أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب شيخ الوراقين - اليسار وخفافيش الظلام القروسطي















المزيد.....

اليسار وخفافيش الظلام القروسطي


مصعب شيخ الوراقين

الحوار المتمدن-العدد: 2643 - 2009 / 5 / 11 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض "مثقفي" الحركات السياسية من الأصولية الدينية المذهبية؛ بلا طعم بلا ملامح، بلا موقف يذكر.. مجرد روبوتات مبرمجة على شيء بعينه، يطن كذبابة حتى تسقط لوحدها. أقول هذا ـ وأقسم بالعلي القديرـ؛ أنني على مضضٍ واشمئزاز أن أرد على أحد الخفافيش في مقالته الموزعة على المواقع الإلكترونية، وتحت عنوان: "اليسار يغني لا تسألوني ما اسمه حبيبي"، وموقعة باسم كاتبها أحمد الفلو.
ما دفعني للرد هو استخدامه عنوان إحدى أغاني فيروز؛ وبما تعني من مكانة وذائقة راقية وسمو وحب، وبما يعني هو من استفزاز ثقافي، لأنه من الغلمان ناقري الدفوف ... وصوت الأنثى عورة والطرب والإبداع ممنوع. كذلك تذكرت هجومهم على الشاعر العربي الكبير نزار قباني، واستقبالهم التهاني بوفاة علماني مرتد، وليس فقط تدبيج السموم ضد "اليسار الفلسطيني" ... "فما زاد حنون في الإسلام خردلةً ... ولا النصارى لهم به شغل"، مع تعاطفي فيمن قيلت فيه، فحنون المتشكك عبر البحث العقلي؛ فهو قلق ويفكر ـ لا كما صاحبنا الفلو ـ، وهذه ميزة إيجابية لم ينصفها التراث، قد تحول مثلاً ... وللأسف، أما الفلو فمن الأفضل لو كتب عن خفافيش الظلام، أو عن طنين الذباب، ربما استجلى عبرة، مما له فيه خبرة.
مجزماً أنه وبدون سيده وشيخه في الطريقة؛ ضائع لا قيمة (حركية) له ولا نفع منه، وإلا لمنعه من استخدام أغاني فيروز، واتهمه بالطرب الراقي والحب والتسامي والثقافة العلمانية، ولاعتبره مريضاً؛ معيداً عليه قراءة كتبه ومراجعه: "شفاء العليل وتسهيل العسير"؛ "مرشد الإنسان إلى رؤية الجان"؛ "تسخير الجان لمنفعة الإنسان"؛ "مدهش الألباب في أسرار الحروف وعجائب الحساب"؛ "كل ما كان بين الإنس والجان وعجائب الزمان"، وهذه كلها لمؤلف واحد، لينتقل بعدها إلى: "سحر الأنوار وجامع الأسرار"؛ "شمس المعارف الصغرى"؛ "شمس المعارف الكبرى"؛ وهي أيضاً لمؤلف واحد.
يستهل مقالته بالقول: "منذ انتشار الوعي الإسلامي في فلسطين واستعادة الشعب الفلسطيني هويته الحضارية الإسلامية الأصيلة (الأصولية)، ومن ثم التغلب على الحصار الفكري والتشويه الإعلامي والسياسي الذي فرضته القوى المعادية للإسلام عامة واليسار خاصة على العمل الإسلامي. من خلال التشويش والاتهام بالعمالة للغرب ..." قبسٌ فيما ورد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير، فالأخ الفلو لا يميّز بين الثقافة والحضارة، "فاليسار قد فرض الحصار "على الإسلام"، بينما واشنطن أطلقت "إسلامه" السياسي كما جرى في العراق، فألفت حركته كتاباً عنوانه "زوال إسرائيل 2027 دون تعسير" فما أصدق "جورج أورويل 1984"، وهو يستخدم ببث مقالته إحدى إنجازات العلم العالمي الغربي، وشيخه وسيده ينتقل في موكبه في أحدث السيارات الأوروبية المصفحة ... الخ. من الصعب جداً نقاش أحدهم من صنف "الفلو أورويل 1984"، وصدق الإمام علي: "…ما جادلت جاهلاً إلا وغلبني"، وطالما لا يملك معطيات البحث العلمي النقدي، وتتحكم به إيديولوجية "كل ما كان بين الإنس والجان وعجائب الزمان" وطموح "الزواج من أربعة" وهي مشهودة وهياكل مسندة مطلية لحماً، تقف على أعتاب القرن الحادي والعشرين، مسندة بالتصورات الظنيّة والأوهام والأمنيات، مفتقرة بالمقابل إلى التأسيس المعرفي، إلى القراءة البحثية للتاريخ، فيما يخص بمعرفة الذات والآخر والعالم المحيط والعصر المتغير والتراث، ولن تصل مقولاته إلى المقولات العقلية الواقعية التي على صلة بالصراع، والسياسة والهياكل الاقتصادية والصراع الاجتماعي والتنمية والسياسة الدولية، فيا لها من مشقة ورسالة لأصحاب التنوير من منظور "المشروع النهضوي"، من موقع تحليل الواقع العربي.
في الفقرة الثانية من مقالته، يطالب أحمد الفلو "مواكبة الواقع وعدم التقصير في الاجتهاد الفقهي" لماذا؟ كي لا "يساعد ذلك اليساريين على مهاجمة الإسلام، ويضاف إلى ذلك كله: "عدم امتلاك أبناء الحركة الإسلامية لأي منبر إعلامي أو وسيلة لإيصال دعوتهم إلى الجماهير" (!) "في الوقت الذي امتلكت الماركسية الدعم الإعلامي والمؤسسات ووسائل الإعلام والتمويل المالي اللازم لنشر أفكارها"، يا سلام (!) فالمعرفة والعقل هما الغائبين الوحيدين عن الكاتب الأصولي المذهبي، وليس علم التاريخ فقط، فهذه الحركات الأصولية لا تأبه بالتأسيس العلمي المحكم للأفكار، وتكتفي بأقل المعطيات، أمام طغيان الإيديولوجيا على حساب تقدير العلم، وحقوقه واحترامه، وقد أصبحت في الواقع المعاصر لهذه الحركات، من أشد العراقيل المعرفية ومن أخطرها على مصير النهوض والنهضة العربية، لكنها في فلسطين تعاني من طغيان إيديولوجيا "الجهاد" وبدلاً من ممارسته.
ما الهدف من المقالة ؟! ... نحن العرب نهرب إلى التراث أمام أي مأزق تاريخي، في ترداد ببغائي وإلى مستوى التقديس؛ ودون تمحيص نقدي معاصر في التاريخ، لكن ليس هذا هو هدف أحمد الفلو الذي تفتقد حركته الأصولية إلى "منابر ومساجد وصحف ودور نشر وفضائيات" (!)، كما تفتقر إلى الجوائز والهدايا والعطايا التي اشتهرت بها في بعض مجالس الملوك، وكما يقول التراث: "قال وأجاد حتى خلع عليه خلعة نفيسة"، أخرجته ومولاه من ورطات كثيرة، ,"بيّضت صفحاته وأمواله أمام الشعب والهيئات والمنظمات الدولية والاتفاقيات التي وقع على بنودها وبرامجها".
"الخلعات النفيسة"؛ لو قدر لـِ "غزستان" المدمّرة أن تحصل على بعض "خلعاتها" لأعيد إعمارها، و"غزستان" بفقرائها وأطفالها وجوعاها هي المحمية بصمود شعبها، لأنها أرض الفقراء والصمود التي يكثر بها "الخلع والجوائز" وفي أصغر بقعة مكتظة في العالم. لأية أسباب يا ترى ؟!!، بالتأكيد لا يجري ذلك من أجل إنجاز البحوث والدراسات في التاريخ العربي والإسلامي وفي الواقع العربي المعاصر لاكتشاف "الخلل وتبيان والزلل"، فإشكالية وانتهازية الحزب السياسي الديني، أنه لم يتأسس أصلاً على قواعد العلم المعرفي في موضوعه الخطير؛ وهو "إشكالية الدين والدولة في الإسلام"، بل تأسس على عاهة التضخم الإيديولوجي والتعاويذ، على حساب استبعاد البعد المعرفي، استناداً إلى مقولة: "نؤمن بالله"، بالضبط كما دونت على الدولار الأمريكي، لتماهي الذات العليا المطلقة وتحل مكانه فلا خلاف عليهم ومعهم المحافظين الجدد، وبالتأكيد ليس من مصلحتها ـ شيوخها وأسيادها ـ أن تؤسس لثقافة عربية ـ قُلْ إسلامية ـ جديدة فاعلة في الواقع، لا تبيع الأوهام الشعبوية، تتمكن من استيعاب مثل هذا الخطاب الثقافي الصريح، وتخاطب الناس بصريح العبارة، من أجل الأمل الإنساني، من أجل العمل، لا من أجل الشلل، وثقافة التشاؤم واليأس، أن تترك كل الفعاليات حرّة دونما تكفير، لإتمام دراساتها وتفاعلها دون إهراق دماء، أن تعود إلى الوحدة الوطنية، الصراع في الوحدة وصهيرها، لا أن يستنجد أحمد الفلو بفتاوي القرون الوسطى.
وشخصياً أنا متشائم في الوصول إلى هذا الدور، خاصةً عندما أقرأ ما يكتب هؤلاء من مثقفي السلطان والسلطة، وأقول: "مافيش فائدة"، لأنه مع كل سلطة رجعية، أو حكومة ديكتاتورية متخلفة وفق ما نشاهد، يكون نصيب العقل وحصة الثقافة النفي والتهميش، بالنظر لدورهما المهمان في توعية الشعوب والنظر إلى الأمام بالتوعية والعمل على المستقبل، في رؤى أكثر حداثة وأعمق إنسانية من ظلام الواقع العربي الذي يعيش في القرن الثامن عشر؛ ولا يكتفون بذلك، بل يطالبون بالفتاوى القروسطية. ولسان حال شيوخهم يؤكد نورانية طاغور ومن موقع مطلوب لهم: "إذا أنت أقفلت الباب أمام الأخطاء، فستبقى الحقيقة في الخارج".
واليك اكاذيبكم البردويلية.. وكفى كذباً على الشعب
1 – حوارات القاهرة 10-19 آذار/مارس اجمعت على التمثيل النسبي الكامل ونسبة حسم 1-1.5% ما عدا حماس لضمان الشراكة الوطنية الشاملة .
2 - محاصصة فتح/حماس بالقاهرة 27،28 نيسان/ابريل تمت من وراء ظهر مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ومن وراء ظهر الحوار الشامل، وتم تجريب الاحتكار الاحادي والثنائي (اتفاق 8 شباط/فبراير 2007) فانتج الحرب الاهلية الهمجية والانقلابات السياسية والعسكرية والانقسام وفصل غزة عن القدس والضفة، وتمزيق وحدة الشعب والوطن.
3 - البردويل يكذب ولا يخجل، فحماس تعلن دائماً ان التدخلات الخارجية عطلت وتعطل الحوار، فمن هي هذه التدخلات؟
4 - معلوم لكل شعبنا والشعوب العربية المحاور الاقليمية العربية وفي الشرق الاوسط الانقسامية- الانقسامية تزرع وتغذي الانقسام في الصف الفلسطيني وتعرقل الحوار الوطني الشامل...
فيا شيخهم ويا غلامهم الفلو، لقد بات واضحاً وجلياً ـ إلا لكم طبعاً ـ أن العلمانية ليست ضداً للدين، وأن الاحتراب الذي تشنه عليها زائف ... "وأنت السيد المعصوم فكيف يصيبك الزلل، وأنت في غزة حكومة عدلت ... لأن الخلق ما عدلوا، وقد أشعلتها فتناً ... بها التكفير يحتفلُ، فلا تحزن إذا ما ضاقت بك الأهوال والسبلُ، وأنت تزين وجه الفضائيات ... فما أحلاك يا رجلُ، وتصدح في المنابر كلها ... بسمٍّ كله عسلُ، وأنت السفر والقرآن والتوحيد والمللُ ... بهديك يولد الأملُ"، فكن شفيعنا لفك كل ما يتشفر من لبس قائم بين حدثين، ولتحتفي بهذا الهشيم، باللامعنى، بعصير الحماقات ورغيف الدم والجنون بدم الضحايا، احتفي بهذا العراء الفسيح، في ظل واقعنا الممطر بـِ الدايم"، الممطر عنفاً ورعباً والحافل بخفافيش وغربان ماضينا (التليد)، وبنو قريش على أرضهم غرباء ... ولسليمان التاج والهيكل ... وعشق بلقيس ... ولهدهده السؤود والنبأ العظيم ... يا بني قحطان ...
الفشل الفلسطيني ذاتي أولاً في ابتكار حركة تحرر عادل أن تجمع بين المقاومة والتسييس، وإن كانت المساهمة الذاتية والوحدوية لليسار بارزة ولا يمكن إغفالها، والثاني وطأة وجبروت العدو وامتداداته لا يمكن مواجهته إلا بجبهة فلسطينية موحدة، تنهي الحالة العربية المشتتة "حالة خراب قريش" فأينما وليت وجهك ... فثمة وجه الخراب" والتي استخدمت أطرافها قضية فلسطين لأغراض سياسية محلية لا علاقة لها بأهداف الفلسطينيين الكبرى، والانقسام الفلسطيني يأكل من بعضه بعضاً على حساب الصراع مع إسرائيل، وهو صراع داخلي يوفر لها ـ إسرائيل ـ مسوّغ إلقاء المسؤولية على الفلسطينيين، وفي ظروف التواصل الاستيطاني والتغيير الديمغرافي تحت وطأة مشهد الانقسام الفلسطيني، والتصارع الفلسطيني ـ الفلسطيني والتحارب على الكلمات والألفاظ والمناصب الوهمية ـ الاحتكارية الفئوية ـ، تستثمر به "إسرائيل" الزمن وتزيد من ترسخها ومواصلة لاءاتها. وكفى "حرباً كلامية وعنتريات ما قتلت ذبابة"، فهي لا تنجز الحقوق الدنيا للفلسطينيين بقدر ما تستغلها "إسرائيل" في تحقيق مآربها وتبرير مجازرها، فالكيان الصهيوني ليس احتلالاً تقليدياً، بل يقوم على دواعٍ "تاريخية ودينية" تماماً كاحتلال استيطاني وأبارتيد بكامل المواصفات وبقوة السلاح. وآن أن تسأل أسئلة المستقبل ؟ مثلاً ماذا عن "إسرائيل" عام 2030 ؟
سبق وأن صدرت فتوى ـ كما تطالب بالفتاوي ـ أنها ستنتهي لوحدها؛ بحكم كتاب شيخك مسنوداً بالتراث: "مدهش الألباب في أسرار الحروف وعجائب الحساب"، فلماذا معاناة الكفاح والدماء ؟ فاقعد في مجلس شيخك وهو "الطاعم الكاسي" ... في هذه الخفة المهزلة الفتنة لمزامير أحمد الفلو، أُوجز بالبحر الخفيف المنسجم في إيقاع طبوله الداخلية مع بحره، والمعبر عن الحال للمتنبي وبصريح العبارة:

إن لم أكن معجباً فعجبٌ عجيب لم يجد فوق نفسه من مزيد

ورحم الله أحمد عرابي: "ما فيش فايدة"








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,475,018
- بديع الزمان ... في معركة الفرقان
- الإخونجية أُخوة يوسف ... والديمقراطية


المزيد.....




- 62 قتيلاً على الأقل في انفجار بمسجد في أفغانستان
- غارة تركية شمالي العراق
- -جونسون آند جونسون- تستدعي أحد منتجاتها من الأسواق بسبب مادة ...
- سقوط طائرة عسكرية تركية داخل الأراضي السورية
- ماكرون: التدخل العسكري التركي في سوريا حماقة
- البيت الأبيض يعترف بأن ترامب ربط منح مساعدات مقررة لأوكرانيا ...
- جيمس ماتيس يسخر من ترامب: "شرف لي أن أكون ميريل ستريب ا ...
- كل ما تريد معرفته عن الاحتجاجات في لبنان
- جيمس ماتيس يسخر من ترامب: "شرف لي أن أكون ميريل ستريب ا ...
- كل ما تريد معرفته عن الاحتجاجات في لبنان


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب شيخ الوراقين - اليسار وخفافيش الظلام القروسطي