أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فينوس فائق - الديمقراطية الحقيقية عنوانها المرأة














المزيد.....

الديمقراطية الحقيقية عنوانها المرأة


فينوس فائق
الحوار المتمدن-العدد: 2653 - 2009 / 5 / 21 - 09:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


السادس عشر من مايو (أيار)، لا بد سيسجل في الذاكرة الكويتية، وفي ذاكرة المنطقة عموماً، باعتباره يوماً تأريخيا للمرأة الكويتية، وذلك كرمز للنضال الذي خاضته وتخوضه نون النسوة الكويتية، من أجل قطف المزيد من حقوقها السياسية والمدنية والاجتماعية. وهذا الفوز الانتخابي لأربع سيدات، سوف يدخلن قاعة عبدالله السالم بعد أيام، ليس فوزا للمرأة فقط، وإنما هو أيضاً فوز للرجل، لأنه لو بقيت المرأة كما هي، بعيدة عن مراكز القرار السياسي، وعن قاعة البرلمان، فسيبقى الرجل متهما أيضا بالديكتاتورية، وبوقوفه ضد إرادة المرأة في اقتحام الحياة السياسية والمشاركة في قيادة البلد جنباً إلى جنب معه.
فوز النساء يوم 16 مايو (أيار) 2009 بأربعة مقاعد، وفوز الليبراليين بمقاعد ملحوظة، مقابل تراجع قوة الإسلاميين وزخمهم بخسارتهم لعشرة مقاعد، أصبحت أربعة منها من نصيب المرأة، وواحد من نصيب الليبراليين، وأربعة منها ذهبت إلى الشيعة الذين كانوا يمتلكون خمسة العام الماضي، فهذا مؤشر واضح على انتصار مفهوم الديمقراطية وإرادة التغيير والإصلاح على من يكرّسون جهدهم للعودة بالبلاد إلى الوراء، والتقوقع في حدود التخلف، وكل ما يفرض أنماط العقلية القبلية والذكورية في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية.
هذه المؤشرات إجمالاً تنذر بوجود مواطن (ناخب) بدأ يفهم كيف يستثمر الأفكار الديمقراطية ويمارسها من خلال ممارسة حقه الشرعي بانتخاب ممثليه في مجلس الشعب بصدق وشفافية.. هذه الأجواء التي نفتقدها في الكثير من البلدان في المنطقة، وأولها العراق، من كوردستانه (شماله) إلى جنوبه.
ما يهمني من هذا السيناريو الانتخابي، هو فوز المرأة الكويتية التأريخي، واقتحامها مجلس الأمة، وتثبيت حقها في تمثيل الشعب الكويتي بجدارة داخل البرلمان. فلطالما كنت ضد مبدأ أو نظام الكوتا (النسبي) لتمثيل المرأة في البرلمان، ومازلت لحد الآن، ذلك أنني على الضد أيضا من القوانين المرحلية، التي يتم استغلالها على المدى البعيد. ففي الشرق لا يتم سنّ القوانين للمستقبل وإنما للمرحلة التي نحن فيها. إضافة إلى أنني أيضاً ضد القوانين التي تنطوي على مفهومين متناقضين أو تكون قابلة لقراءتين متناقضتين، وبالتالي تكون قابلة للاستخدام أو التطبيق السلبي.
ما أعنيه أن نظام الكوتا يفيد النساء محدودات القدرة والإمكانية واللائي لا يمتلكن سوى القدر الضئيل من المزايا والطاقات، لكن يحملن الكثير من الولاء الحزبي، وهذا ما يجعل حظهن في الوصول إلى المناصب الحكومية (في ظل مثل هذه القوانين) أوفر وأكبر من نسوة تكنوقراط يمتلكن الكثير من المقدرة والمؤهلات والإمكانات، لكن لا ينتمين إلى أي تيار حزبي وليس لديهن أي ولاء لأي اتجاه حزبي، لكنهن يطمحن لخدمة بلدهن، وهذا ما يجعل حظهن قليلا في الوصول إلى داخل دائرة القرار السياسي.
لكن المهم في الأمر هو مبدأ إجراء الانتخابات وفق نظام القوائم المفتوحة، الذي يمنح الناخب فرصة أكبر للتعرف إلى مرشحه من خلال حملته الانتخابية في الدائرة الانتخابية ولقائه بالمواطنين وجهاً لوجه، كما في التجربتين الأوروبية والأميركية، وبالتالي ينتخب الشخص المناسب لكي يمثله داخل مجلس الشعب، بعكس التجربتين «العراقية» و«الكوردية» في إقليم كوردستان العراق، على الرغم من أنه يجري فيهما أوسع حديث عن أسس ومبادئ الديمقراطية، غير أن أبسطها يغيب في أثناء العملية الانتخابية.
هذا الإقبال بهذا الشكل على صناديق الاقتراع، وهذه الرغبة، وهذا التصميم على انتخاب عنصر نسوي يمثل الشعب الكويتي في مجلس الشعب لم يأت من فراغ، وإنما جاء معبرا عن استيعاب حقيقي لمعنى الديمقراطية ومفهوم بناء الأوطان، الذي ينبغي أن تسهم فيه المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل.
سوف تسجل الذاكرة السياسية والمجتمعية الكويتية أسماء هؤلاء النساء الأربع اللائي اقتحمن الندوة النيابية الكويتية، وجلبن معهن «ستايلا» أو نموذجا حقيقيا للممارسة الديمقراطية الحقيقية. فالديمقراطية تأتي مع قدوم المرأة إلى الحياة السياسية في أي مجتمع، وهي عنوان له.. وكم تصح هنا المقولة التي تفيد بأن وضع المرأة في أي مجتمع، هو المعيار الحقيقي للحكم على تقدمه أو تراجعه.
www.venusfaiq.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,891,294
- متى كان العراق خالياً من الفساد؟
- حول الفساد
- الإصلاح مشروع
- أين يبدأ الإصلاح؟
- حركة إصلاحية حقيقية هي الضمان الأكبر لتغيير واقع المرأة في ا ...
- عفيفة لعيبي: لم أنقطع يوما واحدا عن العراق
- خلف الغروب بشارعين و قبلة
- شرف الفتاة في القاموسين الإجتماعي و الأخلاقي
- لقاء مع الكاتبة الهولندية المصرية الأصل ناهد سليم: حديث حولة ...
- الأغاني الخلاعية ، إرهاب أخلاقي
- مجموعة مستقبل العراق.. أين.. كيف و لماذا؟
- لا ديمقراطية فوق خراب الدكتاتورية
- مطلوب إعتراف عربي إسلامي بجرائم الأنفال و تعريفها على أنها ج ...
- مازالت المرأة العراقية مواطنة من الدرجة الثانية
- ذات صيف بتوقيت يدين
- هل إعدام صدام شأن داخلي أم شأن شيعي أم مالكي؟
- نظرية رجل يدافع عن حقوق المرأة *
- العلم و ملف الإنفصال و كذبة إٍسمها الديمقراطية
- قلبي معكم يا أهالي و ذويي ضحايا جريمة الأنفال
- لو كانت الحرب الطائفية.....!!!


المزيد.....




- وزارة العدل.. قرار بشأن تقنين السلاح
- ميزانيات الدفاع حول العالم في 2018.. السعودية خامسا
- تيريزا ماي تعد لاحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من ...
- منظمة التجارة العالمية ستحقق في شكوى قطرية ضد السعودية
- منظمة التجارة العالمية ستحقق في شكوى قطرية ضد السعودية
- تأهل صعب ومتأخر.. مانشستر سيتي في نصف نهائي كأس الرابطة
- دورتموند يخسر لأول مرة في البوندسليغا
- ندرانغيتا.. مافيا إيطالية تسيطر على تجارة المخدرات وتدير 60 ...
- يتناول السجناء وتعز والحديدة.. مشروع قرار بمجلس الأمن بشأن ا ...
- وول ستريت: عزل القحطاني وعسيري يهدد التطبيع مع إسرائيل


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فينوس فائق - الديمقراطية الحقيقية عنوانها المرأة