أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال محمد تقي - بلاد نشفت إلا من النفط والثورة !














المزيد.....

بلاد نشفت إلا من النفط والثورة !


جمال محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2714 - 2009 / 7 / 21 - 06:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ما اكثر الثورات فيها ،
ما اكثر الثروات فيها ؟
ارض السواد ، ابيض لونها ،
الملح الابيض المتبلور يعكس الضوء ويلفه عليها ، كانه كفن لهذه الارض المباركة المغدورة !
راح لونها البهي بغسيل قاصر ، اجتمعت عليها كيمياء وفيزياء الحداثة المبيدة ، تأكلت عناصر تربتها الدسمة ، بلاد تملح وتشوى بنار النفط وغازاته الثقيلة والخفيفة ، ارض منحت اهلها لونها وابيضت ملحا ، فصارت البيارق كلها سوداء وان كتب عليها بالوان قوس القزح "حرية العراق" ، نشف الماء منها ، او نشفوه الامر سيان ، تيبست عثوق النخيل فيها ، وبارت مزارع العنبر فيها ، ارض اغبرت تياراتها الهوائية ، والناس تتنفس رملا ، وسموما ، واشعاعات مسرطنة ، بلاد تتسرطن شيئا فشيئا !

خرئط الطريق نحو مدن الملح والتيه التي اكتشفها العبقري عبد الرحمن منيف تفعل فعلها في عراق اليوم !
احتلالات نفطية ، احزاب غازية ، انتخابات تمول من ريع النفط المهرب ومن حصص التموين ومن عمولات الوكالات الاجنبية !
240 صحيفة ، 45 محطة تلفزيونية فضائية ، 800 محطة اذاعية محلية ، اكثر من 2000 منظمة اهلية مسجلة ، دستور ، ومجلس نواب ، ومفوضيات للنزاهة والانتخابات ومحكمة دستورية ، ومجلس وزراء واقليم مدستر برئيس وحكومة وجيش ، كلها تعمل ولا تعمل ، تعمل لامتصاص السوائل النقدية والريعية النفطية والغازية ، ولا تعمل لان الذي تسرقه هو حصة الاعمار ومعالجة الدمار !
الحر قاتل ، والماء شحيح ، والكهرباء تتقطع ، والشوارع مكتضة بالعربات المصفحة والمضللة والقديمة والحديثة والمهربة والمكهربة والكسيحة ، الشوارع لا تطاق من عوادم الغازت المسمومة ، حتى الطعام مسموم ، بل حتى الدواء !
من يقرأ تلك الصحف ؟ من يشاهد المحطات ؟ من ينتمي لتلك الجمعيات الوهمية ؟
الناس تبحث عن الماء والكهرباء وعن سواتر للسموم والغبرة ، الناس تبحث عن الهجرة ، الناس تنفس عن نفسها بالزيارات المليونية هربا من همومها ، تذهب للانتخابات وكانها طقوس كربلائية لا بد منها لتفادي الاسوأ !
الاحزاب كلها تدعي وصلا بليلى ، وليلى مريضة ، الاحزاب كلها تدعي امتلاكها البلاسم الشافية !
الاحزاب ترشي وترتتشي ، الاحزاب ماسكة للسلطة وتتحاصص المناصب والمكاسب المستقاة من ريع النفط والغاز لا غير !
الاحزاب نفسها تتوافق على الحصص وتتنازع عليها وتدعوا الناس لاتباعها وانتخابها والدائرة محصورة بينها ، ثم تطبل وتزمر للديمقراطية التوافقية ، لا قانون للاحزاب ، ولامؤسسات تحاسب او تراقب ، كلها ماركات مسجلة اسمها بالحصاد ومنجلها مكسور ، وعلى ايقاع شيلني وشيلك الكل باق وان تغيرت المواقع !
الاحزاب الاسلامية الشيعية النافذة في السلطة نار على علم بالتدليس والطائفية والتبعية ولتخلف ، والاحزاب القومية العشائرية الكردية نار على القمم بالانتهازية السياسية والارتزاق والتخلف واللاوطنية ، الحزب الاسلامي عنوان من عناوين التقهقر العراقي والتجزئة الطائفية والتخلف السياسي ، اما البقية المتبقية من احزاب العملية السياسية فهي مسخ وسقط متاع ، تركض وراء المكاسب لرموزها ايا كانت شعاراتها شيوعية او ليبرالية او ديمقراطية ، نعم هناك من يعمل باخلاص لا يقاف التدهور من الوطنيين الشرفاء والمستقلين المجربين ولكنهم يكتشفون مع مرور الوقت ان الامر اكبر من ان تغيره النوايا الحسنة الامر بحاجة الى ثورة عارمة تنقذ العراق واهله من هذه الكارثة المولدة للكوارث والتي لا نهاية لدوراتها الدائرة ، ثورة تقوم بها الاكثرية الصامتة وكل من لم تتلطخ يديه بدماء العراقيين ، اما الحكام الجدد فقد ضربوا ارقاما قياسية بسفح الارواح والاموال وليست فقط اياديهم ملطخة بالدماء وانما اقدامهم ايضا !
تموز يوقض في العراقيين نبض الثورة القادمة !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,722,801,431
- هل سينكسر خنجر اوباما وهو يطعن الشبكة الحديدية ؟
- ارض السواد تشوى وتملح !
- اجابات مباشرة !
- البارزاني يدستر للجمهورية الكردية الثانية بعد مهاباد !
- من يعوض العراق ؟
- مدينة الارامل المرأة العراقية في مسيرة التحرير !
- خريف الليبرالية !
- لمن نكتب
- شنو يعني اشننزع بعد لاسرائيل حتى نغري النتن ياهو ؟
- الخطاب غير النمطي لخادم الحرم الامريكي !
- مبدأ الارض مقابل السلام تكريس للمغالطات الاسرائيلية !
- تهافت الاديان يستدعي انتعاش الفلسفة ؟
- هل القول بعودة المسيح او المهدي المنتظر -سماوي- ؟
- فنتازيا الاديان السماوية !
- ثلاثية العطش العراقي الماء والخضراء والحكم الحسن !
- احبونا نحبكم !
- وطني حقيبة وانا مسافر !!
- الرؤوس الفاسدة التي تحكم العراق لا تزيده الا فسادا وانقساما ...
- عمو بابا آية حقيقية من آيات العراق !
- أوباما يريد ان يسترعرض المنتهكين العراقيين فمنع نشر الصور !!


المزيد.....




- تركيا: النظام السوري هدف مشروع لقواتنا.. وأردوغان يلتقي بوتي ...
- أكثر من 20 لقاحًا لمواجهة كورونا -قيد التطوير- والنتائج خلال ...
- هل أنت في حالة حب أو أن المواد الكيميائية في دماغك مرتفعة فق ...
- اتفاق بين طالبان وواشنطن.. أفغانستان تقترب أكثر من السلام بع ...
- التقاط صورة رائعة لسديم كوكبي
- بعد لبنان.. ظهور حوت قاتل قبالة إسرائيل
- بومبيو: عرضنا على إيران المساعدة لصد كورونا لكنها لا تشارك ا ...
- جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الجمعة حول سوريا
- الفساد المستشري في إدارات الدولة يثير غضب اللبنانيين
- "قلب أوروبا" في دبي .. جزيرة صناعية تجمع الترف وال ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال محمد تقي - بلاد نشفت إلا من النفط والثورة !