناضلات من آجل حرية العقيدة فى مصر(1)
- ذبح الخنازير قرار طائفى مستفز
- الدول الإسلامية ومحاولة تدمير النظام الدولى لحقوق الإنسان
- السمات الرئيسية لمقررات اللغة العربية والتربية الدينية فى ال ...
- المادة الثانية فوق الدولة
- مصر بين الوهابية والخمينية ...


المزيد.....




- شاهد.. طائرة شحن ضخمة تقوم بحركات استعراضية في بريطانيا
- الدفاع الروسية تعلن إحباط هجوم على قاعدتها الجوية في حميميم ...
- زرادشتي يستعيد عضويته في المجلس البلدي الإيراني
- خامنئي: لا جدوى من الحوار مع واشنطن
- صحيفة كويتية: إسرائيل حددت أهدافا في العراق لقصفها (صور)
- إخراج دفعة ثانية من مسلحي ريف القنيطرة
- دفن 12 ساعة تحت عشرات الأطنان من الحجارة وبقي حيا
- مصر.. عفو رئاسي عن سجناء بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
- هذه الدول تبيعك جوازاتها.. تعرف على السعر!
- إريتريا تعين أول سفير لها في إثيوبيا منذ 20 عاما


المزيد.....

- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مجدى خليل - اتهامات مختلقة وبلا دليل