أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي الحراك - المشاركة ام المقاطعة؟















المزيد.....

المشاركة ام المقاطعة؟


عبد العالي الحراك

الحوار المتمدن-العدد: 2582 - 2009 / 3 / 11 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مهمة عناوين الاشياء والمواضيع,لكن الاهم جوهرها ونتائجها.. فالعنوان شكل والجوهر محتوى,وحبذا لو كان الانسجام جامعهما,اي ان ينسجم الاسم والعنوان مع الموضوع ومحتواه وما يحقق من نتائج عبرالمشاركة اوالمقاطعة.فلو جئنا الى العملية السياسية في العراق بعد السقوط وقيام الاحتلال,فهي موضوع للاحتلال وللقوى السياسية التي تشاركه الموقف والمنافع من سقوط النظام السابق,ولو بدرجات متباينة وباختلاف دوافع ومصالح..اذن العنوان يعبرعن العملية سياسية وموضوعها هو اقامة نظام سياسي جديد على انقاض نظام سياسي قديم,وبناء دولة لها مؤسسات جديدة. العنوان قد يكون مقبولا بالنسبة للذين قبلوا المشاركة,ومرفوض بالنسبة لمن رفضها,قلوا ام زادوا,ليس مهما,وبنسبة ما تزداد اوتنقص حسب مستوى القوى السياسية المشاركة ونوعيتها واهدافها,وهي بالتأكيد ليست من نوعية واحدة ولا تحمل اهداف واحدة,خاصة وان المشاركين فيها يمثلون طبقات اجتماعية مختلفة ويحملون افكارمختلفة ضمن تيارات سياسية مختلفة وقوميات ومذاهب مختلفة,ولان الاحتلال يشاركهم,بل يقودهم وهو سبب رئيسي لرفض الرافضين من وجهة نظر مبدئية ايديولوجية وغير ايديولوجية.انتهى موضوع العنوان وقبلت به الاطراف المشاركة لأسبابها واهدافها المختلفة,لكن ماهو جوهرهذا الموضوع الذي اسمه وعنوانه (العملية السياسية في العراق) .. وكيف تنظر كل قوة سياسية الى هذا الجوهرومدى انطباقه مع فكرها واهدافها؟القوة السياسية الرئيسية والكبيرة الاولى,هي مجموعة القوى الاسلامية السياسية الشيعية,موحدة ومؤتلفة على اسس دينية طائفية,لانها اسلامية اولا وشيعية ثانية, ولا مجال هنا للبحث والتدقيق حول الاهداف والستراتيجيات,فلهذه القوة السياسية المتآلفة مبرراتها في المشاركة,لانها تعتقد باحقيتها بحكم البلاد والعباد وبأغلبيتها التي ستؤهلها للحكم,وهو الهدف الاسمى للجميع..والعملية السياسية هي اقصرالطرق اليه بالنسبة لهذه القوة السياسية..القوة السياسية الثانية هي القوة السياسية الكردية,وستراتيجيتها واهدافها واضحة وايضا لها مبرراتها التي ستؤهلها للحكم المطلق والمتمدد في كردستان,والمشاركة للمراقبة الاعتراضية في الحكم في بغداد بعد اتفاق مسبق مع الاحتلال والقوة السياسية الاولى ذاتها,حول موضوع الفيدرالية وكتابة الدستوروتضمينه لها مع فقرات اخرى تحميها وتؤكدها وبتلاعب خطير.القوة السياسية الثالثة,هي القوة السياسية الاسلامية السنية المتحالفة مع القوى السياسية المناطقية والعشائرية,لضعف الاثنين بسبب ارتباطهما بالنظام السابق,ستراتيجية واهدافا..هذه القوة السياسية غيرمنسجمة في ستراتيجيتها واهدافها وغير واضحة المعالم لأصحابها وللشعب العراقي,وعموما فاهدافها تتناقض كليا مع اهداف القوتين السياسيتين السابقتين, لهذا ستكون مشاركتها لكسب المصالح المادية وللمعارضة والمشاكسة ووضع الحجر والعصي في الطريق.. السؤال الغريب الذي لم يجد تفسيرا,هو ما يتعلق بمشاركة القوى السياسية والشخصيات الوطنية,التي ليس بينها مشترك والعملية السياسية لا عنوانا ولا اهدافا,حيث في العنوان يوجد الاحتلال ويفترض ان لا يكون لها مشترك مع الاحتلال,اما المحتوى فهو يناقض محتوى الوطنية من ألفها الى يائها,ناهيك عمن يرتقي في اهدافه وستراتيجيته فوق الوطنية بدرجات.. نترك الان موضوع المشاركة الى موضوع المقاطعة , فهو نظريا موقف صائب لوجود الاحتلال ومعرفة ستراتيجيته واهدافه والذي حصل ما حصل في العراق عبر عن تلك الاهداف والستراتيجية,كذلك المحتوى الطائفي والقومي واسلوب المحاصصة واشراف الاحتلال التفصيلي على سيرها.. لكن للطرفين واجبات ومهمات,فلا تكفي المشاركة لذاتها,كما لا تكفي المقاطعة..فمن شارك وكسب السلطة والمال والنفوذ عليه ان ينتبه الى ضرورة تقديم خدمات الشعب..ومن شارك وخسرعليه ان يراجع نفسه ويغير ستراتيجيته وتكتيكه .. اما من قاطع,فجميع اطرافه خاسرة لان بعضها وهو الاساس خاسر في الاصل ,انه سقط وجودا ماديا وتنظيميا وسياسيا وانتقل الى جبهة المقاومة العنيفة والارهاب ليعلن سقوطه الابدي.. اما الاطراف الاخرى,فهي ترفض نظريا ولم تستطع تشكيل قوتها الحقيقية بعد,لتطرح البديل الحقيقي والفاعل في الساحة,رغم مرورسنوات عدة على السقوط وقيام الاحتلال,الذي سيرحل وهي ما زالت لم ترحل اطروحاتها ومواقفها خطوة واحدة الى الامام ..كذلك الحال في الانتخابات المحلية الاخيرة,فليست المشاركة لذاتها او المقاطعة لذاتها,بل طرح البرامج السياسية والخدمية والنشاط الجماهيري بين الناس لدعمها وتأييدها,والانسجام في الاهداف والخطى التي تقود الى النتائج الايجابية.. ولسوء نوايا اطراف العملية السياسية وتناقض اهداف قياداتها فهي تنحدر نحو مزيد من الخلافات والصراعات والانشقاقات,التي نأمل ان ينتج عنها قوة وطنية تسير بالبلاد على الطريق الوطني الديمقراطي .الفرصة موجودة لدى بعض قوى الاسلام السياسي,لان تتحول ولو تدريجيا نحو الوطنية,وعسى ان يستغل الوطنيون هذه الفرصة في تعميق تأثيرهم بين الناس,عبر مشاركتهم اليومية ومعرفة همومهم والتعبيرعنها بالموقف الصحيح والواضح..وهنا يمكن القول بامكانية خدمة الشعب وترسيخ الديمقراطية وتوطيد الوحدة الوطنية,من خلال التعاون مع اية قوة سياسية وان كانت اسلامية ,شرط ان تبتعد عن الطائفية وعن الاجنبي,وان تنتهج نهجا وطنيا واضحا ومؤيدا بخطوات عملية على الارض. والسياسي الذكي هومن يستغل هذه الفرص, لتقديم الخدمات للناس,قبل ان يطلب منهم انتخابه اوالسيرمعه..لا بأس في رأيي لمن يجد في نفسه القدرة على العمل السياسي في الاتجاه الوطني من اي مستوى ممكن,شرط الالتزام بالوطنية كأساس وكحد ادنى وان يتعهد بدعم الوطنيين والديمقراطيين وان يشجع على انجاز الاعمال والخدمات بصورة جيدة ونزيهة,وفضح اصحاب النوايا المريضة..ان العراق قادم الان على مرحلة جديدة, استعدادا للانسحاب الامريكي,فلابد للقوى السياسية الوطنية والديمقراطية والشخصيات الوطنية من مراجعة الذات وتغيرالخطاب السياسي والممارسات,حيث ان القوى المعادية لطموحات الشعب ترتب اوراقها وتستعين بحلفائها,عبرزيارات مكوكية واتفاقات علنية واخرى سرية ستظهر نتائجها السلبية على العراق عاجلا ام آجلا, ان لم يحرك الوطنيون ومن جميع الاتجاهات افكارهم,ويدرسوا الوضع الجديد ويصيغوا تحالفات جديدة اساسها الحفاظ على الوطن,وما تحقق من تقدم ولو جزئي في الجانب الامني وجانب استعادة الروح الوطنية والوحدة الوطنية..فالشعب يعرف من معه ومن ضده,والمطلوب تقوية من معه ورفض من ضده..فقد رفضهم في الانتخابات المحلية الاخيرة,عندما اختارالوطنية وهجرالطائفية,لكن المسألة بحاجة الى استمرار وتقوية,حيث لم يكتمل نجاح الوطنية بعد..ان دعم وطنية المالكي يؤدي حسب رأيي الى هزيمة اعداء الوطن ويقوض برامجهم في الداخل والخارج.. قد يعود المالكي الى ائتلافه الطائفي اذا لم يدعم من قبل التيار الوطني الديمقراطي الموحد في الانتخابات القادمة فكما خدعه العرب رغم توجهه اليهم في اكثر من مناسبة واضطروه الى استمرار ارتباطه بايران مضطرا كي يحافظ على موقعه السياسي ونجاحه في مهمته كرئيس وزراء للعراق.
ان وحدة القوى الوطنية والديمقراطية في الانتخابات القادمة ستوفر للمالكي ان استمر بوطنيته حليف جديد يعوضه عن ائتلافه الطائفي, واعتقد بانه سيحل ذلك الائتلاف ان وجد حليفا بديلا..عدم دعم موقف المالكي معناه الانحدار في التوجه الطائفي البغيض وسيطرة ايران على الواقع العراقي وخاصة في الجنوب.. لهذا مطلوب من الجنوبيين وغيرهم العودة الى العراق للعمل من اجل تقوية التيارالوطني بالصورة التي يراها كل وطني ومن ضمنها دعم المالكي ايضا. فالظروف المحلية تسمح بالعودة وحبذا لو نظمها المالكي ودعم من يرغب فيها بشكل واضح ومبرمج ومفتوح,بان يضمن على الاقل عودة الموظف الى وظيفته والعامل الى محل عمله وان يساعد الطلاب في اكمال دراستهم,والا كيف يعود هؤلاء. فحق للمواطن ان يطلب ضمان لحياته الوظيفية قبل ان يقررالعودة..فهامش المجازفة والتجريب ليس واسعا ولا يشمل الجميع.. وان من مسؤؤلية الدولة والحكومة هو ضمان المساواة والعدالة في توزيع الوظائف والاعمال على مواطنيها.ان رفع الروح الوطنية في العراق سيساعد على اهتزازاركان التحالف الطائفي القومي الانعزالي..فذاك الذي بدل اسمه وعنوانه الطائفي الى وطني وذاك الذي هزم في الانتخابات لأسباب ضعف في الوطنية.
اما موقف بعض اطراف اليسارالمنجمد على ذاته,قسم في نومه العميق,والاخرفي شتاته وتشتته,فلا يحق لأي منهما العتب اونقد من يعترف بنزوله درجة في سلم الموقف الايديولوجي والتوجه نحو الوطنية..فاليسارية العملية تحقق عبر الوطنية وهي الارقى,لكن دعاتها لم يستطيعوا تحقيق ما ينبغي للوطن وللشعب على مدى الخمسة سنوات الماضية,بل ان نوم بعض اطرافها ودعمه لقوى قومية عشائرية تعمل ضد الوحدة الوطنية وضد مصالح عموم الشعب العراقي..واخرى تنظر خطئا وهي مشتتة..الافضل لهما السكوت وترك الاشخاص يدافعون عن وطنهم ووطنيتهم بالطريقة التي يرون,ولا داعي لبقاء الجميع في صوامعهم يتعبدون الايديولوجية التي عليها ينجمدون ولا يعرفون كيف يتصرفون بها لصالح قضيتهم الوطنية
عبد العالي الحراك 8-3-2009





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,988,787
- الهدف من زيارة رفسنجاني الاخيرة للعراق
- كيف يعمل اليسار في صالح اليمين؟
- حزب لم يترك اثرا طيبا في النفوس..ووطن يدعونا ان نعود
- ايران وبعض احزاب الاسلام السياسي في العراق.. ومتطلبات الموقف ...
- يعيش اوباما..وليعش العراق
- من شعار(الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان العراق)..ا ...
- التنوير في اوروبا والتظليم في عالمنا
- احزاب ما بين القوسين في بلاد ما بين النهرين
- يسارية (الحوار المتمدن) لا شك فيها.. ولا خوف عليها
- خذلتني الموضوعية ...ام خذلتها؟
- الموقف الاوروبي حيال القضية الفلسطينية
- مهمات عاجلة تنتظر الحكومة والشعب في العراق
- هل هناك جينات تقسيمية في كروموسوماتنا (السياسية)؟
- فدرالية كردستان تشجع على قيام فدراليات اخرى ...لصالحها
- متى يعقد الحزب الشيوعي العراقي مؤتمرا استثنائيا
- التفائل مع اوباما وليس التشائم
- الاخوان العزيزان ذياب مهدي محسن وكامل الشطري
- المثقف والاعلامي اليساري ودورهما في خدمة الشعب ...او خدمة ال ...
- علاقة الحزب الشيوعي العراقي بالقيادة الكردية ونتائج الانتخاب ...
- نتئج انتخابات مجالس المحافظات..دروس وعبر


المزيد.....




- مظاهرات الجمعة تتواصل في لبنان احتجاجاً على الضرائب
- 3 رؤساء حكومة سابقين في لبنان يصدرون بيانا مشتركا بـ3 إعلانا ...
- جثة ضخمة في المحيط تذعر العلماء.. ما سرها؟
- موفد فرانس24 إلى الحدود التركية السورية: وقف إطلاق النار هش ...
- مراسلنا: مقتل أكثر من 20 شخص بانفجار في مسجد شرقي أفغانستان ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة في سوريا ستمتد على طول الحدود لمسافة ...
- ماذا ينتظر إيرلندا الشمالية وفق اتفاق بريكست الجديد؟
- اليوم العاشر: خرق طفيف لاتفاق أميركي تركي بوقف النار لخمسة أ ...
- حيدر العبادي: العملية العسكرية التركية مجازفة خطيرة
- قصف متقطع وإطلاق نار شمالي سوريا غداة اتفاق تعليق القتال


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي الحراك - المشاركة ام المقاطعة؟