أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية ودور اليسار في المرحلة الراهنة - ملف 1 ايار 2004 - عبدالوهاب خضر - هنا مصر : بأى حال عدت يا عيد ؟؟















المزيد.....



هنا مصر : بأى حال عدت يا عيد ؟؟


عبدالوهاب خضر
الحوار المتمدن-العدد: 821 - 2004 / 5 / 1 - 04:07
المحور: الحركة العمالية والنقابية ودور اليسار في المرحلة الراهنة - ملف 1 ايار 2004
    


عمال هذا الزمان يدفعون ضريبة فقرهم مرتين : مرة من أموالهم المنهوبة بحكم نفوذ الاغنياء , ومرة من كرامتهم وحقوقهم المسلوبة بحكم قوانين الحكومة .

وفى مصر ما يقرب من 18 مليون عامل يدفعون هذة الضريبة كل يوم فى ظل نظام لا يعرف الحريه او الديمقراطية او مصلحة هؤلاء البسطاء من البشر .

وفى مصر يوجد 20 % يستحذون على ثروات البلاد والباقى فقراء , الامر الذى يجعلنا نقول : باى حال عدت يا عيد ؟


تزامنا مع عيد العمال شهدت ثلاث شركات كبري إضرابات واعتصامات خلال الأيام الماضية وذلك احتجاجا علي التلاعب في الأجور والحوافز والمكافآت وعدم الاهتمام بالعمال صحيا واجتماعيا.



تنفي هذه الاحتجاجات جميع تصريحات السادة المسئولين التي تنطلق بكثافة خلال هذه الأيام من كل عام حول الرعاية الكاملة التي تقدمها الدولة للعمال، كما أنها تأتي في إطار احتجاجات متواصلة معبرة عن حالة الاحتقان التي يعيشها العمال.





اعتصم ما يقرب من 400 عامل بقطاع المصانع والمعدات بالأميرية التابع لشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح «قطاع عام».



جاء الاعتصام في الأسبوع الماضي ولمدة عشر ساعات احتجاجا علي خفض حوافز العمال من 125% إلي 25% فقط، وعدم قيام الإدارة بصرف قيمة مرتب شهر كمكافأة عن الميزانية الأخيرة للشركة، هذا بخلاف التآخر في صرف فواتير العلاج بجميع قطاعات الشركة في المحافظات، بالإضافة إلي كافة المستحقات الأخري من بدلات إعاشة ومواصلات وعلاج وخلافه.



ويكشف هذا الاعتصام عن وجود أزمات عديدة تهدد أوضاع العمال أهمها قيام هيئة التأمينات الاجتماعية بتوقيع حجوزات علي مستحقات الشركة لدي البنوك والعملاء مؤكدا أن ديونها للتأمينات بلغت 70 مليون جنيه كما أن خسائرها المتراكمة بلغت حتي الآن 306 ملايين جنيه.



وطالب العمال أثناء الاعتصام الجهات الرقابية بفتح ملفات الفساد داخل الشركة والتحقيق في الشكاوي والبلاغات حول إهدار المال العام خلال السنوات السابقة وتقديم المتسببين فيها للقضاء، مؤكدا أن الشركة القومية للتشييد والتعمير أعطات الإدارات السابقة مبلغ 250 مليون جنيه للنهوض بالشركة إلا أن النتيجة كانت عكسية الأمر الذي أوصل الشركة لما هي عليه الآن وأثر علي دخول العمال ومستقبلهم.



جدير بالذكر أن شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح بها 3250 عاملا وكان 2200 عاملا قد خرجوا علي المعاش المبكر منذ أول يناير 1998 حتي الآن.



علي صعيد آخر شهدت شركة الحديد والصلب الوطنية امتناع 300 سائق عن صرف أجورهم عن شهر مارس الماضي وذلك لمدة ثلاثة أيام متوالية.



جاء الإضراب بسبب تخفيض حافز الإنتاج الخاص بالعمال من 167% إلي 159% مما أدي إلي نقص الأجور بنسبة تتراوح ما بين 50 إلي 100 جنيه.



ويأتي قرار التخفيض علي الرغم من الأعباء التي تتحملها العمالة الحالية بعد خروج 4 آلاف عامل علي المعاش المبكر خلال السنوات القليلة الماضية.



وحول هذه المشكلة قال مصدر نقابي إن عملية تخفيض الحوافز للعمال تتم في الوقت الذي تحسنت فيه مبيعات الشركة في الآونة الأخيرة وحققت حصيلة دولارية قدرها 48 مليون دولار بالإضافة إلي 9 ملايين يورو ساهمت في سد احتياجات الشركة الاستيرادية وسداد جانب منها إلي شركة الكوك لاستيراد احتياجاتها من الفحم الحجري، وطالب المصدر برفع أجور وحوافز العمال والإسراع في إصلاح الهيكل التمويلي للشركة وتطوير الأفران التي تتوقف باستمرار.



حقوق العمال



واعتصم عدد من عمال الشركة المصرية - الفرنسية للكاوتشوك سيفكا والتي تم تصفيتها مؤخرا - ولمدة يوم واحد أمام مقر الشركة بطنطا وذلك احتجاجا علي عدم صرف حقوقهم حتي الآن.



وكانت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية قد اشترت سيفكا بمبلغ 7 ملايين جنيه وقررت تسريح العمالة الدائمة (450 عاملا) واستبدلتهم بعمالة مؤقتة وأصدرت قرارا لم يتم تنفيذه منذ قرار التصفية في نوفمبر الماضي وحتي الآن وهو صرف شهرين ونصف شهر عن كل عام من الفترة المتبقية للعمل حتي سن الستين وصرف رصيد الأجازات السنوية بحد أقصي ثلاثة أشهر علي الأجر الشامل وخصصت وزارة قطاع الأعمال العام مبلغ 11 مليون جنيه في صندوق الهيكلة لدعم قرار القابضة.



قنبلة موقوتة



وعلي هامش الاعتصام طالب العمال بإنقاذ زملائهم الجدد داخل الشركة من خطر الموت الذي يهدد المنطقة بأكملها في ظل تقاعس من جانب الإدارة.



فقد كشفت لجنة الأمن الصناعي منذ أيام في تقريرها عن «سيفكا» أن الغلاية رقم (4) عبارة عن قنبلة موقوتة حيث إنها غير مطابقة للمواصفات وبها شروخ عميقة. وكانت شركة المراجل البخارية قد تم إسناد عملية إصلاح هذه الغلاية لها منذ 6 شهور بتكلفة 80 ألف جنيه. وقد حذر تقرير لجنة الأمن الصناعي من تأثير هذه الغلاية علي العمال.





زميلى المحرر الصحفى بجريدة الاهالى كتب تحقيقا مهما أجرى فيه عدد من اللقاءات مع القادة العماليين جاء فيه :

«عيد.. بأي حال عدت يا عيد»! هذا هو لسان حال جموع عمال مصر في عيدهم، الذي يأتي هذا العام في ظل ظروف اعتبرها البعض الأسوأ علي الحركة العمالية المصرية منذ قيام ثورة يوليو 1952.



فالعيد يأتي وهم مكبلون لأول مرة بقانون العمل الموحد الجديد الذي حظر حق الإضراب، وسلبهم الوقوف أمام القضاء الطبيعي، واستبدله باللجان الخماسية التي تضم في عضويتها ممثلين لأصحاب الأعمال وهذه اللجان عطلت القضايا العمالية، لأنها لا تنعقد أصلاً بسبب غياب ممثلي رجال الأعمال.



والعيد يأتي هذا العام أيضاً في ظل موجات متواصلة من الارتفاع الجنوني في أسعار جميع السلع والخدمات بسبب القرار غير الرشيد الذي اتخذته الحكومة بتخفيض قيمة الجنيه وهو ما أدي إلي تآكل أجور ورواتب العمال وانخفاض قوتها الشرائية، بنفس قيمة تخفيض الجنيه مقابل العملات الأخري.



ويجئ عيد العمال هذا العام وسط هجمة حكومية للاستيلاء علي أموال التأمينات في ظل تهميش كامل وتجاهل للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات الذين يقدر عددهم بحوالي 20 مليون مواطن، وإذا كانت الحكومة قد أعلنت، مؤخراً، تراجعهاعن الاستيلاء علي أموال التأمينات، فإنها لم تعلن حتي الآن عن مصير هذه الأموال، وعما إذا كانت ستعيدها لأصحابها أم لا؟!



ويأتي العيد هذا العام وسط حالة من الغليان تشهدها معظم مواقع العمل من مصانع وشركات خاصة في القطاع الخاص بسبب الممارسات التعسفية لأصحاب الأعمال.



ويجئ عيد هذا العام والحكومة لاتزال مصممة دون حق علي المضي في برنامج الخصخصة، وإهدار الثروة القومية التي تم بناؤها بعرق وجهد العمال علي مدي عشرات السنين، رغم ما يترتب علي برنامج الخصخصة من تشريد للعمال، ومخاطر يتعرض لها الاقتصاد القومي.



و«الأهالي» من جانبها استطلعت آراء عدد من القادة العماليين، الذين وصفوا الوضع الحالي للحركة العمالية، كما عددوا مجموعة من المطالب التي من الممكن أن تؤدي إلي تحسين أوضاع العمال.



أكد البدري فرغلي، أمين العمال بحزب التجمع، وعضو مجلس الشعب، أنه لأول مرة في تاريخ الحركة العمالية، أصبح العمال أسري لقوانين وأفكار رجال الأعمال، بعد أن فقدنا التوازن الذي كان موجوداً بين العمال وأصحاب الأعمال، وبعد أن تراجع اتحاد العمال عن مواجهة الأزمات المتلاحقة التي تعرضت لها الحركة العمالية، مثل الخصخصة وقانون العمل الموحد، وهو ما أدي إلي تشريد آلاف العمال.



أشد ضربة



واعتبر أمين عمال التجمع أن بدء تطبيق قانون العمل الموحد خلال العام الماضي، هو أشد ضربة قصمت ظهر الحركة العمالية، لأن من خلاله تم سلب أغلب الحقوق العمالية المكتسبة عبر تاريخ طويل من النضال العمالي، امتد عشرات السنين.



وقال «فرغلي»: إن فصل العمال ـ الذي أصبح أسهل ما يمكن في ظل القانون الجديد ـ تعتبره الحكومة أحد حوافز الاستثمار المقدمة لرجال الأعمال.



وأضاف: «إن القانون استحدث لجنة فض المنازعات كبديل عن القضاء العادي التي أطالت مدة التقاضي، وأصبح العامل بلا حصن يحميه، وعليه أن ينتظر سنوات طويلة حتي يحصل علي حكم قضائي بعودة حقه، وعادة هذا الحكم لا ينفذ.



وطالب أمين العمال بالتجمع، الحكومة برفع الأجور وتحسين الأحوال المادية للعمال، وإن كان قد أكد أن الحكومة لن تستجبب لهذا المطلب.



وقال: إن العمال المنتمين إلي عضوية الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أصبحوا أقل بكثير من عدد العمال غير المنظمين نقابياً، بسبب مطاردات أصحاب الأعمال المستمرة للعمال الراغبين في إنشاء تنظيم نقابي.



الحفاظ علي الداخل



من جانبه، يري محمد مرسي، الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر، ووكيل مجلس الشوري أنه رغم كل الظروف الصعبة، كانت الفترة من مايو 2003 وحتي الآن، فترة إيجابية بالنسبة للعمال، فقد تمكنوا ـ علي الأقل ـ من الحفاظ علي مستوي دخولهم رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد.



وقال إن الاتحاد يوعد جموع عمال مصر بالعمل علي تقديم المزيد من الخدمات والتيسيرات لهم، وعلي رأسها المطالبة بإصدار قانوني التأمين الاجتماعي والتأمين الصحي، والعمل علي زيادة الأجور وتحسين العلاوات.



وطالب مرسي العمال ببذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج وإعادة الانتعاش الاقتصادي، مؤكداً أنه في حالة حدوث ذلك، سوف تتحسن أحوال الجميع عمالا وحكومة.



وقالت عائشة عبدالهادي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وعضو مجلس الشوري: إننا «الاتحاد» كشركاء للحكومة نطالب بتفعيل آليات القوانين التي تنظم العلاقات العمالية، وعلي رأسها تفعيل دور المجلس الأعلي للأجور. وأضافت: إن التنظيم النقابي يقدر الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ولكن لا بديل عن ضرورة إصدار قرار بزيادة الأجور سنوياً بنسبة 7% كحد أدني، لمواجهة غلاء المعيشة، والارتفاعات المتوالية في الأسعار.



الحوار الاجتماعي



ودعت «عبدالهادي» إلي تعزيز الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب العمال، وإلي وقف الإجراءات التعسفية.



وفيما يتعلق بالمرأة العاملة طالبت، عائشة عبدالهادي، وهي تشغل موقع سكرتيرة المرأة العاملة والطفل، باتحاد العمال إلي توفير البيئة المناسبة تشريعياً وواقعياً لعمل المرأة، وتنفيذ القوانين التي تدعو إلي ذلك، وعدم الالتفاف عليها.



وطالبت عائشة عبدالهادي بضرورة تثبيت العمالة المؤقتة وعمال اليومية في شركات قطاع الأعمال العام أسوة بما تم في الجهاز الإداري للدولة.



وانتقدت تعطيل اتحاد الصناعات لعمل اللجان الخماسية، عن طريق عدم انتظام حضور ممثليه لجلسات هذه اللجان التي تفصل في المنازعات العمالية، وهو ما أدي إلي تراكم القضايا المعروضة وتعطيل حق العمال في التقاضي.



تجاهل التنظيمات النقابية



وأشار إبراهيم الأزهري، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الكيماوية، إلي أن الفترة من مايو 2003 وحتي مايو 2004 شهدت العديد من الجوانب الإيجابية بالنسبة للحركة العمالية. وقال إنه يوجد أيضاً سلبيات عديدة يجب ألا تتكرر مثل إغفال التنظيمات النقابية عند اتخاذ القرارات المصيرية التي تتعلق بالعمال ومستقبلهم.



وأضاف: إن رؤساء الشركات في قطاعي الأعمال العام والخاص مازالوا يتجاهلون التعامل مع اللجان النقابية داخل شركاتهم، ولا يأخذون رأيهم فيما يخص العاملين.



ودعا الحكومة إلي زيادة الاهتمام بالعاملين في صناعات الأسمدة والأدوية والكيماويات، قائلاً: إنها قطاعات حيوية، ونسب النمو الاقتصادي الكبير فيها مضمونة.



وطالب بضرورة وقف الممارسات التعسفية ضد العاملين بالقطاع الخاص، ووقف الفصل التعسفي وملاحقة النقابيين.



ودعا إبراهيم الأزهري إلي ضرورة الإسراع في إصدار التشريعات التي تنظم علاقات العمل، ومنها قانون التأمين الاجتماعي الموحد، وقانون التأمين الصحي، وإجراء التعديلات اللازمة علي قانون النقابات العمالية.



ودعا سيد طه، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب، وعضو مجلس الشوري، إلي تنفيذ التوصيات التي تم إقرارها خلال اجتماع أعضاء مجلس إدارة اتحاد العمال مع د.عاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء، وأهمها تشكيل لجان مشتركة من الوزارات المعنية، والاتحاد للاتفاق حول مشروعات القوانين المزمع تقديمها لمجلس الشعب وهي قانون التأمين الاجتماعي الموحد، وقانون التأمين الصحي.



وقال إنه من الضروري تفعيل التوصية الخاصة بمناقشة المشاكل الناجمة عن الخصخصة مع التنظيمات النقابية، مع أخذ رأي اتحاد العمال في الشركات المزمع طرحها للخصخصة.



وانتقد سيد طه عدم وصول خدمات التأمين الصحي بالشكل الكافي إلي المشتركين، وقال: «إن هناك قطاعات كبيرة من العمال خارج مظلة التأمين الصحي، مثل العمالة غير المنتظمة بقطاع المقاولات.



وطالب بأن تدعم الدولة شركات المقاولات في القطاعين العام والخاص، إنقاذاً للعاملين بها بعد الركود والتدهور الشديد الذي عانت منه هذه الشركات منذ عدة سنوات.



مواجهة الأسعار



وقال عبدالرحمن خير، نائب رئيس النقابة العامة للعاملين المدنيين بالإنتاج الحربي، وعضو اللجنة المركزية لحزب التجمع: إنه لم توجد خلال الفترة الماضية أية تحركات عمالية إيجابية لمواجهة الارتفاعات الحادة في الأسعار.



وأضاف: إن هناك عددا من القضايا المعلقة التي يجب حسمها فوراً مثل مصير أموال التأمينات، وأوضاع الرعاية الصحية للعمال.



وذكر أن أصحاب الأعمال في المدن الجديدة مازالوا «ينفردون» بالعمال، ويمنعونهم من تكوين منظمات نقابية تدافع عنهم وتحمي حقوقهم.



وعلي الساحة العربية، أكد «خير» العائد لتوه من المشاركة في اجتماع لاتحاد العمال العرب ببيروت، أن هناك حالة ترهل في التنظيمات النقابية العربية، وحالة عجز عن مواجهة المخاطر التي تواجه الوطن العربي، وعدم قدرة علي حشد الطاقات العمالية في مواجهة التبجح الرهيب للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، أوالعدوان الهمجي علي الشعب العراقي، بما لكل من تأثير سلبي علي أي خطط تنموية عربية.



وأشار عبدالرحمن خير إلي أن تجربة اللجان القضائية الخماسية التي استحدثها قانون العمل الموحد، أثبتت نجاحاً محدوداً في القطاع العام والحكومي، لأن هناك التزاما بقراراتها، رغم تأخرها في الفصل في القضايا العمالية، أما في القطاع الخاص، فقراراتها حبر علي ورق، ولا يلتزم بها أصحاب الأعمال، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للقانون، وسط صمت حكومي غير مبرر.



وعدد عبدالرحمن خير مجموعة من المطالب يري ضرورة تنفيذها فوراً دون تأخير وهي مضاعفة ما يسمي بالعلاوة الاجتماعية المقررة علي الأجور حتي تصل إلي 20% سنوياً. وصرف منحة غلاء بما يعادل حصة العامل وأسرته في مقررات البطاقة التموينية نقداً علي مرتبه، مع الاستغناء عن بطاقات التموين، وإنشاء مرصد علي غرار المجلس القومي لحقوق الإنسان، لمراقبة تطبيق التشريعات الاجتماعية، خصوصاً كل ما يتعلق بالعمال، وإعادة النظر في الأسلوب الذي تقدم به خدمات التأمين الصحي مع وجود مشاركة مجتمعية بشرط تحسين الخدمة.



ويواصل خير مطالبه قائلاً: إنه من الضروري الاهتمام برفع مستوي معيشة أصحاب المعاشات، والتوقف عن حمي تبديد الثروة الوطنية عن طريق ما يسمي بالخصخصة.

أمل الزميلة أمنيه طلال المحررة فى " الاهالى " ايضا كتبت تحقيقا جاء فيه :



مع تواصل الارتفاع الجنوني في الأسعار



العمال يطالبون بزيادة الأجور



يعيش العامل المصري حائرا طوال الشهر، فالمرتب ضعيف، وحوافزه ومكافآته تتعرض للتلاعب والنقصان.. وكل ذلك يحدث مع الارتفاع الجنوني والمتواصل للأسعار، الأمر الذي يجعل شعار «اربط أجري بالأسعار» مطلبا شعبيا ووطنيا عاجلا. ويأتي عيد العمال هذا العام ليشهد أيضا تلك الأوضاع المتردية والصراع اليومي بين مرتب العامل ومتطلبات الحياة اليومية.«الأهالي» اقتربت من هؤلاء العمال واستمعت إليهم وكان هذا التحقيق..



يقول «عبدالرشيد هلال» عضو اللجنة النقابية للعاملين بشركة الحديد والصلب المصرية: إن المعاناة ازدادت بعد تحرير سعر الصرف وانخفاض قيمة الجنيه وبالتالي ارتفعت كل الأسعار المرتبطة بالاستيراد وغير المرتبطة بالاستيراد فأصبح التجار يرفعون الأسعار دون وعي أو قواعد مما أدي إلي مجموعة من المشاكل التي يعاني منها المجتمع وهي عدم قدرتهم علي تلبية احتياجاتهم الأساسية لأن الأجور ثابتة ولا تزيد بنفس نسبة الزيادة في الأسعار وتتضح الأزمة لدي العاملين في القطاع غير الرسمي والعمل غير المنتظم فقد ساءت حالتهم بشكل كبير ويجب أن يكون عيد العمال هو استعادة الدفاع عن حقوق العمال والتضامن مع بعضهم البعض والوقوف أمام ما يواجه العمال من مشاكل لأن هذا هو السبيل الوحيد لإصلاح أوضاعهم والحصول علي حقوقهم.



ويستكمل «سيد حنفي» سكرتير أمانة العمال بالحزب الناصري والرئيس الأسبق للجنة النقابية أن الأجور ثابتة ونسبة 10% لا تكفي الوقوف أمام القفزات الرهيبة في الأسعار التي وصلت في بعض السلع إلي 500% والحكومة تدعي أنها ستجد مخرجا للأزمة عن طريق بطاقات التموين وإذا تم هذا فهو لا يكفي فنجد أن الأدوية أسعارها تضاعفت ومازالت الأسعار في زيادة مستمرة والحل الوحيد هو ألا تقل العلاوة الاجتماعية بأي حال من الأحوال عن 20% وكذلك يجب مضاعفة مقابل منحة عيد العمال وهذا يعتبر الحد الأدني فالعمال في العقدين الأخيرين يعانون معاناة رهيبة نتيجة تحرير سعر الصرف والخصخصة والمعاش المبكر ويجب أن يتحول الاحتفال بعيد العمال إلي مؤتمرات تتضامن في كل الأحزاب وتناقش مشاكل العمال الذين يعانون معاناة كبيرة في غيبة الاتحاد العام للعمال الذي لا يعبر عن العمال.



وتقول «شريفة أحمد» عاملة بإحدي شركات قطاع الأعمال العام إنها تتولي مسئولية الصرف علي الطعام والشراب ويقوم زوحها بالصرف علي احتياجات الدراسة والدروس الخصوصية فتقول: إن راتبي يزيد عن ستمائة جنيه بالإضافة للحوافز وأسرتي مكونة من أربعة أفراد وكان راتبي يكفي احتياجاتنا من الطعام والشراب ولكن حاليا أصبحت أنفق كل راتبي بالإضافة إلي الحوافز علي الطعام ولا يكفي مما أدي إلي اختلال التوازن وعدم قدرتي علي تحمل أعباء الطعام بعد الارتفاع الرهيب في الأسعار وأدي إلي وجود خلافات أسرية بعد مطالبتي لزوجي بحل هذه الأزمة التي تواجهنا ونحن أسرة مكونة من أربعة أفراد لا يكفينا أكثر من 800 جنيه لتلبية احتياجات الطعام وكل هذا بسبب الارتفاع الشديد في الأسعار هذا بخلاف أن الأجور لن تزيد بنفس مقدار الزيادة وأصبحنا اليوم نخشي من استمرار ارتفاع الأسعار فلم يعد لدينا الثقة في ثبات الأسعار وهذه الأزمة تواجه معظم زميلاتي وزملائي فلا يوجد أحد لا يشكو حتي أصحاب الدخول الكبيرة.



ويعلق «أحمد السيد النجار» رئيس تحرير تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية الصادر عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام قائلا: إن قرار تحرير سعر الصرف الذي اتخذه رئيس الوزراء ليس له تأثير مباشر علي الأجر الرسمي ولكن كان تأثيره علي الأجر الحقيقي وهو قدرة هذا الراتب علي شراء السلع والخدمات والنتيجة الأساسية لهذا القرار هي أننا دفعنا فاتورة هذا القرار لأنه نتج عنه انخفاض سعر صرف الجنيه المصري مما أدي إلي انخفاض كبير في الأجور الحقيقية وأصبحت ليس لديها القدرة علي شراء السلع والخدمات وبالتالي تأثر بشكل سلبي كل أصحاب الأجور والرواتب وههم العمال والذي يزيد الأزمة هو أن الأجور عادت تتحرك بشكل أبطأ بالمقارنة بحركة الأسعار.







منذ أيام قليلة تم غلق ثلاثة مصانع نسيج فى شركة مصر للغزل والنسيج بحجة عدم وجود أقطان وتم توزيع مايقرب من 4000 عامل على بقية الاقسام الامر الذى يعنى تكدس العمالة والانتقاص من حقوقهم من حوافز ومكافئات هذا بخلاف تدهور الانتاج ,

وفى الشركة المصرية الفرنسية للكاوتشوك تم تسريح العمالة وعددهم 450 عاملا وتشغيل عمالة اخرى بعقود مؤقتة بعد تغيير اسم الشركة المديونة للبنوك والتامينات والضرائب بمبلغ مليار جنية , والامر لا يختلف كثيرا فى معظم شركات القطاع الذى يتعرض للنهب والسرقة والخسارة المتواصلة تحت بصر وسمع الحكومة التى تواصل هى ايضا اصدار وتشريع قوانين تخدم كل ما هو خاص على حساب الصناعة الوطنية والدليل على ذلك ما يحدث فى صناعة الحديد والصلب التى تتعرض حاليا للانهيار بعد قيام رجل اعمال ورئيس لجنة الموازنة والخطة فى مجلس الشعب باحتكار 65 % من منتجات الحديد من خلال شركاتة الخاصة الامر الذى هدد الشركة الوطنية التى تواصل الانهيار يوما بعد يوم ..

ان السبب الرئيسى فى ذلك هو غياب المدافعيين عن حقوق العمال مثل النقابات العمالية التى سيطرت عليها الدولة تماما عن طريق التزوير والمجيئ بنقابيين صفر تابعين للدولة

وانا ارى ان صحوة النقابات العمالية مرة اخرى سوف يكون لة دورا مهما فى الدفاع عن قضايا العمال الذين يواجهون قانون العمل الموحد الجديد والتامينات وخلافة وكافة القوانين سيئة السمعة , وهذا لن يحدث الا بتوعية العمال وتكاتف كل القوى الوطنية للضغط من اجل انقاذ صناعات وطنية تتعرض للانهيار مثل الغزل والنسيج والحديد والصلب وخلافة ..



من هذا المنطلق فاننى اطالب كافة القوى السياسية والوطنية ان تقف يدا واحدة للضغط من اجل تنفيذ الاحكام القضائية الاخير ة ببطلان النقابات العمالية لدورة 2000 -2006 بعد ثبوت التزوير والتلاعب فى الصناديق لصالح مرشحى الامن والحكومة ,والغريب هنا ان اتحاد نقابات العمال فى مصر يصدر بيانا صحفيا ينفى فية هذة الاحكام الجديدة ويكذب الاحكام الصادرة عن محكمة القضاء الادارى .. فلماذا لا يحتر الاتحاد احكام القضاء ..

وكانت المحكمة الإدارية العليا قد اصدرت حكمها رقم 769 لسنة48 قضائية والقاضي بإجماع الآراء برفض الطعن الذي أقامه وزير القوى العاملة على الحكم التاريخي الذي أصدرته محكمة القضاء الادارى في الدعوى رقم 12394لسنة 55 قضائية الذي قضي بوقف تنفيذ قرار وزير القوي العاملة رقم 148 لسنة 2001 الذي نظم انتخابات النقابات العمالية دورة 2001- 2006 لما تضمنه من إهدار للإشراف القضائي المنصوص عليه بقانون النقابات العمالية- رقم 35 لسنة 76 وتعديلاته- مع ما يترتب عليه من آثار. ،وهو ما يعنى إلغاء انتخابات النقابات العمالية دورة 2001 -2006 في كافة التنظيمات النقابية بمستوياتها الثلاث ( اللجان النقابية ،والنقابات العامة ،والاتحاد العام لنقابات العمال) وإعادة الانتخابات من جديد تحت إشراف القضاء على جميع اللجان (العامة والفرعية).

كما أصدرت المحكمة الإدارية العليا ستة أحكام تتعلق بالتنظيم النقابي حيث صدر حكمين برفض الطعن المقدم من وزير القوى العاملة برقم1708 /48ق وكذلك الطعن 1089/48ق المقدم من السيد راشد بصفته رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وبصفته رئيس النقابة العامة لعمال الغزل و النسيج وأيدت المحكمة الإدارية العليا الحكم 1652 لسنة 56ق الصادر لصالح حمدي حسين بشركة الدلتا للغزل والنسيج والقاضي ببطلان انتخابات النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج وعدم الاعتداد بإعلان نتيجتها الذي تم بالتزكية.

كما أصدرت الحكمين 1090/48ق ،1332/48ق ويتعلقان كذلك بحكم القضاء الادارى الذي قضى ببطلان انتخابات النقابة العامة لعمال التجارة .

ثم الحكم1060 لسنة48ق القاضي برفض الطعن المقام من وزير القوى العاملة الذي تقدم به طعنا على الحكم الصادر ببطلان استبعاد احمد الصياد من انتخابات اللجنة النقابية لشركة ناروبين،وكذلك الحكم 1025/48ق الصادر لصالح عشري السيد إسماعيل وثمانية عمال آخرين من شركة الدلتا للصلب والقاضي بتأييد حكم القضاء الادارى الذي أكد على أحقية هؤلاء العمال في الترشيح لانتخابات اللجنة النقابية بشركتهم وبرفض طعن الوزير الذي كان يعارض ذلك.

وقد تم إعلان وزير القوى العاملة بكل هذه الأحكام إلا أن الوزير يتقاعس ويماطل في تنفيذ هذه الأحكام وكأنه يقف فوق سلطة القضاء مهدرا حجية هذه الأحكام. .

ولاشك أن هذه المماطلة - كما يؤكد بيان اللجنة التنسيقيقة للدفاع عن حقوق العمال -جزء من مناخ عام تتعرض فيه الطبقة العاملة المصرية لمزيد من الانتهاكات والاعتداءات على حقوقها الاقتصادية والاجتماعية وعلى حريتها النقابية والدستورية والتي تتجسد صورها في التوسع والتساهل في فصل العمال بالجملة، وتقييد حق الإضراب،والاعتداء على الحقوق والمزايا التي كسبها العمال عبر كفاحهم الدامي والمرير، وكذلك التخلص من قادتهم النقابيين والوقوف حائلا دون توليهم مناصب نقابية، وكما تمثل ذلك في قانون العمل الجديد فالسهام الحكومية تتجه الآن صوبالتشريعات الاجتماعية الأخرى شأن التامين الاجتماعي والتامين الصحي فالمقترحات الحكومية تمثل هجمة جديدة على هذه الحقوق تحمل العمال أعباء جديدة وتسلبهم العديد من المزايا التأمينية..

ان هذة الاحكام واجبة النفاذ و مطلوب الان كافة الاحزاب والقوى السياسية والوطنية ان تواصل نضالها للضغط من اجل تنفيذ هذة الاحكام لتخليص الشركات من النقابيين الصفر والعملاء والمجيئ بنقابيين مخلصين عنه طريق انتخابات حرة نزيهة.. حفاظا على المال العام والعمال .

جدير بالذكر أن

جدول مواعيد لأنشطة هامة هذا الاسبوع



1- الاحتفال الشعبي بعيد عمال في ميدان التحرير اليوم السبت الموافق 1/5/2004 الساعة الثانية عشر ظهراً



2- تكريم عمال السكة الحديد الذين اتهموا ظلماً بحريق قطار الصعيد وقد صدرت الأحكام ببراءتهم من محكمة الجنايات والمحكمة التأديبية. وذلك مساء يوم 1/5/2004 بجمعية الصعيد الساعة 6مساءاً



3- المؤتمر السنوي للجنة التنسيقية للنقابات العمالية حول الأسعار والأجور، والتعددية النقابية، ومستقبل الحركة العمالية يوم 7/5/2004 بجمعية الصعيد وذلك بداية من الساعة 10 صباحاً حتى الساعة السادسة، ثم يتم تكريم الأستاذ/ نبيل الهلالي والأستاذ/ يوسف درويش وبعض القادة العماليين الراحلين، ثم حفل فني يقدمها الفنان وجيه عزيز وفرقته.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من المسئول عن تدهور صناعة الغزل والنسيج فى مصر ؟
- غدا الخميس .. مؤتمر فى نقابة الصحفيين المصريين للدفاع عن أمو ...
- مستشار أتحاد الفلاحين المصريين للحوار المتمدن: حكايات الفلاح ...
- صورة الاقتصاد المصرى فى 2003 /2004
- فى مؤتمرصحفى : حزب التجمع يطرح مشروع للتغيير الوطنى فى مصر
- أفاق اشتراكية - وموقف اليسار المصرى من قضية الديمقراطية
- عجز الموازنة أم عجز الحكومة ؟؟
- المعارضة المصرية تضع ملامح - الاصلاح الوطنى - المنشود
- عاجل الى د/ مختار خطاب وزير قطاع الاعمال المصرى
- حكومة مصر تصنع من - الفسيخ - شربا ت !!!
- دولة الرئيس !!
- مصر واسرائيل
- سلاح البطالة فى مصر
- قراءة فى الملفات السرية للحزب الشيوعى المصرى
- عاجل الى الحكام العرب
- فخامة الرئيس مبارك ... هل هذا الكلام صحيح ؟؟
- لماذا لا نعيد النظر فى العلاقات المصرية ألامريكية ؟؟
- أنا والاحزاب وفيفى عبدة
- خلافات وانقسامات فى البرلمان المصرى قبل السفر الى اسرائيل
- مهدى عاكف – حبيب العادلى – عزت حنفى .. ثلاثى أضواء الاحداث !


المزيد.....




- القوات الإسرائيلية تعتقل طفلا عمره 6 سنوات في مخيم الجلزون
- بارزاني: يجب الذهاب إلى الانتخابات كحل للأزمة السياسية في إق ...
- تركيا.. العثور على نجل رئيس الوزراء الأسبق قتيلا في إسطنبول ...
- قفزة نوعية في تدريبات -الأمن الجوي الفضائي- الروسية الصينية ...
- الوصول إلى المريخ قد يعجل الشيخوخة
- أنقرة: صفقة -إس-400- ستكتمل قريبا
- حميميم: تدهور الوضع في مخيم الركبان بسبب عدم اهتمام الأمريكي ...
- هل هناك أصل تاريخي لهيمنة الذكور؟
- 20 موسيقيا يعزفون على بيانو واحد
- قضية القدس: حركة فتح تدعو لمظاهرات حاشدة خلال زيارة نائب الر ...


المزيد.....

- الطبقة العاملـة والعمل النقابي في فلسطين ودور اليسار في المر ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية ودور اليسار في المرحلة الراهنة - ملف 1 ايار 2004 - عبدالوهاب خضر - هنا مصر : بأى حال عدت يا عيد ؟؟