أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - دهام حسن - الحركة السياسية الكوردية في سوريا إلى أين..؟














المزيد.....

الحركة السياسية الكوردية في سوريا إلى أين..؟


دهام حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2582 - 2009 / 3 / 11 - 09:11
المحور: القضية الكردية
    




تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بظروف صعبة وعصيبة، وتشهد حالة من الإحباط، دون بوادر من الفرج والاستقرار، والأسباب موضوعية وذاتية، وقد تتشابك الأسباب في الحالتين، لتؤثر سلبا بالتالي على واقع الحركة؛ وسأتناول اليوم الأسباب الذاتية فحسب، لأن الأسباب الموضوعية ربما لن يختلف عليها قادة الحركة ..
فالحركة - كما هو معلوم – منقسمة على نفسها، وضعف الحركة وعدم فعاليتها ناجم من انقسامها وتشتتها، ومخطئ من يظن أنه بمفرده قادر أن يبدع شيئا جديدا... إن الحركة اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى تيار معتدل، فلا تطرف نحو اليمين ولا نحو اليسار، تيار يرى في التقارب والتفاهم السياسي الكردي من أولى مهامه في حال تعذر التدامج، ومن يجانب هذه الحقيقة، فلا يمكن أن يكون صادقا في نضاله السياسي، إن هذا التنافر هو سبب علة وضعف الحركة، فلا نريد أن نسمع من هذا القائد الحزبي أو ذاك التشفّي من نظيره الحزبي في الضفة الأخرى، إذا ما سقط، سواء أكان مخطئا أم كان على صواب، ونذكّر هنا بالمثل الدارج "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"..

إن قوة أي قائد، أي تنظيم حزبي، تنبع أساسا، أو ينبغي أن تنبع من قوة القوى التي تلتف حوله، وتبدي تعاطفا مع طرائق نضاله، وليس بالولاء لهذه الجهة أو تلك، ومن هنا نتوجه إلى الحزبين المناضلين الديمقراطي والاتحاد في إقليم كردستان العراق أن تحصر علاقاتها في الحركة كجسم واحد عبر ممثليها لا أن تنفرد بعلاقات حميمة مع هذا الحزب دون ذاك، فهذه من الأسباب القوية والرئيسة التي تحول دون قوة الحركة، وتبقي على الفرقة والانقسام، وتزيد من التشظي والتنافر، وأرى من واجب الحزبين كحركة موحدة اليوم، أن تلتفت إلى هذه الناحية، وتبذل ما في وسعها لتقريب وجهات النظر في الحركة الكوردية بسوريا، ويمكن أن يتم ذلك باستدعاء الكوادر القيادية ومحاولة خلق جو من التآلف والتفاهم والتلاقي فيما بينهم، وللحركة السياسية الكردية في العراق تجارب حلوة ومرة في ذلك....
وبالمقابل فإيجابية السلطة تجاه هذا التيار أو ذاك ليس دليلا على صوابية سياسة الحركة، مثلما إثارة السلطة ضد هذا التيار بالشعارات الزاعقة أو المتطرفة غير المتوازنة أيضا ليس دليلا على صوابية سياسة الحركة، وعلى العموم يجب أن يؤخذ واقع الشعب الكردي في أي موقف مسؤول بالحسبان..
المرجعية رغم ما روّج لها، كانت حيلة مخادعة، ومزايدة في الشعارات، لأن أي حزب كان، عادة ما يأتمر أعضاؤه بقرارات مؤسساته الحزبية، ولن يعملوا بتوجهات جهة أخرى، هذا كان رأيي، وقد طرحته في ندوة حزبية، وقلت يمكن أن تكون هناك هيئة استشارية يستأنس برأيها ليس أكثر، فضلا عن ذلك فكثيرا من هؤلاء سرعان ما يصبحون تابعين لهذا الحزب أو ذاك، دون أن يكون لهم رأي مستقل..

لديّ فكرة أولية أحاول أن أطرحها على قادة الحركة وكوادرها، وهنا أتوجه إلى أخوتي كبار المثقفين والكتاب، وبضمنهم الذين مارسوا السياسة حينا من الدهر، وبعض الوجهاء الذين واكبوا واقع الحركة السياسة، ويعزّ عليهم مستقبل الحركة، وبالتالي يشقّ عليهم هذا التنابذ في واقعها الحالي، أن يشاركوني بآرائهم ومقترحاتهم بصدد رأب الصدع، وتقريب وجهات النظر بطرائق، هم يرونها صالحة، ويعبروا عن ذلك عن طريق المواقع الالكترونية، ويمكن لهم أن يسعوا في سبيل تحقيق هذه المهمة، بالشكل الذي يرتؤونه مناسبا، فيمكن من يجد في نفسه القدرة ويرى أنه مؤهل لهذه المهمة النبيلة، أن يتطوع مشكورا ويبدأ باتصالاته مع من يراهم أهلا ليشاركونه في مباشرة العمل لتحقيق ما يراود كل كردي غيور.. وفكرتي أو مقترحي هو:
السعي الجاد الدائب دون كلل للجمع بين قادة الحركة السياسيين الكورد، بحيث يكون جدول الاجتماع مقتصرا على مسألة واحدة وحيدة وهي التهادن والمصالحة، وينبغي أن يكون اللقاء دوريا، مرة في كل شهر أو شهرين، دون إثارة المسائل التي يحتدم حولها الجدل، لأن مجرد تحقيق هكذا لقاءات يعد إنجازا كبيرا، لكسر الجليد كما يقال، وسيخلق حتما جوا من التفاؤل، ويبعث على مزيد من الارتياح في الشارع الكوردي، بعد ذلك يمكن أن يبحث في التنسيق، وإصدار البيانات مشتركة، وإحياء المناسبات مشاركة... ثم قد تمضي الحركة خطوات إلى أمام، لن نتكهن منذ الآن بفحواها، وإن كنا نقر منذ الآن بجدواها ، ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، هي الخطوة الأولى.. فهل أنا أنفخ في رماد..!؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,114,045
- الحركة الشيوعية في سوريا إلى أين.!؟
- سلطة البرجوازية الصغيرة ..ومنطق التاريخ..!
- عرض تاريخي للدساتير في سوريا..!
- صباح الخير سيدتي
- صحوة الخمرة
- الحركة السياسية الكردية في الميزان..!
- وجها مرآة الحركة السياسية الكوردية في سوريا ..!
- ليلى العراق
- الاجتماع
- حق الأمم في تقرير مصيرها.. ماذا يعني .!؟
- ما هية العلاقة بين الثقافة والسياسة..!
- التنمية بين التخطيط والتحرير..!
- بين السلطة والمعارضة..!
- حوار سياسي وفكري مع السيد دهام حسن....
- إرهاصات الفكر الغربي في تشكيل الثقافة الحديثة..!
- قضايا الشباب .. بين المجتمع والدولة..!
- الليبرالية ...قراءة في التاريخ..!
- هلز والكناري
- هذيان
- اليسار العربي.. التشخيص ودواعي النهوض..!


المزيد.....




- مذكرة اعتقال بحق 9 طلاب لاقتحامهم مقر السفير الأمريكي في سيئ ...
- لبنان: قوة مفرطة من الأمن والجيش ضدّ المتظاهرين
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- الأمم المتحدة تحث فرنسا على حماية أهالي مقاتلين في سوريا
- اليمن: الأمم المتحدة تبدأ نشر نقاط ضباط الارتباط بين الجيش ا ...
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- مطالب بمساعدات دولية لإغاثة المنكوبين في شمال سوريا
- آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- بريكست: عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن من أجل استفتاء ثان على ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - دهام حسن - الحركة السياسية الكوردية في سوريا إلى أين..؟