أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - الفقر ودروبه الخطرة














المزيد.....

الفقر ودروبه الخطرة


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2664 - 2009 / 6 / 1 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خارج دائرة السياسة,

وخارج دائرة الصراع على السلطة التي هي بقبضه الاحتلال الإسرائيلي بالكامل ,

وخارج هذا التجاذب الذي يستمر على وتيرة واحده , داخل الأرض الفلسطينية منذ سنوات , بحيث لم تعد المبررات والحجج والمعاذير التي تقال من الأطراف المتصارعة تقنع أحدا ,ويكاد يكون هناك نوع من الانفصال الشامل بين الغالبية الساحقة من الناس وإيقاع حياتهم اليومية وبين ما يجري من تجاذب بين النخب التنظيمية والعسكرية التي تمسك بتلابيب السلطة "المال ,السلاح "ولا اقصد السلطة بمعناها الوطني,المتمثلة بادراه حياه الناس ومشروعهم الوطني .
خارج كل ذلك ,هناك أجنده وطنيه متفاقمة متروكة دون محاوله أن يتحمل مسئوليتها احد ,وهذه الأجندة المتروكة لكي تتفاقم , هي التي تشكل في نهاية المطاف شكل المستقبل ونوع المصير .


وهذه الأجندة الوطنية المتروكة :

تترابط فقراتها فيما بينها بشكل وثيق, لدرجه أننا لا نستطيع ان نستقل بجزء منها دون الأجزاء الأخرى, ويمكن إجمالها على النحو التالي:

أولا : الفقر وتأثيراته على النسيج الاجتماعي .

ثانيا: التعليم وصياغة المستقبل.

ثالثا الجريمة ونمو معدلاتها وأشكالها المتطرفة

رابعا : البطالة وتغذيتها لكل العناصر السلبية ,

خامسا : استلاب النخب لدرجه تدميرية وإلحاقها بما هو قائم

وأريد أن أتحدث لكم اليوم في البند الأول من بنود هذه الأجندة الوطنية المتروكة , وهو بند الفقر , والافتقار الشديد , حيث من المعروف في كل مكان وزمان أن الفقر والأمن هما العامودان اللذان حين ينهارا بشكل كبير فان الجماعة سواء كانت سياسيه ,أو دينيه , أو اجتماعيه , أو ثقافيه , فإنها تنهار وتفقد ملامحها المميزة , وبالتالي تفقد شرعيتها بالتدريج, وتتجه دون أن تعلم إلى إيذاء نفسها بمعدلات كبيره وخطيرة

الفقر في قطاع غزه على وجه الخصوص :

لا يتم لانتباه له من كل الأطراف والقوى المتصارعة والأكثر نفوذا , بل لعل هذه القوى المتصارعة تجد في الفقر الذي يسيطر على حياه اغلبيه الناس في قطاع غزه , فرصه مناسبة لها , وبيئة ملائمة تتيح لها أن تتوغل أكثر وأكثر في النسيج الاجتماعي لأعاده صياغته بما يتناسب مع ما تعتقده هذه الجماعات القوية المتصارعة من أوهام السيطرة والفوز على اعتبار أن أن الفقراء ارخص ثمنا وأكثر قابليه للانخراط في الحالة التي تؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من تدميرهم

الوضع في قطاع غزه أكثر قسوة


لماذا ؟ لان القطاع يزدحم بأعلى معدلات كثافة السكان بالعالم ,بينما الوارد بسبب ضيق المساحة وقله الإمكانيات , والقيود المفروضة على نشاط السكان , والأبواب المغلقة ليس فقط على صعيد إغلاق المعابر وتقيد حركتها , وإنما لان أهل القطاع حمله وثائق السفر سابقا , وجواز السفر الفلسطيني حاليا ليس إمامهم أفق مفتوح خارجيا !

وبالتالي فان الفقر في قطاع غزه ينتج نفسه بأشكال بائسة جدا , لدرجه أن الشباب لا يجدون أبوابا مفتوحة أمامهم سوى ما يعرض عليهم من الانخراط والاستيعاب في أوعيه التكاثر ألعصاباتي وما تحتويه من مجموعات, سواء مجموعات مسلحه أو مجموعات عقائديه او تنظيميه أخرى ,لأجسام تبدوغريبه وشاذة ,ولا يعرف معظم المنخرطين فيها ما هي حقيقة جذورها ,ولا من هو صاحب قرارها الفعلي , ولا من يمولها

.

والشيء المتفق عليه :

أن هذا التكاثر الغير طبيعي لهذه المجموعات والأجسام التنظيمية والعقائديه والامنيه , لاينبع من ضرورات وطنيه فلسطينيه , وإنما ينبع من ضرورات إقليميه ودوليه باستخدام هذه المجموعات واستغلال حاله الفقر لخدمه أغراض تلك القوى الاقليميه والدولية سواء في مجالات عملها ألاستخباري أو في الترويج لمنطلقاتها ورؤاها السياسية

وقد لاحظ الجميع:

انه كلما ازدادت معدلات الفقر في مجتمعنا الفلسطيني ,وخاصة في قطاع غزه , فإننا نلاحظ نشاط كبير لهذه المجموعات والأجسام , ونلاحظ أيضا حده السجالات السياسية وجولات الاقتتال الداخلي ولذلك , فنحن ندعو أن تبذل الجهود الخارقة , وان تضع على رأس الاولويات , التعامل مع حاله الفقر , وخفض مستويات الفقر ,وومحاولة انهاء الحصار المالي وإنهاء ألعزله السياسية !

كما ندعو النظام الإقليمي العربي أن يسهم بدور حقيقي وليس شكلي في السيطرة على ظاهرة الفقر في فلسطين وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، ليس فقط عن طريق المساعدات النقدية، وإنما عن طريق فتح أبواب العمل للقدر الكبير من الخريجين، ومن العمال المهرة، والكفاءات الفنية والتقنية في أسواق العمل العربية، وخاصة أنه بالقياس إلى أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليون عربي، فإن استيعاب مائتين أو ثلاثمائة ألف شخص في مجال التدريس، أو العمالة الماهرة، أو التخصصات التقنية، ليس بالأمر المعجز، إنطلاقاً من أن الفقر والأمن لا يلتقيان أبداً، وأن الفقر يقود الناس رغماً عنهم إلى دروب خطيرة جداً، وأنه من الظلم ترك الأجيال الفلسطينية نهباً لأيدي التدخلات الإقليمية المتآمرة، من خلال بوابة خطيرة اسمها الفقر والجوع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,760,098
- غزة الان تحت الضغط أو تحت الخطر من جديد
- بسرى البربري مشوار طويل وقدرة مذهلة
- ذاكرة لا تنسى وحق لايموت
- حل الدولتين مفتاح السلم ام مفتاح الحرب؟
- حب على الطريقة الفلسطينية
- أقبل الليل
- وكالة الغوث وتعويضات أضرار الحرب على غزة
- لحظات للبكاء
- ريحانة
- سراب
- هجرة الشباب بحثا جماعياعن حياة،أم طردا من الحياة
- تمرد القلوب
- أغنيةٌ للحب
- الطبقة العاملة ميراث من الماضي أم حقية متجددة
- حياتنا الاكاديمية بين وفرة الكم وندرة النوع
- يوم الطقل الفلسطيني
- كل عام وأنت لي
- عرفات الحاضر في المؤتمرالسادس
- القمة ودور للأمة
- الطفل بين ردع العقوبة وبناء الشخصية


المزيد.....




- هل كانت الريح!!!!
- ردود فعل عربية ودولية منددة بالاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائي ...
- غزة: حماس تتوصل إلى وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصرية ...
- الكويت -تأسف- لقرار ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجول ...
- قطر: نرفض القرار الأمريكي والجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل ...
- ما الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان التي اعترف ترامب بسياد ...
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- إسرائيل تضرب أهدافا في غزة ردا على سقوط صاروخ في تل أبيب
- ما الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان التي اعترف ترامب بسياد ...
- اشتراكي قعطبة ينعي استشهاد الرفيق مرشد الشوكي


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - الفقر ودروبه الخطرة