أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشداد إلى تأبيد الاستبداد... !!!.....9















المزيد.....

الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشداد إلى تأبيد الاستبداد... !!!.....9


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 2701 - 2009 / 7 / 8 - 08:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إلى

كل من تحرر من أدلجة الدين.

كل من ضحى من أجل أن تصير أدلجة الدين في ذمة التاريخ.

الشهيد عمر بنجلون الذي قاوم أدلجة الدين حتى الاستشهاد.

العاملين على مقاومة أدلجة الدين على نهج الشهيد عمر بنجلون.

من أجل مجتمع متحرر من أدلجة الدين.

من أجل أن يكون الدين لله والوطن للجميع.

محمد الحنفي



طبقية الانتماء الحزبي، ولا طبقية الدين الإسلامي:.....5

وانطلاقا مما رأيناه في الفقرات السابقة فإن الصراع الطبقي يتخذ مستويين أساسيين:

مستوى الصراع الديمقراطي، الذي يجري في الحياة اليومية، ومن خلال المؤسسات "الديمقراطية"، وفي المجتمع ككل، من أجل جعل الجماهير الشعبية تقتنع بموقف حزب معين دون بقية الأحزاب.

والمستوى الثاني، هو الصراع التناحري، الذي يهدف، في محطات معينة، إلى قيام طرف بإلغاء أطراف الصراع الأخرى، سواء كان ذلك على مستوى الجماعات، أو الأحزاب، أو النقابات، أو الجمعيات، أو على مستوى الدولة، ليتكرس بذلك استبداد أحد الأطراف بمؤسسة معينة، أو بالدولة، لتشرع الأطراف الأخرى بالنضال من أجل الاعتراف بوجودها على أرض الواقع.

والصراع القائم في المجتمع، هو صراع لا تقوده إلا الأحزاب السياسية، باعتبارها معبرة عن مصالح تلك الطبقات المتصارعة.

فالحزب الإقطاعي يقود الإقطاع من أجل السيادة الإيديولوجية، والسياسية، والتنظيمية، من أجل الوصول إلى السلطة، والعمل على تأبيدها، ونفي سلطة الطبقات الأخرى، التي تتناقض مصالحها مع مصالح الإقطاع، والتي تحاول، بدورها، نفي سلطة الإقطاع كطبقة، وكأحزاب.

والحزب البورجوازي، يحرص على جعل البورجوازية متحكمة في المجتمع إيديولوجيا، وسياسيا، وتنظيميا، واقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وصولا إلى فرض السلطة البورجوازية، والعمل على تأبيدها، والظهور بمظهر الطبقة المنفتحة على جميع الطبقات الأخرى، في الوقت الذي تمارس فيه نفيها إيديولوجيا وسياسيا، وتنظيميا، لحماية مصالح الطبقة البورجوازية، ونفي مصالح الطبقات الأخرى. وتعتبر الطبقة البورجوازية، وانطلاقا من طبيعة إيديولوجيتها الليبرالية، أول طبقة تمظهرت بالممارسة الديمقراطية، التي تتناسب مع طبيعة إيديولوجيتها، لاعتبارات أهمها:

الاعتبار الاول: ضمان تماسك البورجوازية، التي تتحول، باستمرار، في اتجاه التمركز من جهة، أو في اتجاه الانسحاق الاقتصادي من جهة أخرى. وهو ما يؤثر على وحدة البورجوازية، ويعرضها لإمكانية التشرذم.

الاعتبار الثاني: ضمان إمكانية جعل الطبقات الأخرى تقتنع بصلاحية النظام الرأسمالي، الذي تقوده البورجوازية، فتمسك عن ممارسة الصراع ضده، خاصة، وأنه نظام يسعى إلى إشاعة "حقوق الإنسان"، التي تجعل الجميع يعتقد أنه يتمتع بحقوقه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وبهذا الاعتقاد يصير الانقياد إلى البورجوازية هو السائد، بدل ممارسة الصراع ضدها.

الاعتبار الثالث: تجنيب الدولة البورجوازية إهدار الأموال من أجل فرض السيطرة الطبقية للبورجوازية، ما دامت ديمقراطيتها تضمن تلك السيطرة، التي تأخذ مسار السيطرة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وهي سيطرة لا تضمن إلا بقوة دولة السيطرة الطبقية.

وهذه الاعتبارات، مجتمعة، تؤكد الممارسة الإيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، للبورجوازية بصفة عامة، ولأحزابها بصفة خاصة، في أفق تأبيد سيطرتها الطبقية المتجددة باستمرار عل مستوى الدولة الواحدة، وعلى المستوى العالمي. وتتجدد السيطرة الطبقية، تبعا للتجدد الذي تعرفه البورجوازية نفسها باستمرار.

وفيما يخص البورجوازية الصغرى، فإنه يعمل على تذويب الصراع، والرفع من حدته في نفس الوقت، لكون البورجوازية الصغرى تحاول، باستمرار، التوفيق بين الطبقات، لإنضاج شروط الاستفادة من النظام البورجوازي، فإذا تقلصت تلك الاستفادة، أو امتنعت، فإنها تجنح إلى رفع حدة الصراع ضد النظام البورجوازي، أو البورجوازي التبعي، من أجل القضاء عليه، كما قد يعتقد البعض، بل تسمح باستفادة البورجوازية الصغرى من الأوضاع القائمة لصالح نخبتها المنتظمة في حزبها، لا لصالح مجموع شرائحها، ولصالح مجموع شرائح الشعب المتضرر. ولهذا فتلفيقية، وتوفيقية البورجوازية الصغرى، التي ينظمها حزبها، لا يمكن أن تسير في اتجاه اعتبار النظام البورجوازي نقيضا للبورجوازية الصغرى، بقدر ما تعتبره حليفا لها، كما حصل في عهد حكومة التناوب المخزني السابقة، التي تحالفت فيها أحزاب البورجوازية الصغرى، مع أحزاب البورجوازية التقليدية، والبورجوازية الكبرى، إلى جانب تحالفها مع المؤسسة المخزنية، ضدا على مصلحة الشعب المغربي الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

أما حزب الطبقة العاملة، فهو الحزب الذي تتحالف ضده الأحزاب الإقطاعية، والبورجوازية، والبورجوازية التابعة، والبورجوازية الصغرى. والدافع إلى ذلك التحالف هو كون حزب الطبقة العاملة، هو وحده الذي يحمل وعيا طبقيا حقيقيا، يقف وراء إنتاجه الإيديولوجية القائمة على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، التي يقتنع بها حزب الطبقة العاملة، ويعتمدها في قيادته للصراع الطبقي الحقيقي، الذي يهدف إلى تحويل ملكية وسائل الإنتاج، لتصبح في ملك الطبقة العاملة، وسائر الشغيلة، ومجموع أفراد الشعب الكادح، والوصول إلى امتلاك السلطة، لحماية الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج المادي، والمعنوي.

وعندما يتعلق الأمر بالحزبوسلامي، فإننا نجد أنه لا يؤمن بالصراع الطبقي بمعناه الحقيقي، بقدر ما يؤمن بصراع آخر: صراع "الإيمان" ضد "الكفر"، و"الإلحاد"، وضد العلمانية "الملحدة"، وضد الأحزاب العلمانية، وضد حزب الطبقة العاملة الملحد، ومن أجل "تطبيق الشريعة الإسلامية".

والواقع أن الحزبوسلامي، هو حزب طبقي، يسعى إلى جعل نخبة / طبقة مؤدلجي الدين الإسلامي، يتمكنون من السيطرة على أجهزة الدولة، لتسخيرها لخدمة مصالح تلك النخبة / الطبقة من جهة أخرى.

ولذلك فالحزبوسلامي هو حزب طبقي أيضا، ويقود الصراع إلى جانب مجموعة الأحزاب الطبقية الأخرى، ويسعى إلى الوصول إلى السلطة، لحماية مصالح الطبقة التي يمثلها، تماما، كما تفعل الأحزاب الأخرى. فأدلجة الدين الإسلامي، ما هي إلا ممارسة تهدف إلى تضليل باقي الطبقات، كما تفعل سائر الأحزاب، عدا حزب الطبقة العاملة.

وبذلك نتبين أن الصراع بين الطبقات المنبثقة عن التشكيلة الاقتصادية، والاجتماعية القائمة، لا يتم إلا بواسطة الأحزاب، التي تمثل تلك الطبقات، وتجسد مصالحها. وإذا ظهر هناك صراع لا تقوده الأحزاب، فهو صراع عفوي، يمكن تصنيفه ضمن ردات الفعل الجماهيرية، التي يسهل قمعها، والتخلص منها.

وقد يقول قائل: إن التنظيمات الجماهيرية، كالنقابات، والجمعيات، يمكن أن تقود الصراع. وهو قول مردود عليه، بمحدودية أهداف الصراع بواسطة المنظمات الجماهيرية، وأن الصراع الذي تقوده، هو مجرد صراع محدود في الزمن، والمكان، والهدف، ولا يتخذ طابعا شموليا، ولا يسعى إلى تجسيد أشكال الصراع المختلفة: الإيديولوجية، والسياسية، والتنظيمية، ولا تقود الصراع في مستوييه الديمقراطي، والتناحري؛ لأن ذلك من مهام الحزب.

فالمنظمات الجماهيرية، وكيفما كانت شعاراتها، تبقى منظمات إصلاحية. وإصلاحيتها تنفي عنها كونها صالحة لقيادة الصراع إلى النهاية، كما يتوهم البعض الآخر.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشد ...
- اعتماد المخابرات، ومصالح الأمن، على المرأة في إسقاط السياسيي ...
- تحالف اليسار الديمقراطي الضرورة – السياق – الأهداف.
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ...


المزيد.....




- “العيال الفرحة مش سايعاهم” .. تردد قناة طيور الجنة الجديد بج ...
- الأوقاف الإسلامية في فلسطين: 219 مستوطنا اقتحموا المسجد الأق ...
- أول أيام -الفصح اليهودي-.. القدس ثكنة عسكرية ومستوطنون يقتحم ...
- رغم تملقها اللوبي اليهودي.. رئيسة جامعة كولومبيا مطالبة بالا ...
- مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى بأول أيام عيد الفصح اليهودي
- مصادر فلسطينية: مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى في أول أيام ع ...
- ماذا نعرف عن كتيبة نيتسح يهودا العسكرية الإسرائيلية المُهددة ...
- تهريب بالأكياس.. محاولات محمومة لذبح -قربان الفصح- اليهودي ب ...
- ماما جابت بيبي أجمل أغاني قناة طيور الجنة اضبطها الآن على تر ...
- اسلامي: المراكز النووية في البلاد محصنة امنيا مائة بالمائة


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - الحزبوسلامي بين الحرص على استغلال المناخ الديمقراطي، والانشداد إلى تأبيد الاستبداد... !!!.....9