أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - في ذكرى سقوط الصنم














المزيد.....

في ذكرى سقوط الصنم


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2612 - 2009 / 4 / 10 - 09:54
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أحداث التفجيرات والسيارات المفخخة التي حدثت في بغداد في الأسبوع الماضي كشفت عن كذب كثير . حاولت الحكومة أن توهم الشعب أن الإرهاب قد ولّى وإستقر الوضع الأمني مما جعل رئيس الحكومة يفتح باب الحوار مع جميع الحركات السياسية بدون تفريق بين العدو والصديق ويدعو إلى عودة كبار الضباط في العهد السابق وكوادر حزب البعث إلى العراق وطوي صفحة الماضي والإشتراك في العملية السياسية .

الشعب العراقي كان ضحية هذه السياسة من خمسين سنة ، ولكننا لم نستفد من الدروس التي مرّت على العراق بسبب سياسة عبد الكريم قاسم بما كان يقول " عفى الله عما سلف " حتى جاءت نهايته بدون إجراء أية محاكمة على أيدي جلاوزة كانوا يوماً محكومين بالإعدام وعفى عنهم ، رعاعٌ كانوا على عجل من أمرهم في القضاء عليه .

أربعون عاماً حكم العراق قوميون عرب وبعثيون بالحديد والنار ، إستخدموا جيوشاً جرارة من رجال الأمن والمخابرات والأجهزة الحزبية لفرض نظامهم على الشعب . وبعد التجارب المريرة خلال الستة سنوات من سقوطه فإنّ حكومتنا ( الرشيدة ) غير قادرة على التفريق بين العدو والصديق . لقد إستغلّ العدو سياسة الحكومة المتساهلة ونفذ أعمال القتل والذبح والإختطاف والإغتصاب وتدمير البنية التحتية بينما أذهان الناس مرتبطة بمسؤولية الحكومة . ففي كل عملية تفجير سيارة مفخخة يسأل الناس أين الحكومة ؟ إنّ الإنطباع العام لدى الشعب هو أن الحكومة ملغومة من الأعداء وأن عصابات محسوبة على هذه الفئة أو تلك هي التي تقوم بالعمليات الإرهابية . وهذا الإنطباع له ما يبرره حيث أن العدو تمكن من التسلل إلى جميع مرافق الدولة والأحزاب والحركات السياسية وأصبح في موقع المؤثر على الأحداث وتوجيهها بما يسلب الشعب أمنه وإستقراره .

لقد كانت عملية تشكيل ما سمّي بجماعات الصحوة ومنح أفرادها الرواتب المجزية والإعتماد عليها في فرض القانون من أكبر الأخطاء التي وقعت فيها الحكومة ، حيث أن هذه الجماعات قامت ببعض الأعمال التي صوّرت الواقع الأمني مستقراٌ ظاهرياً بينما كانت هي تتمسكن لحين أن تتمكن ، وإلاّ كيف لم تتمكن هذه الجماعات من معرفة الإستعدادات التي أدت إلى تهيئة العديد من السيارات المفخخة دون أن تكتشف . إن العدو لا يصبح صديقاً بمجرد أنك أمنت له .

لقد دعونا إلى القضاء على البطالة بالتوسع في مشاريع بناء المجمعات السكنية والطرق والجسور، فيكون العامل حريصاً على عمله ومصدر رزقه وليس كالعضو في مجموعة الصحوة فهو بطالٌ ولكنه يستلم الأتاوة على عمل غير منتج . ودعونا إلى فرض التجنيد الإجباري سواء للجيش أو القوات المسلحة الأخرى لتحويلها إلى أجهزة موالية و مرتبطة بالشعب وليس إلى التيارات السياسية المتصارعة وإمكانيتها في زرع قواتها في مرافق مختلفة من هذه الأجهزة بحيث تتمكن من توجيهها في غير مصلحة الشعب متى ما شاءت .

لقد وصلنا إلى هذه الحالة بسبب سياسة الحكومة المتساهلة تجاه العدو وفي نفس الوقت حصر تعبير المصالحة الوطنية بمصالحة الأعداء مع الحكومة ، وفي الجانب الآخر إهمال التمسك بالثوابت الوطنية التي كانت الحركات السياسية قد إتفقت عليها عندما كانت في موقع المعارضة ، وتهميش معظمها بإتباع سياسة الطائفية المقيتة . إن دراسة موضوعية لحالتنا هذه تؤدي بالتأكيد إلى ضرورة نبذ هذا المسلك الخطر وتصحيح المسار إلى رأب الصّدع الذي تعمّق بين الحركات السياسية ، والتهيؤ للإنتخابات العامة القادمة بوحدة صف وطني لا مجال فيه للفريط بمصير الشعب الذي إستبشر بيوم التاسع من نيسان 2003 يوم سقوط الصنم .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,455,198
- الحركة الكردية والمنطق السياسي
- حُقوقُ الشّعبِ
- درس المعلم الأول
- دروسٌ ... للفائدة
- صناعةُ المستقبل
- المثقّفُ مسؤولٌ
- التقدّميةُ هيَ الأصل
- العملُ السياسيّ رسالةٌ
- سَرَقوا العيدَ
- صَرحُ الوحدةِ الوطنيةَ
- في الوحدةِ الوطنيةِ
- بِناءُ الوحدةِ الوطنية
- الإنتقائيةُ في الدينِ كُفرٌ
- الهويّة والإرادة المستقلّة
- الماضي والحداثة
- في الليلة الظلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
- التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق
- عَجَبي منَ المشعوذين
- جليسٌ طائفي
- نحنُ المخرّبون .. دونَ أن نَدري


المزيد.....




- جنود إسرائيليون يطلقون النار على فلسطيني معصوب العينين حاول ...
- جنود إسرائيليون يطلقون النار على فلسطيني معصوب العينين حاول ...
- بلجيكا: الشرطة تداهم مقري أنترلخت واتحاد الكرة للتحقيق في عم ...
- حكومة اسكتلندا تطالب باستفتاء ثان للانفصال عن المملكة إذ تم ...
- بلجيكا: الشرطة تداهم مقري أنترلخت واتحاد الكرة للتحقيق في عم ...
- حكومة اسكتلندا تطالب باستفتاء ثان للانفصال عن المملكة إذ تم ...
- جاسوس أم بطل قومي.. وثائقي جديد عن حقيقة أشرف مروان؟
- بعد غارات روسية.. انفجار مجهول المصدر يسقط عشرات الضحايا بشم ...
- صحيفة إسرائيلية: السيسي يحشد الدعم العربي لصفقة السلام الأمي ...
- حبس 5 مليارديرات مقربين من بوتفليقة ودور إقليمي منشود من الع ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - في ذكرى سقوط الصنم