أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد الكساسبه - ملحمة الوجع والغضب في عصر البرامكة والمماليك














المزيد.....

ملحمة الوجع والغضب في عصر البرامكة والمماليك


خالد الكساسبه
الحوار المتمدن-العدد: 2667 - 2009 / 6 / 4 - 09:06
المحور: كتابات ساخرة
    


في (الجويدة) في كل مرة كانوا يطلقون فيها سراحي كانوا يطلبون ان اوقع على تعهد بعدم الكتابة ضد (الوطن) ، كنت اوقع فانا تعهدت منذ ولدتني امي الا اكتب ضد (الوطن) ، ولانهم ساذجون كانو يعتقدون ان الوطن هو عزبة للحكومة يخدمها الشعب.
يا (حاملي السوط ) و(كاتمي الصوت) يا (بائعي الوطن) اقولها لكم -بصوت اعلى من جبال الكرك - انا الشعب ، انا الوطن.
انا (الشعب المخبول) وانتم (الحكومة الرشيدة) ، انا الشعب الباقي وانتم الحكومة البائدة ، في بلادي تتبدل الحكومات اكثر مما يبدل المواطن ملابسه .

انا (احمد عبيدات) حين يضحي بكل المناصب من اجل الحقيقة ،انا (ليث شبيلات) اذ يترك كل العطاءات من اجل الحق ،انا (عبد الرحيم ملحس ) اصرخ- بلا جدوى- "دوائكم وغذاكم فاسدان"، وانتم ديجاتليون وكابتليون وعولميون تقدمون لنا المياه في صهاريج النضح.
انا( ليلى شرف) وسط (الرجال) ، انا (توجان فيصل) وسط (نصف الرجال) انا (ناريمان الروسان) وسط (اللا رجال) ، وانتم القابضون على السفرات والمياومات والاعفاءات وزيادة الرواتب .
انتخاباتي النيابية محطة في ديمقراطية الوطن وانتخاباتكم (سوق عكاظ) تبيعونني فيه الوعود والاكاذيب و شراء الاصوات ، انتخاباتي للرقابة والتشريع وانتخاباتكم للسرقة والتنفيع .
انا احمل الغضب والمغترب، والقهر والفقر، والولع والوجع، وانتم تحملون بادجات ( دافوس) .

انا ابحث عن (سكن كريم)، وانتم تبحثون عن رصيد بنكي كريم وعهر كريم وزندقة كريمة ومياومات كريمة -ما اكرم حكومتي بالمياومات .
انا الحرة لا تاكل بثديها ، وانتم (القوادون) الذين تسعون الى تحويلي والوطن الى (عاهرة) يمتطيها (الاغراب) ، والى (زانية) في بيوت (الدعارة السياسية والاقتصادية) تجلبون لها الزبائن من كل الاصقاع بحجة تشجيع الاستثمار.


انا (احمد المجالي) اترك رغد العيش واذهب الى بيروت واغني :" هذه فلسطينك الك ،هي الك، صدر امك والكرك، هي الك " واعود شهيدا ، وانتم (المهرولون ) و(المتدحدلون) و(المتقهقرون) و(المنزلقون) من اجل مصافحة السفير الاسرائيلي .
انا فلاح من معان يرفض ان يغادر الارض ويقول ولدت هنا وساموت هنا ، وانتم زبائن مؤقتون في فندق ، تتعاملون مع الوطن على انه بائعة هوى لتقدمونها لمن يدفع اكثر ،انا (عي) و(جلعاد) ، وانتم (تل الرمان ) مجرد حلبة سباق للاثرياء ، انا (العبدلي القديم) قبل ان افقد عذريتي لزبون غرر رجالي بالمال ، وانتم (مفوضية العقبة) مجرد صفقة تبيعون فيها رئة الماء الوحيدة التي يمتلكها بلدي لتتكرشون ،انا هندي احمر وانتم (الكولونياليون الجدد) .
انا طفل مشرد ابيع العلكة في (الساحةالهاشمية) لانهم فصلوا ابي او سرق احدهم وظيفته وانتم طفل من (عبدون) لا يريد ان يسال ابيه من اين لك هذا؟
انا جندي في قوات الدرك اعود الى قريتي في نهاية الاسبوع وانصهر مع ابناء الشعب وانتم (البرامكة) و(المماليك) تستبيحون الوطن.
انا (ام ورد) المفجوعة ، انا ( جيهان) التي تركوها وحيدة في العراء، وانتم سيدات المجتمع المخملي المرفهات العاريات والرجال الغارقون في ضباب ( السيجار) تنفثون دخانه في وجه الفقراء .
انا المقهور انا الحطب في موقد الوطن ليبقى الدفئ والنار والنور ، وانتم سارقو خشب الوطن وحديد الوطن وبوتاس الوطن وفوسفات الوطن .
انا سكرتيرة تدفع راتبها في المواصلات ، وانتم المنتشون في حفلة شواء (حطبها) الشعب واسياخها مليئة ب (لحم الشعب).
انا الحاضر الاسود والمستقبل المجهول لبلد (يتزنر) باحزمة الاخرين ، انا المواطن القابض على جمر الانتماء ، انا منزل بلا مياه وبلا خبزاو وقود يحميني والاولاد صقيع الاغتراب ،وانتم شابة تهيم على وجهها في شارع مكة وتبيع الجسد/ الوطن لمن يدفع اكثر.
انا (حمم البركان) تغلي ، انا(السونامي) الراكد تحت مياه المحيط ، سياتيكم طوفاني في يوم لابد انه ات ، وانتم زوار الليل تعيثون بيتي ، انتم (هولاكو) تحرقون كل كتب بغداد.

انا تراب الاردن المخضب بكل فصائل الدم من (وصفي) الى (هزاع) ،
نبشت التراب واخذت عينة منه الى مختبر الدم فقال لي الطبيب: تراب بلادك مغمس بالدم من زمرة (فراس العجلوني) و زمرة (موفق السلطي ) ولكن فيه ورم خبيث اسمه (سرطان الحيتان) يجب استئصاله بسرعة والا مات التراب ومات المواطن وضاع الوطن.
انا خيل ( قدر المجالي) و(حسين الخزاعي) و ( عودة ابو تايه) التي صهلت في ام قيس قبل تسعين عاما تنشد للحرية ، وانتم سيارات المرسيدس و ال ( أودي) .
(مغارفي) صغيرة مخرومة اسعى كل يوم لملئها ولكن بلا جدوى ، و (مغارفكم) كبيرةمن رصاص وذهب تنتشل ما شاء لها من جيوب المواطن المقهور.
انا (البدوي) يدعس على عباءة ( سيد الحج) ، وانتم (عمرو بن العاص) تلطمون وجهي صباحا ومساء فابحث عن (عمر بن الخطاب ) يصرخ :" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا" ، انا (بلال بن رباح) تعبت من (الصخرة الجاثمة) على صدري ابحث عن (ابي بكر الصديق) ليحررني من عبوديتي وانتم (امية ).
انا (ال ياسر) ، وانتم (سادة قريش) .







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,096,787,770
- يا (نوح) بلدي يغرق مثل (تايتانك) فهل بنيت لنا ( السفينة)
- يا وصفي لم يكبر الرجال ولكن المواقع صغرت
- ايها الاردنيين ..انزعوا (عباءة) الخوف
- امي طرزتني ب (الكرامة) لكنها ابدا لم تهدب (شماغي الاحمر)
- الممنوع من الصرف و(الكلام) في المسألة العشائرية الاردنية
- كلمات ل (عمان) من ارض (الغربة)
- طبخة السلام جاهزة ولكن
- (هبة نيسان) الاردنية في ذكراها العشرين
- (جيهان) التي كشفت تخاذلنا
- الاردن (وطن للفلسطيينيين) ام (وطن الفلسطينيين)
- انشودة (الموت)
- الاردن بين الملكية الدستورية والمطلقة
- محاكمة دولية ل(الديكتاتوريين)
- السلام يحتاج قادة حقيقيين راغبين ب (المصافحة)
- والجنس - حاجه انسانيه
- عيد الحب -- ليس مجرد ورده حمراء
- اكثر من طعام -اكثر من شراب
- بورصة (الحياة)
- انه ديننا مثلما هو دينكم فلا تسرقو الاسلام منا


المزيد.....




- المجموعة القصصية الأولى للقاصة والشاعرة مريم كعبي، تحت عنوان ...
- صدور ترجمة «ذات الشعر الأحمر»، اهم روايات الأديب العالمي أور ...
- كم جنت -ديزني- من أفلامها في عام 2018؟
- الناقد السينمائي محمد عبيدو: السينما الملتزمة تغير الذهنيات ...
- تيفو الملاعب بتونس.. لوحات فنية ورسائل للسلطة
- المصادقة على مشروع إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث ال ...
- ودادية القضاة تصعد ضد الرميد.. أخطاء بالجملة وموقف يخرق واجب ...
- تيفو الملاعب بتونس.. لوحات فنية ورسائل للسلطة
- قتلتني امرأة
- -فلسفة التنوير- يفوز بجائزة الشيخ حمد للترجمة


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد الكساسبه - ملحمة الوجع والغضب في عصر البرامكة والمماليك