أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال محمد تقي - لاخير في قيادة لا تميز بين يمينها ويسارها !















المزيد.....

لاخير في قيادة لا تميز بين يمينها ويسارها !


جمال محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2590 - 2009 / 3 / 19 - 09:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



لا أميز هنا بين ، قائد طيارة ، او قطار ، او طابور من الكشافة ، او منظمة ثورية ، او حزب سياسي اوقائد فريق لكرة القدم ، او شرطي مرور ، او موقع الكتروني ، او قائد باخرة ، او قائد نقابي ، فمن البداهة ان يكون كل واحد او واحدة من هؤلاء قادرا ودون استغراق على تمييز يساره من يمينه لان هذا التمييز يقع في صميم عمله ، اي شرط واجب التحقق ، وكفاءة دونها لا يصلح ايا منهم لانجاز هذه المهمة او العمل او التكليف الذي يفترض ان ينجزه باقتدار ،، خاصة اذا عرفنا ان المضمون الاجتماعي السياسي المحمل لهذا الاتجاه الجغرافي وليس غيره هو نتاج لواقعة تاريخية انسحبت لتحديد نوعية ذلك الاتجاه !
التمييز الوحيد الذي اجده حاسما هو الفرق بين الاتجاهات الجغرافية والاجتماعية ـ السياسية ، فهناك مجموعة اعمال وقيادات لا بعد ليسارها ويمينها خارج اطار الجغرافية الطبيعية ـ شمال جنوب ، شرق غرب ـ وهناك مجموعة اخرى لا بعد ليسارها ويمينها خارج اطار الجغرافية السياسية والعوامل المؤثرة بها وبكل ما تعنيه من معاني جدلية في طبيعة الحراك الاجتماعي تحتيا وفوقيا وما ينتج عنه من عمليات هدم وبناء اقتصادي وسياسي واجتماعي وثقافي !
اعتقد ان الثاني يكون بالضرورة قادرا على استيعاب الاول ، لكن الاول لا يملك هذه القدرة على استيعاب الثاني ، وفي ضوء المنطق الارسطوي ـ الشكلي ، البسيط ـ فان من يقف بين اليمين واليسار لا يمكن ان يكون منطقيا ، لانه ساعتها يكون في منطقة الصفر الجهوي ، وعليه فان القول بالوسط هو قول مجازي واحيانا خادع فهو اما وسط بين جماعة اليمين او جماعة اليسار كل على حدة ، اما حالة الجمع الانتقائي من هنا او هناك فهي حالة قلقة لا تشكل نمطا قائما بذاته ، وستؤول حتما الى الحسم في ميزان تأرجحها مابين الاتجاهين ، وبالمحصلة ستكون اما يمينا او يسارا !
الموقف السياسي هو موقف طبقي في جوهره ، وعندما يتخذ السياسون مواقف بالضد من مواقعهم الطبقية او اصولهم الطبقية فانهم يكونون قد انسلخوا عنها بحكم تحزبهم السياسي لمصلحة طبقات اخرى ، وتتشكل هنا مفارقة ذات دلالة عميقة ، فعندما ينسلخ ابن الطبقات الارستقراطية فانه لا يمكن ان يكون قد انجر انجرارا برغماتيا او تهافتيا مصلحيا وتسلقيا ، لانه ببساطة سوف سيتدحرج من " فوق الى تحت " بسبب من انحياز وعيه المعرفي ، اما اذا حصل العكس اي ان ينسلخ ابن الطبقات الرثة اوطبقات القاع ـ الدهماء والرعاع ، حسب معاجم الارستقراطيين ـ واصطف الى جانب الطبقات المقابلة فانه سوف يكون حتما ـ برغماتيا ـ بالمعنى النفعي ، وتسلقيا ومتهافتا حتى على الامساك بشعرات ذيل تلك الطبقة التي يتطلع اليها وهو مغمور بالاحاسيس الدونية طبقيا ، وستستعمله الطبقة الارستقراطية للنيل من طبقته الاصلية التي تجرد منها ، وسيكون منطق الاتجاهات لديه هو التسلق من تحت الى فوق !
هذه الصورة تتجسم وباشكال متفاوتة في مختلف المجتمعات ومنها مجتمعنا العراقي ، الذي يشهد اكبر عملية تعتيم على حراكه الطبقي غير المسبوق ، والذي لا اغالي اذا وصفته ، بعملية حرق طبقي او محاولات للاجتثاث الطبقي ، حراك راسي وافقي ، حراك وتداخل وتلبس للادوار ، وقفز وانتفاخ ، ومصادرة ، بالمختصر المفيد يمكننا اسقاط كل اعراض الامرض النفسية المعروفة وغير المعروفة على الواقع الطبقي العراقي من الكآبة الطبقية والازدواجية والهيستيريا الى الانفصام الطبقي ونحن مطمئنين !
عمليات طفيلية في اعماقها ، تخريبية في نتائجها ، اغلب شرائح الطبقة المتوسطة التي تجسر اي واقع طبقي وتجعله منسابا ، قد طرقت طرقا بحيث اريد لاغلبها ان تتحول الى جادة الصعلكة والاغتراب او الافلاس ، الصمت المرضي ، التصوف ، الجنون ، العبث ، الارتزاق ، اما حالة شرائح البروليتاريا الناشئة فانها تصدم يوميا بترويع يدفعها دفعا لتراجع الاولويات محاولا مسخها الى حثالة هامدة لا حول ولاقوة لها ، لكنها ورغم الخسارة القريبة والبعيدة فانها وبحسها المرهف وعزيمتها الذاتية وتراثها المشبعة به حتى الثمالة ، راحت تتشبث بوجودها راحت تتحرك تلقائيا نحو تحصين ذاتها بالعمل النقابي كاحد اهم مساند التنظيم الطبقي مدنية ومطلبية ، في حرب الوجود التي لا ترحم ، نعم لا بديل عن النقابة في مجتمع يعاني من اليتم الحزبي والمدني والحقوقي ـ مثال موقف عمال نفط الجنوب والشمال ـ الشرائح الفقيرة من الكادحين والفلاحين واجراء المدن والعمال الموسميين ومعاناتهم المريرة ، المرأة ربة البيت التي خرجت عنوة للعمل لتعيل اطفالها الجياع ، مهندسو التصنيع العسكري وعماله الفنيون يهربون الى دول الجوار ويعتاشون على مدخراتهم والصدقات ، ، اميون وطفيليون لصوص لا يمتلكون اي كفاءة او معرفة غير الجرأة على القتل ، سماسرة واصحاب شهادات وطلاب نفوذ واموال ربطوا مصيرهم بالغزات ، هؤلاء جميعا هم من يملكون زمام الطفيلية ذات الاصول الرثة المتحالفة مع الطفيلية ذات الاصول الارستقراطية ، وما نلحظه من مبالغات في دفع الناس دفعا نحو الطائفية والعنصرية والشعوذة ما هو الا هوس يتساوق مع افرازات هاتين الشريحتين الطفيليتين ، الرثة والارستقراطية وكلاهما يستثمر بالدين والطائفة والرس ـ العشيرة والاصل القومي ـ لتغييب الطبقية في المجتمع بتضخيم الهويات الثانوية وابتزازها تحت رعاية الراسمال الاجنبي واحتكاراته المحمية بالاذرع الخشنة والناعمة ، الجحافل العسكرية وميليشيات الطوائف والاقطاعيات ـ على ذكر الاقطاعية ، هذه التوصيفة ليست مختلقة انها واقع حال يتجسم بشكل نوعي في اقطاعية الطالباني والبارزاني كما تقول صحيفة نيوزويك ـ وسماسرة الفكر ولاعلام ومنظمات المجتمع المدني المزيفة !
ان من يساهم بتجذير التعتيم الطبقي يساهم وعن قصد او دونه في تخلف العراق وعودته الى قانون العشيرة والقبيلة والاقطاع ، الى عصر الباشوات والاغوات والسادة والافندية الجدد !
اذا كنا ومازلنا نركز على الحزب الشيوعي العراقي وقيادته فهذا لانه يدعي بالطبقية ومفاهيمها ويدعي بالوطنية والاممية كتعاشقات مبدئية يكمل بعضها الاخر ، ولانه مازال يدعي ذلك على الرغم من انخراطه بكل الممارسات التي تنافي ما يدعيه ، ولاننا نؤمن بان وزر العالم بالشيء اعظم من وزر الجاهل به فاننا سنواصل هذا النهج النقدي الذي يهدف الى التعبئة والتحريض من الخارج والداخل للمكاشفة وتسمية الاشياء بمسمياتها ، لان هزيمة الفكر الانتهازي داخل صفوف حركة الطبقة العاملة العراقية سيساهم وبشكل كبير في تحطيم كل الاساسات المائلة للقوى الاخرى !
لا نريد اعادة سرد السياسات التي تصب في تعزيز الطائفية والرسية التي انتهجتها قيادة هذا الحزب ، من تقسيم الحزب بين عرب واكراد الى مشاركته بنظام المحاصصة الطائفية ، الى مجاراة الممارسات المعادية لكادحي العراق وعماله ومنها موقف الحكومة من نقابات عمال النفط وغيرها !
ان انسلاخ اغلب عناصر قيادة هذا الحزب وتسلقها من تحت الى فوق اي من الطبقات المسحوقة الى الارستقراطية ، فكرا وممارسة ، جعلها تقف على يمين الحراك السياسي والطبقي في المجتمع ، رغم بقاء يافطتها اليسارية ورغم بقاء المنجل والمطرقة شعارا على الراية الحمراء والتي تحولت تدريجيا عندها الى مجرد ماركة مسجلة ليس لها قيمة فعلية في ـ صراع الطبقات ـ !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,737,127
- البوك ممنوع والعتب مرفوع والرزق على الله !
- اشهر العناوين الارهابية في القرن العشرين !
- حسين مروة ومهدي العامل والتحليق عاليا !
- الافلاس السياسي سبق الافلاس الانتخابي !
- الراسمالية نهاية طريق لا نهاية تاريخ !
- الفكر الفاعل اكثر خطورة من جيوش جرارة !
- كوتا ام ارستقراطية مطلوبة لاستكمال اكسسوارات المشهد ؟
- روجيه غارودي تجاوز فلسفة الكورس !
- الحزب الذي لا يشور يدعى ابو الخرك !
- علي بابا والاربعين حرامي !
- يا عمال العراق صلوا على النبي وال بيته !
- برلمان العراق لا يسير نفسه بنفسه !
- بودلير زجج ازهار الشر داخله وغادرها !
- تعزية ليس لها عنوان !
- لاتدخل حزبا الا والعصمة لك ان الاحزاب مقالب قد تخذلك !
- الحزب عندنا فاقد لحياء الحاء !
- معبر رفح ثغر غزة العابس !
- أعداء الشيوعية في العراق يحكمون اليوم !
- يسار الجامع ويمينه !
- رأي في التصميم الاخير لموقع الحوار!


المزيد.....




- احذر.. اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين ليس صحياً لكل شخص
- هل يمكن أن تساعدك القهوة في إنقاص وزنك؟
- انتبه.. صحتك قبل سن الأربعين ترتبط بمخاطر القلب في وقت لاحق ...
- بريطانيا: هل ينجح رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون في تنفيذ ...
- -شيفروليه- تكشف عن سيارة رياضية مذهلة!(فيديو)
- كيف ينظر رئيس وزراء بريطانيا الجديد إلى ترامب وهواوي وإيران؟ ...
- وزارة الدفاع الصينية: أمريكا تقوض الاستقرار العالمي
- الفاينانشال تايمز : نشر القوات الأمريكية في السعودية -إذا لم ...
- نخاف الإنجاب في هذا المكان الآن.. سوريّات يخشين الأمومة
- هل العدالة عمياء؟ كيف يمكن أن يؤثر التحيز على القضاة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال محمد تقي - لاخير في قيادة لا تميز بين يمينها ويسارها !