أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - امال الحسين - مشروع ورقة حول الامازيغية و الصراع الطبقي















المزيد.....

مشروع ورقة حول الامازيغية و الصراع الطبقي


امال الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 812 - 2004 / 4 / 22 - 08:17
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


I - الامازيغية و تشكيل الهوية :

عرفت التكوينات الاقتصادية و الاجتماعية عبر تاريخ البشرية الطويل تطورا متواترا، و ذلـك نتيجة تطور قوى الإنتاج التي انعكس فعلها على علاقات الإنتاج و بالتالي على حياة الإنسان ، مما له تأثير كبير على ثقافات و لغات الشعوب من خلال تفاعل الأنشطة العملية و النظرية ، التي عبرها يتم تحديد الهوية التي تتشكل عبر التفاعل الحضاري بين الشعوب، و تبقى الخصوصيات المحلية لكل شعب ذات أهمية في تحديد الهوية.

و عرفت المنطقة الأورومتوسطية صراعات طويلـة بين بلدان المنطقة خلال القرن الثالث قبل الميلاد، و في أزيد من قرن من الحروب ضد الإمبريالية الـرومانية ظلت الأمازيغية صامدة أمام الآلة العسكرية الرومانية و بعدها أمام جميع التدخلات الأجنبية التي تستهدف استغلال الإنسان و الطبيعة و ضرب الهوية الأمازيغية ، و أبدع الأمازيغ في المجـالات السيــاسيـة و الاجتماعية و الثقافية والاقتصادية و تميز المجتمع الأمازيغي بنمط الإنتاج الجماعي الذي أفـرز علاقات إنتاج جد متطورة، مما له تأثير كبير على تطور اللغة و الثقافــة الأمازغيتين عبر التفاعل الحضاري مع الشعوب التي احتك بها الأمازيغ الذين بنوا دولا عظمى: البورغواطين، المرابطين، الموحدين السعديين...

و استطاعت الأمازيغية الصمود أمام التدخلات الأجنبية و طبع ثقافات الشعوب التي احتك بها الامازيغ بالخصوصيات المحلية، مما جعلها تستمر كمنظومة فكرية و لغوية و ثقافية ، وذلك رغم تعثر الكتابة الأمازيغية و شيوع الشفهية في أوساط الأمازيغ نتيجة ما عانته من تهميش من طرف الأنظمة المتعاقبة على الحكم بالمنطقة المغاربية و المغربية بالخصوص ، خاصة في القرون الأربعة الأخيرة بدعوى قدسية اللغـة العربية كلغة دين و حكم ، في ظـل تجاهل تنـوع مكونات الشعوب بالمنطقة المغاربية التي تعتبر فيها الأمازيغية المكون الأساس للهوية.

إن الطرح القومي الذي يعتبر العربية العامل الأساس في الوحدة المغاربية و يعتبر الشرق العربي مركز الحضارة ، يطرح إشكالية الازدواجية بين واقع الأمازيغ الملموس المرتبط بالبنــاء التاريخي للمنطقة المغاربية و المغربية على الخصوص ، و بين منظور فكري ميتا فيزيقـي مرتبـط بالشرق كمركز حضارة و ثقافـة ، الشيء الذي يجعل تاريخ الامازيغ فارغا من محتواه باعتبار الشرق مرجعية تاريخية و فكري تتحكم في البناء الحضاري و الثقافي بالمنطقة .

إن هجوم العولمـة الليبراليـة المتوحشـة على حقـوق الشعوب و الذي يستهــدف الثروات الطبيعة و التراث التاريخي و الثقافي و ضرب الهـوية ، و تعطيــل المسـار الديمقراطــي بالبلــدان المغاربية ، قد بلغ مداه بعد ما يسمــى ب " أحداث 11 شتنبر" التي يتــم استغلالهــا من طــرف الإمبريالية الأمريكية كذريعة لغــزو هـذه البلدان ، و يعتبر شعار " مكافحة الإرهاب " الذي يتـم رفعه لتبرير هذا الغزو أخطر ما يهدد الهوية خاصة في ظل غياب الديمقراطية و حقـوق الإنسان بالدول المغاربية.

و انطلاقا من احتلال أفغانستان باعتبارها بؤرة توتر عرفت صراعات تاريخية بين المنظومتين الاشتراكية و الرأسمالية في مرحلة الحرب الباردة ، في ظل توظيف المكون الديني/ الإسلام السياسي من طرف الإمبريالية الأمريكية لمحاربة الفكر الاشتراكي ، إلى احتلال العراق من طرف الإمبرياليـة الأمريكية و البريطانية اللتان تعملان على تصفية مقاومة الشعوب بالمنطقة في محاولة لطمـس هويتها ، و بسط سيطرة العولمة الليبراليـة المتوحشـة على شعوب العالم لنشــر النمط الأمريكي ، الشيء الذي يهـدد هوية الشعوب و حقها في الوجود ، و هكـذا فإن الأمازيغيــة باعتبارها المكون الأساسي في المنطقة المغاربية و المغربية بالخصوص تشكل هـدفا للقوى الامبريالية خاصة في ظل السيطرة الامبريالية والصهيونية.

أمام هذا الواقع يعتبر طرح القضية الأمازيغية على مستوى النضال الديمقراطي الجدري من بين الأولويات في الصراع بين القوى التي لها المصلحة في التغيير و قوى الاستغلال الجديدة و كيلة العولمة الليبرالية المتوحشة ، و ذلك لكونها تشكل عاملا أساسيا في سيرورة الصراع الطبقي ، و قد لعبت الأمازيغية دورا هاما في بناء الدول التي أسسها الأمازيغ عبر التاريخ الطويــل بالمنطقة لكونها تشكل أساس الهوية المغاربية و المغربية بالخصوص .

II - الأمازيغية و الصراع الطبقي:

إن الأمازيغية كمنظومة فكرية و ثقافية و لغوية تشكلت عبر تاريخ الإنسان بالمنطقة المغاربية ، التي خلف بها تراثا حضاريا و ثقافيا يشهد على إبداع الامازيغ اقتصاديا و اجتماعيا / قوى الإنتاج التي ساهمت بشكل كبير في تطور الأمازيغية ، و علاقات إنتاج جد متطـورة ( تنظيم الري ، تنظـيم الملكية الجماعية للأراضي ، تدبير الإنتاج الفلاحي و المعدني.....) وبالتالي تأسيس دول عظمى ، و تأسيس نمط إنتاج يرتكز إلى الملكية الجماعية للأراضي يعمل فيه الفرد لصالح الجماعة التي تقوم بدور الحماية الجماعية للأفراد في ظل النمط الاشتراكي العفوي الذي يعتمد على الممارسة العملية ، و لعبت الأمازيغية دورا هاما في العلاقات الاقتصادية الدولية مـن خـلال الطرق التجارية التي لعبت دورا أساسيا في استقرار الأنظمة السياسية في ظل الدول التي بناها الأمازيغ .

إن عامل الاقتصاد / البنية التحتية يعتبر أساسيا في بناء دول الأمازيغ و بالتالي بنـاء الهوية الأمازيغية ، التي ساهمت بدورها في تركيز نمط الإنتاج الجماعي / الاشتراكية العفوية و بالتالي علاقات إنتاج ذات الخصوصيات المحلية التي طبعت حياة الأمازيغ ، واستمر نمط الإنتاج الجماعي للأراضي باعتبار الفلاحة الركيزة الأساسية في الاقتصاد بالمنطقة المغاربية و المغربية بالخصوص إلى أن ظهرت الدولة المخزنية ، و التي عملت على إخضاع الامازيغ بالقوة العسكرية في محاولة لتفكيك نمط الإنتاج الجماعي السائد و بالتالي تفكيك النظام السياسي القائم في ظل الدول التي بنـاها الامازيغ.

و في ظل الدولة المخزبية تم تهميش الامازيغية بدعوى قدسية العربية و تقديس الوافدين من الشرق العربي ، و بالتالي تهميش الإنسان بالمنطقة المغاربية و المغربية بالخصوص في ظل الأنظمة المطلقة التي استولت على الحكم ، و التي فرضت الارتباط الايديولوجي بالمشرق على المنطقة مما جعل الامازيغ يعيشون الهوة بين واقعهم الملموس ، المتمثل في الانتماء التاريخي و الحضاري للمنطقة المغاربية و الذي يرتكز إلى الممارسة العملية في ظل نمط الإنتاج الجماعي الذي يجعل الإنسـان مرتبطا بالأرض و بالواقع الملموس المرتبط بالصراع صد الرأسمال .

و يشكل إلإرتباط بالفكر الميتافيزيقي المفروض على الامازيغ من طرف النظام المخزني من خلال العلاقة بالشرق العربي عائقا أساسيا لتطوير الامازيغية ، حيث يعتبر الشرق مركز القــرار الايديولوجي ، الشيء الذي يحول دون الارتقاء بالإنسان بالمنطقة إلى مستوى المواطنة و ذلك بعد خلق الهوة بين انتمائـه التاريخي بالمنطقـة المغاربية و علاقتـه الايديولوجية بالشـرق ، مما يجعل الامازيغ في المرتبة الدنيا لإبعادهم عن مركز السلطة و حرمانهم من الحق في اتخاذ القرار السياسي و تقرير مصير الشعوب بالمنطقة المغاربية و المغربية بالخصوص ، و بالتالي تجريـد الامازيغ من حقوقهم السياسية والمدنية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

ولم تتـم السيطرة المخزنية على السلطة إلا بعد صراع مرير استمـر عدة قرون بين الطبقات المسيطرة على الحكم/ الكومبرادور و الإقطاع و بين الفلاحبن الفقراء الامازيغ ، و لم يتم حسم هذا الصراع نسبيا إلا في ظل تحالف الكومبرادور والإقطاع و الإستعمار المباشر ، و ذلك بعد القضاء على المقاومة البطولية للفلاحبن الفقــراء التي تعتبر ملحمة الريف بقيادة بطلها محمد عبد الكريــم الخطابي أروع ما أنجزه الامازبغ في التاريخ الحديث بالمنطقة.

وعمل الاستعمار المباشر على تفكيك الملكية الجماعية للأراضي و تركيز الملكية الفردية الرأسمالية و بالتالي تفكيك نمط الإنتاج الجماعي / الاشتراكية العفوية و تركيز نمط الإنتاج الرأسمالي ، و ذلك بتوجيه المنتوج الفلاحي في اتجاه التصدير بعد انتزاع الملكية الجماعية لأراضي الفلاحين الفقراء و بالتالي تحويلهم إلى عاملات و عمال زراعيين ، يتم استغلالهم في الضيعات و معامل التلفيف التـي تمت إقامتها على أراضيهم من طرف الملاكين العقاريين .

إن ما تتعرض لها الطبقة العامة و الفلاحين الفقراء و الكادحين من استغلال مكثف ناتج عن مقاومتهم ضد الاستعمـار المباشــر ، الشــيء الــذي أدى إلى عــزل البـــوادي عـن المـدن بعــد الانتصار النسبي لتحالف الإقطاع و الاستعمار ، و تهميش الامازيغية باعتبارها تؤثر على القوى المنتجة/ البنية التحتية باعتبارها منظومة فكرية و ثقافية / البنية التحتية مـع الأخذ بعيــن الاعتبار موقعها كمكون أساس في الهوية بالمنطقــة ، و هكذا يتم استغلال الامازيغ في ظـل الحماية القانونية المخزنية من خلال الممارسة العملية لمدونة الشغل الرجعية التي تشرعن استغلال الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء ، و التي تمت المصادقة عليهــا من طرف النقابات الحزبية و البيرقراطية من جهة ، و من جهة أخرى من طرف الأحزاب المخزنيـة و الممخزنة في البرلمان المـزور ، الشيء الذي يعطي الشرعية للنظام المخزني / وكيــل الليبراليــة المتوحشــة في المضي قدمـا إلى استباحــة الطبيعية و الإنسان بالمنطقة ، وفتح المجال أمام الليبراليــة المتوحشــة عبر الشركـات المتعــددة الاستيطان و المجموعات المالية للمزيـد مـن الاستغــلال المكثـف للإنســان و الطبيعـة و خاصة المرأة العاملة و الأطفال ، و بالتالي حرمان الفلاحيــن الفقــراء مـن حقـهم في الأرض و المــاء والثروات الطبيعية و تنمية الامازيغية .

هكذا فان العمل على إبراز الطـرح التقدمي للقضية الامازيغية عــبر النضال الديمقراطـي الجذري أمر لا مفر منه و مطروح بحدة على مكونات اليسار الجـذري و على النــهج الديمقراطي بالخصوص ، وذلك عبر إبداع أشكال نضالية ملموسة و أطروحات نظرية تقدمية لإبراز موقـع الامازيغية في الصراع الطبقي من اجل الديمقراطية الحقيقية ، في مواجهة الطرح الرجعي الرسمي المدعوم من طرف الأحزاب المخزنية و الممخزنة ، من اجل تفكيك البنية المخزنية للدولة و إشاعة الديمقراطيـة و تفكيك قيود الفكر الأصولي الـذي يهيمــن على الإنســان بارتباطــه المثالي بالشــرق و انفصاله عن واقعه الملموس الذي يتعرض للاستغلال و التهميش ، و بالتالي يفسح المجال أمام قوى الظلام للتغلغل في أوساط الجماهير الكادحة ، التي ترى في أطروحاتها الظلامية الخلاص مـن القهر والفقر في ظل سيادة الدولة المخزنية و كيلة العولمة الليبرالية المتوحشة .

دسترة الامازيغية في ظل الحكم الذاتي: - III

إن الطرح الديمقراطي الجذري للنضال ضد هجوم العولمة الليبرالية المتوحشةاصبح اليوم أكثرملحاحية من أي وقت مضى ، و ذلك نظرا لما تشكله الخصوصيات المحلية من أهمية في النضال ضد الغزو الامبريالي في صيغته الاستعمارية الجديدة التي تستهدف ضرب الهوية ذات الخصوصيات المحلية ،الشيء الذي يفتح المجال أمام تفكيك البنية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و بسط السيطرة الامبريالية لفصل الشعوب عن واقعها الملموس و ربطها بالنمط الامريكي الرأسمالي.

إن ما تعيشه الامازيغية من تهميش ليس وليد اليوم ، إنما هــو نتيجة ضــرب البنية الاقتصادية و الاجتماعية بعد تفكيك نمط الإنتاج المحلي المطبوع بالهوية الامازيغية ، وتفكيك التنظيمات الذاتية للجماهير بعد الانتصار المرحلي لتحالف البورجوازية و الإقطاع و تجريــد الفلاحين الفقراء من أدواتهم الذاتية / جيش التحرير الذي يعتبر الصيغة الحديثة الأكثر تقدمـا للنضال المدن و بالتالي تفكيك تحالف الفلاحين الفقراء بالبوادي و الطبقة العاملة بالمدن .

و بتفكيك تحالف الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء يكون تحالف قــوى الاستغلال / الكومبرادور و الملاكين العقاريين و المافيا المخزنية قد حققت انتصارا مرحليا ، مما يطرح على اليسار الجذري و النهج الديمقراطي بالخصوص دعم نضالات الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء و ذلك ببناء تحالف استراتيجي معهـا ، و التوجه إلى تقوية المد التقدمي في صفوف الحركة الامازيغية من اجل بناء تحالف القطب الديمقراطي الجذري و بلورة مفهوم الخصوصيات المحلية في الصيغة التقدمية لها ، و التي ترتكز إلى الهوية المحلية التي تعتبر عاملا أساسيا في بناء أدوات الدفاع الذاتي للجماهير ، و النضال من اجل بلورة مفهوم الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية في إطار الحكم الذاتي للمناطق ذات الخصوصيات المحلية.

و يعتبر دور المجتمع المدني في الصراع الطبقي أساسيا خاصة في ظل هجوم العولمة الليبرالية المتوحشة ، لما لدور الحركات الاجتماعية من أهمية في مواجهة الاستعمار المباشر الجديد الذي تقوده الامبريالية و الصهيونية اليوم ، و تشكل تنظيمات المجتمع المدني خطرا علـى الحركات الاجتماعية باعتبارها سيفا ذو حدين ، فهي تنبثق من رحم الجماهير و قل ما نجدها مرتبطة ارتباطا حقيقيا بالجماهير ، حيث نجد جلها يسعى إلى التمويل المشروط المدعوم مـن طرف العولمة الليبرالية المتوحشة ، و الذي يعتمد عليه النظام المخزني في بلورة مفهومـه الليبرالي التبعي للتنمية التي ترتكز إلى التبعية للمؤسسلت المالية الدولية و الشركات المتعددة الاستيطان و المجموعات المالية ، ضدا على المفهوم الحقوقي للتنمية الذي يرتكز إلى حـق الشعوب في تقرير مصيرها ، من اجل بلورة مفهوم الخوصصة التي يهدف إلى تفــويت المؤسسات الإنتاجية و المالية الوطنية ، التي تم بناؤها بعرق جبين القوى المنتجة ، و تفويتها للرأسمال المركزي و وكلائه و ضرب الحق في الشغل القـار و تسريح العاملات و العمـال و تكثيف استغلالهم خاصة المرأة و الطفل .

في مقابل ذلك نشأت التنظمات الذاتية للجماهير و من بينها الحركة الامازيغية التي أصبحت تطرح مطالب دستورية في حجم دسترة الامازيغية ، و الذي يمكن اعتباره موقفـا سياسيا تقدميا إذا ما اعتبرنا دور الخصوصيات المحلية في تأجيج الصراع الطبقي ، و هكذا يطرح اليوم على الحركة الامازيغية تحديات جسام باعتبارها تشتغل في مجال عريض يعرف تهميشا ملحوظا ، كما يعتبر مجالا حيويا تستهدفه الامبريالية و الصهبونية الشيء الذي يطرح على اليسار الجذري و النهج الديمقراطي بالخصوص اعتبـار تنظيمات الحركة الامازيغيــة التقدمية حليفا استراتيجيا في النضال من اجل الديمقراطية الحقيقية ، و الذي يجب ان يستهدف تفكيك البنية المخزنية للدولة و ذلك بإزالة صفة القدسية على الحكم و بالتالي قدسية اللغة الرسمية و دسترة الامازيغية كلغة رسمية للبلاد ، في أفق بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية التي تتمتع فيها المناطق ذات الخصوصيات المحلية بالحكم الذاتي .

و هكذا يظل أفق التحالف بين اليسار الجذري و الحركة الامازيغية التقدمية مطروحا في بعده الاستراتيجي ، ولن يتأتى ذلك إلا في إطار القطب الديمقراطي الجذري و الذي يأخذ بعين الاعتبار الطرح التقدمي للقضبة الامازيغية ، بتحالف مع الحركات الاجتماعية جهويا و دوليا في أفق دستور ديمقراطي يقر الامازيغية لغة رسمية في إطار منح المناطق ذات الخصوصيات المحلية حكما ذاتيا .
الحسيـــن امــال

تارودانت في :31 مارس 2004





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,792,959,389
- القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج في التكوينات الاجتماعية التناح ...
- مكافحة الإرهاب وآثاره السلبية على حقوق الإنسان
- واقـع المتضرريـن من سـد أولـوز و حماية الحق في التنمية
- آفاق الحماية والنهوض في المرحلة الراهنة
- العمل التنموي بالبوادي والأحياء الشعبية وحماية الحق في التنم ...
- الأمازيغية و النضال الديمقراطي الجذري


المزيد.....




- ريبورتاج: المعارضة الفنزويلية تدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاس ...
- الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدخل المستشفى للمرة الثالثة خلال ...
- قرقاش يرد على تصريحات وزير الداخلية اليمني: صوب رصاصك نحو ال ...
- محادثات بين سيئول وواشنطن لضمان عقد قمة -ترامب-كيم-
- وكالة: فرنسا تعزز تواجدها العسكري في شمال وشرق سوريا
- حبس ناشط مصري بارز 15 يوما على ذمة التحقيق
- بالتفصيل.. تكاليف حفل زفاف الأمير هاري
- جنبلاط: آخر همّي عرس العرش الملكي فيما دم شهداء غزة لم يجف
- الرجل أم زوجته.. أيهما يتهرب من ممارسة الجنس؟
- عباس يمنح غازي العريضي الجنسية الفلسطينية


المزيد.....

- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي
- المندائيون في جمهورية ايران الاسلامية بلا حقوق!! / عضيد جواد الخميسي
- واقع القبيلة والقومية والامة والطبقات في السودان. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - امال الحسين - مشروع ورقة حول الامازيغية و الصراع الطبقي