أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نعمة ياسين عكظ - الدفاع عن السارق






المزيد.....

الدفاع عن السارق


نعمة ياسين عكظ

الحوار المتمدن-العدد: 2679 - 2009 / 6 / 16 - 04:29
المحور: كتابات ساخرة
    


لايختلف اثنان على ان تصرف شخص ما ليس بالضرورة هو تعبير عن هوية الطائفة او الحزب او الجماعة التي ينتمي اليها هذا الشخص ، وان تصرف كل شخص يعتمد على مدى ايمانه براي او افكار هذه المجموعة فكلما كان ايمانه شديدا ازداد التزامه بهذه الافكار وقد يصل الى حد التضحية بالنفس في سبيل الحفاظ على هذه الافكار . والادلة على ذلك كثيرة في صفوف الاحزاب الوطنية العريقة ... اما حين يتصرف هذا الشخص باعمال تنافي الافكار التي تدعي هذه المجموعة انها تريد تطبيقها فهذا يعني ان هذا الشخص ما هو الا فرد وصولي كاذب استغل هذه المجموعة لتحقيق مآرب شخصية وذاتية وهو اصلا بعيد عن الايمان والالتزام بهذه الافكار مما يحتم على هذه المجموعة التنصل منه ومن افعاله بل وان تكون في مقدمة المطالبين الى حسابه وعقابه لانه اساء الى سمعتها الوطنية والشعبية ... وبالتالي تثبت للجماهير انها مجموعة او كتلة وطنية همها الوحيد هو سعادة الشعب بكل اطيافه وانتمائاته.
وكلنا قد شاهد ما حدث في جلسة مجلس النواب اثناء استجواب وزير التجارة والادلة القاطعة التي قدمها رئيس لجنة النزاهة في المجلس والبراهين والمستندات ضده وقد صدم الجميع كون هذا الوزير محسوب على حزب عريق قدم قوافل من الشهداء لمقارعة الحكم الدكتاتوري واعلاء كلمة الحق ونشر العدالة ورفع الحيف عن المظلومين ولكن الصدمة الاشد عندما يخرج مسؤول هذه الحزب ليدافع دفاع المستميتين عن هذا الوزير ويصفه بالمناضل . فهل سرقة اموال الايتام والارامل وكبار السن والاطفال بل وكل الشعب هو مناضل ؟ وهل يحق له ان يسرق اموال الشعب لانه سجن او شرد في يوم من الايام ؟ ام ان افكار الحزب قد تغيرت واصبحت السرقة حلال في عرف هذا المسؤول؟
من الجانب الاخر راينا لافتات تطالب بالافراج عن هذا الوزير وتصف المقابل بسارق نفط فاذا كنتم تعرفون ذلك هل يحق لكم السكوت عن من يسرق اموال الشعب اليس الاجدر بكم ان تفضحوا هذه التصرفات المشينة ؟ ام ان العملية اصبحت تقسيم غنائم باموال الشعب الذي لاحول له ولا قوة الم يكفكم هذه المناصب والرواتب العالية والامتيازات؟ اين ذهبت افكاركم بالعدالة والمساواة والاخوة ؟ والى متى يبقى الشعب ساكتا وكأن الامر لا يعنيه؟
لقد ولى نظام القهر والاستعباد وكان املنا ان تصان حقوقنا كشعب عانى الامرين طيلة عقود من الزمن عندما ولى هذا النظام الى غير رجعة ولكن ها نحن نرى هذه التصرفات وغيرها الكثير وليس الفاسد شخص واحد بل مؤسسات كاملة لان نظام المحاصصة البغيض يأتي بمسؤولين غير كفوئين وغير نزيهين وهؤلاء يأتون باخوانهم واقاربهم حتى ممن لم يحملوا أي شهادة دراسية ليتبؤوا منصبا عاليا وتكون هذه المؤسسة كأنها ملك ال فلان يسرحون ويمرحون بها ولا حول ولا قوة لرئيس الوزراء باقالة هذا او عزل ذاك لان هذه المؤسسة او تلك هي ملك الفئة الفلانية او الحزب الفلاني ... ولكن عتبي على من انتخبه الشعب امينا على شؤونه والذي اثبت من خلال التجربة انه وطني قبل كل شيء فقد آن الاوان ليكون حازما بقراراته ضد كل المفسدين والمتلاعبين باموال هذا الشعب المسكين واتمنى ان يكون جريئا وقويا وحازما ضد الفساد وان يقرن قوله بالفعل دون مجاملة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,253,071
- ايها الفلاحون اسمعوا وعوا
- مذكرات ميت..........قصة قصيرة
- صدور قانون الانتخابات.... السلبيات والايجابيات
- حلم ........ قصة قصيرة
- الانقلاب ........... قصة قصيرة
- ازمة الثقافة والمثقف
- قصة قصيرة ..الصمت


المزيد.....




- باستضافتها الفائزين القدامى.. كتارا ترعى جيلا من الأدباء عبر ...
- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نعمة ياسين عكظ - الدفاع عن السارق