أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - الانتخابات الفلسطينية وتحديات الهوية














المزيد.....

الانتخابات الفلسطينية وتحديات الهوية


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2715 - 2009 / 7 / 22 - 06:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ظل الهجمة الاحتلالية الشرسة التي تقودها الحكومة اليمينية العنصرية في إسرائيل ، والتي عبر عنها بجلاء رئيس الوزراء نيتنياهو ، من خلال إفصاحه عن طبيعة الحل الذي يريد فرضه على الفلسطينيين في إطار محاولة إخضاع شبعنا لشروط الاستسلام الإسرائيلية حيث رفض حق العودة ، والانسحاب من حدود الرابع من حزيران 67 ، والإعلان الواضح عن الاستمرار في مشروع الاستيطان ، واعتبار القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل .
إن السياسية الإسرائيلية المعلنة والمنفذة على الأرض تؤكد أن الهدف العملي الذي تسعى إليه الحكومة الإسرائيلية يتجسد في إقامة نظام من التجزئة المبنى على المعازل والكنتونات فيما يمكن أن يسمى دولة أو دولة مؤقتة ، حيث لا قيمة للتسمية في هذه الحالة إذا كان الهدف هو أقامة حكم ذاتي هزيل ليس أكثر .
أمام هذا المشهد فإن المتابع يرى ان حالة العلاقات الداخلية الفلسطينية تزيده سوءاً وتشاؤماً ، من خلال استمرار حالة الانقسام والتشرذم والتصارع على السلطة أرادها الإسرائيليون لتكريس الحكم الذاتي ، ولتنفيذ الاستحقاقات والاشتراطات الأمنية التي بنيت عليها اتفاقات أوسلو وغيرها من الاتفاقات اللاحقة والمشاريع المقدمة مثل خارطة الطريق وغيرها .
إن الرهان على الإدارة الأمريكية الجديدة والناتجة عن قيادة اوباما ،غير دقيقة في هذه الحالة حيث ترابط مؤسسة الإدارة والرئاسة الأمريكية بشبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والإستراتيجية واستمرارية النفوذ الصهيوني ، بالإضافة إلى ضعف المشروع العربي في ظل مشاريع قائمة إقليميا تتمثل في إيران وتركيا وبالتالي فإن إسرائيل تريد السيطرة على هذه المشاريع والتفوق عليها من خلال إخضاع العرب لشروطها ، حيث أن العوامل المذكورة سالفاً تشير إلى ضرورة إعادة النظر في الرهان السريع على الإدارة الأمريكية الجديدة ، خاصة في ظل التصريح الأخير لوزيرة الخارجية كلنتون والتي دعت العرب إلى الإقدام على خطوات من التطبيع مع إسرائيل في التفاف واضح على مبادرة السلام العربية والتي تشترط بناء علاقات عربية وإسرائيلية بعد إيفاء إسرائيل بالتزاماتها المبنية على إعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير بما في ذلك حق العودة والحق في إقامة الدولة المستقلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 .
كما ان الرهان على إقامة مشروع عقائدي في قطاع غزة يمكن ان يمتد جغرافياً لا يستند إلى وقائع وأسس من حيث ضيق المساحة الجغرافية في قطاع غزة والتأثيرات العربية التي لا تشجع على قيام كيان تابع لحركة حماس بصورة مستمرة وطويلة الأمد في القطاع ، أضف إلى ذلك بأن الرهان على العلاقات الإقليمية ومنها الإيرانية ليس صائباً في ظل توجه كل من إيران والولايات المتحدة لفتح صفحة من المفاوضات قد يؤدي إلى الوصول الى حلول وسط بينهما خاصة ان مثل هذه الحلول قد جربت وتحققت في العراق مثلاً في إطار توازن المصالح بين الطرفين الأمريكي والإيراني ، كما جربت في أفغانستان أبان العدوان الأمريكي على حركة طالبان .
أعتقد أنه بات من المناسب الاهتمام بترتيب البيت الداخلي حيث لا ينفع الرهان على المتغيرات والتأثيرات والاسنادات الخارجية ، فنحن ما زلنا نعيش في مرحلة تحرر وطني وديمقراطي تتطلب إعادة صياغة الهوية الوطنية الفلسطينية وحمايتها من التأثيرات الخارجية دون ان يعني ذلك قطع العلاقات التحالفية مع القوى العربية والإقليمية والعالمية المساندة لهذه الهوية الوطنية.
إلا أن الأساس يكمن في ضرورة تعزيز مبدأ الاعتماد على الذات ،وهذا يتطلب إعادة تعريف السلطة بما أنها أداة لحركة التحرر أي لمنظمة التحرير الفلسطينية .
أعتقد أننا أمام سياسة التجزئة والتشرذم الممارسة من قبل الاحتلال الإسرائيلي والذي أفصح عن نواياه العنصرية عبر إصراره على إقرار العرب بمبدأ يهودية الدولة إضافة إلى الإمعان في عزل قطاع غزة وتجزئة الضفة الغربية إلى كنتونات متبعثرة ، فنحن بحاجة إلى سياسة تعيد وحدة النسيج الوطني والمجتمعي من جديد وذلك من خلال التمسك بوحدة المؤسسة الوطنية الفلسطينية الجامعة ، هذا يتأتى من الاتفاق الوطني على انجاز الانتخابات التشريعية في موعدها أي في 25/1/2010 ، كما بالضرورة أن تشمل الانتخابات ايضاً الرئاسة الفلسطينية ، حيث سيصبح بعد هذا التاريخ كل من الرئيس والمجلس التشريعي برسم الإجابة على سؤال الشرعية من خلال احترام او تجاوز القانون الأساسي الفلسطيني وذلك بهدف إعادة صياغة وحدة المؤسسة التشريعية والرئاسية الفلسطينية ليس فقط في إطار تعزيز أسس المشاركة والتعاقد الاجتماعي وتحقيق مبدأ دورية الانتخابات ولكن بوصف السلطة الموحدة في كل من غزة والضفة الغربية والقدس تشكل أحد الآليات الوطنية والديمقراطية للرد على سياسة التجزئة الاحتلالية .
كما من الهام تركيز جهود الحوار على إعادة بناء الكيان المعبر عن الهوية الوطنية الفلسطينية وعن حركة التحرر الوطني الفلسطيني أي منظمة التحرير الفلسطينية عبر إشراك القوى بها على أن يتم إعادة إنشائها على أسس انتخابية وديمقراطية جديدة ،تضم الكل الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 67 وكذلك التجمعات الفلسطينية في الشتات والخارج أيضاً ، حتى تستطيع منظمة التحرير الواحدة الموحدة والمبنية على أسس من الديمقراطية والمشاركة الجماعية من التعبير عن مقومات الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة في مواجهة سياسة التجزئة والتفتيت .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,514,840
- حول شمولية الحوار الوطني
- جولة سريعة داخل مؤتمر اليسار الفلسطيني
- شروط اسرائيل التي لا تنتهي
- من أجل تجاوز مأساوية المشهد الفلسطيني الداخلي
- إعادة اعمار قطاع غزة من منظور منظمات المجتمع المدني
- دور المنظمات الأهلية بالحد من ظاهرة العنف ضد النساء
- تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة
- العودة للديمقراطية المدخل الأصح لاستنهاض الحالة الوطنية
- لكي يستثمر التعليم في إطار التنمية الإنسانية الشاملة
- نحو دور فاعل للمجتمع المدني في مواجهة الانقسام
- قطاع غزة بين وهم الاعمار وواقع الدمار
- ليكن أساس الحوار المنظمة وليس الحكومة
- نحو علاقة محكمة بين التضامن الدولي والبرنامج الوطني
- أثر الأنفاق على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة- قراءة اولية
- دور الشباب في المشاركة السياسية وصناعة القرار
- - الأزمة المالية العالمية وفلسطين -
- الرأسمالية لم تعد قدراً للبشرية
- - د. حيدر عبد الشافي بعد عام على رحيله - هل تعلمنا بعض من ال ...
- فلسطين بين النكبة وسياسة التمييز العنصري
- مؤتمر بيت لحم استثمار ام استلاب


المزيد.....




- مذيعة مصرية: أصحاب الوزن الزائد عبء على الدولة.. وانتقادات و ...
- أي صابون أفضل للبشرة السائل أم الصلب؟
- أردوغان لبوتين: هجوم الجيش السوري يهدد الأمن القومي التركي ...
- مذيعة مصرية تثير الجدل بعد انتقادها لمرضى السمنة
- رئيس برلمان نيوزلندا يعتني بطفل للسماح لوالده بالنقاش
- هل يسير اليمن على طريق التقسيم؟
- حبة واحدة قد تتسبب في منع وفاة أكثر من 15 مليون شخص
- بالصور: افتتاح أكبر مسجد في القارة الأوروبية
- أردوغان لبوتين: هجوم الجيش السوري يهدد الأمن القومي التركي ...
- مذيعة مصرية تثير الجدل بعد انتقادها لمرضى السمنة


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - الانتخابات الفلسطينية وتحديات الهوية