أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - أصدقاء جدد














المزيد.....

أصدقاء جدد


ياسر العدل
الحوار المتمدن-العدد: 2636 - 2009 / 5 / 4 - 07:08
المحور: كتابات ساخرة
    



دروب حياتى الرائعة أوصلتنى إلى علاقة نصف صديق ونصف عدو أقمتها مع موظف حكومة أحيل إلى المعاش، على مدى شهور نهرب سويا فى الصباح من طلبات الزوجات ونلتقى عند عربة الفول المدمس الرابضة على رأس شارعنا العامر، نتناول إفطارنا أطباقا من الفول والبصل وقصص الثورة والأولاد وفساد الأنظمة، ونعود لمنازلنا حاملين متعة الغيبة والنميمة مع أكياس الفول والطعمية والخبز الطازج.

صباح أمس وفى وسط شارعنا لقيت الرجل يهم فى سيره متجها إلى عربة الفول، مشيته لا تخفى آلاما يعانيها فى الساقين ومشيتى لا تخفى آلاما أعانيها فى الظهر واليدين، وحين لحقت به أخبرته بأننى أصبحت مثله عجوزا على المعاش، فقال مهنئا كنصف صديق: أحسن يا راجل، الحرية جميلة، فجأة استدار نحوى يهز وسطه ويطوح بكفه اليسرى ويخرق بإصبعه الوسطى هواء الكون المحيط بنا، وواسانى قائلا: بلا حكومة بلا قرف، المهم الصحة يا راجل، وحين طأطأت رأسى موافقا وشكرته كنصف صديق اقترب منى كنصف عدو يتحسس صلاحيتى للحياة، حط عينه فى عينى ووضع يده اليسرى على خصره ثم مال بأذنه نحوى وسألنى بصوت واطئ متآمر: صحتك تمام التمام؟ لم يترك لى فرصة للرد على سؤاله وأسرع يهز وسطه وصدره ويطرح كفيه ورسغيه كراقصه شعبية، ثم لوح بقبضه يده اليمنى وغمز لى بعينه اليسرى متسائلا بصوت فاضح: أنت متأكد أن صحتك تمام التمام يا باشا؟ مرت لحظات التقطت فيها أنفاسى من متابعة حركاته وأجبته باعتبارى نصف عدو: الصحة تمام التمام، وعاوز أتجوز.

صوب الرجل عينيه داخل عينى ووضع سبابته مشيرا إلى وجهى ثم مط وجهه كنصف صديق ونصف عدو وطرح على سؤالا عبقريا من شطرين بينهما وقفة ماكرة: قل بصراحة أنت عاوز تتجوز، وإلا أنت عاوز تتجوز؟.

هكذا أحاطتنى نظرات نصف الصديق ونصف العدو وانثناءات خصرهما وتهكماتهما فقررت أن أرفع عقيرتى بمجون التحدى قائلا للجميع، آه عاوز أتجوز.

نظر نصف العدو إلى عينى وانفتح فمه عن ابتسامات تتشفى بمعرفة الأسرار، ودون أن يترك لى فرصة الإجابة على الشطر الأول من سؤاله المحرج أو مجرد التفكير فى معنى شطره الثانى، باغتنى بالالتفاف حولى ووضع أصبعه الوسطى فى جنبى ودغدغنى قائلا: آه منك يا لئــيم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,458,903
- مطلوب عروسة
- مواسم التطهير
- أزمتنا الثقافية
- رقصة واحدة
- ذكريات أسوانية
- عزب ثقافية
- أطلس الفلكلور المصرى
- مصرنا . . مخترقة
- صور تحت الشمس
- أرضنا الخضراء
- أسوان المحطة
- قاعدة الكنيف
- فساد المرتبات
- المهمشون
- عن استقلال الجامعة
- اتحاد الكتاب الرّخو
- الفقر وأحواله
- ثقافة عليه العوض
- النكد الجميل
- المنصورة وأيامها


المزيد.....




- الأردن ينعي الفنان يوسف يوسف
- بوتين يشارك في إحياء الذكرى الـ 100 لميلاد مؤلف -أرخبيل غولا ...
- طرح الطبعة الأولى المترجمة من كتاب “نار ودمار” للمؤلف الأمري ...
- للبيع.. لوحة فنية طولها 50 مترا!
- بالفيديو...أول فنانة مصرية تقود سيارة في السعودية
- أميمة الخميس، الفائزة بجائزة نجيب محفوظ 2018
- موسكو تستعد لأول مسابقة في اللغة العربية
- مجلس النواب يصادق على مشروعي قانونين يتعلقان بالضمان الاجتما ...
- إزاحة الستار عن تمثال الكاتب الروسي البارز ألكسندر سولجينيت ...
- المصادقة على مشروع قانون يهم موظفي وزارة الشؤون الخارجية


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - أصدقاء جدد