أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - أضواء ومواقف عن حياة الضابط الشيوعي خزعل السعدي .















المزيد.....

أضواء ومواقف عن حياة الضابط الشيوعي خزعل السعدي .


محمد السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 2652 - 2009 / 5 / 20 - 04:38
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أحياءا لذكرى أستشهاده البطولي , ومقاومته الوطنية .
في يوم 26 مايس 2009 , تكون قد مضت 46 عاما على اعدام الضابط الشيوعي خزعل السعدي , احد تنظيمات الضباط الاحرار , وقادة ثورة تموز 1958 . على يد انقلابي ومجرمي 8 شباط 1963 , الذين اغتالوا الثورة وأبنائها في صبيحة ذلك اليوم الاسود من تاريخ العراق السياسي , ليدفعوا العراقيين الى مصير مجهول ونفق مظلم والى يومنا هذا , يدفع شعبنا العراقي معاناة وتأمر واخيرا الاحتلال ... وهنا المشهد يعاد على نبوءة ماركس – التاريخ يعاد مرة اخرى على شكل مهزلة . في 8 شباط تأمر البعثيين مع بقايا اقطاع وقوى رجعية , و بتحالف أمريكي ( أمبريالي ) مشبوه للاجهاز على ثورة تموز ومنجزاتها .
كما صرح به احد قادة الانقلاب والبعثيين علي صالح السعدي , نحن جئنا الى السلطة على متن القطار الامريكي . واليوم وبعد كل التجارب المريرة من عمر تلك الفترة الزمنية من قتل ودماء وحروب , في فاركونات ذلك القطار الامريكي .
تخترق الدبابة الامريكية ( همر ) حدودنا الوطنية عبر بوابة الكويت وعلى متنها قادة العراق الجدد , أذناب المحتلين .
في انقلاب 8 شباط 1963 , نصبت أذاعة موجهة في ارض الكويت أيضا لتدلي بها الانقلابين على اسماء وعناوين الشيوعين وقادة ثورة تموز . لا ازيد عما قاله الملك حسين بعد سبعة أشهر من الانقلاب , الى الكاتب والصحفي محمد
حسنين هيكل في مقابلة صحفية أجراها معه في باريس ونشرها فيما بعد في صحيفة الاهرام
القاهرية عدد 27 ايلول من العام 1963 , يقول الملك حسين ردا على سؤال لهيكل :
(( أقول لك ما جرى في العراق في 8 اشباط قد حظى بدعم الاستخبارات الامريكية .
ولايعرف بعض الذين يحكمون بغداد اليوم هذا الأمر ولكني أعرف الحقيقة لقد عقدت
اجتماعات عديدة بين حزب البعث والاستخبارات الامريكية , وعقدت أهمها في الكويت .
هل تعرف ان محطة سرية تبث من الكويت الى العراق كانت تزود يوم 8 اشباط رجال
الانقلاب بأسماء وعناوين الشيوعيين هناك للتمكن من اعتقالهم واعدامهم .. )) ؟؟
واليوم يتحالف الاسلام السياسي و شيوعيي الاحتلال وبقايا من قوميين , ليدنسوا ارض الرافدين , العراق الأية الاولى ,مع غربان الجيش الامريكي في احتلال بلدهم العراق ليحطموا تاريخه , وينهوا معالمه , ولينتهكوا حرماته --- وليدفعوه مرة أخرى الى ذلك النفق المظلم والمخيف , وشعبنا يدفع الثمن , وهو الضحية سياسة تلك التأمر الامبريالي والصفوي .
سأقدم رؤيتان حول الشهيد والمناضل خزعل السعدي , بانضمامه الى حركة الضباط الاحرار , والتشكيل الاول تحت مسميات مختلفة وأنتماءات متلونة وعقائد متصارعة , لكن الدافع الرئيسي الذي ينضون تحت لوائه هو الوطن وتحريره من الاستعمار البريطاني وأذنابه . والاخرى دوره في صبيحة ثورة تموز , وموقفه الثوري من تداعيات ارتداد الثورة عن مضامينها الوطنية والقومية , وموقفه المعلن من تدهور مسارات الثورة , وأصطدامه بالعقل اليميني التقليدي الشيوعي في دعوته الى استلام السلطة من الزعيم عبد الكريم قاسم بعد مراهنته على القوى الرجعية, ومطاردته للشيوعيين , أجبرته على التخفي وزجه في السجن ,الى حين ظهوره في يوم 8 شباط في مدينة الكاظمية ليقود المقاومة ويصنع قنابلها , ويوجها الى اوكار التأمر .
عام 1927 وفي عائلة متوسطة الحال اقتصاديا , ولد الشهيد خزعل علي السعدي وسط بساتين قرية الهويدر بمحافظة ديالى , وفي مقتبل شبابه وتطلعه , وقعت في العراق أوائل الأربعينات ظروف واحداث مهمة , وكون الجيش صار محط أنظار العوائل والشبيبة , وفي ظروف أندلاع أوار الحرب على الجبهات العالمية , فكر الشاب خزعل السعدي الانخراط في هذا السلك, فدخل الاعدادية العسكرية عام 1940 وتخرج منها عام 1942 ليبدأ حياته العملية ضابطا في الجيش العراقي . هنا بدأت تتبلور جوانب الوعي الفكري والسياسي للضابط الشاب خزعل السعدي لتشكل خلاصة مسيرة أكثر من عقدين لنشوء أولى الحلقات الماركسية , وفي وقت ترسخت فيه أيضا أركان الحزب الشيوعي العراقي وانطلاقاته لقيادة الكثير من النضالات الجماهيرية الواسعة, كوثبة كانون الثاني 1948 , وانتفاضتي 1952 و 1954 و ثم انتفاضة
عام 1956 التي عززت الوعي القومي الى جانب الطبقي والوطني . ومن البديهي التذكير بان واقعة اعدام يوسف سلمان يوسف ( فهد ) عام 1949 مؤسس الحزب الشيوعي العراقي , أحدثت هزة عميقة التأثير في الواقع العراقي وأبناء ذلك الجيل المملوء بالأمل والعزم والتطلع لصناعة حياة أفضل . واليوم وبعد مضي هذه السنين يتحالف الحزب الشيوعي الرسمي مع المحتليين البريطانيين الذين أعدموا فهد مؤسس الحزب . وقد ساهم الشهيد خزعل في تأسيس احد ابرز تشكيلات الضباط الاحرار ( جماعة القسم )والتي ضمت اضافة اليه الضباط : طه الدوري وخليل ابراهيم العلي واحمد محسن العلي , وقاد التنظيم في البداية الدوري ومن ثم اصبح المسؤول عنه حسن النقيب على حد قول الراحل ثابت حبيب العاني في مقالات سابقة . وتميز الشهيد خزعل , كما قال السيد النقيب .. بالفعالية والحماس في النضال الوطني وتخليص البلد من الحكم الملكي التابع للمصالح البريطانية . واصبح الشهيد أمر كتيبة المثنى الرابعة في ابي غريب , أبو الكتيبة الحمراء بهكذا عرف بين اوساط الناس ومحبيه , ولاهمية موقع الكتيبة التي كانت بأمرته , وقربها من بغداد , وسيطرتها على مرسلات ابي غريب , تدخل دائما في الحسابات قبل الثورة وبعدها بأي عمل حاسم لمصلحة الثورة , فكانت رأس حربة للثورة . لقد اثبت فجر الرابع عشر من تموز جدية الشهيد وقدرته على لعب دوره المطلوب , ورغم التعتيم على الموعد بعد ان تأجل لعدة مرات بسبب الظروف اللوجستية الغير ملائمة لتحركات القطعات العسكرية , كان الموعد 21 حزيران من نفس العام , وانيط لسرية خزعل السعدي دورا اساسيا في الخطة للاستيلاء على المراكز المهمة في بغداد.
والموعد الذي قرر عليه اخيرا , 14 تموز 1958 , فقد كان للشهيد خزعل السعدي منذ ساعات الفجر الاولى من أوائل الذين حظروا الى قلب بغداد , بصحبة دبابتين ليضمن نجاح الثورة وأذاعة بيانها الاول تحت حراسته . يقول جرجيس فتح الله في كتابه ( العراق في عهد قاسم ) ص501 – وعن لسان الضابط الشيوعي ابراهيم الجبوري ( في الرابع عشر من تموز قمنا بواجباتنا حسب الاتفاق وخرجنا مع ثماني دبابات دون عتاد . وعندما وصلنا الى الاذاعة وجدنا دبابتين بقيادة خزعل السعدي وهو من تنظيمنا ايضا , وعندما رأى عبد السلام عارف الدبابات صرخ وهو يبكي لقد انتصرت الثورة)
وكان للحزب الشيوعي دور في تبليغ خزعل السعدي بيوم الثورة .
بقيت كتيبة المثنى للدبابات بأمرة خزعل السعدي , محط حقد المعادين للثورة – ولهذا تحولت الى رأس حربة معادية للثورة ومسيرتها الديمقراطية , بل هي التي أجهزت على الثورة ورجالها من محيطها وقلبها تحركت القوة المعادية , بعد ان اقدم الزعيم عبد الكريم قاسم على جملة تنقلات بين الضباط وامراء الوحدات العسكرية , كان الشهيد خزعل حصة الزعيم الاولى وتبديله بالضباط القوميين والبعثين . من خلال متابعتي لهذا الملف تحديدا , وشخصية عبد الكريم قاسم زعيم وطني بامتياز , لايجادل عليه أثنان , لكن للاسف الشديد كل الباحثين لهذا الملف لم ينصفوا التاريخ , حيث وقعت جملة احدات في الايام الاولى من الثورة من اقرب حليف للزعيم هم الشوعيين من خلال المليشيات الشعبية وشعاراتها وأستهتارها في شوارع المدن العراقية , ومارافق من تسلكات غير انسانية ومعادية لديمقراطية الثورة ونهجها الوطني في احداث حركة عبد الوهاب الشواف في الموصل 1959 , واحداث اخرى لايتحمل موضوعي تحميلها , أجبرت الزعيم ان يلقي خطابا في كنيسة ماريوسف , يستاء به من سلوكية الشيوعيين , ورافقها جملة تغيرات , أطاحت به وبثورته وبحلفائه . وفي هذا الاطار والحملة أحال عبد الكريم قاسم عددا كبيرا من الضباط والقادة الى التقاعد , وكان من ابرزهم شاكر الخطيب أمر قاعدة الحبانية , وسلمان حصان الى جانب الشهيد خزعل السعدي ورفيقه خليل العلي . وكان الزعيم قد أرسل المقدم خالد مكي الهاشمي البعثي , ليتسلم أمر كتيبة الدبابات بدلا من الشهيد خزعل السعدي وفي كتاب للزوبعي عن ثورة تموز - جاء في رسالة الرائد خالد حسن فريد ( أرسل عبد الكريم قاسم بطلبي في تموز 1959 لبلغني بأمر تعييني وكيلا لأمر كتيبة دبابات المثنى بدلا من المقدم خزعل السعدي وقال لي ..... – ان الكتيبة اصبحت شيوعية فأطلب منك ان تدفعها خارج خط الشيوعيين وأستدرك الزعيم قائلا : ليست شيوعية ولكنها خارج خط الثورة وعليك ان تلتحق فورا وتسيطر عليها .)ص107
بهذه التراجدية السياسية , جرد الشهيد خزعل من موقعه الحاسم وكان لعاب قوى معادية يسيل للخلاص منه والحصول على الموقع الحساس الذي كان بأمرته , ليقضوا على الثورة ومنجزاتها , وقادتها وفعلا ما تم . يقول السيد هاني الفكيكي :
في كتابه أوكار الهزيمة ... ( بدأ التركيز على كتيبة الدبابات الرابعة في أبي غريب وعلى القوة الجوية خاصة قاعدة الحبانية القريبة منها ... بدأ التركيز على الكتيبة الرابعة بعد التغيير الذي جرى من قبل عبد الكريم قاسم , بعد ان أبدل خزعل السعدي الشيوعي بخالد مكي الهاشمي وخالد حسن فريد ) . وتحولت الكتيبة فعلا الى رأس حربة لضرب الثورة فيما بعد حيث كانت تبعد 20 كيلو متر فقط عن بغداد وهي اقرب موقع عسكري مؤثر من مرسلات ابو غريب . ويقول الفكيكي في نفس الكتاب ان حزب البعث استطاع حشد عدد لابأس به من الضباط وضباط الصف , الأمر الذي اثار حفيضة الحزب الشيوعي الذي اصدر بيانا في 3-1 -1963 حذر فيه عبد الكريم قاسم من ان الكتيبة تحولت الى وكر للمتأمرين ) ص220 . وفي هذا الوقت , لم تتوقف استخبارات الزعيم عن ملاحقة الضباط الوطنيين والشيوعيين وكان في مقدمتهم خزعل السعدي , الذي قرر وبعد محاولة اعتقاله مجددا عام 1962 , الاختفاء .
لقد زجوا به في الايام الاولى من الثورة في سجن رقم واحد ( معسكر الرشيد ), لمدة عام مع مجموعة من المناضلين , الذين وقفوا ضد انحراف مسار الثورة . يقول الشاعر كاظم السماوي , والذي كان في نفس السجن , كنت اسمع صوته مجلجلا وهو يتحدى جلاديه عندما كان يخرجوه الى حمام المعتقل المجاور لزنزانتي . وفي ليلة صعود كاكارين الى القمر اراد الشهيد خزعل ان يبلغني بهذا النبأ الرائع حينها , فرفع صوته ليخترق جدران الزنزانة ويصل الى مسمعي . ومرة اخرى ارسل لي بيد احد الجنود منشورا حزبيا سرعان ما قرأته وطويته وحملته معي الى الحمام . فبعد محاولة أغتيال الزعيم الفاشلة في شارع الرشيد , أطلق سراح مجموعة من الضباط , وكان الشهيد خزعل بينهم . فكان للشهيد الوعي المبكر والتحذير بأن قادة الثورة وعلى وجه التحديد الزعيمين عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف , وبممارساتهما سيقودان الثورة الى طريق المتاهات , ومن هنا , ومن هذا الخطر يمكن عزو مواقفه في دعوته المبكرة لازاحة الزعيم وأخذ زمام المبادرة لاعادة الثورة الى مسارها الحقيقي . واصل الشهيد خزعل السعدي وبنفس ثوري عمله لاقناع الحزب الشيوعي باعطائه الضوء الاخضر للتحرك وقطع الطريق على القوى المعادية , وتقدم مع عدد من الضباط الشيوعيين بارسال مذكرة الى قيادة الحزب الشيوعي محذرين فيها من المخاطر لأن عبد الكريم قاسم لم يعد قادرا على قيادة الثورة والسير بها نحو تحقيق أهدافها , وطالبوا في مذكرتهم .... بأن يسمح لهم بالذهاب الى وزارة الدفاع واجبار عبد الكريم على التخلي عن مناصبه لتفويت الفرصة على قوى الردة والتأمر , ولكن كان رأي الاغلبية في قيادة الحزب ضد هذا التوجه . وقع المذكرة الموجه الى قيادة الحزب , خزعل السعدي , فاضل البياتي , ابراهيم الجبوري , سلمان حصان , شاكر الخطيب , عبد الكريم كاظم , وخليل ابراهيم العلي . والذين حضروا في اجتماع المكتب السياسي ودرسوا فحوى المذكرة هم : سلام عادل , زكي خيري , عامر عبدالله , محمد حسين ابو العيس , جورج تلو , عزيز محمد , عبد السلام الناصري , والمرشح عزيز الشيخ . وعقد الاجتماع في حزيران 1961 وقد رفض المجتمعون أي تحرك ضد الحكم وتوجه بنقد شديد الى اللجنة العسكرية التي قيل انها تستهين بقوى الجماهير , وأكد المجتمعون ان السلطة ما تزال وطنية وحذروا من المغامرة . بهذا الموقف السلبي والغير مسؤول , بدأ خزعل السعدي مع بعض من رفاقه يدعو بالسر والعلن الى العمل على ازاحة عبد الكريم قاسم من الحكم واعادة الوجه الاصلي للثورة . وقد اجبرته هذه المواقف مع الشهيد خليل ابراهيم العلي أمر كتيبة الدبابات الثانية في أبي غريب بالذهاب الى مقر جريدة الحزب العلنية ( اتحاد الشعب ) بملابسهما العسكرية والاجتماع بقياديين في الحزب , متخطين مراجعهما الحزبية , في محاولة لاقناع الحزب بضرورة التحرك لاسقاط قاسم وحكمه , مما ترتب على هذا الموقف المطاردة مرة اخرى والاختفاء مجددا . وقبيل أعتقاله , قيم الشهيد سلام عادل هذا التراجع ( ان الانقلاب في 8 شباط قد بدأ فكريا وسياسيا واقتصاديا منذ اواسط العام 1959 حينما تصرف قاسم بما يشبه الاستسلام للقوى السوداء التي أخذت تسترجع المواقع واحدا بعد الاخر في الجيش والدولة وفي الحياة الاقتصادية والمجتمع . لكن المؤرخ التاريخي حنا بطاطا يوعزه الى موقف السوفيت وتحذيره للحزب من اي موقف قد يزعج قاسم , فكيف يتم استلام سلطة , وكانت التبعية وتقليدهم حتى بالمنام . في صبيحة انقلاب يوم 8 شباط , ظهر الشهيد خزعل السعدي في مدينة الكاظمية منذ ساعاته الاولى , وبادر مباشرة بتشكيل فرق المقاومة الشعبية وميزها بعلامة وضعت على الاذرع تلخص بعنوان ( م – ش ) كما بدأ يصنع بنفسه قنابل المولوتوف ونظم الهجوم على مديرية الشرطة والقائممقامية وشرطة النجدة وأمانة العاصمة . وأتخذ من المساجد مواقع للقاء مع المفارز وتوجيه البيانات والنداءات . وعمل على تسليح مفارز المقاومة بالأسلحة الخفيفة من البنادق التي تمت السيطرة عليها من المواقع المحررة , وشاركت ايضا المرأة بشكل باسل في المقاومة . شدة المقاومة هذه , أرعبت الانقلابيين وقوات حرسهم الذي سمي قوميا , فتوجهت أرتال من الدبابات والمدرعات من اللواء الثامن بأمرة داود الجنابي وبمعية كتائب أخرى للانقلابيين , ودارت معارك طاحنة هناك الى اليوم الحادي عشر من شباط . أنتهكت بها أعراض الناس والمقاوميين من خلال الاساليب الدموية في تصفية معاقل المقاوميين , ووقع بيد الانقلابيين عضو المكتب السياسي هادي هاشم الاعظمي ابن المدينة , وضعف في التعذيب وسبب في اعتقال الأخرين . اما الشهيد البطل خزعل السعدي اختفى في ازقة المدينة داخل بيوت الناس , ولم يعرف مصيره الا من خلال اعلان رسمي في الصحف العراقية يوم 26 مايس نبأ أعدامه مع نخبة من الضباط خزعل السعدي , فاضل البياتي وأخرين بسبب مقاومتهم للانقلابيين . وتحدث بل أكد العديد من الشهود والباحثين في تلك المرحلة من عمر العراق على شجاعة الشهيد خزعل في مواجهته للانقلابيين في التعذيب . وقتل تحت التعذيب ولم تسلم جثته الى أهله رغم كل المراجعات من افراد عائلته . عاش بطلا ومات بطلا بهذ الموقف الوطني الشجاع , وهو المختلف مع الحزب ومع سياسة الزعيم الدكتاتورية ودعم الحزب لها , وقاوم في الدفاع عن مباديء الحزب الوطنية ومسيرة الثورة والمباديء التي جاءت من أجلها . ألم تكن هذه التجارب المرة والغنية دروسا لنا بما يمر به العراق حاليا من احتلال وطائفية ؟
محمد السعدي
السويد – http://www.beider.se





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,794,737,127
- عملاء الاحتلال الامريكي يعترفون ... بخيانة الوطن .
- بشتاشان ... مجزرة مازال جزاروها طلقاء ...!
- ملاحظات عامة – على لحظات حرجة وحادة


المزيد.....




- الجيش الليبي ينعى قائدا كبيرا.. وحفتر يتوجه إلى درنة
- كم مجرم حرب نازي ما زال على قيد الحياة؟
- 16 قتيلا بتفجير سيارة مفخخة في أفغانستان
- تعلم الروسية بطريقة سهلة مع ناستيا سفيب
- حركة خمس ونجوم وحزب الرابطة يبحثان تشكيل الحكومة الجديدة في ...
- تباهى به بوتين.. صاروخ روسي يفشل في تجارب عديدة
- مشجعو الزمالك يطالبون عبر مواقع التواصل بمدير فني أجنبي لفري ...
- طلب فلسطيني للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في -جرائم- ارت ...
- حركة خمس ونجوم وحزب الرابطة يبحثان تشكيل الحكومة الجديدة في ...
- الضغط والقلق يصنعان أهم القرارات في حياتك


المزيد.....

- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - أضواء ومواقف عن حياة الضابط الشيوعي خزعل السعدي .