أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخمسي - الملاحظ في تازمامارت














المزيد.....

الملاحظ في تازمامارت


أحمد الخمسي

الحوار المتمدن-العدد: 2653 - 2009 / 5 / 21 - 03:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هاتف من تازمامارت، موضوعه توزيع أسبوعية الملاحظ بالمنطقة هناك مع الترحيب بذلك. وسببه ذكرى اللقاء التاريخي بين أبناء المغرب فوق معلمة القمع الأسطوري الخرافي "تازمامارت" الرهيب. الذي شكل في وجه المغرب الحديث جرحا غير ملتئم. وسببه أيضا تذكر أبناء تازمامارت مأثرة النخبة السياسية التي امتلكت الجرأة، سواء كانت في البرلمان أو في المنفى، لتصدح بالقضايا الأساس.
عبر الهاتف، ذكّرني المتحدث من أبناء دوار تازمامارت بظروف التعارف. رغم أنها لا تستكمل عشر سنوات (2000-2009)، فقد أصبحت الزيارة/ الحج بمثابة لحظة تاريخية. بدأت عندها مفاصل تطبيق "العدالة الانتقالية" عندما ظهر سجن تازمامارت أمام أعين المئات في يوم واحد جاءوا من كل الأصقاع.
في عهد الطغي السلطوي، كان الخروج عن التعليمات والحدود المرسومة تعني النكاية والحصار والوضع في ما يشبه الإقامة الجبرية تجاه نخب المؤسسات، مثل سجن القيادة الاتحادية في ميسور. كانت مواقف هنا وهناك بمثابة فرامل تفرض على آلة القمع أن تتريث. وضمن انتقال الحركة المجتمعية من الأحزاب المعارضة إلى المجتمع المدني بدأت الصحافة المستقلة موازية للصحافة الحزبية (الأحداث المغربية/الاتحاد الاشتراكي) ثم مستقلة عنها ومتفوقة في الخبر والتعليق معا.
نشرت الأنوار صورة محمد المديوري رفقة رشيد التمسماني في عز ما سمي بحملة التطهير (1995-1996)، ثم ما لبثت أن تضامنت مع قطع لسان الموقف المعارض للدستور المعدل بعد ذلك بشهور (خريف 1996) فزرعت لسانا لمن قطع ادريس البصري لسانه قسرا. وفي كل مرة كانت المواقف الراسخة تقف في وجه الضجيج.
تلك الأنوار سارت صامتة بجوار الجدار هادئة، لكن أنفاسا ملتهبة ساعتها، مثل ما كانت عليه جمعية أتيمي بالديار الإسبانية، لم تمر أمامها الأنوار دون اعتبار. فكان أن تم اتفاق بين هذين الطرفين المغربيين، فأصبحت الأنوار توزع في بعض المدن الإسبانية، في برشلونة ومدريد ومورسية. وفي كل مرة كانت تطوان تبعث أشعتها نحو آفاق المغرب الواسعة.
فالزميل يونس آيت ياسين والأستاذين نور وادريس، يعلمون وصول الملاحظ إلى محاميد الغزلان، على مرمى حجر من مواقع بوليساريو جهة الشرق في تندوف. وسبق ذكر الهاتف الآتي من أزيلال في أعالي جبال الأطلس، أن رن بلسان الصديق الراغي. وبين الفينة والأخرى رن هاتف عضو المجلس الملكي الاستشاري الصحراوي (كوركاس) للاستفسار عن الصحافة التطوانية الحديثة العصرية.
ولأن الامتداد الواسع للجذور المعنوية للملاحظ، فقد وصلت في شخص مديرها العام، الأستاذ عبد الحميد البجوقي إلى ألبانيا، بلد اسماعيل كدري ومحمد على، على رأس وفد دولي...علما أن الملاحظ أيضا ممتدة في شخص كاتب هذه السطور موجودة ضمن جمعية أصدقاء سيمون بوليفار، التي تشكلت في السنوات الأخيرة للتعريف بالقضية الوطنية في أوساط اليسار الأمريكي لاتيني.
إن أوساطا من الجهات المعنية، لم تتابع هذه الجذور العميقة وهذا الامتداد الوارف الباسق. ولم تجد حرجا في عدم تسليم الوصل النهائي. مستعملة الشطط في التقدير في المساطر. مستخفة بالسمعة الدولية لشمال المغرب وللمغرب. بحيث تأتي على الجهود التي يبذلها الملك وكل الشرفاء في هذا البلد لإضعاف الفرص التفاوضية حول قضاياه المصيرية. فهل يريدون نقل الملاحظ من شمس المغرب وعموم صحرائه في تازمامارت وفي العيون والسمارة والداخلة إلى ما تحت الحجر وحالة السفه؟
إن التعبير الصحفي مسؤولية وحرية: وهذه المعادلة تكاد تلخص كل الأوضاع في البلد. لذلك، يهمنا أن تستقيم الإرادات كلها، ومن بينها الجهة المعنية بالوصل النهائي لإيداع الملف القانوني للجريدة، لنتبين أن الفيطو عن الشمال حقا مرفوع.
إن زيارة الملك للشمال، في نوفمبر 1999، وتوقفه عند أجدير. ثم زيارة أبناء الشعب من مختلف مناطق المغرب لتازمامارت سنة 2000، كانت البداية لطي عهد بكامله في مجال حقوق الإنسان. ونحن في الملاحظ، لم ننطلق بغير هذا الحجم. لم نضف فقط ورقا في الأكشاك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,667,177
- من أجل مدونة سياسية للجهوية في المغرب
- مسألتان أمام تجربة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان
- الانتخابات مجرد صناعة للنفوذ الفردي!!
- حول إنهاء عسكرة قطاع الرياضة
- الانتخابات المقبلة في المغرب الذخيرة المالية في الحرب الانتخ ...
- من أجل مقعد في الجماعات المحلية ديناصور اشتراكي يلتحق باللي ...
- لِمَ الفراغات البرنامجية في الانتخابات؟
- عطب في صندوق الضمان الاجتماعي
- ما بعد الحرب على غزة
- عندما يأتي الحزن من باريس ومدريد
- فلتهنأ الملكية في التايلاند وأنجلترا
- وصفة عبد الله العروي
- حول الأخطاء المطبعية في البيانات السياسية
- موقعنا في لعبة طوريرو الأمريكية
- ضباع التنمية وسماسرة الغفلة الطبقية
- حول -الحكم الذاتي بالريف-
- هل يكفي؟
- امتحان -حظوة- المغرب لدى الاتحاد الأوربي
- الشمال على طاولة العدالة
- اللحظة الهزلية في مسرحية المشاركة السياسية


المزيد.....




- ترامب: حان الوقت للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على الجولان ...
- قتلى وجرحى إثر انفجار بمصنع كيماويات شرق العاصمة المصرية الق ...
- البرازيل: توقيف الرئيس السابق ميشال تامر على خلفية قضية فساد ...
- نيوزيلندا: جاسيندا أرديرن.. رئيسة حكومة من -فولاذ- تسحر وسائ ...
- وزارة الخارجية السودانية تستدعي السفير المصري للاحتجاج
- ارتفاع عدد غرقى العبارة في نهر دجلة بالعراق إلى 71 شخصا
- بولتون: مادورو ارتكب خطأ لا يغتفر
- ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على ...
- خامنئي: صواريخنا تطال قواعد المنطقة كلها
- مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بإنفجار في مصنع للمواد الكيميائي ...


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخمسي - الملاحظ في تازمامارت