أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي عبيدات - ما هو عنوان حكومة د. فياض الجديدة














المزيد.....

ما هو عنوان حكومة د. فياض الجديدة


علي عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 2653 - 2009 / 5 / 21 - 03:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


تمخضت المشاورات والحراك السياسي الأخير، والذي تم بشكل سريع ومُسرع جدا، عن ولادة حكومة فلسطينية جديدة، برئاسة د. سلام فياض، لا عنوان لها، ولا هوية، فلا هي فصائلية تُعرف، ولا حتى جماهيرية، ولا مِهنية "تكنوقراط".
الوزارة الجديدة، حافظت على عدد من الوجوه القديمة، والتي اثارت في الفترة السابقة، الكثير من علامات الاستفهام، وبخاصة أن هذه الشخصيات شغلت وزارات حساسة، ومؤثرة في التشكيلة الوزارية السابقة.
وأعادت التشكيلة الوزارية الجديدة، عدد من الوزراء السابقين إلى الساحة من جديد، وأدخلت ثمان وجوه جديدة إلى تشكيلتها، لشخصيات تميزت بحضورها الجماهيري، كالسادة حاتم عبد القادر وماجدة المصري وسهام البرغوثي.
وإن كانت الحكومة الفلسطينية الجديدة قد شكلت في حالة من اللغط الكبير، والجدال البيزنطي الدائر حول الحوار الوطني الذي لا ينتهي، ولا يبدو أن ينتهي في القريب العاجل، فإنها تثيرُ الكثير من علامات الاستفهام، حول ما هيتها وما هو عنوانها.
فالفصائل الفلسطينية، وحتى المنضوية منها تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، لم تتوافق على تشكيلة هذه الحكومة، وهو ما أعلنته كتلة فتح البرلمانية، التي قاطعت تشكيلة الحكومة، وقالت أنها لن تمنحها الثقة، ولن تدعمها، لأنها شكلت بشكل غير قانوني.
بينما اختارت فصائل أخرى، كحزب الشعب الفلسطيني، الذي قال أن القيادي فيه اسماعيل دعيق قد شارك بصفة شخصية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عدم المشاركة في الحكومة، لتشكيل ضغط نحو إنجاح الحوار الفلسطيني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
إلى جانب موقف حماس المُعلن مسبقا، بعدم دستورية حكومة د.فياض، التي قالت أنها غير دستورية وغير شرعية، وتأتي تجسيدا لحالة الفوضى السياسية في الساحة الفلسطينية، بهدف تعطيل جهود الحوار الوطني.
وما عزز مقاطعة الحكومة الجديدة، موقف كبريات النقابات المهنية على الساحة الفلسطينية، التي أعلنت صراحة مقاطعة حجومة فياض الجديدة، ووصفتها "بالمولود المشوه ولا اتفاق عليه لا جماهيريا ولا فصائليا"، وأنها أعادت بعض الوزراء "الفاشلين"، وهددت بعدم التعاون معها.
وقد يذهب الجميع إلى ما قالته هذه النقابات، بأنه كان الأجدر بهذه الحكومة الجديدة، أن تكون أكثر التصاقا بقضايا الوطن والمواطن، وأن تحدث تغييرا نحو الأفضل، وأن تتمتع بقدر من الشفافية، وتوجيه التحية لمن لم يشارك بها.
ورغم أن فصائل كالجبهة الديمقراطية، وفدا، وجبهة النضال الشعبي، شاركت د. فياض حكومته الانتقالية، بوزراة الشؤون الاجتماعية، ماجدة المصري عن الديمقراطية، ووزارة المرأة، سهام البرغوثي عن فدا، والعمل أحمد مجلاني عن جبهة النضال الشعبي.
إلا أن السؤال الكبير الذي يبقى موجها لقيادات الجبهة الديمقراطية، وفدا، وجبهة النضال الشعبي، إن كانت فتح لم تشارك في الحكومة، والجبهة الشعبية وحزب الشعب كذلك، وإن كانت الجماهير لا تدعمها وفق ما قالته النقابات ويقوله الشارع، مع من شاركتكم في الحكومة الجديدة، وعلى أي اساس؟.
وما يلفت الانتباه في التشكيلة الوزارية الجديدة، هو خلوها من أهم الوزارات، فإن كانت وزارة الإعلام، التي تعد أهم الوزارات، قد ألغيت بحجة تشكيل مجلس أعلى للإعلام، فلماذا تم إلغاء وزارة الشباب والرياضة؟.
وما اعتبر أيضا أمرا مفاجئا، هو خلو الوزارة الجديدة، من عنوان كبير، وأحد الثوابت الوطنية، التي طالما تمسك بها شعبنا، ولطالما كان لها حضور في الوزارات السابقة، وهو "الأسرى"، فما هو سبب خلو التشكيلة الجديدة من وزارة الأسرى؟.
ما خرجت به التشكيلة الوزارية الجديدة، وما أثير فور تشكيلها من لغط سياسي وجماهيري كبير في الساحة الفلسطينية، لا يبشر خيرا على المدى القريب، ولا يشكل عامل أمان واطمئنان للمواطن الفلسطيني الذي أنهكته الإنقسامات، ويبقى السؤال الكبير، إذا لم تكن الحكومة فصائلية، أو مهنية، فتحت أي عنوان شكلت؟.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,419,173
- لفتاة تلبس كوفية
- في السابع عشر من نيسان: لانبياء العصر سلام
- نصوص قصيرة جدا !!
- نصوص على خط النار .. بلفور
- رحل القديس وسقط الجرس
- صباح بطعم الشتراوس
- احمل عصاتك واتبعني
- سلامة راسك يا ستي
- مفارقات فلسطينية


المزيد.....




- الجزائر: انقسامات داخل الحزب الحاكم والمعارضة تصر على فترة ا ...
- صورة رئيسة الوزراء النيوزيلندية تبرز على برج خليفة
- ماذا يحمل وزير الخارجية المصري إلى واشنطن؟
- اقتراح برنامج أمريكي لدراسة نبتون وقمره تريتون
- شاهد.. لمسات ساخرة وابداعية في مظاهرات الجزائريين ضد بوتفليق ...
- إردوغان: من يشترون العملة الأجنبية توقعا لهبوط الليرة سيدفعو ...
- شاهد.. لمسات ساخرة وابداعية في مظاهرات الجزائريين ضد بوتفليق ...
- -متضامن مع شيرين-..هبة على منصات التواصل لنجدة شيرين عبد الو ...
- الجامعة العربية: عودة سوريا غير مدرجة بأجندة قمة تونس
- باستقصائي -كيف تروج لمجزرة-.. الجزيرة تكشف خفايا لوبيات السل ...


المزيد.....

- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي عبيدات - ما هو عنوان حكومة د. فياض الجديدة