الاخوان والخيانة واشياء اخرى


محمد نبيل صابر
الحوار المتمدن - العدد: 2627 - 2009 / 4 / 25
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع      Bookmark and Share

تريثت قليلا قبل التعليق على حادث القبض على خليه لحزب الله فى مصر تمهد للقيام بعمليات ارهابية على الاراضى المصرية نفذها مكتب مصر التابع للجنة دول الطوق "نقلا عن حزب الله" والقبض على عدد يبلغ الخمسين ولازال عدد من اللبنانين هاربين
انتظرت لارى رودود الافعال من سيد المقاومة الذى دافعت عنه طويلا صيف 2006 ضد الوهابييبن الذى رفضوا اى معونة لبلد عربى يتالم انتظرت كلمته التى سيعتذر فيها لمصر او يتوارى فى مخبئه القابع فيه
ولكنى فوجئت بالسيد قاعد وقد بهت وجهه وتقطع نفسه وتهدج صوته واختفت لغة الخطابات الحماسية وحلت محلها لغة القهاوى وتحدث عن انه يفتخر ان هذا الارهابى هو عضو بحزب الله وكان يدعم المقاومة قبل الهنا بسنة لانه فى نفس الخطبة بيقول انه تم القبض عليه قبل الحرب بشهر
وكأنها كانت الاشارة انطلق كلاب جماعة الاخوان من مرشدهم الى اعضاء مكتب الارشاد الى منسق للعلاقات الخارجية يبحث عن دور للدفاع عن حزب الله اللبنانى ضد اجهزة الامن المصرية !!! وكأن الحكومة المصرية اذا ارادت ضرب الاخوان ستعدم مليون سبب وسبب لضربهم داخليا دون التعامل مع حزب الله
والحقيقة ان التقارب الاخوانى الايرانى او الاخوانى مع حزب الله لم يكون لوجه الله او لوجه المقاومة فلقد برز تبادل المصلحة كعادة الاخوان فى كل زمان ومبرر الخيانة الابدى لديهم ان هذا التعامل لم يكن بقصد الخيانة وانما لمصلحة الوطن والامة والدعوة حسب ما يراها المرشد رضى الله عنه لانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه فالدفاع عن الشيعة وانتشارهم فى مصر والدفاع عن ايران بواسطة مقالات مسئؤول العلاقات الدولية يوسف ندا ربما تهيدا للشوشرة على خليه حزب الله والطريف هنا ان المصلحة الشخصية ليوسف ندا الباحث عن دور لخلافة المرشد باعتباره اخر اعضاء الرعيل الاول وليتحرك من منفاه الخارجى واقامته الجبرية ليكون امام اتباعه كنيلسون مانديلا لخلافة مهدى عاكف فى مسرحية تنازله عن الاستمرار كمرشد عامز تلك المصلحة تقاطعت مع المصلحة العامة للجماعة للبحث عن حليف فى الخارج
الحقيقة ان الخيانة تمتد لفروع اخرى فى التنظيم الدولى
فالفرع السورى وقبل ايام قلائل من تلك المهزلة الاخوانية خرج من المعارضة السورية ولا يخفى على احد ان هذا ثمن جديد للتقارب مع ايران فالخروج الاخوانى ونظرا لان المراقب العام ظهر كمرشح قوى ايضا لخلافة المرشد العام فى ظل التلويح بامكانية اختياره من التنظيم الدولى اضعف تحالف الخلاص السنى فى مواجهة السلطة العلوية وهذا الخروج طبعا اشارة لتوثيق التعامل مع ايران الحليف الاقوى والوحيد لسوريا
الخيانة الاخوانية لمصر ليست جديدة عليهم فأى واحد منهم لم يفكر للحظة ان كان دعم المقاومة تهمة لا ينكرها كما يقول لماذا لم يقف فى وجه السيد حسن ليقول له لماذا لم تدعم المقاومة بعز الحرب واعلنت انه ضد مصلحة لبنان؟لماذا لم تطلق صاروخا واحدا لدعم المقاومة بل وانكرت صلتك بالصاروخ الوحيد المنطلق وامرت بتسليم من اطلقه للمحاكمة؟
لماذا لم تدعم المقاومة من حدودك واستبحت حدود مصر؟
هل ظننت ان مصر بهذه السهولة؟
كيف لم يفكر احد منهم ان يقول لنفسه ان كان الحزب فضل مصلحة لبنان فى عز الحرب لماذا لا تبحث مصر عن مصلحتها ؟
تتبقى كلمة لمن يقولون ان مصر لا ينبغى لها ان تنزل لمستوى مقارعة حزب مهما كان
مصر تقف ضد ايران ومخلبها هذه فقط قرصة ودن لكى يعرف كل واحد حجمه
ولكى الله يا امة اعمت نفسها عن الحق من اجل عمامة فوق رؤوس مختلة