أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - المثاقفة والتناص (تطبيقات في النقد الفني والمسرحي)















المزيد.....

المثاقفة والتناص (تطبيقات في النقد الفني والمسرحي)


أبو الحسن سلام

الحوار المتمدن-العدد: 2653 - 2009 / 5 / 21 - 09:27
المحور: الادب والفن
    



* الهدف من الدرس التطبيقي: لا شك أن العلاقة بين التنظير والتطبيق في مجالات الآداب والفنون هي علاقة جدلية ، لا ينفصل أحدهما عن الآخر. فكل ممارسة عندما تنضج وتتراكم خبراتها ومعارفها ، فتصبح تيارا في مجال تخصصها ، ويصبح لها تاريخ يجمع خبرات من جهدوا في ارتيادها ومن اجتهدوا في تطويرها وتجديدها والإضافة إليها إبداعا وتأريخا ونقدا ، تتوج بنظرية هي بمثابة السياج المنهجي المقنن لمسيرتها ، حماية لها وصونا لأسلوبها وتعويد للدارسين والمهتمين بمجال دراسة الفن الذي تنتمي إليه . وهذا المبحث التطبيقي في النقد المسرحي هو محاولة لتدريب البراعم النقدية الشابة من دارسي فنون المسرح والعلوم المتوجة له بالمنهج العلمي على اقتحام مجال النقد مدعمين بمنهج تحليلي ينبش عن سر الإبداع في بنية المنتج الإبداعي الأدبي أو الفني وجمالياته ، بعد استطلاع بنية المنتج الإبداعي نفسه عن النظرية النقدية التي تلائمه قبل إعمالها. أو مدعما بمنهج تفكيكي، بعد استطلاع بنية المنتج الإبداعي نفسه حول ما يلائمه من نظريات النقد في اتجاه ما بعد الحداثة ، بعيدا عن جاهزية الناقد المتأبط لنظرية نقدية يطبقها على المنتج الإبداعي دون الحوار معه .


* أولا: تطبيقات نقدية على بعض العناوين التي يتناص بعضها يعضا ، وبيان وجه التناص؛ مع تمهيد نظري حول ملابسات ذلك المصطلح النقدي ، وتعيين نوع التناص تآلفا أو تخالفا:
( مجلس العدل – الفرافير – جمهورية فرحات – بنات بحري – المومياء – الليلة الكبيرة ( بشري) – النبي المقّنع – دائرة الطباشير القوقازية – على جناح التبريزى وتابعه قفة – في انتظار جودو – الليلة الكبيرة ( عرائس) – أوديب – أوديب .. أنت اللي قتلت الوحش – صحراء شادي عبد السلام- الفابية – -الطوباوية- الوضعية- الوجودية- جزيرة العبيد – البهائية - )

* ثانيا: تطبيقات نقدية على مصطلح البيثقافية: ( المفهوم وركائز التطبيق):
* المفهوم: تهدف المثاقفة إلى الكشف عن وجه التأثر والتأثير فيما بين ثقافة وثقافة أجنبية في الإبداع ( نصا أدبيا أو شعريا أو عرضا فنيا مسرحيا أو سينمائيا أو تشكيليا أو راقص) في إطار حوار الحضارات بوساطة المقاربات الثقافية والمعلوماتية والمعرفية المتبادلة بينهما)
* ركائز التطبيق في عروض مابعد الحداثة:
* تتأسس فنون النص والأداء والعرض المابعد الحداثية على نقض أنساق المنتج الإبداعي وتفكيك خطابه (دلالته) بهدف الكشف عما فيه من تناقضات ، ومن ثمّ نفي وجود دلالة تامة فيه وإرجاء الاختلاف حول دلالته:


أ‌) تعييّن الطبيعة البيثقافية في عروض مسرحية :
( عرض حلم نحات – عرض شهرزاد – عرض الفراشة العذراء) ب) تعيين مناط التفكيك في افتتاحيات مسرحية ( المشهد الافتتاحي لمجلس العدل – المشهد الافتتاحي لمأساة الحلاج – نص أوديب & أنت اللي قتلت الوحش –عرض بريخت لمسرحية (في انتظار جودو) – أغنية البحر بيضحك ليه ونا نازلة ادلّع أملا القلل كافتتاحية لمسرحية "منين أجيب ناس" )

• حول مفهوم التناص: تأسس هذا المصطلح على بيان وجه التناظر أو التشابه بين المنتج الإبداعي اللاحق قياسا على مقاربته بمنتج سابق قد يكون إبداعا مستلهما استلهاما تاريخيا أو فلسفيا أو يكون بمثابة محاكاة أدبية أو فنية لحادثة أو صورة اجتماعية معيشة . وتعيين نوع التناص بين العملين السابق واللاحق ، هل هو تناص تآلف أم هو تناص تخالف فيما بين العناصر الفنية الأسلوبية أو المضمونية التأثير والتأثير، ومن ثم تقويم الإنتاج الإبداعي اللاحق على ضوء ذلك القياس التحليلي كشفا عن مناط التفوق بينهما أو القياس التفكيكي كشفا لأوجه التناقض مضمونا أو شكلا.
• حول تحديد نوع التناص:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنتج اللاحق ـ المنتج المتناص معه ـ نوع التناص
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مجلس العدل دائرة الطباشيرالقوقازية تناص تخالف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- الفرافير الوضعية – الوجودية تناص تآلف
الفرافير في انتظار جودو تناص تخالف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3- جمهورية فرحات الاشتراكية الفابية تناص تآلف
جمهورية فرحات قصة(جمهورية فرحات) " تألف مضموني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4- لوحة( بنات بحري) عرض (بنات بحري) تآلف/تخالف
لمحمود سعيد لوليد عوني (رقص مسرحي)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5- فيلم"المومياء" صحراء شادي عبد السلام تآلف/تخالف
لشادي عبد السلام لوليد عوني (رقص مسرحي)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6- النبي المقّنع الـبهائيـة تألف/تخالف
للمغربي عبد الكبير الخطابي مذهب ديني (مضمونا/شكلا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7- الليلة الكبيرة(بشري) الليلة الكبيرة(عرائس) تآلف/ تخالف
الليلة الكبيرة(باليه) " " " تآلف/ تخالف
الليلة الكبيرة(عرائس) طقس الموالـد الشعبية تآلف/تخالف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8-على جناح التبرزي الفلسفةالطوباوية تآلف/تخالف
على جناح التبريزي السيد بونتيلا وتابعه ماتي تآلف/تخالف
" " " فكرة تأميم المصانع تآلف/تخالف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9- أوديب أوديب – أنت اللي قتلت الوحش تناص تخالف
* (ثانيا) : أ) الطبيعة البيثقافية في عروض مسرحية:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عنوان العرض ـ مناط المثاقفة فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- حلم نحات تقنية القطع والوصل بين الموسيقى الأوركسترالية
الغربية مصاحبة لإطار رقص الباليه في خلفية كل
تمثال في أثناء انهماك الفنان مختار في العمل عليه
وقطعها للتواصل مع أغنية فلكلورية صعيدية أو
نوبية . فضلا عن وضع راكوز إنشاء التمثال على
مقدمة يسار الفضاء المسرحي (من جهة المتفرج)
وقد علقت عليه كأنه مشجب قبعته ومعطفه وفي
أسفله (بلاص) وقد شكلت تلك العناصر الفنيــة
المتداخلة مزجا بين ثقافتنا التراثية وثقافة الغرب.
2- عرض شهرزاد يتكشف وجه المقاربة الإطارية في هذا العرض
المسرحي السينوجرافي الراقص في مزج عناصر
فنية شرقية بأخرى فنية غربية،بخاصة في مقاربة
البشارف الموسيقية الشرقية في معزوفات تخـت
(عيون) بقيادة عازف العود العراقي الماهر(نصير
شمة) بالقصيد السيمفوني( شهرزاد) لكورساكوف
وفق أسلوب التنافس المهاري بين قالب موسيقي
شرقي ( البشرف) وقالب موسيقي غربي سيمفوني
الأول يمهد لظهور شهرزاد التراثية ، والثاني يمهد
لظهور شهرزاد العصرية ، حيث يتوالى عـرض
الـحكاية التراثية وإعادة إنتاجها عرضا تاريخيـا
تنازليا ، بما يتوافق مع ثقافة كل عصـر بدءا من
العصر العباسي ، فالمملوكي فالعثماني التركي حتى
عصر الملك فؤاد في عشرينيات القـرن العشرين
حيث تتغير موديلات الأزياء وطقوس الحــراك
الاجتماعي اليومي ، وتتغير الأدوات والأنمــاط
الثقافية، ويتداخل فيها ما هو أجنبي بما هو قومي.
كذلك يتداخل الرقص الكلاسيكي مع خيال الظـل ،
وتتداخل أضواء الشمعدانات الشرقية على رؤوس
الرجال بأزيائهم الأوروبية ، بديلا عن راقصات هز
الوسط التركية المنبع والشموع على رؤوسهن ،
مشعلة. ومن ثمّ تتداخل الثقافتان شرقية وغربية.

3- عرض الفراشة العذراء:
تتبدى المثاقفة في هذا العرض ، في اعتماد المخرج السينوجرافي للعرض على الإيهام بأن العرض هو عرض سينمائي ؛ بينما هو في حقيقته عرض مسرحي تجريبي ، يجرى تمثيل أحداثه من وراء شاشة شفافة بعرض فتحة منصة فضاء دار العرض بمسرح (محمد عبد الوهاب) بمعهد الموسيقي العربية القديم بالقاهرة . وإمعانا في جو الإيهام المسرحي ، تتذبذب إضاءة الشاشة وتسقط عليها خطوط كتلك التي نراها على شاشة عرض فيلم سينمائي مصري قديم ، مع سماعنا لصوت ماكينة العرض السينمائي كما لو كنا نشاهد فيلما قديما في دار عرض من الدرجة الثالثة أو في حي شعبي ، وهكذا يحدث التداخل بين فنين ( مسرحي /سينمائي في آن .) كما يظهر التداخل بين العرض المسرحي والسينمائي في مزج الغناء العربي المصري لسيد درويش ( زروني كل سنة مرة ) ولداود حسني ولأم كلثوم ولحبيبة التونسية – بطلة العرض – بالرقص الأوروبي . كما تظهر المثاقفة أيضا في بداية العرض حيث (صندوق الدنيا) والتحطيب ، والمواويل ، وزفة العروس في صعيد مصر ، من وراء شاشة العرض السينمائي بما يوهم المتفرج غير المدرك لطبيعة الخداع البصري فيختلط الأمر عليه .. هل هو يشاهد فيلما سينمائيا يعرض قصة ( شفيقة ومتولي) التراثية وعادة الثأر أم هو يشاهد قصة المغنية اليهودية حبيبة التي عاشت على أيام سيد درويش ، وشهرت كمغنية شاركته في غناء ( زروني كل سنة مرة) ثم اتهمت ظلما بقتل الخواجة (دلباني) صاحب الملهي الذي كانت تعمل فيه وحكم عليها بالشنق ، ثم نجت من الموت في اللحظة الأخيرة عندما اقتحمت عشيقة القتيل قاعة المحكمة فور النطق بالحكم لتعترف بأنها القاتلة الحقيقية ، انتهاء بقطع علاقتها بالفن والتحاقها ممرضة بالجيش في صحبة حبيبها الثري أنور بعد زواجهما استعدادا للتوجه إلى جبهة القتال باعتباره ضابط في الجيش المصري ، لتحارب معه المحتل الأجنبي.
ولا شك أن فن صندوق الدنيا الذي تعرض من خلاله أحداث تلك الرواية الميلودرامية لحياة المغنية اليهودية التونسية في مصر ، إذ يمتزج بفن العرض السينمائي إنما كان بمثابة إشارة إلى أن فن السنيما قد ولد من رحم فن خيال الظل. وهو فن شرقي منبعه جزيرة بالي الأندونيسية ، بعد أن نقله إلى مصر العراقي "محمد بن دانيال الموصلي" الكحال في القرن الثامن الهجري على أيام الظاهر بيبرس ، ومثّله في ميادين القاهرة بباباته الثلاث المعروفة ب(بابات ابن دانيال).

أ‌) مناط التفكيك في إبداعات فنية:
تمهيد: يستهدف المبدع وفق آليات التفكيك إلى اتخاذ موقف ناقض لدلالة المنتج الإبداعي انطلاقا من بنية ذلك المنتج الإبداعي نفسه نصا أو عرضا أدئيا أو تشكيليا ، فإذا وقفنا موقفا كاشفا لموقفه الناقض ( نقديا) أمام بنية المشهد الافتتاحي في نموذجين مسرحيين إحدهما لتوفيق الحكيم والثاني لصلاح عبد الصبور فماذا نرى:
* المشهد الافتتاحي "لمجلس العدل" :
يتكشف مناط التفكيك فيه مع أول جملة نطق بها القاضي:
"مالك يا صديقي الفرّان"
فمن غير المعقول أن يكون الفرّان صديقا للقاضي ودلالة التفكيك في
خلل العلاقة بين السلطة القضائية (رمز الحاكم وفق السيميولوجيا)
والفرّان( رمز القائم على إنضاج الوزة (الثروة) التى سلمها له صاحبها ليضجها له فإذا به يسرقها بعد أن سّواها وأنضجها إذ
يدفع بها إلى مائدة غداء القاضي ، دلالة على نقض(الحكيم) للتأميمات التي قام بها نظام 23 يوليو في الستينيات بمصر. وهنا يتضح تخفي توفيق الحكيم من وراء الشخصية القناع ليحمله برأيه الناقض لعملية التأميمات باعتبارها سرقة المؤتمن على ملكية وسائل الإنتاج وإنضاج رأس المال( الوزة:رمزا) ليبتلعها الحاكم.
• المشهد الافتتاحي لمسرحية (مأساة الحلاج):
• يتكشف مناط التفكيك في هذا المشهد فور خروج أعضاء التحالف الثلاثي للأثرياء( التاجر – الواعظ – الفلاح)من باب الخمارة سكارى بتطوحون انتشاء - بوصفهم سيميولوجيا: ممثلي (الرأسمالية – شريحة مثقفي الرأسمالية – البرجوازية الصغيرة المتمسحة بأذيال الطبقة الأقوى) - واصطدام بصرهم بشيخ مصلوب على شجرة في مواجهة الخمارة وحوله جمع من الحرفيين الفقراء المتباكين عليه. ووجه التناقض من حيث الشكل يتمثل في اجتماع تحالف المنتشين السعداء المستمتعين بثمرة عرق سواعد الحرفيين وعوائد التجارة مع جمع المغلوبين على أمرهم ، الذين يتباكون ندما على تسليمهم لمثقفهم الطليعي الإصلاحي ( الحلاج) للسلطان في مقابل دينار من ذهب قان لم تلمسه يد أحدهم من قبل .والتناقض قائم في الجمع بين طبقات الأثرياء وطبقة الحرفيين (العمال) في مشهد واحد ضاحك /باك في آن أما التناقض من حيث الدلالة فهو تناقض بين المشهد بوصفه أطارا واحدا يجمع بين متناقضات لا تجتمع من حيث مصالح كل منها ، وواقع سياسي مصري في ستينيات النظام المصري يجمع جمعا تعسفيا تلفيقيا بين نماذج من طبقات لا تجتمع مصالحها بأي حال ، فيما أطلق عليه ( تحالف قوى الشعب العامل ) تحت شعار ما سمّي ب ( التطبيق العربي للإشتراكية) وهو لم يزد عن كونه (رأسمالية الدولة) في محاولة باءت بالفشل بافتراض صحة التزاوج بين الطبقات
• مناط التفكيك في المعارضة المسرحية:
تقوم المعارضة المسرحية شأن المعارضة الشعرية على إعادة إنتاج إبداعي لاحق لإبداع سابق ، من حيث المحتوى ومن حيث الشكل الأدبي أو الفني. وقد عرف المسرح فنون المعارضة ، فأعاد كتاب المسرح إنتاج مسرحية (أوديبوس) لسوفوكليس في أكثر من خمسمائة نص مسرحي - على سبيل المثال – وغيرها الكثير الكثير الذي لم تحط به الدراسة المنهجية بعد . وفي هذا المجال نفسه أعاد الكاتب المسرحي المصري (المطبّع) – على سالم – معارضة مسرحية (أوديب) بأسلوب الكوميديا السوداء تحت عنوان ( أوديب – أنت اللي قتلت الوحش) بهدف نقض فكرة الزعامة الفردية الدكتاتورية لعبد الناصر ، رامزا للتسلط البوليسي بشخصية البطل ( أوالح) ودلالة النص هنا دلالة ناقضة لحكم الدكتاتور الفرد الذي خلص البلاد من "الهولة" وقد أخرجها جلال الشرقاوى وقام ببطولتها المخرج أحمد عبد الحليم وماجدة الخطيب. وقد واجه مؤلفها ومخرجها الكثير من المؤاخذة.
• مناط التفكيك في رؤية بريخت مخرجا لنص"في انتظار جودو" لصمويل بيكيت:
تدخل رؤية بريخت في إخراجه لذلك النص الشديد الإبداع في إطار نقد الإبداع بإبداع ، وقد اعتمد بريخت على منهج تفكيك دلالة النص ونسقه العبثي ، بتغريبه وعزل شخوصه عن عالمنا ، بحيث يظهرهم غرباء عن عالمنا البشري ، الذي لا مكان فيه للتواكل على الغيب والاكتفاء بالقعود انتظار لمخلّص أو لمن يهبط من الفضاء الخارجي ليحقق للبشرية ما تتمناه . ولكي يحقق بريخت ذلك الهدف ، لم يعتد على نص بيكت ، ولم يحذف من متنه حرفا واحدا ، وإنما اكتفي بوضع شاشة عرض سينمائي في خلفية فضاء منصة العرض المسرحي ، ليسقط عليها شرائح فيليمية للعمال يديرون المصانع ، وعمال يشيدون العمائر والمباني وعمال زراعة يحرثون ويبذرون ويزرعون ويحصدون ، وآبار بترول ، ومناجم وماكينات هادرة وحركة دائبة ذات إيقاعات متسارعة تنتج وتزرع وتعمر ، بينما رسم حركة بطلي مسرحية بيكيت ( فلاديمير وستراجون) قاعدين في انتظار مخلصهم المزعوم(جودو) هكذا عزل بريخت بطلي بيكيت العبثيين عن عالمنا الواقعي العامل الذي لا مكان فيه لانتظار من يحقق لنا ما نتمناه ، فلا شيء يتحقق لنا بغير عقولنا وسواعدنا وعملنا الممنهج في اتجاه أهداف محددة. وهنا نستبين الفرق بين المفكر المثالي (بيكيت) والمفكر الجدلي (بريخت)
• مناط التفكيك في افتتاحية مسرحية (منين أجيب ناس) لنجيب سرور: (البحر بيضحك ليه ونا نازلة أدلّع وأملا القلل البحر أبدا ما بيضحكش أصل الحكاية ماتضحكش) والتفكيك هنا تفكيك لنص الأغنية التراثية ، وهو مقدمة لتفكيك دور النظام الحاكم ممثلا في العمدة والخفر مسؤولي الأمن في الريف باعتبار القرية (رمز لمصر) وهم يبعدون جثة حسن المقطوعة الرأس في النيل (رمز الدولة التي لا فكر لها) بعيدا عن حدود القرية حتى لا تقع المسؤولية عليهم عند التحقيق .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,364,041
- التنسيق الحضاري وسور السياسات العظيم
- القرد في عين أمه
- الإنتاج المسرحي في عصر العولمة
- القرد .. هدية مصرية للعمال في عيدهم
- دفاعا عن الوطن
- في ذكرى كادح مسرحي مات مغتربا
- تكوين رأي عام بوسيط مسرحي
- كورس وزاري
- المونولوج الوزاري
- نشيد المكسحين
- قمة بعمة وقمة بغمة
- ليلى تخلع قيس ( نميمة مسرحية)
- صوت قرنفلة الشعراء
- العرض المسرحي بين التسويق والترويج
- الشعر لا يرحل
- لجان المشاهدة والعشا الليلي
- المرأة المسلمة بين الحضور والغياب
- عيد يروح وعيد يجيء
- بلاغة الصمت في التعبير المسرحي
- سعدية عبد الحليم وفطنة الكتابة القصصية (2)


المزيد.....




- بعد أن أحيت حفلها في الإمارات.. فنانة عالمية ترتدي العباءة و ...
- نسرين طافش تحارب المخدرات
- رحيل أسطورة السينما السوفيتية
- مؤسسة بوغوصيان للفنون تفتح باب الترشح لجوائزها التي تمنحها س ...
- دار الأوبرا الإيطالية لا سكالا ترد ملايين الدولارات للسعودية ...
- دار أوبرا لا سكالا الإيطالية تعيد أموالا قدمتها السعودية
- مجلس الحكومة يتدارس قانون تنظيمي متعلق بالتعيين في المناصب ا ...
- منفوخات الأدباء فوق فيسبوك البلاء – علي السوداني
- أعلنت -جائزة الشيخ زايد للكتاب-: أسماء الفائزين في دورتها ال ...
- بوتفليقة يرفض التنحي ويؤكد أنه باق


المزيد.....

- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - المثاقفة والتناص (تطبيقات في النقد الفني والمسرحي)