أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - امين يونس - - فضِّيق الحبلَ وأشدد من خناقهم فربما كانَ في إرخائهِ ضرَرُ -














المزيد.....

- فضِّيق الحبلَ وأشدد من خناقهم فربما كانَ في إرخائهِ ضرَرُ -


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 04:25
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


" عبد الكريم قاسم " أرخى الحبل ، للبعثيين والقوميين وعبد السلام عارف ، فكانت النتيجة ، مأساة " 8 شباط الاسود " 1963 . نحن المُنتفضون في 1991 ، أرخينا الحبل ولم نشدد الخِناق ، لم نتقدم شمالاً من الكوت والحلة ، لم نستمر جنوبا من اربيل ودهوك ، أعطينا لصدام ونظامه الفاشي فرصةً ذهبية لإلتقاط الانفاس . فكان ما كان من تحطيمٍ للإنتفاضة وإبادةٍ للمنتفضين .
واليوم تظهر بوادر واضحة ، لإرخاء الحبل مرةً اُخرى لنفس البعث . وكأن القدر يَسْخر منا ، ويقولُ شامتاً ، ان هؤلاء القوم ( اي نحنُ ) لا نملك ذاكرة ولا نستفيد من التجارب المريرة والعِبر الشهيرة !
يقول الجواهري الكبير :
تَصّور الأمر معكوساً وخُذ مَثلاً لِما يجرونهُ مِنْ مهالك لو إنهم نصروا
تا للهِ لأقتيدَ زيدٌ بإسمِ زائدة ولإسطلى عامرٌ والمُبتغى عُمرُ
فَضّيِقْ الحبلَ وأشدِدْ من خناقهم فربما كانَ في إرخائهِ ضَرَرُ
نعم .. لو نجحت مؤامرة " الشواف " في الموصل ، او عملية إغتيال عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد ، ماذا كان سيحدث ؟ مُجرد ان تلك الجرائم البشعة التي حصلت في 1963 ، كانت ستتقدم زمنياً وتحدث في 1959 او 1960 ! وهاهي إنتفاضة الشعب في 1991 ، سُحقَتْ بمنتهى القسوة ، عندما تراخى المنتفضون وإستكانوا الى سُكرة النصر المؤقت ، وما علموا ان موت الإنتفاضة في " توقفها " وان لا إنتصار لها الا بسقوط الديكتاتورية !
واخيراً سقطت الديكتاتورية ، ولو بالإستعانة بالشيطان الامريكي الرجيم ، ولكن هل استسلم البعثيون ؟ هل تواروا عن الساحة خجلاً ؟ هل شعروا بالذنب لِما إقترفوه لمدة اربعين سنة 1963 – 2003 ؟
منذ أيام " جي غارنر " وسيء الذكر " بول بريمر " ، لم يَقُل احد ، بأنه يجب معاقبة ( كل ) البعثيين ، الامريكان وكل القادة السياسيين العراقيين كانوا يعرفون حق المعرفة ، الوسائل والضغوطات التي مورست ضد الشعب العراقي لتبعيثهِ قسراً . أكثر من مليونين من المنتمين لحزب البعث والمنظمات الرديفة ، اغلبيتهم الساحقة كانوا من الناس العاديين البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة . أما " إجتثاث البعث " ولاحقاً " المسائلة والعدالة " ، فكان المَعْنيون به البعثيون الكبار وضباط الاجهزة القمعية الملطخة ضمائرهم واياديهم بأبشع الجرائم . ولكن هل طُبِقَ هذان القانونان بحق المستحقين فعلاً ؟ اقولها بثقةٍ تامة ، انها لم تُطبق !
بعد أكثر من ستين سنة على إنتهاء الحرب العالمية الثانية ، هنالك قوانين في المانيا وايطاليا واليابان ، تمنع قيام أحزاب نازية وفاشية عنصرية . حتى الامس القريب كانت " العدالة " تبحث عن مجرمي النازية الالمانية الاحياء الذين فروا الى دول امريكا الجنوبية وتخفوا تحت اسماء مستعارة . فالجرائم الكبرى لا تسقط بمرور الزمن .
اما عندنا ، فالبعثيون المطلوبون للعدالة ، المتهمون بجرائم حرب والإبادة الجماعية والقتل والتعذيب وإمتهان كرامة الانسان ونهب المال العام والسرقة والاختلاس ، هؤلاء يعيشون كالأمراء في الدول " الشقيقة " ويُصدرون الصحف والمجلات والفضائيات ، وهم نجوم دائميون في الاعلام ومؤتمرات " المعارضة " حيث يتباكون على العراق المُحتل داعين الى " المقاومة " وعودة " الشرعية " !
اما في الداخل ، فهنالك رؤساء أحزاب وزعماء كتل ونواب ومسؤولين كبار ، يمثلون البعث ، ليس سراً وخفيةً ، بل جهراً وعلانيةً ! فمنهم مَنْ يُهّدد بين الحين والحين ، بأنه سوف ينظم الى المقاومة المسلحة إذا لم تُلبى مطالبه ، وآخر يدعو الى إلغاء المحكمة الجنائية العليا وقانون المسائلة والعدالة ، وآخر يستميت في المطالبة والإلحاح في إعادة ضباط ومنتسبي مديريات الامن الصدامية السابقة ، الى الخدمة .!
المالكي يدعونا الى رمي الماضي وراء ظهورنا ، ونسيانهِ ! هكذا بجرة قلم . يريدنا ان نتخلى عن ذاكرتنا وننسى . أرسل وفوداً الى سوريا والاردن ومصر وغيرها ، من اجل إقناع الضباط القدامى الى العودة للخدمة في الجيش الجديد . وكذلك البعثيين من أعضاء الشُعَب ، للإنخراط في العملية السياسية او على الاقل ترويج معاملات تقاعد الذين لايرغبون في الاشتراك في العملية السياسية ! الله اكبر ... هل يعرف المالكي الآليات التي بموجبها كان يصعد " الرفيق " من عضو فرقة الى عضو شعبة ؟ ( لا اريد التعميم ولكن الغالبية العظمى ) من هؤلاء اعضاء الشُعَب ، كمْ " تقريراً " كتبوا وكم رقبةً كسروا وكم تهمةً لفقوا ، ليصبحوا عضو شعبة في حزب البعث ؟
آلاف الفَيليين الذين طُردوا من العراق وآلاف السجناء السياسيين السابقين ومئات آلاف ضحايا النظام الفاشي السابق ، لم يحصلوا على حقوقهم بعد ، والحكومة مشغولة بأعضاء الشُعب البعثيين ؟!
هذه صرخة تحذير من خطرٍ داهم . فبإسم " المصالحة " يريدون عودة البعث الفاشي . وانا من جيلٍ ذهب عمرنا كله هدراً ، من جراء ممارسات وسياسات حزب البعث منذ اكثر من اربعين عاماً ، ارفض ان يعاني اولادي من نفس المصير !





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,395,342
- نِعَم وبركات الشيخ رفسنجاني !
- برلمانيون ارهابيون !
- إنتخابات مجلس محافظة نينوى ..أرقام ذات مغزى !
- الشعائر إقتصادياً
- حلٌ سحري لمشكلة رئاسة مجلس النواب !
- الخارطة السياسية الجديدة في محافظة نينوى
- لجنة - العد والفرز - أم - لجنة العدو - ؟ !
- لكي لا يتكرر - 8 - شباط اسود آخر
- على هامش إنتخابات مجالس المحافظات
- شعارات المالكي .. بين النظرية والتطبيق
- مليون صوت مُجّيَر مُسبقاً لأحزاب الاسلام السياسي
- حرب المُلصقات : - مَديونون - و - شنو الداعي ؟ - !
- - مبايعة - أوباما والدروس المستخلصة
- القائمة الوطنية العراقية ..تدمير من الداخل
- دعايات نصف مُغرضة !
- أهالي ضحايا حلبجة ينتظرون الجواب
- الإصلاح السياسي في اقليم كردستان .. ضرورة مُلّحة
- إستثمار نَزْعة العمل الطوعي الجماعي
- ميزانية 2009 ، تحتَ رحمة سعر برميل النفط
- شعب غزة .. بين همجية إسرائيل والسلطات المغامرة والفاسدة


المزيد.....




- بين السياسي والقضائي.. هل سيكسب ترامب معاركه مع مولر وإلهان؟ ...
- تقرير مولر.. مجلس النواب الأميركي يطلب رسميا نسخة كاملة
- ليبيا.. مظاهرات ضد حفتر والسراج يدين صمت -الحلفاء-
- رئيس رقابة البرلمان الليبي: المجتمع الدولي لن يدعم المليشيات ...
- الجيش الليبي يكشف عن الخطة الثانية لمعركة تحرير طرابلس
- نشر تحليل من 120 صفحة يدحض تهم التدخل الروسي بالانتخابات الأ ...
- السودان.. مئات الآلاف يتوافدون على -اعتصام الدفاع-
- عمليات شباب العمال: 300 شاب بالسكرتارية يراقبون الاستفتاء عل ...
- رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبدأ زيارة للخرطوم السبت
- رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني يتلقى اتصالا هاتفيا م ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - امين يونس - - فضِّيق الحبلَ وأشدد من خناقهم فربما كانَ في إرخائهِ ضرَرُ -