أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن لطيف علي - نجاة الصغيرة.. الصوت الدافىء














المزيد.....

نجاة الصغيرة.. الصوت الدافىء


مازن لطيف علي

الحوار المتمدن-العدد: 2632 - 2009 / 4 / 30 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


من عاش عقد الستينات بملامحه الفنية والجمالية لابد له أن يتذكر بشغف ذلك الصوت الذي كان يهمس عبر المذياع ويعم الأثير طرباً منذرا بنهاية عهد رومانسي متأخر، ومحذرا من حقبة الهيجان السبعيني التي حضرت لإنعطافات كبرى في حياة الناس والفن والأذواق، وما تلاها لدينا من إنعطافات تاريخية نخرت روح التذوق الجمالي المرهف بالصميم. فكان صوت نجاة الصغيرة إحدى سمات ذلك الهزيع العاطفي الأخير الذي لامس وجدان مستميعه منذ بداية مشوارها الفني في الخمسينات حتى يومنا هذا.
لقد غنت نجاة وهي طفلة صغيرة أغاني من سبقتها الى الغناء -نجاة علي_، مما حدا بمروجيها إختيار كنية نجاة الصغيرة لها. فغنت وتفوقت، وأطلق عليها الجمهور والكتاب العديد من الألقاب منها “صوت الحب” “منديل الفتاة المعطر” “الضوء والشموع” “همس الرومانسية”..
ولدت نجاة محمد حسني التي إشتهرت بإسم نجاة الصغيرة عام 1936 من أصول سورية حيث كان والدها فناناً مشهوراً في الخط العربي، بدأت إحتراف الغناء مبكراً ففي إحدى الحفلات تغنت بقصيدة “سلو قلبي” وكان ضمن الحضور الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي قال في وقتها أنها خسارة أن ترهق بالغناء قبل أن يكتمل تكوينها الجسماني بسبب صغر عمرها، وقد وصفت أنها مطربة بالفطرة، تزامن ظهور نجاة الصغيرة مع ظهور نجوم كبار، أم كلثوم، ليلى مراد، إسماعيل شبانة، نجاح سلام، شادية وآخرين وإستطاعت نجاة بفضل موهبتها أن تشق طريقها للإبداع والنجومية في ظل وجود أسماء لامعة وكبيرة، قدمت نجاة الصغيرة في بداية مشوارها العديد من الأفلام السينمائية وكان لها دور البطولة في بعض من الأفلام منها “غريبة” “الشموع السوداء” “شاطىء المرح” “7 أيام في الجنة”.
تعتبر سنوات الستينات من القرن العشرين هي الفترة التي شهدت توهج نجاة الصغيرة فقد غنت من ألحان محمد عبد الوهاب “أيَظُنُ” “لاتَكذبي” “القريب منك بعيد” “آه لو تعرف” ومن ألحان الموسيقار بليغ حمدي “حبك حياتي، الطير المسافر، سكة العاشقين” ومن ألحان محمد الموجي “دوبني دوب غرامه، إيه هو ده، ماستغناش عنك” والعديد من الألحان لخيرة ملحني مصر. وبإستثناء تجارب قليلة من الأغاني الخفيفة والقصيرة، تعود نجاة الصغيرة بين فترة وأخرى الى لونها المفضل فتقدم في حفلاتها لحن سيد مكاوي “تفرق كتير” كلمات عبد الوهاب محمد ولحن محمد الموجي “عيون القلب” كلمات عبد الرحمن الأبنودي، ولبليغ حمدي “موكب الحب” كلمات عبد الرحيم منصور.
يذكر الناقد خيري شلبي ان نجاة الصغيرة هي النسخة الأنثوية من عبد الحليم حافظ وعلى صوتيهما صال وجال كل من محمد الموجي وكمال الطويل ومحمود الشريف، واصلت نجاة الصغيرة من مرحلة الى مرحلة كأنها تمشي على السحاب لتكون بذلك مشاركة في تأسيس وجدان جيل بأسره ويستمر تأثيرها الى هذه المرحلة على الرغم من أنها في سنواتها الأخيرة طرأ بعض التغيير على ملامح صوتها لكن لم يؤثر من قدرتها على الأداء والعطاء إلا أنها فاجأت الجمهور بعد حفل أحيته في مدينة قرطاج عام 2003 بأنها قررت الإعتزال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,384,954
- صعوبة نشر وطبع وتوزيع الكتاب تجبر المثقف العراقي على طبع كتب ...
- بلقيس حميد حسن : التيارات والاحزاب الليبرالية صارت لاتهتم لا ...
- المؤسسات الدستورية وآلية عملها عند نشوء الدولة العراقية المع ...
- الرصافي في رسائل التعليقات
- وجوه القَائد .. في الانساق والبنى المولدة
- عباس خضر: أغلب مشاكل العالم العربي هي ثقافية اجتماعية
- شاعر الطيور الطايره والمكاتيب زهير الدجيلي.. مُجَدد الأغنية ...
- ملتقى الخميس يحتفي بالشاعر رياض النعماني
- إضافات في عدد مزدوج
- حكيم الحكُام.. من قاسم إلى صدام
- المصطنَع والاصطناع
- علي الوردي .. قراءة نقدية في آرائه المنهجية
- النظرية النقدية التواصلية.. يورغن هابرماس ومدرسة فرانكفورت
- التحرر من شرنقة الإعلام المركزي
- محطات من فكر هادي العلوي
- ظاهرة قديمة جديدة .. قرصنة الكتاب العراقي والتجاوز على حقوق ...
- مدرسة فرانكفورت.. شخصيات وأفكار
- الادباء العراقيون يستذكرون المفكر هادي العلوي
- الفنان العراقي المغترب فلاح صبار : الاغنية السبعينية ستبقى م ...
- المؤرخ العراقي كمال مظهر أحمد: المؤرخ ينبغي أن يكون دائماً م ...


المزيد.....




- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان
- Hأنين الذاكرة المجروحة


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن لطيف علي - نجاة الصغيرة.. الصوت الدافىء