أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - هاشم نعمة - التنمية المستديمة في المناطق الجافة إدارة وتحسين الموارد الصحراوية ، المجلد الثاني






















المزيد.....

التنمية المستديمة في المناطق الجافة إدارة وتحسين الموارد الصحراوية ، المجلد الثاني



هاشم نعمة
الحوار المتمدن-العدد: 804 - 2004 / 4 / 14 - 10:11
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


Sustainable Development in Arid Zones
Volume 2 : Management and Improvement of Desert Resources

عرض : د. هاشم نعمة *

صدر باللغة الانكليزية المجلد الثاني الذي يضم أعمال المؤتمر العالمي حول التنمية الصحراوية في دول الخليج العربي ، الذي نظم من قبل معهد الكويت للبحث العلمي بالتعاون مع منظمات أخرى مثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية والسكرتارية العامة لمجلس التعاون الخليجي ، ودعي له علماء معروفون على الصعيد العالمي من مختلف دول العالم ، وشارك فيه ممثلون عن منظمات إقليمية مثل المركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والأراضي الجافة والصندوق العالمي للتنمية الزراعية ومنظمة جنوب أفريقيا للأمم المتحدة. وكان شعار المؤتمر (( نحو تنمية مستديمة للنظام البيئي الصحراوي في القرن الواحد والعشرين )).يضم المجلد بحوثا ذات مستوى أكاديمي ، وهو مرجع مفيد للباحثين والدارسين والمخططين . وهو من أعداد سميرة عمر ورأفت مساك وضاري العجمي. ويقع في 381 صفحة ، وعدد صفحات المجلدين 737. طبع ونشر في هولندا من قبل دار A .A . BALKEMA ، روتردام .

توزعت البحوث المقدمة في المؤتمر إلى ثمانية محاور ؛ الأربعة الأولى منها نشرت في المجلد الأول ( نشر عرض هذا المجلد في مجلة النهج عدد 72 ) وبقية المحاور ، نشرت في المجلد الثاني ، وشملت تقييم وإدارة وتحسين الأراضي الهامشية، إدارة و تحسين المياه والتربة ، إدارة وحماية التنوع البايولوجي (الاحيائي) والتنمية الاجتماعية-الاقتصادية .

في المحور الأول "تقييم وإدارة وتحسين الأراضي الهامشية" نوقش العدد الأكبر من البحوث منها "الأراضي الهامشية في المناطق الجافة وشبه الجافة-التحديات والآمال في الألفية الثالثة". تطرق البحث إلى افتراض بقاء المناطق الهامشية في العالم تعاني من ضغوط غير اعتيادية نتيجة الزيادة الحادة في الكثافة السكانية التي بدأ ت منذ حوالي منتصف القرن الماضي. ويتساءل ماذا تستطيع أن تقدمه التكنولوجيا الحديثة لهذه المناطق غير الكوارث والاستخدام المفرط لمواردها.

من الناحية التاريخية ، كانت الأراضي الهامشية تشكل مركز اهتمام ساكنيها الذين تراكمت لديهم معرفة وخبرة غنية في إدارة العيش في ظروف مناخية تتميز بالتذبذب. فقد كانت المجتمعات الرعوية التقليدية في شبه الجزيرة العربية وأفريقيا وأماكن أخرى في العالم تدير وبشكل جيد موارد البيئات السريعة التلف والهشة في الأراضي الجافة وشبه الجافة . ولآلاف السنين نظم البدو وأداروا ضبط استراتيجيات تتوافق مع نمط الأمطار وتجنبوا الرعي في التربة المعرضة للاستنزاف. وقد عرفوا أن النباتات الطبيعية تملك آليات طبيعية للدفاع عن نفسها لمقاومة الجفاف الطويل والأنماط المناخية الأخرى. وبواسطة اتباع نمط الهجرة الدوري وممارسات تربية الحيوانات بطرق اكثر اقتصادية وأقل نفقة تمكن البدو من منع انقراض قطعان حيواناتهم والمحافظة على التنوع البايولوجي للمراعي المحلية .

وقد أحدث التقدم الحديث في التكنولوجبا والنقل والمواصلات تغيرات سريعة أثرت في الموارد الطبيعية إضافة إلى تأثيرها في ثقافات وأسلوب حياة ساكني المناطق الجافة . فالأراضي الهامشية التي تشكل موردا رئيسيا متجددا في بيئة صعبة ومعرضة للتلف بدرجة كبيرة قد تأثرت كثيرا بهذه التغييرات.

وإذا أريد الاستخدام السليم والتنمية المستديمة والواقعية في المناطق الجافة فيجب الأخذ في الاعتبار تنفيذ خطط ذات إطار يتسم بعلاقات متبادلة ، سياسي، اجتماعي_اقتصادي، مؤسساتي، بيئي، إدارة الموارد الطبيعية وحمايتها وإطار تقني. فهم ظروف سكان الأراضي الهامشية الذين هم المستخدمين التقليديين لمواردها يعتبر حاسما جدا إذا أريد لتنمية وتحسين موارد الأراضي الجافة أن يكتب لهما النجاح. فالحكومات والمنظمات والاتحادات الإقليمية ( يعني مجلس التعاون الخليجي ) ووكالات التنمية بحاجة إلى تعاون في مجال تقييم دور السياسات التي تؤثر في استخدام وحماية وتحسين الأراضي الهامشية.

وضمن هذا المحور كان هناك بحث عالج" التغيرات في الأراضي الهامشية والتصحر_وجهة نظر الاستشعار عن بعد". إذ بين أن تكنولوجيا الاستشعار عن بعد تقدم إمكانيات كبيرة لمراقبة التغيرات التي تحدث في الغطاء النباتي في الأراضي الهامشية. فمعطيات هذه التكنولوجيا توفر فرصا كثيرة للمخططين لاتخاذ قرارات ملائمة في سبيل الاستخدام العقلاني لموارد هذه الأراضي وإيجاد الحلول في الزمان والمكان لمشكلة التصحر.

وناقش بحث أخر " وضعية الأراضي الهامشية في الكويت_ أولويات التنمية والبحث العلمي ".إذ جرى التأكيد على أهمية تعليم إدارة الأراضي الهامشية في الكويت. ويقترح البحث وجوب وضع وتطوير برامج تتعلق بهذا الموضوع في جامعة الكويت في مستوى ما قبل التخرج وما بعده . ويجب أن يكون هناك تعاون بين معهد الكويت للبحث العلمي وجامعة الكويت والجامعات الأجنبية الأخرى لتطوير برامج رئيسية لإدارة وتنمية الأراضي الهامشية. وهناك أيضا حاجة ماسة لتعليم المزارعين إذ أن هذا سيساعدهم على التعرف على منافع التكنولوجيا لتنمية الأراضي. وخلص البحث إلى أنه بدون التأكيد على التعليم سوف يكون من غير الممكن تنفيذ برامج فعالة لإدارة وتنمية الأراضي في الكويت.

وعالج بحث أخر "وضعية النباتات وتقييم تأثير الضغط الرعوي في منطقة شمال الجبيل في السعودية" وتبين من نتائج البحث الذي اجري في هذه المنطقة أنه يجب اعتبار حوالي 600 جملا و1800 رأسا من الأغنام أو الماعز كحد أعلى للرعي في منطقة الدراسة. بينما الرقم المسجل لرعي الحيوانات كان أكثر من ذلك بكثير إذ يعادل 100 % أكثر من الحد الأعلى.

ومن اجل السماح للنباتات كي تسترجع نموها يقترح البحث تحريم الرعي كليا لمدة سنتين على الأقل. وهذه المدة تعتبر كافية ما عدا في الأراضي ذات حركة الرمال القوية . وبعد هذه الفترة يجب ألا يسمح بأكثر من الحد الأعلى من الحيوانات في الرعي في منطقة الدراسة. مع ملاحظة أن هذه الأعداد يجب أن تقلل في السنوات الأكثر جفافا. والملاحظ أن الأغنام والماعز تدمر الأنظمة البيئية أكثر مما تفعله الجمال إذ أنها تأكل النباتات مع جذورها. إضافة لذلك فأنها تدمر التربة بواسطة حركتها الكثيفة مقارنة بالجمال ذات الأقدام الناعمة . لذلك يقترح البحث تقليل عدد رؤوس الأغنام والماعز والسماح لعدد أكبر من الجمال للرعي في المنطقة. إضافة لذلك المطلوب إدارة جيدة للرعي تؤكد على مغادرة قطعان الحيوانات للمرعى بعد أيام قليلة من الرعي. وهذه الطريقة شائعة جدا في نظام الرعي التقليدي عند مربي الحيوانات البدو إذ لا تسبب تلفا للنظام البيئي.

وفي المحور الثاني "إدارة وتحسين المياه والتربة" نوقشت عدة بحوث منها " تأثير تدهور نوعية المياه الجوفية في تصحر التربة في البحرين 1956-1992 ". فقد أظهرت الدراسة وجود علاقة مكانية ـ زمانية قوية بين ارتفاع ملوحة المياه الجوفية المستخدمة في الري في البحرين وتراجع مساحة الأراضي الزراعية . ويعود ارتفاع ملوحة هذه المياه إلى سحب كميات كبيرة منها من الطبقات الصخرية المائية حيث يستهلك القطاع الزراعي أعلى نسبة من هذه المياه مقارنة مع القطاعات الأخرى تمثل أكثر من 65% ( 139 مليار م3 في السنة) من مجموع المياه المسحوبة . أيضا يملك هذا القطاع أعلى معدل فقد للمياه (24-40%) لذلك فأن خفض المياه الموجهة إلى هذا القطاع سوف تكون له تأثيرات مهمة في تخفيف الضغط الحالي على المياه الجوفية والسماح لها بالتجدد . ويمكن أن يتم هذا أوليا بواسطة تحسين طرق الري واختيار محاصيل ملائمة وتقييم نجاحها طبقا لإنتاجيتها ومقدار استهلاكها من المياه واستخدام موارد مائية أخرى غير تقليدية مثل مياه الصرف الصحي المعاملة التي تلعب دورا مهما في مكافحة تصحر الأراضي الزراعية في البحرين حاليا. إذ تصل كمية المياه المستخدمة منها في الزراعة 10 مليار م3 في السنة في المرحلة الأولى. وسوف يوفر الاستخدام الكامل لهذه المياه في الري خفضا مهما في سحب المياه الجوفية في البحرين. وهذا سيساعد في إنجاز تنمية مستديمة للقطاع الزراعي ويكافح التصحر.

وناقش بحث أخر "صيانة التربة كمفهوم لتحسين البيئة في الكويت" إذ تم التركيز على المحافظة على مكونات التربة واعتبارها هدفا أساسيا في السياسة الوطنية للبيئة. إذ أن التربة هي أنظمة حية ديناميكية ونوعيتها تعتمد على عناصر مثل نسيج التربة والعمق والنفاذية والنشاط البايولوجي وطاقة خزن المياه والمواد الغذائية وكمية المادة العضوية في التربة. فنوعية التربة ذات الجودة العالية تعزز نمو المحاصيل وتجعل الأنظمة الزراعية أكثر إنتاجية. وإدارة سليمة للزراعة والرعي تحافظ على التربة والمياه وتقلل إلى الحد الأدنى التأثيرات السلبية . ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال التعليم والمحفزات المالية وسن القوانين التي يجب أن تحدد بشكل واضح مسؤوليات مالكي الأراضي ومستخدميها لإدارة أراضيهم بطريقة تصون التربة ونوعية المياه من التلوث وهذه سوف توفر قاعدة متينة ومنظمة لتنفيذ جهود حماية التربة والمياه على أسس دائمة.

وناقشت البحوث ضمن هذا المحور مواضيع أخرى هي :السيطرة على الفيضانات المفاجئة في الأراضي لجافة وشبه الجافة، احتياطات المياه الجوفية وطريقة إدارتها في حوض وادي فيران في جنوب سيناء في مصر، تحسين إنتاج القمح في شمال صحراء سيناء، دراسة تكون المياه الجوفية في غرب وادي النيل في محافظة المينا في مصر.

في المحور الثالث" إدارة والمحافظة على التنوع البايولوجي (الأحيائي)" ألقيت بحوث ناقشت هذا الجانب الذي أخذ يحضى بالاهتمام في السنوات الأخيرة منها "التنوع الاحيائي والمحافظة عليه-اتجاهات المستقبل في دول مجلس التعاون الخليجي". ومنه يتبين أنه من اجل المحافظة على التنوع الاحيائي في المنطقة يستلزم الأمر زيادة مصادر المعلومات والتعاون وذلك من خلال الخطوات التالية: فهم تعقيد الأنظمة البيئية لتقرير أفضل طريقة لإدارتها ويتم هذا من خلال الدراسة والبحث العلمي المستمر. تشجيع والاستفادة من إمكانيات الأشخاص والمنظمات غير الحكومية في مجال البحث العلمي والمراقبة. البدء بمشاريع بحث علمي عامة في المنطقة مثل دراسة التنوع الاحيائي والأنظمة البيئية وأصناف النباتات والحيوانات النادرة أو المهددة بالانقراض والتوعية العامة بمخاطر إهمال هذا الجانب. تبادل المعلومات فيما يخص :- تأسيس شبكة إقليمية للمعلومات في المنطقة، تشجيع ودعم النشر، تنظيم لقاءات علمية منتظمة، الاستفادة من ميزات الشبكات الدولية للمعلومات والانترنيت، تشجيع استخدام نظام المعلومات الجغرافي في حقل التنوع الاحيائي، زيادة التعاون الإقليمي بين مؤسسات البحث العلمي، تأسيس مشروع لتدريب الكوادر العاملة في مجال التنوع الاحيائي، واعتبار البحث العلمي المستمر واحدا من المكونات الرئيسية للمحافظة على التنوع الاحيائي .

ونوقش بحث أخر حول "تطوير استراتيجيات المحافظة على التنوع البايولوجي (الاحيائي) في دول مجلس التعاون الخليجي". وقد جرى التأكيد أن دول المنطقة بحاجة إلى سياسة فعالة للمحافظة على مواردها الطبيعية المتجددة إذ اصبح هذا الموضوع يحضى بالاهتمام بشكل متزايد في الوقت الحاضر. وبما أن المنطقة غنية بالتنوع الاحيائي لذلك هناك حاجة لتطوير استراتيجية إقليمية للمحافظة عليه. والمطلوب مزيدا من التعاون والتنسيق بين دول المنطقة لتطوير خطة للمحافظة على الأنظمة البيئية وإدارتها.

فالكويت قلقة من وضعية البيئة بعد غزو النظام العراقي لها في 1990 وما أعقبه من حرب الخليج في 1991.
وهي ودول الخليج الأخرى قلقة أيضا من التصحر الواسع للأراضي ونقص الأراضي المحمية والصيد غير المنظم للحيوانات البرية والتلوث الصناعي والنفطي للبيئة والتنمية غير المستديمة والاستهلاك المتزايد للموارد. واستجابة لهذه الوضعية ولإعطاء أجيال المستقبل فرصة للتمتع بالطبيعة والبيئة فيجب على دول الخليج أن تحافظ على بيئتها الطبيعية من خلال إنشاء أراضي محمية للمحافظة على التنوع الاحيائي. وقد اتخذت خطوات من قبل دول المنطقة للمحافظة على التاريخ الطبيعي للصحراء . إن إنشاء مناطق محمية لا يحافظ فقط على الأنظمة البيئية الطبيعية بل يستطيع أن يساهم إيجابيا في التوازن البيئي الإقليمي وفي البحث العلمي والتعليم وحماية التاريخ الطبيعي ويوفر فرصا للترفيه والسياحة.

وقدم بحث بعنوان" إحياء الأنظمة البيئية الصحراوية من خلال إدارة الحياة البرية - تجربة السعودية". ومنه يتضح أن إنشاء نظام سليم للمناطق المحمية يعتبر مهمة ضخمة نظرا لاتساع مساحة البلد وتنوع ظروفه الفزيوبايولوجية . ويقترح البحث بأن النظام الأكثر ملائمة للظروف الاجتماعية-الاقتصادية في السعودية والذي يكون مقبولا بشكل عام خصوصا من قبل السكان الريفيين هو الحد من حقوق الرعي. وفي المدى البعيد فأن نجاح هذه الطريقة يمكن قياسه بدرجة كبيرة في إحياء الأنظمة البيئية واستخدام الموارد الطبيعية بشكل سليم والذي سيكون لفائدة هؤلاء السكان .

المحور الرابع والأخير"التنمية الاجتماعية-الاقتصادية" بحث فيه "الاستخدام التقليدي للأراضي في صحاري العالم العربي". حيث تعيش أعداد كبيرة من السكان دائما في مناطق أكثر أو أقل جفاف في العالم العربي. ويعود هذا إلى اتباع السكان طرقا للتكيف مع ظروف هذه المناطق مثل استخدام أساليب زراعية ملائمة لها وأنظمة مختلفة لري الأراضي الزراعية والتكيف مع أشكال محددة لتربية الحيوانات. وفي كثير من الحالات كانت الموارد تستخدم بشكل عقلاني ومستديم، غير أن بعض النشاطات كانت غير رشيدة وتسببت في تدهور الأنظمة البيئية مثل تملح الأراضي الزراعية في العراق وتصحر مساحات شاسعة في شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا.

الاستخدام التقليدي للأراضي تم التخلي عنه في بعض المناطق وأهمل في مناطق أخرى . وقد نتج هذا بشكل رئيسي من التغيرات الاجتماعية-الاقتصادية والثقافية التي حدثت في المنطقة. ومع التوسع الكبير في المدن وفي الإنشاءات أبيدت الكثير من الأنظمة البيئية وانقرض عدد كبير من النباتات والحيوانات. ومن اجل اتباع الطرق التقليدية في استخدام الأراضي يجب العمل على ما يلي: مسح مكثف للطرق التقليدية لاستخدام المكونات المختلفة للنظام البيئي الصحراوي. ويشمل هذا دراسة ميزة هذه الطرق وفي أي مكان طبقت.تقييم إمكانية إعادة بناء أمثلة لأنظمة استخدام الأراضي التقليدية.اختيار مواقع معينة لإعادة بناء الأنظمة التقليدية ومراقبة التغيرات الاكولوجية والبايولوجية الناتجة عنها. اختبارات لتطوير الطرق التقليدية من خلال تكييف التكنولوجيا المعاصرة لتوسيع استخدام هذه الطرق.

وفي بحث "التخطيط البيئي والتنمية في المناطق الصحراوية". تم التركيز على أن الكثير من خطط التنمية التي نفذت في الماضي في المناطق الصحراوية أعطت الأولوية للجانب التجاري والربح السريع وأهملت النواحي البيئية. وقد قادت مثل هذه العقلية إلى تأثيرات مختلفة في ظروف البيئة ونتج عنها بالتالي عدم توازن في النظام البيئي. وقد انتبه صانعو القرار إلى التأثيرات الطويلة المدى للتنمية على البيئة وعلى الموارد الطبيعية المهمة. لذلك فأن خطط التنمية المقترحة في هذه الأيام أخذت تدخل في حسابها قضايا البيئة مع المبرر الاقتصادي المعقول . وجرى التأكيد في المناقشات بان على الجهات المسؤولة عن التنمية أن تدرس وتقيم بشكل دقيق خطط التنمية المقترحة دون اعتبار للمنفعة التجارية القصيرة الأمد بسبب أنها تخفي تأثيرات ضارة على البيئة سوف تظهر على السطح في المدى الطويل فارضة أخطارا مهلكة على الإنسان والبيئة. وسوف تتجاوز تكاليف المشاكل البيئية الناتجة المنافع المتأتية من التنمية غير المدروسة .

أخيرا ، لقد قدمت دون شك مجموعة قيمة من البحوث في المؤتمر احتواها المجلدان ويفترض بدول المنطقة أن تستفيد من هذا الإنتاج العلمي الأكاديمي المثمر وأن يرى طريقه إلى حيز التطبيق العملي لا أن يبقى حبيس الأطر النظرية ، لمواجهة المشكلات البيئية المتعاظمة في المنطقة .

* أستاذ جامعي عراقي







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,727,024,024
- قراءة في كتاب - التنمية المستديمة في المناطق الجافة تقييم وم ...
- أولوية بوش في العراق ليست الديمقراطية
- ظاهرة التصحر وأبعادها البيئية والاقتصادية –الاجتماعية في الع ...
- التركز الحضري ومشكلاته في العراق
- الهجرة السكانية وحرب الخليج رؤية في أنماطها وتأثيراتها- الجز ...
- الهجرة السكانية وحرب الخليج رؤية في أنماطها وتأثيراتها - الج ...
- الهجرة السكانية وحرب الخليج رؤية في أنماطها وتأثيراتها - الج ...
- الهجرة السكانية وحرب الخليج رؤية في أنماطها وتأثيراتها- الجز ...
- قراءة في كتاب -أوروبا :قارة واحدة وعوالم مختلفة
- تهنئة حارة للحوار المتمدن في عامه الأول
- الهجرة السكانية وحرب الخليج رؤية في أنماطها وتأثيراتها - ا ...
- الهجرة السكانية وحرب الخليج رؤية في أنماطها وتأثيراتها - الج ...
- موت مليوني عامل سنويا نتيجة ظروف العمل
- قراءة في كتاب الدولة والمجتمع: مسألة التحول الزراعي في العرا ...
- قراءة في كتاب- ظاهرة طالبان … أفغانستان 1994-1997
- دور الغرب في بناء الماكنة الحربية للنظام العراقي


المزيد.....




- بالصور: أبرز من رحلوا عن عالمنا في 2014
- استئناف البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة والسلطات الأندون ...
- الطوارئ الإندونيسية: الطائرة الماليزية في قعر المحيط والبحث ...
- -داعش- يزعم إسقاط مقاتلة وأسر قائدها في الموصل
- بالفيديو.. كيف تصنع حادثا في أقل من دقيقة
- أفغانستان.. 7 قتلى بينهم طفلتان بتفجير عبوة ناسفة
- وزير الدفاع يزور ايران لبحث التعاون العسكري في محاربة الارها ...
- 600 مدرب كندي لتدريب القوات العراقية والبيشمركة
- ديالى: تحذيرات من انهيار الاوضاع الامنية في المقدادية بسبب خ ...
- روسيا تسعى لتجميد الحمض النووي الخاص بالمخلوقات


المزيد.....

- ألسباق للفوز بما تبقي من المصادر الطبيعيّة / محمد الأزرقي
- من مقدمة كتاب -نقد النساء- قراءة في عابدات باخوس- القسم 2 / نايف سلوم
- مسارات الصراع العربي - الإسرائيلي بين حربين (1967-1982) / داود تلحمي
- الصورة المرأة بين الواقع الجزائري وأفاق الكتابة النسائية لها / سمراء جبايلي
- النص الكامل لكتاب - مذكرات مستر همفر - / محمد البدري
- الرأسمالية الذهنية او المعرفية / طلال الربيعي
- لمحات من عراق القرن العشرين - فهارست أحد عشر مجلداً / كاظم حبيب
- صاحبة الحروف الأربعة: مجموعة قصصية مترجمة. / المترجم عمار الحامد
- عرض كتاب: السنة والشيعة لماذا يتقاتلون؟ / جواد بشارة
- (وصية) بليخانوف الأخيرة، أم آخر اختراعات -التكنولوجيا القذرة ... / ميثم الجنابي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - هاشم نعمة - التنمية المستديمة في المناطق الجافة إدارة وتحسين الموارد الصحراوية ، المجلد الثاني