أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - حالوب














المزيد.....

حالوب


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 2609 - 2009 / 4 / 7 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


(1)
بينا أتذكر ( حالوب ) المغلوب على أمره قي طاحونة قريتنا
وكان يبيع ويعجن خبز الذكرى ويوزعه على الأحفادْ
يدمغه العري وينفث ما بين تصاوير موشاة بسطوع الدمعة من خاطر ذكرى
كان يدك ويحلب آلامه من عبر تتهادى
وبين الفينة والفينة قنطار شعير مرصوف في أوج تصاريف الموج المتولد من أجدادْ
شعائر بائنة ويخوض على أمره والمغلوبْ
( حالوبْ )
إبن القرية والمتعوبْ
لم يلبس بحياته ثوبْ
العوز تآكله وظل الندب الحافر وجهه ملأ كفوفْ
سلّم لي فالراية تابعة وتغازل أحقاد التأريخ وترسم كينونة قريتنا المقهورةْ
ما زلنا نلبس عثوق النخل المنبجس بين السعفاتْ
نتصارع تقتلنا الرغباتْ
كوفئنا وشاب العمر وتعرانا الغزو المستتر بالنزواتْ
أتذكر ( حالوب ) يفيض بصبغة منفاه يغادر صوب النهر ويهدي تحايا القهر لمن راوزه بالذكر وهاهو يستنطق أحبار الغائص بالوحل وشد الخلجاتْ
أعرف ( حالوب ) المشدود المسترسل يقرأ آيات الذكر يصلّيْ
ويدس بنفس اللحظات تباريح الصحوة ويفوزْ
ملؤه عوزْ
ظل يصارع رمل الذكرى بالتجوالْ
ويسأل إمام الجامع ألف سؤالْ
وإذا استنطق دك مساميره غائصة وتوخى الصبر المستنفذ من عينينْ
يجر وراءه بوح الحبر ويقدم أنسجة للبوحْ
وبخلوته كان ينوحْ
لا يسمعه غير الطير القافز فوق الظلْ
وكان يهلْ
بليال سبع قمراءْ
ويسعل وأصابه من وهن النزف الراكز في الأنباءْ
الإغواءْ ........... الفقراءْ
(2)
( حالوب ) بسيط من وشل صبايا لازمهم تعب الصغر وفزوا مثل حمائم طرن على سدرة أرواح الشهداءْ
أبواه رحلا من صغرهْ
ويعجن في مخبز قريته قهرهْ
تعلم كيف يدق مساحات الوجدانْ
وعلى عينيه ينام الغفرانْ
ويصلّيْ ..........
لكن ما من أحدٍ أنقذهُ من فقرهْ
( وحالوب ) ينقط من سر يغليْ
ويدخل في المحراب وعلى عينيه زوايا القهر المهدورْ
ويرى يوما من ذات البلّورْ
يا ما غيرت الدنيا مستورْ
ونسيم جدائلها تنفرج بين حقول تتماوج من صحو غرائز تستتر وتلقح ما طاب وداس على الكلِّّ
الشهوة لا يعرفها لكن تنساب عليه وتوقظه عند الصحو ويزقزق كالعصفورْ
وينام بحضن الدمعة وعلى دقات القلب تخرج من تنورْ
الخبزة تلمع بين أكف الحورْ
( حالوب ) يدندن بالسر يثورْ
ويقلب صفحة تأريخ القرية وظل يدورْ
يبحث في اللجة عن دَورْ

7/3/2009
البصرة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,261,084
- عبيد الأبرص
- عيون الثكالى
- الوحي الشعري
- رؤى
- الراحلون
- الواق واق
- نزيف غزة
- سطوع
- ما رواه العراقي
- رثاء متأخر لدرويش
- ما تحدثه القرى
- استهجان
- البئر
- الرزايا
- الأضداد
- اهزوجة
- العتّال
- الصابرون
- انزواء
- تمتمة


المزيد.....




- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان
- بالصور والفيديو... أول فنان عربي في ممر المشاهير بدبي
- النجم التونسي ظافر العابدين لإعلامية مصرية: أنا رومانسي


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - حالوب