أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماري تيريز كرياكي - البلاغ رقم 11555














المزيد.....

البلاغ رقم 11555


ماري تيريز كرياكي
الحوار المتمدن-العدد: 2636 - 2009 / 5 / 4 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدر البلاغ رقم 11555 بتاريخ 1 أيار/مايو 2230، وجاء فيه: تمنع الأحلام بأمر من الحاكم بأمر الله، ويعاقب كل من يحلم بالسجن وقد تصل العقوبة إلى حد الإعدام وذلك بحسب خطورة الحلم.
وقد اعتبر الحاكم بأمر الله أن الأحلام معدية، وتنتقل بسرعة كالوباء عبر الهواتف والانترنيت والمحطات والمطارات والطرقات، وكل ما يتحرك على وجه هذه الكائية.

واعتبرت الأحلام ممنوعة بمجملها، الملونة الحديثة والبيضاء والسوداء القديمة، وتصنف بالخطرة لأنها تنقل معها الأفكار الهدامة من الدول التي تعتبر قد حققت بعضاً منها، خاصة ما يتعلق منها بحقوق المواطن. إذ أن البلاد التي عملت على تحقيق هذه الأحلام، يبحث يها عن الحقوق، أما في بلادنا فما زلنا نبحث فيها عن المواطن، هذا المواطن الذي لا قيمة له، ولا تقارن قيمته بقيمة قطعة الأثاث التي تباع وتشرى، فهو ما زال بعيداً عن هذه المرتبة.

نعود إلى الأحلام، فقد صدر مع قرار منعها آلية تحقيق هذا المنع. فقد شكلت وحدات أمنية مهمتها السهر على أمن المواطن ومراقبة أحلامه عبر استخدام مناظير خاصة تركز في أماكن المدن العالية، ومن ثم يتم مصادرة أحلام المواطنين بعد ضبطها، ويصار إلى تحليلها وتمحيصها لمحاولة فهم نوايا المواطنين. وتجدر الإشارة أن القرار لم ينس تضمين أحلام اليقظة إلى قرار المنع.

طبق القرار، ومنعت الأحلام، وانتشرت بالتالي تجارة الأحلام السرية المهربة. وتضاعف عمل وحدات مراقبة الأحلام، وبدأت حملات المداهمة للمواطنين ومصادرة أحلامهم. وتمكن ضباط وحدات المراقبة بعد فترة من الزمن من تحديد الطبقة الاجتماعية التي ينتمي الحالمون إليها، فالأحلام الملونة هي من نصيب الأغنياء، والأحلام الأسود/الأبيض فهي من نصيب الطبقة الوسطى، أما الفقراء فأحلامهم هي كإرسال التلفاز عندوا ينتهي البث، خطوط وصوت زنين مزعج.

وانتشر الفساد في صفوف وحدات المراقبة، وبدأ أفرادها بالاستيلاء على الأحلام المصادرة التي تجلب اهتمامهم ومشاهدتها سراً.

واحتارت الدولة، كيف لها أن توقف زحف تأثير هذه الأحلام التي أصبحت كالوباء، فلو اقتصر أمر استيلاء وحدات المراقبة على الأحلام الجنسية لبلع الأمر، أما أن يتمادى ويصل إلى الأحلام التي تهز كرسي العرش، فهذا أمر أصبح يشكل تهديداً كبيراً. ولكن الأخطر هو عودة أبناء الوطن من بلاد الاغتراب مشبعين بما يسمى حقوق وما إلى ذلك من أفكار هدامة، وجاهزون لبثها.

لذلك اضطرت الحكومة إلى تطبيق قوانين الطوارئ فالوضع مقلق ويهم مستقبل الوطن وسيادته. وصدرت الأوامر بالقبض على الجميع وعلى كل من تسول له نفسه الحلم أو التفكير بالحلم أو حتى من لديه نوايا من هذا النوع بالحبس والإهانة والعمل على كسر عزيمتهم وكبريائهم، وذلك لإيصال رسالة إلى أبناء الوطن في الداخل وفي الخارج أن "لا ذقن ممشطة لدى الحكومة".







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,108,418
- غزة في القلب
- -ترباية مرا-
- هل مات الحب في قلوبنا؟
- الخوف ثقافة سائدة
- الزمن الجميل
- شروق
- سوريالية
- المضحك المبكي
- الجنود الأطفال.. أدوات للقتل!
- قراءة في كتاب -طوق الحمامة- لابن حزم الاندلسي
- ناظم حكمت شاعر عظيم لأمة تنكرت له
- الاتجار بالبشر - أكبر مظاهر العبودية في العالم
- معذرة .. سيدتي هدى الشعراوي ..!
- ورقة عمل لمؤتمر الأقليات في العالم العربي، زوريخ، 24 إلى 26 ...
- خالتي أم بشار
- صوت العقل
- الاستبداد وثقافة القطيع
- المنطقة الرماديّة
- الضيف الجديد
- الصورة


المزيد.....




- إيران: 24 قتيلا بهجوم الأهواز.. ومسؤول يكشف طريقة تنفيذ الهج ...
- الجيش الإيراني: دولتان خليجيتان وراء هجوم الأهواز
- حركة النضال الوطني لتحرير الأحواز تتبنى تفجير العرض العسكري ...
- إيران: منفذو هجوم الأهواز تلقوا تدريبا في دولتين خليجيتين ول ...
- داعش يعلن مسؤوليته عن الهجوم على العرض العسكري في إيران (وكا ...
- مقتل 10 أشخاص في اشتباكات بين الميليشيات الليبية
- المغردون العرب يتفاعلون مع هجوم الأهواز بإيران
- ظهور شبكة عنكبوت ضخمة في اليونان
- صحف عربية: هل ينقذ الاتفاق الروسي التركي إدلب من شبح الحرب؟ ...
- حركة النضال الوطني لتحرير الأحواز تتبنى تفجير العرض العسكري ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماري تيريز كرياكي - البلاغ رقم 11555