أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله صالح - شبح الارهاب














المزيد.....

شبح الارهاب


عبدالله صالح
الحوار المتمدن-العدد: 824 - 2004 / 5 / 4 - 09:11
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


انفجارات في دمشق ، اعتقال شبكة كانت تخطط لعملية ارهابية تستهدف حياة عشرات الآلاف بالاسلحة الكيماوية في الاردن ، انفجارات ومواجهات ومداهمات واعتقالات في السعودية ، تفجيرات ضخمة في اسطنبول ، واليوم وردت انباء من تركيا مفادها اعتقال شبكة كانت تخطط لعملية ارهابية ، والبقية ربما تأتي ، هذه هي صورة الاوضاع في الدول المجاورة للعراق ، فشبح الارهاب بات يخيم على المنطقة ككل .
صحيح ان العراق اصبح الميدان الفعلي والرئيسي لمعركة قطبي الارهاب ( امريكا والاسلام السياسي ) الا ان ذلك لا يعني ان دائرة العمل الارهابي سوف تقتصر عليه فقط ، وها هو السحر بدء ينقلب على الساحر. الآن اصبح الخطر لا يهدد العراق فحسب بل ان العراق نفسه، بصدد التحول الى قاعدة لتصدير الارهاب ، اذا ما تمكنت عصابات الارهاب الاسلامي من بسط نفوذها فيه ، وقد بات شبح الارهاب يخيم على دول الجوار لدرجة اصبح الهاجس الامني الشغل الشاغل لحكومات هذه الدول .
العراق وبعد احتلاله من قبل امريكا أصبح ميدانا مفتوحا للارهابيين من كل حدب وصوب . بعض دول الجوار سهلت دخول هؤلاء الى العراق لاشاعة الفوضى وسلب الاستقرار والطمأنينة في محاولة منها للوي ذراع امريكا على حساب امن وحياة المواطنين العراقين ، فبعد 35 سنة من المآسي والويلات على يد الحكومة القومية الشوفينية البعثية ، جاء دور الارهاب الاسلامي لينفذ مخططه الاجرامي ، كما وجاء دور بعض دول الجوار كي تسعى لتحقيق اهدافها على حساب مصالح الشعب العراقي.
الحرب الامريكية على العراق واحتلاله ، أوجدا الارضية المناسبة لبروز تيارات الاسلام السياسي واطلاق يدها لتنشر الرعب والخوف وتزرع الموت والدمار في هذا البلد . توسع نطاق عمل هذه المنظمات الأرهابية واعادة انتاجها يوميا في العراق بات العلامة الابرز في مسيرة تنامى وتطور هذه الحركات ، فبعد العديد من النجاحات التي حققتها عن طريق تفجير السيارات المفخخة وتفجير القنابل البشرية واستهداف المدنيين ومهاجمة مرافق الخدمات العامة ، بالاضافة الى الضربات التي وجهتها الى قوات الاحتلال ، اصبح لعناصرها الارهابية اليد الطولى في تدمير هذا البلد من كل النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية .
الاحتلال الامريكي للعراق وما تمارسه قواتها العسكرية من انتهاكات فضيعة لابسط حقوق الانسان وكذب ادعاءاتها في نشر " الدمقراطية " وفشلها في تامين ابسط مقومات العيش في هذا المجتمع ، ساهم بدرجة كبيرة في نشر سموم هذه الجماعات الارهابية واحتماءها تحت عباءة " مقاومة الاحتلال " لتنفيذ مآربها في خلق مجتمع يسوده الرعب والخوف كما كان في عهد النظام البعثي ، هذه الارضية هي التي تعتاش عليها هذه الحركات الارهابية ولولاها لما استطاعت تنفيذ ما تريده .
فبعد ان اصبح العراق ذلك الميدان المفتوح لمعركة قطبي الارهاب، وبعد ان دخله ارهابيون دوليون ، سارعت دول الجوار ، وبالاخص ايران ، الى دس عملائها لشراء الذمم والاستفادة من حالة الفقر والبطالة التي تسود المجتمع فدفعت بعناصرها الاجرامية من امثال " مقتدى الصدر " لينفذ سياسة سلب الأمن والطمأنينة عن طريق تجنيد بقايا نظام البعث تحت يافطة ما يسمى بجيش المهدي ليعود بالعراق الى حقبة القرون الوسطى ، ويهاجم المجتمع برجاله ونساءه و اطفاله ، ويسرق الابتسامة من وجوههم ، ويقتل النساء ويجبرهن على ارتداء الحجاب و يفجر اماكن بيع الخمور ويغتال اصحابها ويغلق محلات بيع اشرطة الفيديو والاتاري ويقمع بقسوة الاقليات الدينية غير المسلمة ويغتال كل من يضطر الى العمل مع قوات الاحتلال ويخطف الاجانب و... .
ان بقاء ايران خارج دائرة شبح الارهاب هذه ، لا يعني سوى تورطها المباشر في تقوية الارهاب ودعمها له. فهي التي تعيش في الداخل على برميل من بارود ينفجر في اية لحظة ، وهي التي تسبح في بحر من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، الا انها ومن اجل تصدير أزماتها ، تسعى الى لوي ذراع امريكا في العراق عن طريق عملائها ومن ثم تنصيب حكومة اسلامية فيه على غرار حكومتها ، وفي التحليل الاخير تسعى للعب بالورقة العراقية خلف الكواليس كي تجبر امريكا على ترك ايران وشأنها ، لذا ستبذل ما في وسعها لكسب هذه المعركة ، وان استطاعت أن تلحق الهزيمة بامريكا فهذا يعتبر ضربة قاصمة للنظام العالمي الجديد مما سيفقد هيبة امريكا لا في المنطقة فحسب بل وعلى صعيد العالم ، وبالتالي سيقوى معسكر الارهاب الاسلامي على الصعيدين الاقليمي والعالمي . انها معركة رجعية بكل المفاهيم والمقاييس وليس للشعب العراقي فيها ناقة ولا جمل ، وأيا كان الرابح والخاسر سوف لن يخدم مصالح الشعب العراقي وتطلعاته وأمانيه .
‏03‏/05‏/2004





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لا للأسلام السياسي ، لا لأمريكا
- المزاج العام في العراق ليس اسلامياً
- في ذكرى تأسيسه السبعين الحزب الشيوعي العراقي ، بعضٌ من سياسا ...
- كي لا يَنحرف طريق نضال الجماهير ، تعقيباً على أحداث قامشلي
- الفدرالية مشكلة أم حل !
- تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية للمواطنين في ظل التهديد بالح ...
- سفن المعارضة البرجوازية العراقية بانتظار الرياح الامريكية !


المزيد.....




- هل تدفع 1.1 مليون دولار لهذا المنزل المتهاوي؟ أحدهم فعل ذلك ...
- مبارزة مع غواصة روسية لتغطية عار الأسطول البريطاني
- روسيا تنتهي من تصميم محرك جديد لمقاتلة -سو-57-
- تقرير: كوريا الشمالية تستعد للحرب بقواعد جوية تحت الأرض
- غيراسيموف يبحث مع سكاباروتي في باكو الوضع في سوريا
- برنامج إعداد رواد فضاء الإمارات يتلقى أكثر من 4000 طلب
- شاهد: هبوط اضطراري لطائرة أمريكية بعد اشتعال النيران في المح ...
- قانون روماني يمنح الحيوانات ذات الأربع مميزات بعد تقاعدها عن ...
- المرصد: هجوم لداعش في الميادين
- السعودية.. مقتل رجال أمن في عسير


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله صالح - شبح الارهاب