أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - سعاد خيري - في اليوم العالمي للطفل صرخة لانقاذ اطفال العراق ضحايا جرائم الحرب والاحتلال الامريكي وتحميل ادارته تبعاتها















المزيد.....

في اليوم العالمي للطفل صرخة لانقاذ اطفال العراق ضحايا جرائم الحرب والاحتلال الامريكي وتحميل ادارته تبعاتها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2653 - 2009 / 5 / 21 - 09:51
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


اقرت البشرية يوم الاول من حزيران من كل عام، يوما عالميا للطفل في عام 1945 ،عام النصر على الفاشية وحروبها التي كلفت البشرية حياة 20 مليون انسان وتشويه الملايين. وكان الاطفال اكثر ضحاياها براءة، وشكلوا نسبة لاتقل عن 20% من الضحايا، سواء جراء قصف المدن او الجوع والتشرد والامراض. وعانوا من تشويه سايكولوجيتهم بالرعب والظلم والحرمان من الدراسة واللعب. وصيغت القوانين والمواثيق الدولية لضمان حماية الطفل من الحروب وصيانة حقوقه في الرعاية الاسرية والصحية والتعليمية وضمنتها بقوانين وموثيق حقوق الانسان. وعملت المنظمات الانسانية على الصعيد الوطني و العالمي على تصعيد النضال من اجل السلام واسعاد الاطفال والاحتفال في يومهم العالمي وجعله مناسبة لتطوير القوانين والمواثيق الدولية وفي مقدمتها تحريم الفاشية ودرء الحروب ومنع استخدام اسلحة الدمار الشامل ولاسيما الاسلحة النووية .واعتبارها الركن الاساس في حقوق الانسان و متابعة تنفيذها مسؤولية دولية ووطنية. ومتابعة ما يفرضه ذلك من قوانين وطنية تضمن حماية الطفولة وتنشئتها صحية جسديا وسايكولوجيا وعقليا كمنطلق لتطور كل شعب وعموم البشرية حاضرا ومستقبلا. وتمكنت المنظمات الانسانية العالمية من فرض عام 1979 عاما للطفل العالمي وكان حصاده صياغة ميثاق دولي لحماية الطفل وضمان حقوقه.
وجرى كل ذلك في ظروف تصاعد كفاح الشعوب ضد مستعبديها المستعمرين وتطوره الى كفاح البشرية ضد الهيمنة الامبريالية الامريكية على العالم، وما اتسمت به من سمات فاشية مغلفة بتعابير انسانية مثل الديموقراطية وحقوق الانسان ومفاهيم فاشية مثل صراع الحضارات والحروب الاستباقية والفوضى الخلاقة، لفرض هيمنتها وادامتها. وكانت الجولة الاولى من حروبها لفرض هيمنتها على العالم حربها العدوانية على كوريا في الخمسينات وحربها على الفيتنام في السبعينات التي اقترفت بها افضع جرائم الفاشية في الابادة الجماعية بمختلف الاسلحة المحرمة دوليا . وتصاعدت الادانة العالمية لجرائمها بما في ذلك في صفوف الشعب الامريكي واحجامه عن خوض الحروب العدوانية. فسخرت كل وسائل واساليب تضليل الشعوب وخلق مختلف اشكال الاعداء خلال ثلاث عقود ولاسيما الارهاب والاصولية. وانطلقت الجولة الثانية من حروبها العدوانية بهدف فرض هيمنتها على العالم متخذة من العراق بموقعه الاستراتيجي وثرواته النفطية منطلقا. فشنت الحرب عليه تحت ذرائع مكشوفة مرتين . الاولى عام 1991، بحجة تحرير الكويت رغم افتضاح اعطائها الضؤ الاخضرللنظام الدكتاتوري. وحولته الى ساحة لتجربة احدث اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية . والثانية بهدف احتلاله بحجة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل في حين لم تثبت ذلك كل فرق التفتيش الدولية واضطرت للاعتراف بذلك، متحدية المنظمات الدولية وارادة مئات الملايين من البشر . ولادامة احتلالها وترويض مقاومة الشعب العراقي للاحتلال مارست مختلف اشكال الابادة الجماعية للشعب العراقي خلال ست سنوات ونيف : قصف المدن العصية بمختلف اسلحة الدمار الشامل مثل القصف بقنابل الزئبق الابيض فتحيل سكانها المدنيين وبضمنهم الاطفال الى كتل فحمية او رماد. وقتل وعوق مئات الالاف من الاطفال من خلال التفجيرات الارهابية التي تديرها، بالمتفجرات والسيارات المفخخة . وترويع وتشويه سايكولوجيا ملايين الاطفال باصوات التفجيرات ومناظر القتل والدمار . ويتمت الحروب والاحتلال، خمسة ملايين طفل وشردت معظمهم في الشوارع ليصبحوا بضائع تتاجر بها فصائل الجريمة المنظمة. تستخدمهم كادوات تفخيخ او انتحاريين، او تجار الجنس وبيع اعضاء البشر، وتجار المخدرات.
وفوق كل هذا وذاك ومع مرور الوقت اخذت تتفاقم مخاطر استخدام اليورانيوم المنضب وتتصاعد اعداد ضحاياه وتبعاته . فاليورانيوم المنضب عنصر ثقيل يستمر في اطلاق اشعاعاته ملايين السنين وتنتشر في الهواء والماء والتربة ويستنشقها الانسان والحيوان وتستقر في بدنه وتعطل مناعته وتصيبه بمختلف الامراض والتشوهات ولاسيما السرطان . ويبقى الاطفال اكثر ضحاياها لطراوة اجساهم وضعف مناعتهم . ان مئات الالاف من اطفال العراق قضوا بمختلف الامراض والاوبئة غير المعروفة ومئات الالاف مصابين بمختلف اشكال السرطان والتشوهات الخلقية ولايجد معظمهم اية رعاية طبية وتعج المستشفيات المفتقرة لوسائل العلاج بالالاف منهم. ويولد يوميا الالاف من الاطفال المشوهين وتجهض الاف الاجنة المعطوبة.
ان اخطر وافضع جرائم عصرنا هي معاناة اطفال العراق وهم حاضر الشعب العراقي ومستقبله لايمكن اغفالها اوتجاهلها فهي عارية امام الشعب العراقي وحكومته وامام البشرية وجميع وسائل اعلامها انها تستصرخ الضمير الانساني وتطالب بتجريم مقترفيها من الادارة الامريكية وقوات احتلالها وتحميلهم تكاليف معالجة تبعاتها ولاسيما تنظيف المواقع التي تعتبر مصدرا دائما للاشعاعات الخطرة والتي تزيد على 100 موقع منتشرة في جميع انحاء العراق ويتجاوز تاثيرها حدوده الى الدول المجاورة فضلا عن تكاليف كل وسائل معالجة ضحاياها ولاسيما الاطفال من اقامة مستشفيات وتوفير الادوية ووسائل العلاج .
نعم ان المخاطر التي تحيط باطفال العراق جراء الحرب والاحتلال جسيمة واثارها على حاضر ومستقبل شعبنا تتطلب تطوير جميع وسائل النضال الجماهيري الوطني والعالمي. فاعداء البشرية لا تهزهم النداءات والمطالبات ولابد من اعادة الحياة للمبادرات العالمية الجبارة التي استطاع خلالها مجموعة من الاطباء والعلماء من مختلف دول العالم اقامة الدعوة الجنائية لتجريم الادارة الامريكية لاستخدامها الاسلحة النووية، عام 2004، والتي استطاعت الادارة الامريكية وادواتها اخمادها بحجج واهية، لاسيما وان عمق الكارثة التي يتعرض لها اطفال العراق اليوم، تكشف زيفها .
ولابد من اجبار الحكومة العراقية التابعة، على تبني القضية وتحريك العناصر الوطنية في البرلمان ولاسيما النسوة ووضعهم امام مسؤليتهم الوطنية والانسانية في عرض القضية على المحافل الدولية والمحاكم الدولية وتوسيع وتطوير جميع الوسائل والمنشآت لرعاية الاطفال عموما، ولاسيما اليتامى ، واستنفار جميع المنظمات الديموقراطية الوطنية والعالمية لتصعيد جميع اشكال النضال لانقاذ الطفولة العراقية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,235,026
- الشعب العراقي رغم الكوارث والافساداحبط امكانية تحويله منطلقا ...
- اصطناع اسرائيل اداة للهيمنة الامبريالية سلاح ذو حدين 61 عاما ...
- في الذكرى 64 للنصر على الفاشية والبشرية ترزح تحت اخطر اشكاله ...
- انهاء الاحتلال الامريكي للعراق رهن بتصعيد جميع اشكال مقاومته ...
- ويبقى الشعب العراقي يذهل البشرية بانجازات نوابغه رغم سدل الظ ...
- مؤتمر دربن مسرحية فاشلة لتيئيس البشرية واشغالها عن مكافحة جر ...
- تحية لعمال العراق في يومهم العالمي يوم وحدة كفاحهم الطبقي وا ...
- تطوير الطبقة العاملة ليومها العالمي انقاذ للبشرية من مخاطر ا ...
- الاحتفال بذكرى ميلاد زكي خيري في 12/4 تجسيد لاعتزاز العراقيي ...
- احتلال العراق وادامته افضع جرائم العصر تجريم الادارة الامريك ...
- رغم مناهضة ملايين البشر للعولمة الراسمالية تبقى الحركة الشيو ...
- تظافر جهود الشعبين العراقي والامريكي لتجريم ادارة الحروب وال ...
- المرأة العراقية طاقات جبارة وعواطف تملأ الكون في تفجرها حبا ...
- يبقى الشعب العراقي يمد الحركة الشيوعية بخيرة ابنائه ليزدهر ب ...
- لنجعل مظاهرة النقابات العمالية واتحاد الصناعات العراقية في 1 ...
- نداء للمرأة العراقية في يومها العالمي
- في غيابالبوصلة الوطنية والقيادة السياسية الواعية تتشتت وتهدر ...
- ويستمر الاحتفال بيوم المرأة العالمي حتى تتحرر البشرية من الا ...
- سيبقى العراق الصخرة التي تتحطم عليها الامبراطوريات العظمى ال ...
- استعادة الحركة العمالية لدورها الطليعي في الحركة الوطنية ضما ...


المزيد.....




- لجنة الأمم المتحدة تعلن موقفها بشأن طلب موسكو توسيع وجودها ب ...
- إسرائيل: تقرير الأمم المتحدة بشأن جرائم حرب غزة متحيز ضدها ...
- إسرائيل: تقرير الأمم المتحدة بشأن جرائم حرب غزة متحيز ضدها ...
- عون يؤكد معالجة لبنان ملف النازحين وفق مصلحته العليا وليس ال ...
- قيادي في -أنصار الله-: السعوديون المعيق والمعرقل لتنفيذ اتفا ...
- رئيس مجلس النواب اللبناني: مصلحة لبنان وسوريا في عودة النازح ...
- الأمم المتحدة تؤكد التزامها بأن احتلال اسرائيل للجولان السور ...
- السباق إلى القمع في البحرين
- بالفيديو.. هكذا تعذب إسرائيل الأسرى
- الجزائر تشارك في مؤتمر حول دور الشتات في تطوير المجتمع المدن ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - سعاد خيري - في اليوم العالمي للطفل صرخة لانقاذ اطفال العراق ضحايا جرائم الحرب والاحتلال الامريكي وتحميل ادارته تبعاتها