أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - عن الشرخ السياسي في مسلسل الباشا 4















المزيد.....

عن الشرخ السياسي في مسلسل الباشا 4


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 2643 - 2009 / 5 / 11 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظرتُ إلى جميع الجوانب المحتملة في المقالة التي نشرها فلاح شاكر فلم أجد فيها انسجاما مع مرونة قيم الحوار الديمقراطي في إطار الثقافات المنتشرة ، الآن ، في كل مكان من العالم المتمدن . من الملاحظ ، بهذا الصدد ، أن جريدة الزمان وقناة الشرقية تنشران قيماً في سياق الحداثة ، والديمقراطية ، وحرية العبير ، في كثير من مستويات فعالياتهما ، الصحفية والتلفزيونية . أقول هذا بكل موضوعية عن جريدة الزمان رغم أن محررها قد حجب عني حق مناقشة كاتب المسلسل إذ لم ينشر لي غير حلقة واحدة من تسع حلقات كتبتها حتى الآن حول مسلسل الباشا . النقطة المهمة التي أريد الإشارة لها ، هنا ، أن مثل هذا المستوى من الكلام الحر في صفحات الزمان وفي نهجها لم يؤثر ، كما يبدو ، على توليد وعي ٍ غير منغلق في سطور فلاح شاكر ، أي على وعي ٍ قائم على معرفة أسباب الاختلاف حول بعض مواقف نوري السعيد وحول مبدأ ديمقراطي في كل حوار ، أقصد مبدأ " قبول الاختلاف مع الآخر " حيث استتبع ذلك أنه لم تتوفر في المقالة المشار إليها المنشورة على صفحة كاملة من جريدة الزمان أية رؤى مرنة قابلة للحوار بقصد الوصول إلى الحقيقة حتى مع الأستاذ الدكتور سيار الجميل بصفته المشرف التاريخي على المسلسل ، بل ظلت قضية الحوار الجوهرية بالغة الحساسية لدى فلاح شاكر . القضية ، حسب وجهة نظره ، إما أن تكون أنت ، كمشاهد أو ناقد ، مع المسلسل أو انك من صنف " الإيديولوجيين " و المتخلفين . إما أن تقف مع جميع ما قدمه المسلسل من أفكار ومشاهد عن شخصية نوري السعيد أو أنك " ناقم " على المسلسل . أسفت كثيرا لمبدع مسرحي يصر على منطق واحد ومحدود في عصر التنوع والشفافية الديمقراطية حيث لم يترك لنفسه أية فرصة لحدوث " تحول " بناءً على ملاحظات النقاد ، بل أنه لم يترك أي مجال لتوافر " ثقافة سياسية نقدية " لا تتلاءم مع أفكار المسلسل " المقدسة " ، معتقدا أن أية فكرة نقدية يجب أن تتركز على الأهمية المركزية لـ"وطنية " نوري السعيد وديمقراطيته ، بمعنى أننا نجد في مواقف وآراء فلاح شاكر كثيرا من " الحساسية المفرطة " إزاء أي منظور متغير مع سياقات نظراته الشخصية حتى لو كان منظورا مستندا إلى أكثر الأحداث والوقائع تلاصقا في حياة نوري السعيد . من ينتقد المسلسل أو بعض حلقاته فيعني ، بنظره ، توجيه اتهام لنوري السعيد بالعمالة لبريطانيا ، بينما هو وطني ، بنظر فلاح شاكر . من يؤيد المسلسل فذلك إقرار نخبوي بوطنية نوري السعيد . مثل هذه الحساسية وجدتها ، مع الأسف ، لدى فلاح شاكر ، وهي ، بالطبع ، لا تشجع الاختلاف والنقد والحوار والمشاركة ، بل أنها تغلق الباب أمام تعددية الآراء . كما أنها لا توفر مناخ الاحترام لحرية الناقد الفني والأدبي وحقوقه . أظن أن مثل هذا يتناقض تماما مع أي إبداع ومع تقنيات أي مبدع ينشد التطور والتغير . أرجو أن يسمح لي فلاح شاكر أن أقول أن الفنون السمعية والبصرية هي أكثر الفنون تعرضا للحوار والنقد في فضاء متنوع ، سواء في المقالات الصحفية أو في الدراسات الأكاديمية أو الندوات أو حتى في فضاء المداولات العائلية للمشاهدين بعد انتهاء هذه الحلقة أو تلك من حلقات أي مسلسل تلفزيوني . لذلك أملي أن لا يكون كاتب سيناريو مسلسل الباشا متسرعا في رفض حصيلة الانتقادات وتنصيب ثقافته لوحدها على رأس الجميع .
أنا شخصيا أدركت هذه الحساسية المفرطة في مقالة فلاح شاكر، لذلك كنت حريصا جدا على تجنب النقاش حول مثل هذه الحساسية . ابتعدتُ في كل الحلقات التي كتبتها حول جوهر المسلسل عن استخدام ثقافة التهم بالعمالة وكيل الصفات غير الوطنية بالنسبة لنوري السعيد أو غيره من الشخصيات التي نتعارض أو نتقاطع مع أدائها في المهمات الرسمية ، بل حاولت دائما تشكيل أفكاري وآرائي الشخصية على أساس "مواقف " نوري السعيد وفاعلية سياسته في العراق وتحالفاته مع بريطانيا ودورها في الشرق الأوسط . دخلتُ إلى مناقشة السيرة الذاتية للشخصية السياسية العراقية نوري السعيد وذهني عامر ببعض الأحداث والذكريات المتعلقة بتلك السيرة اعتمادا على ذاكرتي وليس على مكتبتي فأنا هنا في غربة المنفى لم أجد المصادر التي احتاجها لتقديم الأدلة القاطعة عن ما يتعلق بتلك الشخصية من مواقف وأراء ، وهي مصادر كثيرة جدا موجودة في جل مكتبات العالم الرئيسية .
أنا اعتقد أن أي مراجعة للواقع العراقي منذ أكثر من قرنين من الزمان ، أي قبل ولادة نوري السعيد بمدة طويلة ، كانت بريطانيا العظمى قد أحرزت السبق في المنافسة الدولية للسيطرة على العراق ، بلاد الرافدين . كانت هذه العملية بكل حجمها قد تحققت بفعل جهود النخب السياسية والعسكرية والثقافية البريطانية نفسها إذ نجحت على مر الزمن ممارسات تلك النخب في تدعيم اتجاهات السيطرة على العراق ، من دون نوري السعيد ، وقبل أن يولد هذا الشخص . يمكنني القول ، أيضا ، أن المراجعة التاريخية السريعة تقدم لنا حقائق مؤكدة أن بريطانيا القرن العشرين توفرت لها كل الظروف السهلة لاحتلال العراق والتحكم فيه من خلال المعاهدات التي عقدت بين الطرفين ( بريطانيا والعراق ) قبل شيوع دور نوري السعيد في عمليات صنع القرار السياسي في أطار النظام الملكي الخالي من قواعد ديمقراطية واضحة أو مستقرة .
يمكن العودة قليلا إلى وراء للتعرف على بعض حالات الاندماج البريطاني في عدد من مناطق الشرق الأوسط وبلدانه عن طريق النجاح المتدرج في إيجاد بنية مركزية متطورة في الشرق الأوسط ، بنية حققت من خلالها فوزا على غيرها من السياسات الاستعمارية الطامعة في المنطقة خاصة السياسة الألمانية المنافسة . كان شعار السياسة الألمانية ، في تلك الفترة يقوم على أساس الزحف نحو الشرق في القرن التاسع عشر بوساطة الفكرة الرئيسية المعتمدة على سكة حديد بغداد – برلين التي كانت تشكل خطرا على المصالح البريطانية في الشرق الأوسط مما جعل المنافسة البريطانية – الألمانية خلال السنوات 1903 – 1914 عاملا أساسيا لدخول البلدين إلى ساحة الحرب العالمية الأولى حيث نشبت في آب 1914 بينهما ، ثم أعقبها إعلان بريطانيا الحرب على الإمبراطورية العثمانية في تشرين الثاني 1914 لتبدأ بغزو العراق واحتلال مدينتي الفاو والبصرة ثم احتلال بغداد ــ آذار 1913 ــ ثم الموصل في تشرين الثاني 1918 . بهذه الصور ارتبط مولد الدولة العراقية بنتائج الحرب العالمية الأولى حيث صار العراق تحت الانتداب البريطاني في 25 نيسان 1920 ، وبفعل بعض نتائج ثورة العشرين حصل تغير في موقف بريطانيا في العراق فكان تشكيل أول حكومة عراقية برئاسة عبد الرحمن النقيب وتتويج فيصل ملكا على العراق في 23 آب 1921 ثم استعاضت بريطانيا عن صك الانتداب بمعاهدة تحالف مع العراق 1922 .
كانت السياسة البريطانية في العراق على قدر كبير من الذكاء في الكيفية التي تتحقق بها هيمنتها على العراق خلال 38 عاما من العهد الملكي .
في كل هذه الخطوات الأساسية التي مهدت لسيطرة بريطانيا على العراق لم يكن فيها لا نوري السعيد ولا غيره من العراقيين نجما في سماء السياسة العراقية . كانت القوات البريطانية المحتلة معتمدة أساسا على تقارير الخبراء في وزارة الخارجية البريطانية ، كما كان الخبراء الاقتصاديون قد قدموا تقاريرهم أيضا حول مخزون الثروة النفطية في العراق مما مهد السبيل أمام الحكام العسكريين والدبلوماسيين البريطانيين في العراق لابتداع أجهزة جديدة وأساليب جديدة وشخصيات عراقية جديدة لتسهيل صور الوجود البريطاني ونفوذه واستغلاله في العراق .
لا بد من الإشارة هنا إلى دور النفط العراقي في جذب بريطانيا واعتماد سياستها اللاحقة على كيفية ضمان سيطرتها على هذه الثروة الغنية التي لا يمكن للاقتصاد البريطاني الاستغناء عنها فأصبحت هذه الثروة المرتكز الأساسي ، ليس فقط للعلاقات الدبلوماسية ، ليس فقط لأساليب الهيمنة ، ليس فقط لصور العمل البريطاني لخلق كادر عراقي للتحالف مع بريطانيا ، بل كانت الثروة النفطية العراقية أساسا للخطط الإستراتيجية البريطانية في الشرق الأوسط كله وقد دخل النفط ، منذ ذلك الوقت ، عنصرا أساسيا ، أيضا ، في علاقة بريطانيا مع دول كبرى أخرى مثل فرنسا والولايات المتحدة الأميركية ، كما كان للنفط العراقي دور في السياسة البريطانية وعلاقتها مع إسرائيل وقد كتبت عن ذلك في كتابي المعنون " النفط والاستعمار والصهيونية " الصادر عام 1976 من دار النفط والتنمية – بغداد .
لا بد من لي ، هنا ، من التأكيد أن بريطانيا استندت إلى تكتيكات سياسية متنوعة الأشكال لتحقيق أهدافها يمكنني تحديد بعضها :
أولا – اعتمدت بريطانيا خلال فترة الانتداب 1921 – 1930 على نشر عناصرها من القواد العسكريين والمستشارين بين طبقات اجتماعية عراقية واسعة ، في المدن والأرياف ، للتحكم بمواقفها من داخلها . كانت العلاقة خلال هذه الفترة بين نوري السعيد والنخب البريطانية تقوم على محاولة مد جسور الثقة بعد قيام سليمان فيضي بتزكية نوري السعيد لتلك النخب حسبما أشرت إلى ذلك في حلقة سابقة .
ثانيا – في مرحلة لاحقة خصوصا بعد عقد معاهدة 1930 اعتمدت بريطانيا على وضع القوى السياسية العراقية في رقعة شطرنج محدودة لتحريكها وفق سياسة " فرق تسد " أي أنها اهتمت بكل تكتيك سياسي يزعزع استقرار العراق ثم استند بعض أجزاء هذا التكتيك إلى نوري السعيد لإرضاء طموحه وتحقيق طموحات السياسة البريطانية في آن واحد ، فبدأ أول تحالف إستراتيجي عميق بين نوري السعيد ومخططي سياسة بريطانيا . لم تخلو أفكار نوري السعيد في هذه المرحلة من ممارسة الانقلابات العسكرية كوسيلة وحيدة الجانب لحسم عدد من الخلافات بين القادة العراقيين ولإثبات قدراته المتميزة أمام الدبلوماسية البريطانية .
ثالثا – في مرحلة أخرى اعتمد نوري السعيد المتحالف مع بريطانيا على أساليب قمع بعض الاحتجاجات العراقية ضد السياسة البريطانية مثل حركة رشيد عالي الكيلاني وكان نوري السعيد وتابعيه وأنصاره الأداة الأولى لتنفيذ سياسة القمع ، بعد تشكيله الوزارة اثر هزيمة رشيد عالي وجماعته وأصبح القمع البوليسي من مكونات السياسة السعيدية بعد افتتاحه السجون والمعتقلات في نقرة السلمان والفاو والعمارة وغيرها وزج معارضيه فيها .
رابعا – في مرحلة أخرى كانت السياسة البريطانية في العراق ، في ظل معاهدة 1930 السارية المفعول ، تحاول التقرب إلى الشعب العراقي والى الأحزاب الوطنية المناوئة لها ، عن طريق معنى خاص ومحدود للممارسات الديمقراطية ، من خلال نوري السعيد أيضا في الفترة اللاحقة لنهاية الحرب العالمية الثانية ( إجازة بعض الأحزاب ، حرية صحافية محدودة ، تشكيل بعض النقابات ) غير أن هذه الممارسات كانت مؤقتة عاشها العراق في أواخر الأربعينات من القرن الماضي قبل محاولة بريطانيا تجديد معاهدة 1930 بمعاهدة جديدة ( معاهدة بورتسموث ) عارضها الشعب العراقي كله بمظاهرات وانتفاضات في كل مكان من العراق كان من نتائجها اشتداد حملات القمع البوليسي وتنمية السجون والمعتقلات السياسية في البصرة وبعقوبة وبغداد والكوت وغيرها .
خامسا – شهدت السنوات اللاحقة في بداية الخمسينات قيام تحالف جديد بريطاني – أمريكي لعقد اتفاقيات عسكرية مع دول المنطقة ،خاصة مع العراق وإيران وتركيا بعد قيام ثورة يوليو في مصر وبعد زيارة قام بها إلى المنطقة جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأمريكي في عام 1953 . هنا في هذه المرحلة كان نوري السعيد هو اللاعب العربي الرئيسي لعقد حلف جماعي في الشرق الأوسط إذ ظهر حلف بغداد إلى حيز الوجود في آذار 1955 بانضمام العراق وبريطانيا وتركيا وإيران وباكستان وأمريكا فيما بعد .
كان هذا الحلف ، في تقديري ن هو البوابة الرئيسية التي أدت إلى نهاية النظام الملكي في العراق والى النهاية المأساوية الفاجعة لنوري السعيد وتاريخه .
إذا أراد الأخ فلاح شاكر أن يواصل كتابة الجزء الثاني ، كما قال ، من سيناريو الباشا فأرجو أن لا يغفل وجهات نظر العديد من الدبلوماسيين والكتاب المحايدين بشأن دور نوري السعيد بالواقع الفعلي لتدعيم السياسة البريطانية وحتى الأمريكية في الشرق الأوسط وعسى أن يتوصل إلى تحديد القواسم المشتركة فيما بين السياستين ، السعيدية والبريطانية ، في العراق حيث الأفكار والممارسات التي قام بها نوري السعيد كانت متداخلة تداخلا قويا مع الأفكار والممارسات لوزارة الخارجية البريطانية .
بهذا الصدد أورد قولا للسفير الأمريكي في بغداد 1954 – 1958 ولديمر غلمن : ( لقد شجعنا نوري السعيد على أن يساعد في إنشاء حلف بغداد وان يضع العراق في صفوفه . لقد وجدنا عند نوري السعيد تقبلا لنظرية دالاس " وزير الخارجية " في الدفاع الجماعي عن القطاع الشمالي وشجعناه على السعي لتحقيق هذه النظرية بواسطة حلف بغداد ..) انظر مذكرات السفير المعنونة " العراق تحت قيادة الجنرال نوري السعيد " .
مع الزمن تطورت نظرة نوري السعيد إلى دور الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط . بهذا الصدد قال السفير الأميركي في بغداد عن نوري السعيد :
(( كان نوري السعيد يلح على أن ميثاق بغداد " حلف بغداد " لا يكتمل فعله إلا إذا دخلته الولايات المتحدة التي هي أم الميثاق )) .
هذا الرأي أعلنه نوري السعيد بعد حديث الرئيس الأمريكي إيزنهاور أمام الكونكرس الأمريكي حين قال :: (( الشرق الأوسط يمدنا بجسر بين أوربا واسيا من ناحية وأفريقيا من ناحية أخرى وهو يحتوي على نحو ثلثي مستودعات البترول المعروفة في العالم حتى الآن )) . انظر كتاب ميشيل كامل أمريكا والشرق العربي - القاهرة 1958.
بالطبع كان حلف بغداد أول من سارع إلى تأييد مبدأ أيزنهاور وقال السفير الأمريكي في بغداد ولديمر غلمن (( إن نوري السعيد كان ينظر لمبدأ أيزنهاور كداعم لسياساته وكتقوية لموقفه في العالم العربي ..)) .
يأتي هذا القول بعد أن تقاربت السياستان الأمريكية والبريطانية في الشرق الأوسط وبعد أن تعلمت بريطانيا درسا بليغا من مشاركتها في العدوان الثلاثي على مصر فصار من الطبيعي أن يكون هناك تقارب بين نوري السعيد والولايات المتحدة الأمريكية أيضا .
هذه الوقائع التاريخية المتباينة أضعها أمام فلاح شاكر حرصا مني على صياغة سيناريو يكشف عن حقيقة وخصوصية الدور الكبير الذي لعبه نوري السعيد في العراق والشرق الأوسط .لا يعني مثل هذا الكشف تعبيرا عن أن نوري السعيد كان " أجيرا " في الخارجية البريطانية ، أو أنه من حملة الجوازات البريطانية ، أو أنه من رابحي القصور الفخمة في لندن . من يدري ربما كان نوري السعيد من العراقيين المتحمسين لنقل ثقافة وسياسة وتقاليد المجتمع البريطاني المتقدم إلى المجتمع العراقي المتخلف . مثل هذا الكشف ليس من مسئولية فلاح شاكر ولا من مسئولية مسلسل تلفزيوني تاريخي ، بل مثل هذا الأمر يحتاج إلى خبرة تاريخية كبيرة والى علماء اجتماع والى رواد قانون وسياسة لمعرفة حقيقة نوري السعيد كذات ٍ عراقية ٍ سياسية ٍ ولمعرفة هويته التي وظف طاقاتها طوال حياته لتقوية وتدعيم العلاقات البريطانية – العراقية .
كانت الفرصة الكبيرة متاحة فعلا أمام فلاح شاكر لو استثمر الوعي التاريخي الكبير الذي يحمله الدكتور سيار الجميل المشرف التاريخي على مسلسل الباشا . كان عليه ، كما أرى ، أن يتحمس في رسم خطوط سيناريو المسلسل على تماس تام مع نظرة وخبرة ومعلومة المشرف التاريخي وان يجعل أفكاره مندمجة مع أفكار ورؤى سيار الجميل بدلا من الانكفاء عنها أو التكبر عليها مما يضطر الأخير إلى إصدار بيان توضيح عن عدم تحمله أية مسئولية في أخطاء المسلسل ، سواء ما تعلق الأمر بأصول السياسة السعيدية أو بلغة الممثلين أو في أعمارهم أو أوضاعهم الاجتماعية أو في غيرها من الأمور التي جرى حولها اختلاف بين الطرفين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 8- 5 – 2009
يتبع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,847,773
- عن الشرخ السياسي في مسلسل الباشا (3)
- المعلقات السبع لا تنفعكم أيها العراقيون .. كونوا هنوداً ..!!
- عن الشرخ السياسي في مسلسل الباشا (2)
- مرة أخرى عن الشرخ السياسي في سيناريو مسلسل الباشا (1)
- السر الوحيد الذي تستطيع وزارة الداخلية إخفاؤه هو غباؤها ..!!
- الكذب ليس قوة كما يعتقد حزب الله ..!
- في عين المندائي ألف دمعة ..!
- البصرة صيفها حارق الحرارة وشتاؤها صقيعي البرودة ..!
- فخامة الرئيس يمارس الجنس مع قاصر ..!!
- موشي ديان في كربلاء .. ربما ..!!
- أحسن طريقة لفض النزاع بين الفقهاء والشعراء هو إلغاء الشعر .. ...
- حسن نصر الله صار صعيديا ً..!!
- لا أحد يقتل الغبار في العراق بل هو يقتلنا جميعا ..!
- بعض الرجال يعبث كالوحش البري مع المرأة ..!
- غوغول وأسلوبه الساخر من كل أنواع الفساد الاجتماعي
- نداء عاجل إلى المثقفين والفنانين في مدينة العمارة ..!
- عرب هيفاء وهبي وين .. طنبورة أليسا خوري وين ..!!
- السلام عليك ِ مني يا كذبة نيسان ..!
- بانَتْ سُعادُ فَقَلبي اليومَ مَتْبولُ ..!
- السلام عليك مني يا عمر البشير ..!


المزيد.....




- 5 نصائح يجب على مرضى الصدفية مراعاتها في خطة العلاج
- ترامب ينسحب وسباق سوري تركي للسيطرة على شرق الفرات
- ريدوان -يحضر هدية جديدة لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده القا ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- -نبع السلام-: هل تُعمّق العملية العسكرية التركية في سوريا أز ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرا ...
- سنفعل كل شيء.. وزير الدفاع الأميركي يتعهد بالتعاون في التحقي ...
- بالفيديو... ترامب يقلد ملكا عربيا تحدث معه وقت نقل سفارة أمر ...
- أول عربية تحصد جائرة -إنيجويت- للفن في إسبانيا


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - عن الشرخ السياسي في مسلسل الباشا 4