أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد أحمد الفضلي - قصيدة بعنوان طفل بلا انتماء (بمناسبة يوم الطفل العالمي ) نظرا لما يمر به طفلنا العراقي بعيدا عن المشاركة الفعلية في عالم الطفولة لظروفه القاسية






















المزيد.....

قصيدة بعنوان طفل بلا انتماء (بمناسبة يوم الطفل العالمي ) نظرا لما يمر به طفلنا العراقي بعيدا عن المشاركة الفعلية في عالم الطفولة لظروفه القاسية



سعاد أحمد الفضلي
الحوار المتمدن-العدد: 2659 - 2009 / 5 / 27 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


طفل بلا انتماء

ها أنا ذا قادم إليكم
أشارك في وجداني فقط
من غير انتماء
حاولت جهد امكاني
الاقيكم أحبيتي
ولكن لم تشأ السماء
أردت تبرير انتمائي اليكم
لأعلن الولاء
ولكن لم تشأ الارض
أن تساعدني ولا حتى السماء
بذلت قصارى جهدي
وانهكني العناء

هانت على نفسي كل الأشياء
لبست الظل وافترشت العراء
حاولت احتضان ترابي
كي أخفف حزني وأرضى بالقضاء
ولكن تحرك الماء حولي وامطرت السماء
اتجهت الى ربي بالدعاء
كي أواصل رحلتي
والتقي احبيتي
ولكن صارعني الهواء
هواء يوقظ الأرواح ويبدد الأحلام
يفرق الأشياء ويقضي على كل انتماء
للهواء طريقته في الترحال
والقتل ثم تقديم العزاء
حتى الموج يتخاصم يتصارع يتدافع
إذا انغمس في ضلوعه الهواء
ينتفض الشاطىء
وتغرق الأشياء
تنهض من جلستها
على الرمال تسترد وعيها حواء
لتبحث عن عزيز
عن غريق في موجة الرمل
التي سبها الهواء
الأطفال يصرخون ويضجون ويسقطون
فلم تعد تتسع لهم كل هذي الحياة
أيها الهواء لقد اعطاك الله قوة
لتبث الرعب وتنشر البلاء
لتنقل العدوى فيعم الوباء
أم جعلك الله رحمة
تتنفس عليك كل الأحياء ؟؟؟
ما أعظم الإنسان وما اصغره !
ما أعظمك يا صغير
كي تتحمل اختراع الانسان
وهوله في قتل الأمهات
وتشريد الآبرياء
اشكرهم جميعا
لأنهم اخرجوك من الكرة الآرضية
نسفوك وخلصوك من أحكامها الباطلة
وقضوا على احلامك الوردية
فلم يعد لك في الدنيا أهل ولا أصدقاء
حتى اللحد محرم عليك
من كثرة القصف وشدة الغلاء
ترتجف ضلوعك
ليس من برد قارص
ولكن من قلة الدواء
نم قرير العين في قبك المبعثر يا صغير
ستنطبق عليهم يوما أحكام السماء
عندما تتوجع عقول الأطفال عيون الأطفال دموع الأطفال
وجلودهم من غير ثياب ملطخة بالدماء
فاذا لم يكن في الارض قانون
فسوف ترتفع أصوات النساء
الوالدات الأمهات الكاسيات العاريات
فلا يعتبن على الإنسان في الدنيا وأحكامها
لإنه ليس كمثله حكم السماء
فليجتهد كل من يستطيع
أن يصنع قانونا
يشرع حكمة
تنقذ الأطفال والنساء
فلسنا بحاجة الى الرجال!
ولا الغذاء
ولا الدواء
ولا الهناء
فكلها أمور تافهة لا تستحق التفكير
أو بذل العناء
هدفنا غايتنا
حماية الاطفال من هذا الفناء






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,971,065,009





- رسّام يحول جدران طهران إلى لوحات فنية استقطبت اهتمام العالم ...
- «ربي يحفظك».. اللغز الذي حير الشرطة الفرنسية !!
- رئيس مجلس النواب العراقي يلتقي الممثل الخاص للامين العام للا ...
- وعكة صحية تمنع الفنانة لطيفة من الغناء
- «تاكسى أبيض» بين محطات وشوارع المجتمع المصرى المعاصر
- طبعة عربية لكتاب «الجريمة والقانون والثقافة الإعلامية» للكا ...
- تصدر كتاب «مكتوب على الجبين: حكايات على هامش السيرة الذاتية» ...
- «صديقي الامل» للشاعر العراقي منذر عبد الحر
- ترجمة رواية الكاتب السوري عدنان فرزات «كان الرئيس صديقي» إلى ...
- بوصوف يدعو إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الفاعل ...


المزيد.....

- مجرد شجرة كتاب شعر / حمدان طاهر المالكي
- أمير المستنقعات (قصة كاملة) / حسين محمود التلاوي
- مفهوم الجميل بين المعطى الطبيعي والبعد الفني / زهير الخويلدي
- حياة من طين / مراد سليمان علو
- بتلات الورد الجزء الأول / مراد سليمان علو
- صلاة الفذاذة العظمى ! قصة طويلة / محمود شاهين
- أولادي ( نشيد القدر ) قصة طويلة . / محمود شاهين
- أمل على الطريق / مراد سليمان علو
- رحيل معلن إلى رحاب المطلق الأزلي ! رواية . الجزء الأول / محمود شاهين
- مقالات في الرواية . الجزء الأول. / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد أحمد الفضلي - قصيدة بعنوان طفل بلا انتماء (بمناسبة يوم الطفل العالمي ) نظرا لما يمر به طفلنا العراقي بعيدا عن المشاركة الفعلية في عالم الطفولة لظروفه القاسية