أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - عاصم عبد الأمير...لوحات تشكيلية والنسق الدلالي الشامل






















المزيد.....

عاصم عبد الأمير...لوحات تشكيلية والنسق الدلالي الشامل



محمد العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 2595 - 2009 / 3 / 24 - 05:29
المحور: الادب والفن
    


عاصم عبد الأمير...لوحات تشكيلية والنسق الدلالي الشامل
د. محمد العبيدي
الكتابة عن الرسم العراقي المعاصر لايكتفي بالتأمل نحو التجربة التشكيلية لمعظم الرسامين فحسب

وإنما هناك تجربة إنسانية شاملة خاضها كل من وقف على عتبة الفن العراقي، وكانت محاولات مضنية لرسم الهوية وبالتالي التخلص من براثن النقد والكتابة الهوجاء التي لاترحم، مما دعا الكثيرين للكتابة وفق مفردات تحمي هذا العالم الثر بأفكاره وتمنحه الدفء والطمأنينة وتوفر له، التفاسير الممكنة للنتاجات بمقاربات منهجية متقدمة لتكون احد تلك المناهج هي (السيميائية) التي تحترم استقلال مفهوم العلامة كنوع من المنهج البحثي المعرفي كحقل دراسي، ولا ريب أن تكون أيضا حقل نقدي في التشكيل أي كان نوعه (رسم، نحت، خزف) وفي الوقت نفسه هناك عرض لأصول لغوية، واستكشاف لتصنيفات تجعل العمل الفني ذو نمط يعمل بقضايا الفلسفة من خلال اختزان مفهوم العلامة .


(عاصم عبد الأمير) يقول لصحيفة (المدى): أدركت باني فنان وضع نفسه على عتبة درب طويل، في اللحظة التي استطعت فيها قراءة الفنان العظيم جواد سليم الذي استطاع أن يأخذ من بيكاسو وجياكوميتي وغيرهما ويعيد صياغة ما أعجب به في مشغله الخاص. ولا عيب في ذلك فالعظماء يتحاورون مع بعضهم بطريقة فذة ويعيد كل منهم إعادة إنتاج ما تأثر به ويجعله من خاصياته الفنية. هو الذي يبدو لي من خلال التحليل، يحدد في داخل لوحاته المؤولات، باعتبارها وحدات فنية، لايفترض فيها النسق الدلالي الشامل وإنما هناك خصوصية، شكل فيها مجمل لوحاته وهنا ادرك نفسه انه فنان يتحاور مع نفسه لا مع تحاور العظماء ، ليستقر فيه الحال إلى إعداد النسق وفق فرضيات خاصة به لاتبتعد عن المنهج او حتى المسلمات في السيمياء . والكثير من القراء قد يخالفون الرأي باعتبار أن (امبرتو ايكو) يعد النسق الدلالي بفرضيات منهجية ومسلمات سيميائية، وبناء عليه يصبح من المستحيل تقديم وصف شامل للعمل الفني، غير لوحات (عاصم عبد الأمير) لاتغاير المألوف وإنما تسايره على اقل تقدير، وبالتالي تحقق نوع من الاجتذاب المشكل بالتحول الدائم من عمل إلى آخر، قد يرى البعض ومن معرفتهم بالفنان أن هناك ضغط عليه من المدركات الجديدة، أو بسبب التناقضات المتبادلة، هنا أرى أن النسق الدلالي هو الأساس في مجمل لوحاته وكان يسند بالمفردة دلالات على شكل حقول مرة، ومحاور مرة أخرى ليكمل عملية الربط ولا يترك فضاء اللوحة، إلا ويشرح لك الكيفية التي تدرك من خلالها كمتلقي نتاجه من خلال علامة أو مجموعة علامات،يقابلك بفرضيات يريد منك ان تتلقى النسق بكل استرخاء وما عليك إلا أن تحاول من خلال العلامات والحقول الى الكشف عن الوحدات المؤولة تاركا النسق في حالته الأولية، وربما تناقض المفردة نفسها ولكنك بمقام سيميائي يجب عليك التسليم بوجود الحقول والمحاور سواء كانت تكاملية أو تناقصية، ولكن الرسام يعلن تحقيقه التوازن بطريقة مسلمة ناظمة، وبالمقابل الصعوبة الكامنة الذي يروم لها دائما هو تأسيس حقل نظري للوحة يثبت عليه اشتغال المفردات و بالإمكان وصفه من خلال القواعد الثابتة.






ولنعود إلى عينة ضابطة من لوحات الرسام (الرجل، المرأة، القطة،النخلة) كيف نضع تشكيل النسق للمفردة بهذه المختلفات ونحن نعرف انه لايمكن أن تكون هناك نسقيه إلا إذا كانت هناك مواضيع للوصف، وبالتالي وحتى وان توفرت تكون داخل حقل يشكل موضوع دلالي، هنا الرسام يحقق هذا النسق من خلال اللون مرة والمفردة مرة أخرى، (الأسود، الأصفر، الأزرق، البنفسجي) كلها شكلت علامات وفق طبيعة المفردة هناك تقابل بلحظات يقترب من المحور الدلالي نفسه، وبما ان هذه المحاور والحقول المبنية في لوحاته هي، تعبيد لطرق النسق الدلالي ولكنه يعلن انه بمقدوره ان يشكل قواعد التحويل متى مايريد دون خوف لا على نفسه ولا على المتلقي ويبقى متأهبا الفرشاة ليبني حقول أخرى هذه أراها احد عوامل الإبداع النائمة التي لابد ان يراها، المتلقي متى مايريد لان الحياة تستدعيها اللوحة، واعتقد بمقدور عاصم عبد الأمير أن يستدعي لوحاته، دون الرجوع إلى تبليغ .

نبذه عن حياته:


عاصم عبدالامير، هذا الباحث، والناقد العراقي البارز، الذي يرسم كثيرا، ويعيش الفن في كل شاردة ومختلجا ته، كما يعيشه في عقله وتفكره، فمنذ أواسط العقد السابع من القرن المنصرم، أي قبل ثلاثين عاما، استطاع الفنان ان يحفر اسمه، في ذاكرة الفن التشكيلي العراقي المعاصر، بصفتين، الأولى، رسام يبحث في قيم الألوان، والخطوط، والإشكال، والتقنيات المختلفة المفضية للعالم الواسع، والثانية، الناقد الفني المتخصص، بدراسة الأساليب الفنية لبعض الفنانين العراقيين. وقد أنتج لذلك بحوثا مستقلة ودراسات منهجية يعول عليها في التخصصات الأكاديمية.

محمد العبيدي






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,633,152,999
- وليد شيت..... استعارات الجذور في اللوحة التشكيلية.
- الترباس .... وبيت الترباس.. ومحمود أبو العباس..
- نجوى عبد الله ياسين.. الشعر والمضمون الجمالي
- الأزياء السومرية ...... خلود الأثر الفني.
- إخلاص الطيار ..... والعشاء الأخير
- الإناء النذري (( الوركاء))
- الثور المجنح .... وخصوصية النحت المجسم
- دلالة التكوين الفني في العربة الآشورية..
- قاسم حمزة : فن الخزف والخطاب البصري
- الالهه عشتار....تبارك التنصيب الملكي.
- أهوار العراق.....والهجرة إلى الشمال.
- زينب حفني ... افروديته....
- سعد جاسم..... يقدم الكلمات قرابين للشعر
- الأم إلهة الخصب والبركة والتكاثر...
- التجاذب والتنافر في أعمال جواد الشكرجي
- ماري ميناء على نهر الفرات....
- ابتهال بليبل
- عبير عبيد..... رموز فاعلة في لوحة التشكيل.
- إسماعيل الشيخلي ....لوحة تشكيلية في إيصال المفهوم الفكري.
- عبد القادر الرسام .....لوحات الرسم العراقي المعاصر


المزيد.....




- حوارات الأطلسي، "ايبولا" يخيم على اللقاء والعمراني يدعو لتغي ...
- بدء فعاليات اسبوع الفيلم الايراني في كازاخستان
- كاريكاتير العدد 3200
- شرطة هولندا تتبرأ من شرطي عنصري سب الإسلام
- «وزارة الثقافة» تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العري ...
- فنانو غزة يصنعون من ويلات الحرب الاخيرة اعمالا فنية!
- فيلم -مع الآخرين- الايراني الافضل في مومباي
- سكينة فؤاد: «شهداء سيناء» ضحية تجاهل الدولة للثقافة
- «واشنطن بوست» تعلن وفاة «بن برادلي» رئيس تحريرها الأسبق عن 9 ...
- بالصور: فنان صيني يستخدم لسانه كفرشاة للرسم


المزيد.....

- طقوس للعودة / السيد إبراهيم أحمد
- أبناء الشيطان / محمود شاهين
- لا مسرح في الإسلام . / خيرالله سعيد
- قصة السريالية / يحيى البوبلي
- -عزازيل- يوسف زيدان ثلاث مقالات مترجمة عن الفرنسية / حذام الودغيري
- بعض ملامح التناص في رواية -الرجل المحطّم- لطاهر بن جلون / أدهم مسعود القاق
- مجموعة مقالات أدبية / نمر سعدي
- موسى وجولييت النص الكامل نسخة مزيدة ومنقحة / أفنان القاسم
- بليخانوف والنزعة السسيولوجية فى الفن / د.رمضان الصباغ
- ديوان شعر مكابدات السندباد / د.رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - عاصم عبد الأمير...لوحات تشكيلية والنسق الدلالي الشامل