أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سعيد الكحل - التحالف بين الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة يقتضيه المنطق والضرورة (2).














المزيد.....

التحالف بين الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة يقتضيه المنطق والضرورة (2).


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 2670 - 2009 / 6 / 7 - 10:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


بالتأكيد أن فرصة التنسيق أو التحالف بين الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات المحلية ليوم 12 يونيو فات أوانها لاعتبارات ذاتية وموضوعية . إلا أن ما ينبغي التحذير منه هو أن يستمر العداء المجاني الذي عبرت عنه قيادة الاتحاد الاشتراكي عند لحظة تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة الذي نعتته بـ"الوافد الجديد" الذي جاء ليهدد الديمقراطية . وهو نفس الموقف الذي اتخذه حزب العدالة والتنمية فأبدى استعداده للتحالف مع الاتحاد الاشتراكي لمواجهة الأصالة والمعاصرة . إذ من شأن هذا العداء القبْلي أن يؤثر مباشرة في طبيعة التحالفات التي ستتشكل على أساسها المكاتب المسيرة للمجالس المحلية التي ستفرزها الانتخابات القادمة . الأمر الذي سيقوض جهود التنمية المحلية خاصة في ظل مجالس محلية تهيمن عليها تحالفات هجينة كل همها قطع الطريق على حزب الأصالة والمعاصرة أو العمل على إفشال تجربته في تسيير الشأن المحلي . وقد أثبتت التجارب المحلية أن التجاذبات الحزبية الضيقة تصبح كارثة على المجالس المحلية التي وجدت لخدمة مصالح المواطنين وليس لعرقلتها أو إضاعتها . خصوصا وأن الفاعلين السياسيين مجمعون على ضرورة تحقيق الانتقال الديمقراطي والقطع مع حالة التردد والارتباك . على اعتبار أن ما تحقق منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش قمين بأن يكون الأرضية الأساس لمغرب الغد لما راكمته من مكتسبات وما تفتحه من آفاق جعلت الأستاذ اليازغي ينوه بها كالتالي ( لقد حظيت تجربة الانتقال الديمقراطي بالمغرب بإعجاب خصوم المغرب قبل أصدقائه بالنظر للشرعية القوية لفاعليها المركزيين ، وبالنظر لما أطلقته من ديناميات مهيكلة للمستقبل ، وبالنظر لما فتحته من آمال على إمكانية التغيير الديمقراطي الهادئ ، وبالنظر لقطعها مع مقولة أن الاستبداد خاصية مشرقية . لقد مكنت هذه التجربة المستمرة لحد اليوم ، والتي رغم عثراتها وخصاصاتها، من عودة محترمة لبلادنا للمنتظم الدولي ، ومن عودة شعبنا لركوب صهوة التنمية والديمقراطية ، ومن استرجاع المؤسسة الملكية وأحزاب المغرب الوطنية الديمقراطية لزمام العمل المشترك رفعا لتحديات الحاضر والمستقبل ) . إن إقرار الأستاذ اليازغي بأهمية المكتسبات التي تحققت ، هو دليل على كون المغرب قطع مع مرحلة كانت فيها الظروف السياسية تستدعي أن تلجأ الملكية إلى خلق أحزاب موالية كآلية لإدارة الصراع السياسي في مواجهة خصوم النظام أو المتربصين به . أما اليوم فلم تعد الحاجة إلى اعتماد نفس المنهجية التي أسهمت في إضاعة الجهد والفرص ، بعد أن انخرطت الملكية والأحزاب والمجتمع المدني في تجربة العمل المشترك عن اقتناع ووعي . وهي نفس القناعة التي ينطلق منها حزب الأصالة والمعاصرة كالتالي ( لقد اتضح جليا من خلال المبادرات الملكية السابقة وما رافقها من انجازات وأوراش شملت مختلف جوانب الحياة المجتمعية، الدور المحوري الذي يلعبه الملك في لحم وحدة المغاربة وصون سيادة المغرب على أراضيه المسترجعة وتحرير ما بقي منها مستعمرا وتحقيق التنمية المندمجة المستدامة، كل ذلك في أفق بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي المنشود الذي يقتضي النهوضُ به، التفاف قوى التقدم والديمقراطية والحداثة حوله، وإسناده باعتباره مشروعها ضد كل من يتربص بالمغرب من خصوم خارجيين وداخليين ). إذن لم تعد الملكية بحاجة إلى أحزاب وهيئات لإسنادها وتحصين مشروعيتها كما كان عليه الأمر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ، بل الملكية تحظى بدعم كل الأحزاب السياسية التي عليها أن ترفع من إيقاعها لضبط سرعتها على سرعة الملك في مواجهة المشاكل واقتراح الحلول . فضلا عن هذا ما حاجة الملك إلى حزب أو أحزاب تقتات على خططه التنموية ؟ إن الملك ما فتئ ، في أكثر من مناسبة ، يحث على قوة الأحزاب وفاعليتها ومصداقيتها لبناء الديمقراطية الحقيقية التي من مداخلها المشاركة الفعالة في تدبير الشأن المحلي كما جاء في الخطاب الملكي عند افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان في أكتوبر 2008 (وعندما نجعل كسب معركة التنمية محور الرهان الانتخابي، فإن ذلك لا يعني تجريده من طابعه الديمقراطي، أو الأخذ بالمقولة الزائفة لنهاية السياسة. كلا، إننا ما فتئنا نؤكد ضرورة تقوية العمل السياسي، القائم على المشاركة المسؤولة للأحزاب الجادة في حسن تدبير الشأن العام على أساس نتائج الاقتراع. وهو ما يتطلب توسيع الانخراط الملتزم لكافة الفئات الاجتماعية، وفي طليعتها الشباب، ليسهم بطاقاته وطموحاته البناءة، ليس فقط في الاختيار الواعي لممثليه، بل أيضا في تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام المحلي، باعتباره الأساس المتين للحكامة الجيدة. ) . إذن ، في ظل التوافق والتشارك بين المؤسسة الملكية والأحزاب السياسية ، لا حاجة للملك أن تكون له أحزاب . فالمشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي الذي يتبناه ويجِدُّ في إرساء أسسه يقتضي أن ينخرط فيه ويدعمه كل ذي إرادة صادقة من الأحزاب وعموم المواطنين . من هنا التأكيد بأن التهم التي توجهها الأحزاب إلى الأصالة والمعاصرة بكونه "يهدد الديمقراطية" لا أساس لها لاعتبارين منطقيين :
الأول : إذا كانت تهمة الحزب أنه يستند إلى الرأسمال الرمزي للسيد فؤاد عالي الهمة ، فإن هذا الرأسمال الرمزي يفرض على الحزب دعم جهود الملك والانخراط بديناميكية في المشروع المجتمعي الديمقراطي والحداثي . ولا يمكن ، بالمحصلة أن يتحول الحزب إلى معول هدم أساسيات البناء الديمقراطي . بمعنى من المعاني لا يمكن للحزب أن ينتصب ضد إرادة الملك .
الثاني : أن الحزب اتخذ موقف مساندة الحكومة منذ تأسيسه ، ومن ثم ، فهو بالضرورة حليف لأحزاب الأغلبية بما فيها حزب الاتحاد الاشتراكي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,473,510,554
- براءة شيوخ التطرف المفترى عليها .
- ما الذي يمنع التحالف بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الأصالة والم ...
- المغرب كان محصَّنا ضد المشرقيات وعليه أن يبقى
- حتى لا يبقى المغرب حضنا لضلالات الوهابية ومخاطرها .
- الجزائر وهوس الزعامة الإقليمية .
- لوهابية تأكل أبناءها وتحاكم عقائدها .
- أخطار المد الوهابي على وحدة الشعب واستقرار الوطن .
- المد الوهابي والمد الشيعي فكا كماشة واحدة .
- حزب العدالة والتنمية أية مصداقية ؟(2)
- العدالة والتنمية أية مصداقية ؟(1)
- إبداعات فقهية لتكريس شقاء المرأة واستغلالها.
- لتكن إجراءات الدولة شاملة ومستمرة .
- ما أعجز الحكومة عن التخفيف من معاناة المنكوبين !!!
- هل سينخرط الاتحاد الاشتراكي في إستراتيجية تطويق النظام ؟(4)
- هل سينخرط الاتحاد الاشتراكي في إستراتيجية تطويق النظام ؟(3)
- هل سينخرط الاتحاد الاشتراكي في إستراتيجية تطويق النظام ؟(2)
- أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني ...
- هل سينخرط الاتحاد الاشتراكي في إستراتيجية تطويق النظام ؟(1)
- أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني ...
- أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني ...


المزيد.....




- حرائق قياسية في غابات الأمازون ورئيس البرازيل يتهم المنظمات ...
- إلى أين يتجه مصير كشمير بين رهانات الهند وخيارات باكستان؟
- -أنصار الله- تعلن السيطرة على 5 مواقع ومقتل عسكريين سودانيين ...
- الحكومة اليمنية تتهم القوات الإماراتية بتفجير الوضع عسكريا ف ...
- الحكومة اليمنية تتهم الإمارات بتصعيد الوضع في محافظة شبوة جن ...
- شاهد.. سفير السعودية في تركيا يزور مواطنا تعرض لهجوم مسلح في ...
- ملك المغرب: شهادة -الباك- ودخول الجامعة ليس امتيازا والأهم ه ...
- دمشق تعلن فتح ممر إنسـاني بريف حماة الشمالي وتتهم أنقرة بخرق ...
- تقرير: العالم على أعتاب أزمة غذاء تهدد 800 مليون شخص
- الأردن.. اعتداء خطير على ناقل مياه رئيسي يغرق 5 محافظات في ا ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سعيد الكحل - التحالف بين الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة يقتضيه المنطق والضرورة (2).