أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد بوزكَو - طير يا حْمامْ














المزيد.....

طير يا حْمامْ


محمد بوزكَو

الحوار المتمدن-العدد: 2695 - 2009 / 7 / 2 - 06:56
المحور: كتابات ساخرة
    


فيما الديك يغني سائلا: بتْغَني لْمينْ يا حمامْ؟ كان رئيس البلدية ذكره الله بخير، يُسبح في مكتبه وينظر للتفاحة بنهم وهو يقرأ كتاب حياته مرددا في شجن: كتاب حياتي يا عين مَفيشْ زَيُ كتاب، سْتْ سْنينْ ذِ البلدية والباقي كله عذاب..آه.. ولم يَقْوَ على أكل التفاحة... ثم طار الحمام وترك عشه وعْلَى وطارْ... وفي منتصف السماء الأولى تذكر سيدنا آدم وبانَتْ له في الجنة... هل سيدخلها أم لا؟ سؤال يحتاج لقراءة الكتاب...لتفاحة... ولمَرْقَةِ الديك..
المهم الآن وقد رمى من رمى في صناديق الانتخابات... واكتفي من اكتفى بالاستمناء، عفوا بالامتناع ... وبذر الفلوس من بذر... وغش من غش.. وكذب من كذب.. وهز الماء من هز.... لابد أولا، ومن باب الصواب أداء صلاة جنازة ولو فردية على السيد الرئيس قيد حياته البلدية رحمة الله عليه ووسع عليه شوارع المدينة التي حكم فيها بالتيمم، الرئيس الذي حين اقترب ببلديته من البحر ولأنه لا يُتقِن فن العوم، هزه الماء... وما دامت البلدية فيها إن، سرعان ما أدارت له ظهرها...
إن الله لا يضيع أجر من وصل روطار.. أو من فعل فعلته وطار.. وترك خلفه مدينة تالفة وكثير أسرار.. وساكنة إن سألتها عن البلدية، تسألك هي: أليست تلك التي كنا نَبُشُ وراءها...؟ (تقصد البلدية القديمة...) والحقيقة لا احد منا ينكر انه في يوم من الأيام فعلها هناك، خاصة مع انعدام المراحيض في المدينة... فمدينة بدون مراحيض مدينة مرحاض...
ولابد ثانيا أن نبارك للرئيس الجديد... وأن نقول له أن السيل وصل الزبى.. وحان الوقت لفتح الناظور كما فتح طارق الأندلس.. فهناك كثير مما يجب فعله اقتصاديا، اجتماعيا وثقافيا... فالمافيا أتت على الأخضر واليابس في هذا الناظور.. قتلت فيه كل شيئ حتى صار جسدا بلا روح... فساد، زبونية، أنانية، وموت ثقافي فظيع... حتى أصبحت هذه المدينة بلا هوية ثقافية وجسد بلا ملامح.. هذه خلاصة عناوين بارزة بات الاشتغال عليها غير قابل للانتظار..
نعرف عنك ... إنشاؤك لإشارات مرور وعقود ازدياد بالأمازيغية... قافلة تيفناغ... فتح باب الغرفة التجارية في وجه الكونكَريس الأمازيغي وغيره... حسنت بدون ماء لباشا وعامل سابقين لشططهم... آراؤك في الحكم الذاتي بالريف... كل هذا سُجل لك..ودونه التاريخ...
فبقدر ما فعلتَ يعلو سقْف الطلب... ويبدأ الانتظار.. ومن ينتطر لا يجوع...
وفي عز صخب الانتخابات.. وزرع الورود في ثنايا المدينة استعدادا لموسم النفاق والكذب على الملك.. كانت في الغرفة التجارية ورودا أخرى تتفتق لتقاوم النسيان على خلاف النباتات التي تكبر خلسة في هذا الصيف الحارق بين الطرق وأمام الإدارات، إذ سرعان ما تتلوى وتحني كَمارتَها كأنها ضربت جْوانا وهي تدعو سرا وعلانية أن يمر الملك في أقرب وقت كي ينتهي دورها... أما ورود الجنوب فقد غرسها نضراني ورفاقه في سجن قلعة مكَونة، سقوها بالآلام والجراح وتأبى الانحناء انحناءة الذبول... فاتخذ منها محمد نضراني عاصمة لكتابه الجديد.."عاصمة الورود".. تسع سنوات من السجن من اجل حلم لم يتحقق... ولما خرج عاد نضراني لمدينته بآمال جديدة، لكنه لم يجد غير التهافت على الأموال... ذمم تشترى، أصوات تباع، مرشحين مستعدين لعطاء أي شيء في سبيل رمية عليهم في الصندوق...
سنوات سجنك.. عذابك.. وحدتك في زنزانتك الفردية... لا معنى لها... مجرد فاصل لا يتعدى لحظة تثاؤب يا محمد... ومع ذلك لست بيائس ولا بفاشل.. أبنت عن صمود وطموح ونفَس وحماس... لأنك ببساطة غني بنفْسك..
لنقطف وردة من كتابك ونحملها هدية في فرح ببلديتنا الجديدة.. فيبدو فيها كل مؤشرات الحياة... فيها الكتاب ومعانيه لتنوير العقل والديك ومرقه لتغذية البدن والتفاح ونكهته لإنعاش الخلايا والرياضة والجري لمن استطاع إليها سبيلا فإنها تُكمل الحساب...
كَميلةٌ واعرةٌ... أخاف عليها من الحَرَقْ...خاصة الحَرَقُ الدستوري...
فالمغرب، حسب القانون الأسمى للبلاد، بلدا إسلاميا، لغته عربية وهو جزء من المغرب العربي الكبير..
اِوا فين الأمازيغية أو فين البلدية ديالنا فهاذ الشيء كله؟
كل شي اللي فيها ماشي عربي، ياكْ ما البلدية دْيالْنا مشي دستورية؟
أسئلة خايبة... ياك؟
هادْ الشي للي كَْلتْ حتى أنا...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,817,699
- اللغة والبكاء...والإنصاف
- انتخابات.. ولا أصوات
- الكذب على الذات
- الرقص على لغتين
- تعريب السحور ..
- أَيور وشهر أيار... وباسل.
- أكوام عظم في الأرض.. واِثْري* في السماء
- ختان المرأة بالمركب الثقافي بمناسبة عيد المرأة
- أني كتبتُكِ وقرأتُكِ غدا...
- الرابطة المنحلة... فكريا
- تلفزتنا... قد نشاهدك لكننا لا نراك
- ماذا لو ذبح ابراهيم اسماعيل...
- التعريب...التغريب
- المغرب وطن لنا أم موطن لنا؟
- متاهة


المزيد.....




- أزمة سببها اللغة.. رئيس المفوضية الأوروبية تكلم بالفرنسية فر ...
- افتتاح الموسم المسرحي 244 في -البولشوي- مع دومينغو ونيتريبكو ...
- أعلان عن توقيع رواية / نبيل تومي ‎
- بعد أغانيها السياسية... فنانة جزائرية تهاجم منتقديها برسالة ...
- فنان عربي يثير ضجة: من لا يضرب زوجته ليس رجلا
- شعبولا وآخرون.. السيسي يستنجد بالفنانين خوفا من حملة محمد عل ...
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدخل على خط مراجعة مدونة ...
- -شعر في الشارع-.. حين يلقي شعراء المغرب قصائدهم في الساحات و ...
- الشرعي يكتب: تونس...زلزال الانتخابات
- فنانون يواجهون المقاول والفنان المصري محمد علي


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد بوزكَو - طير يا حْمامْ