أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - هل نتنياهو كذاب..أم ..؟















المزيد.....

هل نتنياهو كذاب..أم ..؟


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 2688 - 2009 / 6 / 25 - 10:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من بين مجموعة عناوين لهذه المادة ، وبعد تردد وقع إختياري على هذا العنوان الذي وكالعادة سيفتح أبواب جهنم الرسمية والفصائلية الفلسطينية . وسأرجم بكافة ما تبقى من نعوت مرحلة كاملة ، تشيع أو تلفظ آخر أنفاسها الآن .
قبيل خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي السيد نتنياهو ، وقبيل خطاب الرئيس الامريكي السيد اوباما . تبرع الاعلام العربي ومعه الفلسطيني بنشر جو تفاؤلياً ، أدت الى سريان الحرارة في المفاوضات الفلسطينية – الفلسطينية ، وإن لم يكتمل الحوار لكن مجمل التصريحات دفعت مختلف الاطراف الى إعادة ترتيب جديد لإجندتها السياسية بناءاً على التفاؤل بروحية أوباما الجديدة وإحتمالات أن يقول نتنياهو نعم لحل الدولتين . وكأن السيدة ليفني او السيد اولمرت لم يقولا سابقا نعم لحل الدولتين ؟ أو ان الاتفاقيات الدولية السابقة بما فيها خارطة الطريق كأنها لم تؤكد على حل الدولتين ؟
وبعد طول إنتظار، وقلق مشوب بتوترغيرعادي ، اعلن السيد اوباما موقف بلاده . فيما أعلن السيد نتنياهو موقف الحكومة الاسرائيلية من الموضوع الفلسطيني دون إشارة واضحة ومحددة لصيغة الدولة الفلسطينية كموقف سياسي لا لبس فيه ولا غموض . الادارة الامريكية ومعها الرباعية إعتبرت موقف نتنياهو خطوة أولى على الطريق ؟ لكن أي طريق ؟ موقف بعض العرب الجوهري لم يكن بعيداً عن موقف الرباعية إذا أردنا التعامل بالسياسة وليس بالتصريحات المعدة للاستهلاك الإعلامي .
بيد أن المفاجأة جاءت من الطرف الفلسطيني ، حيث أعلن السيد ياسر عبد ربة أمين عام اللجنة التنفيذية ل ( م ت ف ) أن نتنياهو شخص نصاب وكذاب وهي تصريحات علنية وليست سرية تداولتها مختلف وسائل الاعلام العالمية . الغريب بالموضوع والأمر الذي يدفع المرء للتساؤل لماذا يصف السيد عبد ربه نتنياهو بأنه كذاب ؟ بغض النظر أن التصريح غير لائق دبلوماسيا من شخصية مهمة مثل السيد عبد ربه المعروف عن ثقافته السياسية والدبلوماسية الواسعة . لكن تصريح من هذا النوع يثير جملة تساؤلات ، ما هي الوعود التي قدمها نتنياهو للسلطة الفلسطينية ثم تراجع عنها ؟؟ لاسيما وأن رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس كان قد قدم مذكرة مكتوبة للرئيس الامريكي أوباما خلال إجتماعه معه في البيت الابيض ،تضمنت الموقف او الرؤية الفلسطينية لحل ( المشكلة ) الفلسطينية . ثم أخيراً أعلن السيد سلام فياض رئيس الوزراء أن الدولة ستقوم في خلال عامين ؟ ترى هل عامين هي فترة كافية لبناء الدولة ؟ ثم أي دولة ؟ في ظل الإنقسام الفلسطيني على السلطة بين طرفي المعادلة الفلسطينية التي قزمت الصراع الحقيقي الى صراع المغانم والمعابر والاستوزار والتعينات والترقيات في هذه الدائرة أم تلك . وفوق هذا وذاك جاءت وثيقة او مقال السيد احمد يوسف مستشار رئيس الحكومة المقالة السيد إسماعيل هنية لكي تضع النقاط على الحروف التي لم يضعها السيد عبد ربه في تصريحاته السابقة . وهي في مجملها تقود الى نتيجة واحدة بدء المارثوان في التسابق على إغتنام وتقاسم السلطة ؟ أي سلطة ؟ السلطة المطروحة وفق شروط الرباعية والإدارة الامريكية ووفق تصور نتنياهو مع تعديلات على بعض النقاط . لأن أي مفاوض سياسي يدرك أن شروط المفاوضات تعني طرح أكثر الشروط تعقيداً من اجل الحصول على الاهداف المطلوبة . ولمن خانتة الذاكرة بسبب الهرم والتخريف السياسي نذكره كيف أصبحت العاصمة المصرية بقوة قادر كعبة حماس المقدسة . بعد ما نال القاهرة من هياج شارع حماس ما نال الاخشيدي من هجاء المتنبي له . وأخيراً لوح الوزير عمر سليمان بعصاه وحسن فعل لكي توضع النقاط فوق الحروف كما فعل الحجاج بن يوسف وكان آخر المنقطين . لذا شاهدنا جملة من التصريحات المطمئنة والموجهة للشارع السياسي الدولي وليس للشارع الفلسطيني أن لاخوف عليهم ولا يحزنون بل سلاما وقولاً جميلا وبالله المستعان .
وبحكم عملي الاعلامي وبما أن البلدان الاوربية لا تعرف معني الخطوط الحمر في المعلومة السياسية ،تشير مصادر عدة أن هناك ترتيبات جدية لبدء مفاوضات وفق شروط الرباعية وبسقف نتنياهو السياسي ؟ ماذا يعني ذلك ؟ يعني بإختصار أن القوى السياسية الفلسطينية تدرك أن المحصلة الختامية لجولة المفاوضات القادمة التي من المقرر ان تبدأ عاجلا أم آجلاً ، هي أكبرمن صيغة حكم ذاتي وأقل من مستوى دولة وفق ما هو متعارف عليه في القوانين الدولية . وربما السيد تيسير خالد رئيس دائرة المغتربين كان أكثر المسئولين الفلسطينيين ملامسة لحقيقة وجوهر الامور المطروحة فقد إستخدم تعبير ( محمية ) بالضبط هذا هو المطروح . وهو لا يختلف عن صيغة هونغ كونغ فلسطينية او بدون كونغ لتبقى هونغ لوحدها . وحتى إمارة موناكو ما المشكلة ؟
المشكلة أن أحداً في القيادة الفلسطينية لايصارح الشارع الفلسطيني بحقيقة الخيارات المطروحة التي أحلاها مقبول المذاق وليس مراً ، فالكحل أفضل من العمى . وهو شئ أفضل من لا شئ حسب تعبير البعض في الغرف المغلقة ، وصالونات الفنادق الفاخرة العامرة بكل ما لذ وطاب من ثمار جنة السلطة .
وما يدعم توجهات طرفي المعادلة الرئيسية في الجانب الفلسطيني ، أن المكونات الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني في غزة والضفة تشهد نمواً لشرائح إجتماعية إستفادت ، وإستثمرت الانقسام السياسي الحاصل لتعزيز مكتسباتها المادية التي تحققت على الارض سواء بالمشاريع الكبيرة او الصغيرة . وتحت آفاق أن المعركة مع المحتل الاسرائيلي من الناحية العملية محسومة لصالحة . وبالتالي ما نشاهده اليوم من حراك سياسي داخل العديد من الفصائل لاسيما فتح وحماس يقوم بالاساس على قاعدة المراهنة على عوامل الضغط الخارجية ، وهذه الشرائح الاجتماعية. الممثلة بالبرجوازية الكبيرة والمتوسطة والطبقة الوسطى التجارية والعقارية ، عمليا تقف في موقف الداعم لتوجهات الطرفين حماس وفتح الامر الذي سيعكس نفسه حتما على كافة مكونات العمل الوطني الفلسطيني من موقع ركوب القطار فبل فوات الآوان . وإن كان الوضع الراهن مختلف عما نقوله ، ما معنى إذن سعي هذا وذاك لتفصيل أحزاب سلطة وفق المقاس ، والقماش الزائد عن الثوب مصيرة سلة المهملات إن لم يكن مكان آخر . وأن الدولة ستقوم بعد عامين ؟؟ فمن يملك الصندوق يملك القرار. والعديد من الآبوات الكبار في عواصم عربية تدرك ذلك جيداً .والوضع لم يعد يحتمل متاجرة بالشعارات . ترى أين يقف اليسار الفلسطيني من كل ما يجري حوله وما هو دوره على الإقل في فرملة البعض سياسيا قبل شطب حق العودة التاريخي ليصبح مجرد إحتفال فلكلوري للجاليات يقام بمناسبات الافراح والعزاء .وعظم الله أجركم وشكر الله سعيكم ودامت أفراحكم عامرة في بلاد الغربة والشتات . وإن لله وإنا اليه لراجعون .
هناك مخاطر حقيقية ، لكن على السلطة الفلسطينية مصارحة الشارع الفلسطيني . هي مخاطر تضافرت بها مجموعة عوامل ومتغيرات إقليمية ودولية معاكسة لتطلعات الشعب الفلسطيني . وهناك أزمة داخلية عميقة جداً . سواء في بنية النظام السياسي الفلسطيني أو آليات عمله التفاوضية من الشرعية التاريخية الى الشرعية الدولية الى الشرعية التفاوضية وما صاحب كل ذلك من إرباك لمفهوم الدولة وإستراتيجية تحقيقها . الامر الذي أدى الى تراجع في مواقف بعض البلدان الاوربية . صحيح أن العالم أجمع مقتنعا بأهمية قيام دولة فلسطينية لكن الخلاف هو حول ماهية وشكل هذه ( الدولة) أي دولة وأين وضمن أية حدود وموقع اللاجئين ونزع السلاح .
لابد من مصارحة الشعب الفلسطيني بما يجري وهذا هو سلاح القرار الفلسطيني . الدولة لا تؤسس بإرادات خارجية ولا بقرارات دولية . مليون قرار صدر حول حق العودة ، والأن نتنياهو يطالب بشطب حق العودة وبشطب الشرعية والقرارات الدولية . نتنياهو قال كلمته وهو صادق ويعمل لمصلحة مستوطنيه ، فماذا تقول القيادات الفلسطينية لشعبها ؟ إمارة موناكو ...؟ نعم لكن على السلطة أن تصارح شعبها بتعقيدات الوضع الراهن وكيفية الخروج من المآزق .







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,397,028
- النرجسية في العمل السياسي والاصل الاغريقي للمصطلح
- لماذا تراجع اليسار اليوناني في الانتخابات الاوربية
- نحو حزب إشتراكي فلسطيني
- حقيقة ماحصل في أثينا


المزيد.....




- موجة من الغضب بسبب وجبة سمكة قرش زرقاء.. ما السبب؟
- صورة مقصورة مغطاة بالألماس داخل طائرة إماراتية..ما سرها؟
- بعد تبنيهم هجوم أرامكو السعودية.. من هم الحوثيون في اليمن؟
- إنديبندنت: مقاتلات سعودية قصفت مواقع إيرانية داخل سوريا
- جونسون لم يشعر بالارتباك بعدما تم تصويره وهو يكذب
- العثور على زعيمة العصابات المكسيكية الحسناء كلوديا أوتشوا ف ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...
- شاهد: يسقط من شلال في استراليا فتنكسر ساقه ثم يزحف يومين في ...
- عرّض نفسه للدغات أكثر من 200 ثعبان بحثا عن عقار لسمها
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - هل نتنياهو كذاب..أم ..؟