أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم عبد مهلهل - ديك أوباما ..والمعدان ، هجروا أفغانستان الى فرجينيا ...















المزيد.....

ديك أوباما ..والمعدان ، هجروا أفغانستان الى فرجينيا ...


نعيم عبد مهلهل
الحوار المتمدن-العدد: 2636 - 2009 / 5 / 4 - 07:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1
ديك أوباما ، صنعتهُ طوطمية كينيا المسلمة ، وكحل رائية من مندائي قلعة صالح* ، وحلاوة مشمشة سال لعاب الفلسفة في ثغرها عندما رأت قمرا من بابل يختبئ في صدر بطلة تايتنك ، ذلك الوجه الأسطوري الممتلئ موسيقى ودبكات كردستانية وشيئا من صلصة يحبها سكان بافاريا ..
أذن اكتمل لدينا نشيد تنصيب اوباما رئيسا لأعظم واحة لخواطر الكمبيوتر ..
انها امريكا ،افرحوا يا اهل أور* ، واكتبوا لحضرته المباركة أن يمنح المندائيين* وطنا ًمن الماء والنخل ، وطن مستقل وعلمه رسُمَ عليه الصحن الذي حملوا فيه راس المعمدان يحيا ( ع ) الى الأمبراطور الروماني ...
صحون القيمر تشبه اعلام دول الكاريبي ..
مثلما عيناك تشبه سلم الموسيقى في اغنية ام كلثوم هجرتك يمكم أنسى هواك...
انها الرؤية التي احملها في ذاكرتي لبلد لايشبه الراين في دفء انثاه ،بل يشبه مفخخة تقترب بالنسب العربي الى قنبلة هيروشيما ..
تحية لك ايها الديك ، لقد صفقت برلين لك بحفاوة التصفيق لغاندي يوم قال :لندن شورتاً قصيراً في مؤخرة الهند..
سيضحك مايكل انجلو ،وسينحت من هذه العبارة مؤذنا :يدعوا لصلاة وحدة البلاد التي عريها نخل وسترها عورة الالهة ..
البلاد التي بنى فيها المعدان حضارة الالف ..ياء ..وخواطر الحاج المبجل مدير وكالة ناسا الفضائية ..
ديك اوباما ..يرقص..
فيما دموعنا تغسل امنيات الاطفال بتهاني العيد...

2
الشواطئ تغسل الشمس بمناديل مساء دافئ..
جاموسة بنفسجية يطربها صوت ليالي الأنس في فيينا* ..
جندي ، يقرأ بخته في مرايا العيون الجنوبية ،ومثلما تفعل بنات نهر العز* يصنع اوشمة من قصب الماء ، ويفكر أن يطبعه على صدرمدام أوبرا* ..
اوباما سيكون اكثر سعادة عندما سيكتشف إن المعدان انسابه من سابع جد قرمطي* ..
وربما يدرك اكثر من ذاكرة المرحوم علي الوردي إن زنج البصرة القادمون من الزنجبار اظهروا جفاءهم لدولة بني العباس واحبوا السكن في فرجينا ..
طلبان سيزعلون ..
دعهم يزعلون ..
فلقد تركنا دموعهم وذهبنا نشاهد عرضا خلابا للازياء تقدمه حرم السيد سركوزي ...

3
يالهذه الفتنة ..
يالهذا الضوء المشع في نوافذ كنيسة كونتربي ..
يالهذا الضياء الآسر في رخام قبر الليدي دايانا
دائما هناك اوربا
ودائما هناك اناقة
ودائما هناك حليم طيب ينادي اغلقوا غواتنامو يفتح لكم الله ابواب الجنة ..
اوباما فعل ذلك
وذهب مع زوجته الجميلة يطعم ديك بيتنا الطيني الواقع في اطراف مدينة الناصرية* ...

4
احبكم ايها المندائيون ..
ايها الارمن ..
ايها المسلمون ..
ايها الزنوج الفارين من سفن القراصنة لتزرعوا الموز وموسيقى الراب ..
احبكم ياآرثدوكس ويلز والمشخاب* ..
من اجلكم قبلت ان اكون الرئيس والعازف المحترف في الفرقة البصرية للفنون ( الشعوبية ..)*
الشعوبية ..لعنة عليها ..
واللعنة موصولة الى كل من يقتل عراقي ...

5
ديك اوباما تصعنه الحرية من ورق مناديل البواخر المبحرة الى محيط القبلات ..
اتذكر مرة ..
انا الذي يحب الاغلبية الصامتة ..
انني وتحت وسادة واحدة من بنات طنجة* ..
اشرت الى ماسيحدث في التاسع من يوليو ..
سيأتي المعدان مع طارق بن زياد
ليصمموا لجسد اسبانيا ثوباً على مقاس احلام دون كيشوت* ..
امي ضحكت من هكذا خُبل ..
لكن ابي المتوفي منذ الف قرن
نهض وهيكله العظمي واهداها قبضة عدس وهمس في روحها المتألمة ..
إن رمضان لايشبه عبدان* ..
الذي يشبههُ ان يغادر بلادنا الطيبون الامريكان ...

6
في خاطري شيء من لذة طبعتها ذات طفولة على خد مارلين مونرو* ..
أين هي الان ..
انها في مقبرة خضراء بهور الجبايش* ..
يغني لها السمك اغنية دللوه دللوه ياولد يبني* ..
وانا جئت بكِرين كارت الى مجلس الشيوخ اغني لهم ..
ياطبيب صواب دلالي كلف ..لاتلجمه بدكة السماعة *..

7
حفاة بلاد النهرين ..
اوباما يحبكم ..
هذه الفرصة الوحيدة لتكونوا النوارس البيض فوق نهر التايمز ..
وللسيد عزرا باوند* ستشيحون وجوهكم ..
فهو يحب الطغاة ..
وانتم لن تحبوا سوى خبز القمح وقصيدة الشعر وفحل البصل الايطالي وأبتسامة انجلينا جولي* ..

8
ديك أوباما ..والمعدان ، هجروا أفغانستان الى فرجينيا ...
انها ثلاثية الغرام في تأوه كيلوباترا* ..
نطبعها على دفاتر الانشاء ونصنع منها حلم أيامنا القادمة ..
الايام التي تحمل طعم الباقلاء في نشوة الثمل ..
تشبه ميلان الريح مع خصر بائعة اللبن ..
تغني لبهجة الماء والقصب والنجمة ..
وبذاكرتها السريالية تسرح حتى مبنى الكونغرس لتطعهم روبتها* الشهيرة
تلك التي وصفها كلينتون وهو يدون اشعار رامبو* على صدر مونيكا* ..
بأنها روبة الجنة ..
وكل جنة هي بلاد للمتصوفة ولأناشيد ديكة الصباح..
وللمساكين من لوردات شمال انكلتره ..
اولئك الذين تعرفهم زوجتي :بأنهم فستق بلا قشور ..
وحليب جواميس جلجامش* .....

9
ثالث اهل الكهف كلبهم ..
ثالث اهل الميزوبوتاميا * اوباما ..
فهو وحده من يقرر ...
أن يصدح صوت زهور حسين* في نشوة مقهى الشاهبندر* ولن يكون معه صوت مدرعة ..

10
الديك الأزرق ..لايشبه الديك الديك الأحمر ..
هو يشبه البحر ، وبعض همسة الوجع التي تطلقها بطلة فيلم بات مان على صدر وطواطها المصنوع في معامل الشهوة السومرية ..


هوامش النص :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*قلعة صالح : احدى مدن لواء العمارة .تقع على حافة الأهوار العراقية التي جُل سكانها من المعدان وهم عرب الأهوار.
* اور : أشهر مدن سلالة سومر الثالثة وعاصمتها ، وهي من المدن المقدسة في العراق القديم ،وفيها ولد النبي ابراهيم ع كما ذكر ذلك في التوراة.
*المندائيون : أتباع ديانة توحيدية قديمة نشأت في امكنة متفرقة من اعالي الفرات في سورية وحتى ايران والعراق ، يعود أصل الديانة الى اقدم الازمنة ويتحدثون عن نسب لهم منذ ازمنة آدم ونوح عليهما السلام . ويتمسكون برؤى وتعليمات النبي يحيا المعمدان ع الذي عمد السيد المسيح في نهر الأردن.
*ليالي الأنس في فيينا : واحدة من أشهر وأجمل اغنيات المطربة الراحلة أسمهان.
*نهر العز: نهر شُقَ في تسعينيات القرن الماضي ليعوض سكان اهوار العمارة الجنوبية ماحل بهم من تجفيف مياه الأهوار ولأجل استصلاح الأراضي وتشجيع الأهالي على الزراعة ،ولم يكتب للمشروع النجاح ،وكان يأخذ مياهه من نهر دجلة.
*أوبرا : واحدة من اشهر مقدمي البرنامج التلفزيونية الأمريكية ،وهي زنجية وتعد من بعض اغنى النساء في امريكا وفي خزانة ثيابها 16 الف ثوب كما ظهر ذلك في تقرير تلفزيوني على السي أن أن قبل اعوام ويعلم الله كم بلغ عدد اثوابها اليوم.
*القرامطة : حركة ثورية وصفت في عدة أوصاف ،وجاءت نتاج لما يشعر فيه قائدها ومنظرها من جور خلفاء بني العباس ،وكانت امكنة انشطتها في البصرة وحتى حدود مدينة واسط ،وفي نفس العصر قامت بذات المنطقة حركة ثورية اخرى تدعى حركة الزنج.
*الناصرية : مدينة جنوب بغداد 360 كم . هي واحدة من مواطن الأبداع العراقي وقربها تقع مدينة اور الأثرية وقد بناها الوالي العثماني مدحت باشا.
* المشخاب : واحد من نواحي محافظة النجف الشرف العراقية ويشتهر بزراعة رز العنبر.
* الفرقة البصرية للفنون الشعبية :واحدة من اشهر الفرق الغنائية والرقص الشعبي ،ولها سمعة عالمية لأصالة ماتقدمه من فن بصري وعراقي أصيل،وغير الوصف من شعبية الى شعوبية لضرورات الفكرة في النص .
طنجة :أجمل وأشهر مدن الشمال المغربي ،وفيها ولد الرحالة العربي المشهور ابن بطوطة ،ومنها انطلق القائد العربي طارق بن زياد للعبور الى الشاطئ الاسباني وتأسيس دولة الاندلس .
دون كيشوت : واحدة من اشهر روايات الكاتب الأسباني سيرفانتس.
*عبدان :ميناء نفطي ايراني يقع قرب الحدود العراقية على نهر الكارون.
*مارلين مونرو : ممثلة امريكية شهيرة ماتت منتحرة في ستينيات القرن الماضي بسبب الكآبة بعد ان تناولت كميات كبيرة من الحبوب المنومة.
الجبايش : واحد من أشهر مدن الأهوار العراقية ، وكان يطلق عليه قبل مواسم التجفيف والعطش بفنيسيا العراق.
*دللوه ياولد يبني دللوه : تنغيمة تنشدها الأم العراقية وهي تهدهد رضيعها في المهد.
*ياطبيب صواب دلاللي كلف : مقطع في اغنية شهيرة للفنان للمطرب العراق المرحوم داخل حسن الذي أجاد وابتكر الطور الشطراوي وهو طور غنائي عراقي معروف.
* عزرا باوند: شاعر امريكي تعاطف مع النازية وساند موسليني في الحرب العالمية الثانية ،القي القبض عليه في نهاية الحرب ووضع في مصح عقلي ، ونشط اصدقاءه ومنهم الشاعر الانكليزي اليوت صاحب القصيدة الشهيرة ( الأرض الخراب ) في الدفاع عنه وتنظيم حملة عالمية لطلاق سراحه.
* انجلينا جولي :من اشهر ممثلات هوليود وزوجة الممثل الشهير براد بيث واشتهرت بتبني اطفال من افريقيا وآسيا.
* كليوباترا: ملكة مصرية قديمة اشتهرت بجمالها الساحر ومن بين الذين وقعوا في سحرها يوليوس قيصر.وماتت منتحرة بلدغة ثعبان بعد مقتل حبيبها مارك انطونيو.
* الروبة : اللبن الخاثر في العامية العراقية.
* رامبو : اشهر شعراء الرمزية الفرنسية ،كتب الشعر وهو صبي ،وتركه بعد ذلك لينساه تماما ،مات بالكنكرين اثناء متاجرته في السلاح في غابات افريقيا ، وله تمثال يخلده وسط مدينته الفرنسية شارفيل.
* مونيكا : عشيقة الرئيس الامريكي بيل كلنتون وصاحبة الفضيحة الشهيرة والتي اعترف فيها الرئيس انه واقع عشيقته الموظفة في البيت الأبيض 16 مرة.
جلجامش : ملك مدينة اورك السومرية ، وصاحب الملحمة الشهيرة التي تنشد للابد والخلود.
*الميزوبوتاميا: الأسم الغريقي لبلاد الرافدين.
* زهور حسين :مطربة عراقية شهيرة ،توفيت في حادث سير في الطريق بين بغداد ومدينة الديوانية.
* مقهى الشاهبندر: مقهى تراثية قديمة تقع في نهاية شارع المتنبي في بغداد وهو ملتقى الادباء والمثقفين العراقيين.

المانيا / الاول من آيار 2009.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,916,433,424
- وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...
- المندائي الطيب .. الله سيغطينا برداءه..
- هلبٌ في علب ...
- توراة وعشق وتصوف ...
- المنال والمحال في حمامات النساء
- لماذا يكره إبن لادن ابو الجوادين ( ع ) ...؟
- وهمٌ اسمه عواصم الثقافة العراقية
- صحراء النخيب ، بين رؤيا القلب ورؤيا الجفن ..*
- ببغاء القصر الجمهوري ..
- القاص محسن الخفاجي ..الذكريات لم تعد جميلة...
- عبد الكريم قاسم وصدام حسين في غرفة واحدة ...
- عن السماوة ، ونيلسون منديلا ..وأشياء أخرى
- من صوفيات من التاسع من نيسان
- نعيم عبد مهلهل يكتب مقدمة كتاب الكاتبة البريطانية أميلي بورت ...
- مهرجان المربد ..( وردة الى حسين عبد اللطيف ، صفعة الى المجام ...
- المعدان ..( التاريخ وجلجامش ، في مهب السريالية ) ..
- عيون المها ..بين برج أيفل وأهوار الجبايش...
- الرافدين.. ورموش العين وعصير العنب...
- صابئة حران وصابئة المعدان وصابئة هذا الزمان ....
- الأهوار.. (الإنسان يموت، الجاموس يموت، والقصائد أيضاً)...


المزيد.....




- اليابان: رئيس الوزراء شينزو آبي على أبواب رقم قياسي جديد في ...
- أوامر بالتدمير
- النمسا تدعو لمحادثات أوروبية مع مصر بشأن الهجرة
- معارك في الحديدة وأسلحة ألمانية للسعودية
- محكمة الحريري.. الدفاع -يلجأ- إلى أبو عدس
- إيران تدعو لإخضاع نووي إسرائيل للإشراف الدولي
- فك شفرة النشاط الدماغي.. أمل لعلاج الاكتئاب
- نيويورك تايمز تعلّم قراءها.. كيف تبلغنا بمعلومات خطيرة؟
- الخارجية ترد على تغريدة السفير البريطاني: تشكيل الحكومة هو ق ...
- واشنطن: التهديد الإرهابي قائم ويتأقلم


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم عبد مهلهل - ديك أوباما ..والمعدان ، هجروا أفغانستان الى فرجينيا ...