أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عمران العبيدي - مجلس النواب .. لحظة مكاشفة














المزيد.....

مجلس النواب .. لحظة مكاشفة


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2652 - 2009 / 5 / 20 - 04:39
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ثلاث سنوات وشهرين هو عمر الدورة البرلمانية من تاريخ عقد اول جلسة للبرلمان العراقي ، ثلاث سنوات والمسيرة مليئة بالاسئلة التي تبحث عن اجابة يمكن ان تكشف لنا ماقدمه البرلمان وما يمكن ان يطلق عنه انجازيستحق التوقف عنده ..؟ سلطة تشريعية ورقابية غابت بشكل أو بآخر قدرتها على انجاز المهم ، والمهم هنا هي تلك القوانين التي تسير الامور المهمة في البلاد ، (سياسيا واقتصاديا ) وهما محوري الحياة المهمين واللذين يسيطران على هواجس المواطن وهما من فيهما معالجات شافية للتفرعات الحياتية الاخرى لأي بلد ، مشاريع بمرور الوقت استحالت الى عقد استعصت الجهود في فك تلافيفها ، قوانين توحي بعض التصريحات انها ذات شفرات مجهولة زادتها تعقيدا، تلك الطريقة المتبعة في المعالجة المبنية على سياسة التأجيل الدائم والتي تبحث بين طياتها عن توافقات الكتل السياسية حول كل شيء . الصورة في كواليس اللجان البرلمانية المشكلة لمتابعة سن وتشريع بعض القوانين ضبابية وغير واضحة بالمرة ويكتنفها الغموض حتى انك لاتحصل على اجابة حول ماتم انجازه وماهيته والمدة الزمنية المتبقية والتي خلالها يتمكن العاملين من انجازه بالكامل ، وهذا واضح من انقضاء هذا الوقت الكبير دون نتائج ملموسة، فقانون النفط والغازيشكل احد اهم الاستعصاءات والتي لاتوجد في الطريق بارقة امل لأنجازه بالرغم من ان تأخر اقرارة قد اضر بالاقتصاد العراقي من هدر المال، بالاضافة الى ماسببه ذلك التأخر من الاشكالات بين الاقليم والحكومة الاتحادية ، ولايمكن نسيان قانون الاحزاب ، وقانون التقاعد ، وشمل الاستعصاء حتى بعض القوانين التي تعتبر بسيطة كقانون حماية الصحفيين الذي اصبح في عالم النسيان رغم التصريحات التي تصدر في بعض المناسبات من قبل السياسيين حين الالتقاء بمجموعة من الصحفيين بقرب عرضه على طاولة النقاش في البرلمان ، وحتى مايخص العلم والنشيد الوطني العراقيين فقد دخلا دائرة الاستعصاء ، لنجد انفسنا امام سلة من القوانين والتشريعات المؤجلة ، مضافا الى ذلك دستور صيغ بطريقة يكاد يستحيل فيه اجراء تعديلات جوهرية على مواده، وكل مايدور من حديث هو في مدار تعديل الشكليات ، وهنا واحد من مدارات الصراع بين الباحثين عن تعديلات جوهرية والباحثين عن تعديلات بسيطة لاتمس الجوهر ، وفي هذه النقطة بالذات اصبحت حتى التوافقات امر صعبا .
وبين زحمة كل هذه القوانين يتفاجىء المواطن بطرح قانون( الامتيازات) وبسرعة البرق مرة ومرتين (والذي تم نقضه من قبل مجلس الرئاسة ولم يحصل على الاصوات المطلوبة في التصويت للمرة الثانية في البرلمان) في وسط سؤال المواطن حول اسباب هذا السعي خلف الامتيازات، في الوقت الذي غابت عن طاولة النقاش اهم القوانين والمشاريع التي يمكن ان تنتشل البلد من ازمته الاقتصادية او تنتشل بعض شرائح المجتمع والتي تعاني من حالة الفقر ، امتيازات لو اقرت لشملت برلمانيين لم يجلسوا تحت قبة البرلمان اكثر من جلسة ترديد القسم .
لايمكن نكران الحق في الامتيازات ، ولكن هل جاءت هذه المطالبات في وقت استطاع فيه مجلس النواب من انهاء التشريعات المهمة ليتفرغ لاستحقاقات اعضائه ؟ هل هذه الامتيازات مستحقة في الوقت الذي تعاني منه شرائح عديدة من صعوبة العيش ؟ ، وهل وقتها مناسبا ؟، ،اليس بعض تلك الامتيازات مبالغ فيها مثل( جوزات دبلوماسية مدى الحياة للبرلماني وعائلته ) في حين ان هذه الجوازات كما صرح احد البرلمانيين لايمكن استخدامها الا بالسفرات الرسمية ؟
رقابيا فالسؤال اكثر مرارة ، حول امكانية البرلمان من ممارسة دوره الرقابي والحالة لاتحتاج الى الكثير من الشرح والاشارات ، فحالة الضعف واضحة في الاداء ، حتى عمليات الاستجواب الاخيرة والتي قد تشمل بعض الوزراء من الممكن ان تبعث رسالة الى المتلقي بأنها تدخل في خانة التدافع السياسي لقرب انتهاء الدورة البرلمانية الحالية والبدء للتحضير للدورة الجديدة .
مانحتاجه الان هو لحظة مكاشفة حقيقية بدل السعي وراء تشريع بعض القوانين التي لاتكتسب تلك الاهمية والتي هي في حد ذاتها محاولة فقيرة لاقناع جمهور المتابعين بأن البرلمان يؤدي دوره ، وغاب عن البرلمانيين ان ذلك لن يكون مصدرا للاقناع امام السلة الكبيرة من القوانين المعطلة والمستعصية لغاية اللحظة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,700,763
- الحلقة المفرغة
- رسائل التفجيرات الاخيرة
- الفصل التشريعي الثاني ... صورة ضبابية
- الفصل التشرعي الثاني... صورة ضبابية
- المصالحة مرة اخرى
- تناسخ الدكتاتوريات
- جدل الوزارات الفائضة
- العراق في خطاب اوباما
- العراق .. صورة اخرى
- عاهة التزوير
- خروقات وفوضى انتخابية
- فلسفة واشياء اخرى !!
- طريق المحاصصة
- الحروب مستمرة
- الميزانية .. الاستحقاق القادم
- افرازات الاتفاقية
- جدل الاتفاقية
- الوقت الحرج
- سباق الكوليرا
- السباق نحو البيت الابيض


المزيد.....




- إنقاذ طفلة عمرها 4 أيام بعد أن دفنها أهلها حية في الهند
- مبارك يتحدث عن ذكريات أكتوبر في فيديو: حتى يستعيد الشعب ثقته ...
- مقابلة دولية على الأرض الفلسطينية
- مسؤول أمريكي: طائرات عسكرية أمريكية قامت -باستعراض للقوة- في ...
- شاهد: معارك عنيفة بين القوات المدعومة تركيا والأكراد في سوري ...
- شاهد : هذا ما فعله أميركيون بتمثال كريستوف كولومبوس في عيده ...
- شاهد: خريطة تفاعلية عن التوغل التركي في سوريا ونقاط انتشار ا ...
- شاهد: معارك عنيفة بين القوات المدعومة تركيا والأكراد في سوري ...
- هل قررت أبو ظبي التخلي عن نفوذها في اليمن للرياض؟
- أثارت سخرية العالم..السعودية تفشل بعزف النشيد الوطني الروسي ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عمران العبيدي - مجلس النواب .. لحظة مكاشفة