أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - لا أرغب فيك














المزيد.....

لا أرغب فيك


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2582 - 2009 / 3 / 11 - 10:35
المحور: الادب والفن
    



لا أرغب فيك

- أنا فرحُ الطفلِ..
ضوءُ القصيدةِ..
نَشوةُ الزّعفرانِ على الأفُقِ المُتدلي بِجُنحِ السّماءِ..
أنا الأغنية..
أنا حشرَجاتُ الكمانِ المُعذّب والآهُ في نايهِ المُشتعل..
أنا صَرخةُ أثلجَتها الخياناتُ مِنْ كلّ صوبٍ..
فلا صوتٌ لي.. لا مكانٌ.. ولا سُنبُلة..
أنوءُ بنَفسي وحُلمي وحُبّي وشَوقي..
وتؤلِمُني فرحَتي الغادِرة..
..
بينَ البَساتينِ ظلُّ كثيفٌ لإمرأةٍ..
وفوقَ الشّجرِ..
قبّرَاتٌ تصيحُ..
وشوقي إلى الثدْي والمَرأة المُستحيلة..
..
- ليسَ لي غيرُ ما لا أُريدُ..
أمّا الأماني..
ففي حُجْرَةٍ ثانية!..

..
- قوادّونَ..
بكلِّ الأرجاءِ..
يمسّدونَ لحيةَ "دراكولا" بمِسْكٍ..
ويُخضّبونَها بِالحنّاءِ..
على كلِّ المفتَرقاتِ تَراهُمْ..
وبكلِّ الأزياءِ..
أباطرةٌ ومساكين..
مشغولين بكل الأشياءِ،
كالعولمة وأفخاذ الفتيات و....
في كلِّ المعترَكاتِ لَهُمْ نصلٌ..
أو سكّين..
لم يبكوا يوماً أو ينجرِحُوا..
فهُمُو دونكيشوتاتٌ..
وطواحين..
أغربُ ما في الأمرِ..
أن لا ينتبِهوا يوماً..
أنَّ المسرحَ فاضٍ..
والمخرُجُ قدْ ماتَ..
واللعبةُ عاريةٌ مَزراة..
سَقَطَ المَعْنَى .. والإسلوبُ..
واللغةُ بغيٌ..
بئسَ البائعُ والشاري..
والغايةُ والتضمين..
ليس لنا شعرٌ ..
أو نثرٌ ..
أو دينٌ..
لا شيءَ..
بلا صدْقٍ..
أذواتٌ..
أم حياةٌ..
أم تقليدٌ..
أم تلقين..
..
- أعمارٌ تفرطُ من مسبحةِ الجلادِ..
أو الدجّالِ – لا فرقٌ-..
وبلادٌ يتناسَلُ فيها القتلُ
-ملايين-..
لا مياهُكِ تروي..
لا غلّتكِ تشبعُ..
ولا حُرمةَ لكِ..
– مشكوكٌ في أمرِكِ!- ..
أبناؤكِ أو أعداؤكِ – لا فرقٌ- ..
الكلُّ عليكِ جلاوزةٌ ..
وسلاطين..
ما وجهُ الرحمَةِ والإنسانيةِ فيكِ..
يا درسَ البشرِ الأولَ في التقنين..
أو التدجين..
لكلِّ مفردةٍ حُرْمتُها..
نكهتُها..
بهجتُها..
فتنتُها..
فعلى أيِّ الأشياءِ..
يا لغة الموتِ..
تغارينَ..
أمارسُ تنويماً سحريّاً كي أجرَعَكِ..
كدواءٍ مرٍّ.. أو نصلٍ مسمومٍ..
لا ينفكُّ عن التخزين..
لستِ بدايتَنا..
لستِ نهايتَنا..
فليسَ الجورُ ريادة!..
وزّعتِ علينا الخيبةَ واللعنةَ والكبتَ..
جَعلتينا من دونِ بلادِ الأرضِ..
مَلاعِنَةً..
ومساكين..
لا أفهم لوثة "قابيل" بدمِكِ..
أليسَ بروحِكِ نبضٌ للحبِّ ..
أو الألفةِ..
لجمال الطائرِ والزهرةِ..
أليسَ ترقّينَ لصوتِ الطفلِ وسحرِ الأنثى..
لخريرِ الماءِ وتشكيلِ الأنجمِ..
أ ماكنةٌ أنتِ..
أم قلبٌ ..
مات من التلقين..
لا أكفرُ بالنعمةِ..
لا أقسمُ باللعنةِ..
لكنّكِ في الغدرِ..
تجاوزْتِ جميعَ الأبعادِ..
فما عدتِ تحسّينَ..
..
- ولا أرغب فيكِ!..

27/ 8/06





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,729,744
- الثقافة والمثقفون والعالم
- (شيء..)
- نهايات
- (غياب)
- (أصدقاء)
- ساعةٌ أخرى مَعَ ئيلين - (1)
- ساعةٌ أخرى مَعَ ئيلين
- أين شارع الوطني؟..
- بي هابي.. بي هابي
- ليزنغ مان
- فرحة غادرة
- عن التجديد والتجريب والحداثة - مدخل الى دراسة لطفية الدليمي)
- التجسس الإلكتروني على الأفراد ذرائع غير مقنعة وغايات غير مكش ...
- الأمركة والأسلمة.. وما بينهما (2)
- الاسلمة.. والأمركة (1)
- روبنسن كرويز في تل حرمز
- نظرة نحو الخلف...
- من داود بن يسي
- المريض العراقي
- أنا الخطاب.. أنا الآخر - في آلية الحوار-


المزيد.....




- بسبب الإتهامات المتبادلة بين الأغلبية والمعارضة .. دورة أكتو ...
- الوسط الفني والإعلامي اللبناني يشارك في الاحتجاجات ويهتف ضد ...
- فنانون شاركوا في المظاهرات اللبنانية... ماذا قالوا
- أول تعليق للفنان محمد رمضان بعد واقعة سحب رخصة طيار بسببه
- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...
- الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات
- الموت يفجع الفنان المصري أحمد مكي
- بالفيديو... لحظة سقوط الليدي غاغا عن المسرح


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - لا أرغب فيك