أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم الحلفي - التقييم حين يكون منتجاً














المزيد.....

التقييم حين يكون منتجاً


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 08:57
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


تناول عدد كبير من السياسيين والكتاب النتائج التي حصل عليها الحزب الشيوعي العراقي، بمفرده أو مع حلفائه، في انتخابات مجالس المحافظات، التي جرت في 31/1/2009. ورغم تنوع المنطلقات، وتعدد الآراء، وتباين مستويات التحليل كان الحرص على دور الحزب ومستقبله حاضرا في اغلب ما نشر، إلا إذا استثنينا بعض الكتابات التي ينطلق أصحابها من مواقف مسبقة، لا تتغير مهما كان أداء الحزب ومواقفه.
ان الأفكار التي عبرت بوضوح عن هدفها المتمثل بتقوية مواقع الحزب وتقدمه كي يأخذ دوره المنشود في حركة الديمقراطية والتقدم. ستكون موضع عناية واهتمام من قبل الحزب، يستعين فيها لوضع دراسة تحليلية واسعة لتقييم النتائج.
فالتقييم هو نهج عند الحزب الشيوعي العراقي، و جزأ لا يتجزأ من اي نشاط ينفذه الحزب، وقد ترسخ كمبدأ تنظيمي ثابت لانتظام ممارسته في الاجتماعات الدورية للجنة المركزية، التي يتم فيها متابعة أداء الهيئات القيادية للحزب وعمل لجان الاختصاص المركزية. لذا سارعت قيادة الحزب بوضع خطة عمل لتقييم أدائنا الانتخابي، قبل إعلان نتائج الانتخابات، وحددت سقفا زمنيا لانجازها.
ان المنهج الجدلي هو أداة الحزب في التحليل، وهذا لا يستقيم طبعا مع النظرة أحادية الجانب وغير موضوعية. فلكي يكون التقييم واقعيا ورصينا، ينبغي ان تدرس النتائج، بعيدا عن تأجيج العواطف، أو إشاعة اليأس والإحباط، وقطع الأمل في أية إمكانية لتجاوز القصور وإصلاح الأخطاء. والتقييم المنتج هو الذي يدرس فيه الموضوع بكل مستوياته، وينظر في مختلف إبعاده، وتحسب كل العوامل التي أثرت إيجابا او سلبا في تلك النتائج. لهذا فان اي تحليل يهمل جانبا من الجوانب الأساسية في معرفة الأسباب والعوامل الفاعلة والمؤثرة، سيكون تحليلا ناقصا وغير نافع. ومن اجل ان يكون التقييم شاملا أيضا لا بد ان يشترك به كل أعضاء الحزب وأصدقائه، مرورا بجميع هيئات الحزب ولجانه، ووفق سياقات العمل الصحيحة. وهذا ما قمنا به مباشرة بعد يوم واحد من انتهاء الانتخابات، وعقدت من اجله اجتماعات موسعة بحثت فيها قضية الانتخابات من جوانب عديدة، ولخصت من خلالها آراء في غاية الأهمية، ليس لكونها تناولت بمسؤولية أداء الحزب، بل لقدرتها على وضع استنتاجات تهدف إلى معالجة النواقص وتحسين النشاط وتطويره، التي ستكون، الى جانب رسائل الرفاق والأصدقاء وما نشر عن الانتخابات، مادة أساسية لوثيقة التقييم، التي ستنشر في وسائل الإعلام، حال انجازها وإقرارها من قبل قيادة الحزب، كما سبق ونشر تقييم أداء الحزب في الانتخابات السابقة، في إحدى افتتاحيات جريدة "طريق الشعب ".
وبطبيعة الحال سوف لن يهمل تقييمنا الظروف الموضوعية وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على نتائج الانتخابات. وفي نفس الوقت وبالمساحة ذاتها، سيتم التطرق الى الظروف الذاتية، تلك المتعلقة بالخطاب السياسي للحزب، وطرق التعبير عنه، ونشاطنا الإعلامي، ووسائلنا في التحشيد، وأساليبنا التنظيمية، واليه اختيار المرشحين، وأدائنا في الحملة الانتخابية، ودور قيادة الحزب، كهيئة وكأفراد في تنفيذ مهماتهم، فضلا عن إعادة ترتيب أولوياتنا ومراجعة مهامنا ومستوى تنفيذها.
فالحزب يعدُ التقييم جزءاً أساسياً لأي مشروع يقدم عليه، ولا يمكن ان يستكمل انجاز أي نشاط له، ما لم يتم انجاز تقييمه بدقة، فكيف والموضوع انتخابي يتعلق بالأصوات، وبنفوذ الحزب وآفاق تقدمه، ولذلك سيأخذ مكانه المناسب في جهد الحزب الفكري والسياسي والتنظيمي.
ان النشاط الانتخابي هو نشاط سياسي في جوهره، فان لم يحقق هدفه الأساسي في الحصول على مقعد أو عدد المقاعد في مجلس المحافظة المعنية، فهناك أهداف أخرى لا ينبغي عدم نسيانها، منها إيصال رسالة الحزب إلى جمهرة واسعة من الناس. نعم فقدنا او لم نجتذب أصواتاً جديدة، وسنعمل جاهدين لمعرفة أسباب ذلك، وسنبذل كل الجهود لاسترجاعها. ان إصرار محبي الحزب على تلخيص هذه التجربة واستخلاص الاستنتاجات والدروس المطلوبة التي تساعدنا في التحرك الهادف لوضع خطط جديدة للنشاطات القادمة، يشكل قوة كامنة عند الشيوعيين العراقيين، تبشر كما بشرت سابقا ان لا طريق أمامنا سوى الجرأة في طرح نواقصنا والاستعداد لمعالجتها، و مواصلة العمل المنظم والمتفاني من اجل الفوز بثقة شعبنا وتمثيله بشرف ونزاهة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,541,018
- نحو حملة واسعة ضد الانتهاكات ومن أجل التغيير
- الانتخابات... مفوضية -مستقلة- وقوانين غائبة!
- انتخبت بديلا اخر، فلا تستولوا على صوتي!
- المرشحون الاشباح والبرامج المنسية
- الانتخابات: هناك ثمة مفارقة
- المصداقية رهاننا رغم أموال -النهابين-
- فوز الديمقراطيين مرهون بتركيز أصواتهم
- الطريق المفضي إلى الفوز
- المراقب المحلي في الانتخابات
- الانتخابات وتقنيات التزوير
- فعل الانتخابات والمساهمة فيها
- عراقيون تحت مستوى الفقر!
- فضيحة مرتزقة -بلاك ووتر- الجديدة
- مدنٌ ظُلمتْ وتتطلع إلى الإنصاف
- عطش الفاو ما أغربه!
- زيارة الى بقايا الهور
- مراكز استطلاعات الرأي: إتاحة المعلومة ام تزييفها
- إسناد مؤسسات الدولة مسؤولية وطنية
- رُسل التسامح في محنتهم الأخيرة
- يمكن للتضامن تحريك المطالب العادلة


المزيد.....




- ضبط كمية من الأسماك المملحة بمصانع غير مرخصة بالشرقية
- مكافأة مالية للمراكز الأعلي في نسبة المشاركة في الإستفتاء با ...
- 2 مليون و 977 ألف ناخب لهم حق التصويت بالتعديلات الدستورية
- مساعدات سعودية تصل السودان خلال أيام
- بريطانيا تدين تطبيق الولايات المتحدة عقوبات تتجاوز -حدود الد ...
- المصريون في الخارج يصوتون في الاستفتاء على التعديلات الدستو ...
- وزير إكوادوري سابق يغادر البلاد على خلفية قضية أسانج
- السفير السعودي لدى الخرطوم: مساعداتنا ستصل السودان قريبا
- برلين: قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا مطلوب بشكل عاجل
- ترامب وتحقيق مولر.. انتهت اللعبة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم الحلفي - التقييم حين يكون منتجاً